الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

1.2 مليون دولار كلفة دعم زيت حاصبيا ـ مرجعيون

2008/11/11 · · المقال رقم 5045
«الزيتون وزيت الزيتون في المنطقة قد ثبتت جودته العالمية وأصبح مؤهلاً لأن يحمل ختماً عالمياً»، هكذا وصف النائب أنور الخليل الزيتون والزيت المستخرج منه في منطقة حاصبيا ـ مرجعيون، وذلك في المؤتمر الاول لزراعة الزيتون في قضاءي حاصبيا ومرجعيون بدعوة من اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأول لتطوير زراعة الزيتون في القضاءين، بحضور عدد من المستثمرين وأصحاب المعاصر والشركات التجارية المختصة بتصريف الإنتاج... وعلى الضفة الثانية من المؤتمر كان المزارعون يطالبون الدولة بتصريف الإنتاج، فطالب رئيس تعاونية كفركلا الزراعية خضر سرحان، الحكومة، «بمساعدة المزارعين في تصريف إنتاجهم من زيت الزيتون عبر شرائه للمؤسسات العسكرية والأمنية، وبمراقبة الزيوت المستوردة من حيث مطابقتها لمعايير الجودة العالمية». وأبدى رئيس مجلس إدارة مؤسسة تشجيع الاستثمارات «إيدال» نبيل عيتاني «استعداد إيدال للمساهمة في تسويق وترويج المنطقة كوجهة استثمارية مجدية، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية فيها، وترويج المنتجات من قطاعاتها الإنتاجية»، آملاً «تضافر الجهود لوضع واعتماد خطط وبرامج لإنماء هذه المنطقة». وتساءل الخليل: «كيف تكون الدولة راعية وحاضنة لأهلها، وهي، بدلاً من استكمال دعم إنتاج زيت زيتون قضاءي مرجعيون وحاصبيا، كما فعلت في عامي 1999 و2000 امتنعت وأوقفت هذا الدعم المتواضع للمزارعين». وأوضح أن كلفة دعم شراء 20 ألف صفيحة زيت من موسم هذه السنة، لن تزيد على 60 دولاراً، وبالتالي فإن مبلغ الدعم لن يتجاوز 1.2 دولار أميركي، علماً بأن هذه الكميات ستشتريها الحكومة لمصلحة الجيش اللبناني والقوى الأمنية. -------------------------- وكتب ادوار العشي قي السفير: قطاف الزيتون: ارتفاع الأسعار لا يتناسب مع الكلفة مرجعيون : تقول أوديت قزحيا نهرا، وهي من القليعة، أنه على الرغم من أن نوعية حبة الزيتون وحجمها جيدان إلا أن موسم الزيتون للعام الحالي »ليس وفيرا بالقدر الذي كان متوقعا ، وربما السبب هو قلة الأمطار. وقد ساهم تدني الوفرة في رفع الأسعار مقارنة بالمواسم السابقة«. ومعروف أن موسم الزيتون يكون وافر الحمل عاما، وقليل الحمل في العام التالي. وتعد السنة الحالية من سنوات الحمل الوفير. وتعتبر المنطقة الحدودية الجنوبية الأغنى في أشجار الزيتون، التي يفوق عددها المليون والمائتي ألف شجرة، وهي أيضاً الأكثر إنتاجاً للزيت الذي يتجاوز حجمه مائة وخمسين ألف صفيحة. وتشكل نسبة أشجار الزيتون في المنطقة الحدودية الجنوبية، أكثر من ٣٥ في المائة من الأراضي الزراعية، ويعتبر الزيتون المنتج الزراعي الأول فيها، حيث يعتمد معظم السكان في معيشتهم على هذا القطاع. ويشهد موسم قطاف الزيتون هذا العام، تحسناً ملحوظاً على غير صعيد، فيما يُجمع معظم المزارعين والمستثمرين، على أن موسم هذه السنة، هو متواضع مقارنة بالموسم الذي سبق، لكن الأسعار ارتفعت تماشياً مع ارتفاع أسعار مختلف السلع الاستهلاكية. وتباع تنكة الزيت اليوم، ويبلغ حجمها عشرين ليتراً وتزن حوالى الـستة عشر كيلوغراما، ما بين ١٨٠ ألفا و٢٠٠ ألف ليرة. الا أن الملاكين والمستثمرين »الضامنين« يعتبرون التحسن في السعر ضئيلاً، مقارنة بكلفة الانتاج، مع العلم أنه حتى الأمس القريب، كان سعر صفيحة الزيت لا يزيد على مائة دولار، وفي مواسم الخير لم يتخطَ سعرها المائة ألف ليرة. وقد وصل سعر صفيحة الزيت الجديد حتى الآن، الى المائتي ألف ليرة، وهي قد تزيد عن ذلك. أما كيلو الزيتون الأخضر فسعره حوالى ٤٥٠٠ ليرة. وفي المقابل فإن الأجور في ارتفاع هي الأخرى، وتقدر كلفة عصر صفيحة الزيت بخمسة عشر ألف ليرة . أما أجرة اليد العاملة فتتوزع بين: »الفرّاط« يتقاضى أربعين ٤٠ ألف ليرة، والعامل في القطاف خمسة وعشرين ألفا، والمرأة العاملة «اللميمة» عشرين ألفا. وتشير نهرا الى أنه أيضا »يجب احتساب كلفة فلاحة الأرض والاعتناء بها حتى الموسم المقبل، خاصة وأن كل أفراد العائلة يشاركون في جني المحصول«. تضيف »رغم التحسن الملحوظ في سعر زيت الزيتون، إلا أنه يبقى دون المستوى مقارنة مع الزيت النباتي الذي قارب سعر الصفيحة منه المائة الف ليرة«. ورأت أن الموسم الحالي »يؤمن مونة هذا العام«. ويعرب سهيل شديد، من إبل السقي، عن أمله في «أن يديمها نعمة»، لكنه يطالب المزارعين بإيلاء شجرة الزيتون الإهتمام اللازم، ونزع الطحالب السامة والأشواك من حواليها لأنها تعيق نموها، وإزالة اليباس منها خشية تركها طعماً لنيران الحرائق، وما يتأتى عنها من خسائر جمة، مؤكداً أن الإعتناء بها، من شأنه أن يعطي غلالاً وفيرة في الموسم المقبل«. ويعبر شديد عن عتبه على الدولة والمعنيين، إزاء »التقصير الحاصل حيال دعم القطاع الزراعي عموماً، وشجرة الزيتون خصوصاً، أسوة بدعم شتلة التبغ التي يُصنع منها الدخان الذي يؤذي ويميت جراء الأمراض الخبيثة التي يتسبب بها، فيما شجرة الزيتون المباركة، تعطينا الزيت والنور والدفء«. يضيف، »نحن لا نطالب بنقابة جديدة على غرار النقابات التي ملأت البلد ولا تأتي بمفيد، لكننا نطالب بدعم فاعل لزراعة الزيتون وإنتاج الزيت، وإيجاد الأسواق الملائمة لتصريفه، في ظل الإرتفاع الجنوني لكل شيء، حيث تجاوز سعر صفيحة الزيت النباتي الستين ألف ليرة«. واعتبر شديد أن »الدعم الرسمي من شأنه أن يعزز صمود المواطن في القرى، ويدفعه بقوة إلى الاهتمام بالأرض، وبخاصة في هذه المنطقة، التي تعتبر من المناطق الأولى في الزيتون وهي السبب المباشر لتشبث الناس في أرضهم«. معصرة كوكبا والى كوكبا حيث معصرة الزيتون التي تعمل على الحجر الدائر، أو كما يُطلق عليها العامة «العجول»، يتوافد الملاكون والمزارعون لعصر إنتاجهم من »تعب هذ الموسم«، على هذا النمط كما يفضلون، حيث لا تلمسه الأيدي، فيضع العمال الزيتون في مكان مخصص، ليُرّحل أوتوماتيكياً على مدرج كهربائي، فيُغسل ويُنقى ومن ثم يُدرس، وفي مرحلة أخيرة يخضع لضغط يوازي أربع طن، حيث ينتهي زيتاً أصفر فاقع اللون مائلاً إلى الخضرة، وهو ما يُسمى بـ»الخضير« أو »الزيت البكر« ، وتفوح منه رائحة الطيب والبركة التي تعبق في المعصرة مع »درس« جنى موسم القطاف الأول، ولا ريب فالزيتون شجرة مباركة، وهي كما التين، عمرها مديد، وتتحمل تقلبات الطقس، وخير مثال للصلابة والقوة. وعن الموسم العام الحالي ، يقول أسعد متى صاحب المعصرة، »هذا الموسم هو متواضع مقارنة مع غيره من السنوات التي سبقت، لكن سعر الزيت بدأ يتحسن، غيرأنه لم يصل الى مستوى الجهد والتعب والتكلفة في جنيه والاعتناء به. ورغم التحسن الملحوظ في سعر زيت الزيتون، إلا أنه يبقى دون المستوى المطلوب، والمزارع دائماً يرضى بما قسمه الله له«. يضيف، »افتتحنا الموسم هذه السنة باكراً على غير عادة، لنلبي طلبات الزبائن في مناطق إبل السقي والماري وحلتا والسلامية. وقد حلت أمطار الأيام القليلة الماضية برداً وسلاماً على مزارعي الزيتون، وقد بدأ بعضهم بقطاف موسمه لهذا العام باكراً، فيما فضل البعض الآخر الانتظار«.