الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عدنان سمور: ايهم سيكون الأول

2024/7/14 · المهندس عدنان سمور · المقال رقم 49205
إنَّ تعنُّت القيادة الصهيونية ومعاندتها في تقبل الهزيمة الواضحة والساطعة كالشمس ، التي أُصيبت بها بعد ملحمة طوفان الأقصى الذي باركنا حوله ، يضاف إليها النفاق الأميركي والغربي المتنكر لكل القيم الإنسانية والدولية ، اتجاه جرائم العصر التي يستمر فعلها ودعمها وتسليحها وتمويلها ، من قبلهم منذ تسعة أشهر متواصلة في غزة والضفة الغربية في فلسطين ، يضع العالم أمام مجموعة من الخيارات التي تتسابق فيما بينها ليكون السابق فيها هو سبب نهاية المواجهة الحاصلة : 1- انفجار حرب اقليمية واسعة ، تهدد المصالح والقواعد والهيمنة الأميركية في المنطقة ، وهذه المواجهة في حال حصولها ، من الممكن أن تتسبب بالضرر لشعوب المنطقة ، ولكنها حتماً ستفتح لهم آفاقاً واسعة للتخلص من الهيمنة الأميركية المباشرة ، كما أن حصول هذه المواجهة يناسب اعداء أميركا العلميين الكبار ، الصين وروسيا ، الأمر الذي سيساهم في تأخير أميركا في سعيها لمنافسة وتحجيم مشروع الصعود الصيني والروسي في مواجهتها . 2- انفجار الوضع الصهيوني الداخلي التي بدأت تظهر عليه علامات التآكل والتصارع الداخلي ، لجهة الصراع بين مكونات المجتمع ، خاصة بين المتدينين المتطرفين من جهة وبين العلمانيين من جهة أخرى ، وبين القيادة المنفصلة عن القاعدة التي اهتز الأساس الذي ارتكزت عليه في بنيتها وسرديتها واسطورتها ، وبين قدرة تحمل العسكر الصهيوني لهضخامة وفداحة خسائر وضغوط الجبهات التي يواجهونها من اليمن إلى غزة . 3- انفجار الوضع الداخلي في أميركا ، نتيجة الخلل الذي تعاني منه قيادتها ، ونتيجة افتضاح تورط النظام الأميركي ، بدعم وتنفيذ عمليات إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ، إضافة لتورطها بتعطيل مؤسسات النظام الدولي الموكل إليها حماية حقوق الشعوب وسيادة الدول. 4- انفجار الوضع في الضفة الغربية ، نتيجة الضغط الظالم والتعسفي للجيش الصهيوني والمستوطنين على الضفة ، ونتيجة الظلم اللاحق بإخوانهم أهل غزة المعذبين والمضطهدين والمهدورة حقوقهم الإنسانية من أبسطها إلى اعقدها . 4- إنفجار الوضع في مصر أو الأردن نتيجة الضغوط التي تمارسها الأنظمة في هاتين الدولتين على شعوبهما المتعاطفين مع شعب فلسطين ومع الأقصى الشريف. خلاصة : هذه الإنفجارات الممكنة الحصول ، قد يوفرها إعتراف القيادتين الأميركية والصهيونية بواقعية الهزيمة التي لحقت بهما جرّاء عملية طوفان الأقصى الملحمية ، وإلا فلينتظر العالم أي من الإنفجارات سابقة الذكر سيسبق الآخرين ، ويمهد لنهاية المواجهة الحاصلة ، وإعلان بداية نهاية معاناة الشعب الفلسطيني البطل ، وإعلان بداية انهيار المشروع الصهيوني في المنطقة. ع.إ.س باحث عن الحقيقة