»جريمة شرف« على مسرح في الأردن
قتلت براء المطلقة »غسلا للعار« بسبب اشتباه اخوتها ووالدها بأنها على علاقة بشاب على الرغم من تبريراتها لهم بأنهما لم يتحدثا سوى لدقائق معدودة كونه شقيق صديقتها التي زارتها في منزلها.
قصة »جرائم الشرف« هذه تسمع وتقرأ في الصحف الاردنية شهريا الا انها لم تكن هذه المرة سوى مشهد من مسرحية »رق الدم« للكاتب الاردني جمال أبو حمدان الذي أراد التطرق لهذا الموضوع في الاردن كما في العالم العربي والاسلامي.
»اثم الانثى عار الذكر« وعبارات اخرى مشابهة رددتها شخصيات المسرحية تحمل المرأة مسؤولية قتلها منذ ان بدأ الناس بوأد بناتهم في السابق وحتى قتلهم بدواعي الشرف في يومنا هذا..« .
ويظهر العمل المسرحي الذي عرض مساء امس الاول عائلة تهيمن عليها السيطرة الذكورية تمنع براء من اكمال تعليمها وتجبرها على الزواج بشخص يضربها ويهينها لتتطلق في ما بعد وتحمل ذنب ذلك. ويشك الاب والاخوة في ما بعد بأنها على علاقة بشاب ويحرضون الاخ الاصغر على قتلها ليعاني اثناء سجنه من عقدة الذنب ويرفض ان يبرأ.
وقال ابو حمدان الذي عمل في المحاماة في السابق انه لا بد من طرح هذا الموضوع بجرأة كبيرة »لاحداث هزة وجدانية في الضمير العربي. اولا الانساني والشعبي ثم مؤسسات المجتمع المدني للوصول الى القضاء«.
ويمنح قانون العقوبات الاردني مرتكب الجريمة الذي اقدم عليها »بثورة غضب شديدة« عقوبة مخففة. وقد يتم الافراج عن مرتكب مثل هذه الجريمة بعد اسقاط الحق الشخصي بعد ما بين ستة شهور الى عامين.
وقالت لينا التل مخرجة العمل ان المسرحية »تعرض الثغرات الموجودة في القانون وتطبيقه وتظهر ان الشخص الذي يرتكب هذه الجريمة يأتي من بيئة فيها سلوك متطرف لا يحترم المرأة ولا يحترم الانسان«. واوضحت انه سيتم عرضها في المحافظات والقرى والمدارس لمحاولة تغيير نظرة المجتمع لهذه القضية.
وقالت صحيفة الجوردان تايمز اليومية الناطقة باللغة الانكليزية مطلع هذا الشهر نقلا عن مصادر طبية ان ٢٠ فتاة يقتلن كل عام في الاردن بدواعي الشرف.
(رويترز)