أرقام الناخبين وخارطة المعركة والمرشحين في جزين
المسيحيون 41500 والشيعة 11000والصوت المرجِّح سياسي وخدماتي..
بري يرفع السقف لكنه لن يثير اشكالاً مع الحليف المسيحي..
تتمتع دائرة جزين الانتخابية بخصائص تميزها عن سائر دوائر الجنوب.
فهي الدائرة الوحيدة التي يغلب عليها الطابع المسيحي، بحيث تبدو سياسياً وكأنها امتداد لدوائر جبل لبنان ذات الغالبية المسيحية.
وفي أي حال، فإن جزين كانت تاريخياً جزءاً من جبل لبنان، وحدودها الجنوبية، أي نهر الليطاني، شكلت حدود المتصرفية.
واليوم تستعد جزين بعد 36 عاماً على انتخابات 1972 للعودة الى استقلاليتها الانتخابية خارجة من أسر المحادل والبوسطات التي جرفت نوابها والناخبين في العقدين الأخيرين، أي في مرحلة ما بعد الطائف.
ويراهن مسيحيو المعارضة والغالبية على كسب المعركة فيها من خلال مقعدين مارونيين ومقعد كاثوليكي في المجلس النيابي.
وتشير لوائح الشطب للعام 2004 الى أن عدد الناخبين في جزين هو 54444 يتوزعون بين 41467 مسيحياً و11976 مسلماً ويهودي واحد.
ويتوزع المسيحيون على المذاهب كالآتي: 31178 مارونياً و8031 كاثوليكياً و1268 ارثوذكسياً و133 لاتينياً و133 من السريان الارثوذكس و106 من السريان الكاثوليك و102 من الأرمن الارثوذكس و71 من الانجيليين و66 بروتستانتياً و66من الأرمن الكاثوليك.
وهناك ما مجموعه بضع عشرات من الطوائف الاشورية والكلدانية والقبطية الكاثوليكية.
اما المسلمون فهم، وفق القيود، 10221 شيعياً و1078 سنياً وهناك 5 علويين.
أما الدروز فعددهم 482 ناخباً.
وهناك 373 ناخباً لا تسجل لوائح الشطب انتماءاتهم المذهبية.
الا أن التوزع الفعلي للقوة الناخبة يختصر بفئتين طائفيتين: المسيحيون والشيعة الذين ينتشرون خصوصاً في بلدات جبل الريحان وصولاً الى كفرحونة وفي بلدة روم.
أما السنّة فيتمركزون في قرية بنواتي التي تضم 677 ناخباً.
ويمكن القول ان الحجم المتبقي من القوة الناخبة المحسوبة ضمن اللوائح على أنها سنية، اي حوالى 500 ناخب، يشكل عدد المواطنات السنيات اللواتي تزوجن من رجال شيعة، وتالياً ان حجم هذه القوة الناخبة سيصب عملياً في المصلحة الشيعية، مما يجعل عدد الناخبين المحسوبين على المزاج الشيعي يرتفع الى قرابة 11000ناخب.
وأما الدروز فموجودون في بلدتي السريرة التي تضم 304 ناخبين والقطراني التي تحصي نحو 100 ناخب درزي الى جانب الناخبين المسيحيين.
وهذا يعني عملياً ان هناك كتلة شيعية ستعطي أصواتها لـ«حزب الله» وحركة «أمل» وسيكون التوجه فيها خاضعاً للتوجه العام الذي سيخوض القطبان الشيعيان الانتخابات في كل لبنان وفقاً له.
اما الناخبون المسيحيون فينقسمون ما بين جناحي «14 آذار» والعماد ميشال عون، اضافة الى تأثير الجو الشيعي على شرائح جزينية نتيجة تراكم المصالح والخدمات عبر النواب الذين لطالما جاؤوا في القطار الشيعي او البلديات التي تحتفظ بعلاقات ومصالح مع هؤلاء النواب والمراجع التي تدعمهم.
وساهم في ذلك وجود مجلس الجنوب الخاضع لنفوذ الرئيس نبيه بري.
وقبل نحو شهرين وخلال جولة العماد عون الجنوبية أعلن الوزير جبران باسيل «اننا سنسترد جزين».
وهذا ما أثار حفيظة حركة «أمل» التي سارع مسؤول فيها الى الرد عليه، كما أن هناك اجواء تشير الى أن الرئيس بري يرغب في الاحتفاظ بالنائب الحالي سمير عازار، ويلمّح الى انه يفضّل الاحتفاظ أيضاً بنائب كاثوليكي في جزين ينضم الى كاثوليكي آخر في الزهراني ليكون الثلاثة على لائحته، بحيث لا تتخذ هذه اللائحة طابعاً شيعياً صرفاً.
أما «حزب الله»، فيبدو مستعداً للتخلي عن مقعد النائب بيار سرحال لشريكه في «التفاهم».
ويثير موقف بري إشكالية داخل فريق المعارضة التي ترغب في خوض الانتخابات موحّدة.
وثمة عناصر عدة تشير الى أن رئيس المجلس سيفاوض على حجم كتلته النيابية عموماً، لكنه لن يساهم في خلق مناخ فاتر مع الشريك المسيحي في جزين وسواها.