اليونيفيل تحذر من اقتراب عمليات الجيش الإسرائيلي من أحد مواقعها في جنوب لبنان
حذّرت قوّة الأمم المتحدة الموقّتة في جنوب لبنان "يونيفيل" الأحد من "تطور خطير للغاية" مع اقتراب عمليات الجيش الإسرائيلي من أحد مواقعها في جنوب لبنان حيث تدور مواجهات برية منذ اسبوع بين مقاتلي حزب الله وإسرائيل.
وقالت اليونيفيل في بيان إنّها "تشعر بقلق عميق إزاء العميات الأخيرة التي قام بها جيش الدفاع الإسرائيلي على مقربة مباشرة من موقع البعثة 6-52، جنوب شرق مارون الراس داخل الأراضي اللبنانية"، معتبرة الأمر "تطوراً خطيراً للغاية". وأضافت أنّه "من غير المقبول المساس بسلامة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تقوم بالمهام الموكلة إليها من قبل مجلس الأمن".
وهذا الاسبوع، أعلن حزب الله تصديه لقوات إسرائيلية متسللة في أكثر من عملية، من بينها "تدمير ثلاث دبابات ميركافا الأربعاء بصواريخ موجهة أثناء تقدمها إلى بلدة مارون الراس" الحدودية.
وأضافت اليونيفيل أنه "من غير المقبول المساس بسلامة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تقوم بالمهام الموكلة إليها من قبل مجلس الأمن".
وتابعت "تذكّر اليونيفيل جميع الجهات الفاعلة بشكل عاجل بالتزاماتها بحماية موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها".
ويأتي تحذير اليونيفيل غداة تاكيدها أنّ قواتها لا تزال في مواقعها رغم تلقيها قبل نحو أسبوع طلباً من اسرائيل بإعادة نقل بعضها، قبيل بدء عملياتها البرية "المحدودة".
وقالت اليونيفيل في بيان السبت إنّ الجيش الإسرائيلي أبلغها في 30 أيلول "عزمه شنّ عمليات برية محدودة في لبنان، وطلب منا نقل بعض مواقعنا"، مؤكدة في الوقت ذاته "لا يزال جنود حفظ السلام في جميع المواقع".
وفي خضم حملة القصف الجوي الإسرائيلي المكثف الذي خلّف أكثر من ألف قتيل في أنحاء مختلفة من لبنان خلال أقل من اسبوعين، ينفذ الجيش الإسرائيلي منذ الاثنين "عمليات برية محدودة ومركزة" في نقاط عدة على طول الحدود مع لبنان.
وجددت اليونيفيل في بيانها السبت حض لبنان وإسرائيل على "إعادة الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701، من خلال الأفعال وليس الأقوال فقط، باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لإعادة الاستقرار إلى المنطقة".
وأرسى القرار 1701 وقفاً للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد حرب مدمرة خاضاها صيف 2006. وتم تعزيز انتشار قوة اليونيفيل في جنوب لبنان.
وبموجب القرار، انتشر الجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عقود على الحدود مع إسرائيل بهدف منع أي وجود عسكري "غير شرعي" عليها.