الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

أرقام الناخبين وخارطة المعركة والمرشحين في جزين

2008/10/29 · · المقال رقم 4937
‏ المسيحيون 41500 والشيعة 11000والصوت المرجِّح سياسي وخدماتي.. بري يرفع السقف لكنه لن يثير اشكالاً مع الحليف المسيحي.. تتمتع دائرة جزين الانتخابية بخصائص تميزها عن سائر دوائر الجنوب. فهي الدائرة الوحيدة ‏التي يغلب عليها الطابع المسيحي، بحيث تبدو سياسياً وكأنها امتداد لدوائر جبل لبنان ذات ‏الغالبية المسيحية. وفي أي حال، فإن جزين كانت تاريخياً جزءاً من جبل لبنان، وحدودها ‏الجنوبية، أي نهر الليطاني، شكلت حدود المتصرفية. ‏ واليوم تستعد جزين بعد 36 عاماً على انتخابات 1972 للعودة الى استقلاليتها الانتخابية ‏خارجة من أسر المحادل والبوسطات التي جرفت نوابها والناخبين في العقدين الأخيرين، أي في ‏مرحلة ما بعد الطائف. ويراهن مسيحيو المعارضة والغالبية على كسب المعركة فيها من خلال ‏مقعدين مارونيين ومقعد كاثوليكي في المجلس النيابي. ‏ وتشير لوائح الشطب للعام 2004 الى أن عدد الناخبين في جزين هو 54444 يتوزعون بين 41467 ‏مسيحياً و11976 مسلماً ويهودي واحد. ويتوزع المسيحيون على المذاهب كالآتي: 31178 مارونياً ‏و8031 كاثوليكياً و1268 ارثوذكسياً و133 لاتينياً و133 من السريان الارثوذكس و106 من ‏السريان الكاثوليك و102 من الأرمن الارثوذكس و71 من الانجيليين و66 بروتستانتياً و66من ‏الأرمن الكاثوليك. وهناك ما مجموعه بضع عشرات من الطوائف الاشورية والكلدانية والقبطية ‏الكاثوليكية. ‏ اما المسلمون فهم، وفق القيود، 10221 شيعياً و1078 سنياً وهناك 5 علويين. أما الدروز ‏فعددهم 482 ناخباً. وهناك 373 ناخباً لا تسجل لوائح الشطب انتماءاتهم المذهبية. ‏ الا أن التوزع الفعلي للقوة الناخبة يختصر بفئتين طائفيتين: المسيحيون والشيعة الذين ‏ينتشرون خصوصاً في بلدات جبل الريحان وصولاً الى كفرحونة وفي بلدة روم. ‏ أما السنّة فيتمركزون في قرية بنواتي التي تضم 677 ناخباً. ويمكن القول ان الحجم المتبقي ‏من القوة الناخبة المحسوبة ضمن اللوائح على أنها سنية، اي حوالى 500 ناخب، يشكل عدد ‏المواطنات السنيات اللواتي تزوجن من رجال شيعة، وتالياً ان حجم هذه القوة الناخبة ‏سيصب عملياً في المصلحة الشيعية، مما يجعل عدد الناخبين المحسوبين على المزاج الشيعي يرتفع الى ‏قرابة 11000ناخب. ‏ وأما الدروز فموجودون في بلدتي السريرة التي تضم 304 ناخبين والقطراني التي تحصي نحو 100 ‏ناخب درزي الى جانب الناخبين المسيحيين. ‏ وهذا يعني عملياً ان هناك كتلة شيعية ستعطي أصواتها لـ«حزب الله» وحركة «أمل» وسيكون ‏التوجه فيها خاضعاً للتوجه العام الذي سيخوض القطبان الشيعيان الانتخابات في كل لبنان ‏وفقاً له. اما الناخبون المسيحيون فينقسمون ما بين جناحي «14 آذار» والعماد ميشال عون، ‏اضافة الى تأثير الجو الشيعي على شرائح جزينية نتيجة تراكم المصالح والخدمات عبر النواب ‏الذين لطالما جاؤوا في القطار الشيعي او البلديات التي تحتفظ بعلاقات ومصالح مع هؤلاء ‏النواب والمراجع التي تدعمهم. وساهم في ذلك وجود مجلس الجنوب الخاضع لنفوذ الرئيس نبيه ‏بري. ‏ وقبل نحو شهرين وخلال جولة العماد عون الجنوبية أعلن الوزير جبران باسيل «اننا سنسترد ‏جزين». وهذا ما أثار حفيظة حركة «أمل» التي سارع مسؤول فيها الى الرد عليه، كما أن ‏هناك اجواء تشير الى أن الرئيس بري يرغب في الاحتفاظ بالنائب الحالي سمير عازار، ويلمّح الى ‏انه يفضّل الاحتفاظ أيضاً بنائب كاثوليكي في جزين ينضم الى كاثوليكي آخر في الزهراني ‏ليكون الثلاثة على لائحته، بحيث لا تتخذ هذه اللائحة طابعاً شيعياً صرفاً. أما «حزب الله»، ‏فيبدو مستعداً للتخلي عن مقعد النائب بيار سرحال لشريكه في «التفاهم». ‏ ويثير موقف بري إشكالية داخل فريق المعارضة التي ترغب في خوض الانتخابات موحّدة. وثمة ‏عناصر عدة تشير الى أن رئيس المجلس سيفاوض على حجم كتلته النيابية عموماً، لكنه لن يساهم ‏في خلق مناخ فاتر مع الشريك المسيحي في جزين وسواها. ‏