الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

فرنسوا الحاج ارزة من لبنان هوت واقفة

2008/11/21 · · المقال رقم 5143
قداس في ذكرى غيابه في 7 كانون الاول في رميش برعاية سليمان‏ ...‏ لتبقى شعلة استشهاده نورا وهداية وطنية للاجيال صونيا رزق اوصيكم حفظ امانتين: الارض والشعب، لتكونوا ملح الارض التي انبتتكم ومفخرة ابناء شعبكم ‏وملاذهم وطمأنينتهم ليبقى وطنا امنا ابيا موحدا في وجه الاخطار والتحديات. ‏ فرنسوا الحاج بهذه الكلمات نسترجع كلمات الشهيد فرانسوا الحاج في ذكراه الاولى لنتذكر ان العظماء يخططون ‏والكبار يقودون والابطال ينتصرون والجبناء يستثمرون. . ‏ فرنسوا الحاج الشهيد الحاضر الذي هوى واقفا في 12 كانون الاول 2007 في انفجار سيارة ‏مفخخة في منطقة بعبدا بعد ان شغل منصب مدير العمليات في قيادة الجيش وكان يعتبر من كبار ‏ضباط الجيش الذين اشرفوا بطريقة مباشرة على معارك نهر البارد كما كان من ابرز المرشحين ‏لتولي قيادة الجيش اللبناني نظرا لمناقبيته العسكرية، نستذكره اليوم بعد مرور ما يقارب ‏العام على استشهاده، وما سيخلد ذكراه اضافة الى وطنه ومؤسسته العسكرية ورفاقه وشعبه ‏ومحبيه، انطلاق «مؤسسة فرنسوا الحاج» تحت عنوان الالتزام بنهج الشهيد لان هذا ابسط ما ‏يفيه حقه بعد ان ساهم في انقاذ الوطن في اصعب اللحظات، وُلدت مؤسسته لتؤكد لمن اغتالوه ‏انهم فشلوا في تحقيق مبتغاهم لان فرانسوا الحاج اصبح رمزا ومشعلاً ينير دروب الاجيال القادمة ‏لتسير على خطاه، وكي يبقى لبنان كما اراده الشهيد البطل، لبنان الرسالة، لبنان ‏الموحد، لبنان السيد الحر المستقل وكي يبقى حلمه نهجً نلتزم به مع ابناء وطننا مقيمين ‏ومغتربين. ‏ اهداف المؤسسة اكدت مؤسسة الشهيد الحاج على المساهمة في تعميم التنشئة الوطنية لدى الشباب وتوعيتهم ‏على حب الوطن واحترام القيم الوطنية، وبث الروح القيادية في الشباب ومساعدتهم على ‏تنميتها وتثميرها في خدمة الوطن، وتكريم اللواء الشهيد وتخليد ذكراه لتبقى مزاياه ‏وصفاته القيادية الفذة نبراسا يهتدي بها الاخرون، اضافة الى دعم عائلات الشهداء العسكريين ‏بهدف تحويل المهم الى طاقة انتاجية وبذلك تتحول الشهادة تراثا وطنيا ومسيرة عطاء تخلد ‏ذكرى وتضحيات احبائهم الشهداء. ‏ برامج عملها‏ من ابرز اعمال مؤسسة الشهيد الحاج:‏ ‏- انشاء جائزة سنوية باسم اللواء الشهيد فرانسوا الحاج تمنح لقياديين متميزين في حقول ‏مختلفة. ‏ ‏- اطلاق مشاريع تدريبية لطلاب المدارس والجامعات حقول متعددة مثل التنشئة الوطنية ‏والقيادية وغيرها. ‏ ‏- وضع برامج دعم معنوي وتفعيلي لعائلات شهداء الجيش اللبناني-اصدار كتاب عن شخصية ‏اللواء فرنسوا الحاج القيادية وانجازاته العسكرية. ‏ ‏- انشاء ساحة باسم الشهيد يتوسطها تمثال هوذلك في مسقط رأسه بلدة رميش قداس برعاية سليمان وبدعوة من قيادة الجيش واحياء للذكرى الاليمة سيقام قداس وجناز في السابع من كانون الاول المقبل برعاية رئيس ‏الجمهورية العماد ميشال سليمان وبدعوة من قيادة الجيش وعائلة الشهيد وذلك في كنيسة ‏التجلي في مسقط رأسه رميش. ‏ ايلي الحاج نجل الشهيد ايلي تحدث الى «الديار» عن الذكرى السنوية الاولى لغياب والده فقال: «اشعر ‏وكأننا افتقدنا جبلا روى ارض لبنان بدمائه وترك لنا امانة اوصانا بها كما اوصى رفاق ‏السلاح وانا أعده بأن وصيته ستتحقق وهي حفظ امانتي: الارض والشعب. ونحن على دربه ‏سائرون ‏ واضاف «في الذكرى الاولى لاستشهاده افتقدت الطمأنينة على صعيد الوطن الحنان على صعيد ‏الابن والفرح على صعيد العائلة واليوم نتأمل ونتذكر عطاءاته، لقد رسم لنا الدرب وبنى ‏لنا مدرسة هي مدرسة فرانسوا الحاج في الوطنية واتمنى تحقيق بعض احلامه ولذا انشأنا «مؤسسة ‏فرانسوا الحاج» لتقديم الخدمات واطلاق المشاريع التدريبية في مختلف الحقول تخليدا لذكراه، ‏وسنقوم باطلاق برامج التوعية للشباب في سبيل حب وخدمة الوطن والقاء المحاضرات والندوات ‏لإطلاق المشاريع الهادفة ونبذ الطائفية التي زرعت فينا كشعب وانا أطلق على ذلك «التكلّس ‏الطائفي» لان الولاء في لبنان هو للدين والحزب والزعيم وليس للوطن، واشار الحاج الى ان ‏هدف المؤسسة زرع الروح الوطنية في النفوس، وقال «نحاول ان نضع لبنان في المرتبة الاولى عند ‏مفهوم الجيل الصاعد، المهمة صعبة عندما نتحدث عن الطائفية لان تركيبة لبنان بُنيت على ‏هذا الاساس والمؤسسة الوحيدة التي تنبذ الطائفية هي مؤسسة الجيش لذلك اخترنا عددا من ‏العمداء المتقاعدين في الجيش اللبناني لإلقاء المحاضرات بهدف تربية جيل صاعد بعيد عن ‏الطائفية والمذهبية وستكون من عمر 12 الى 18 سنة، اضافة الى اقامة مخيمات صيفية تستقبل ‏الطلاب خلال فترة الصيف لتعليم الانضباط والتربية المدنية وحب الوطن وكيفية المحافظة عليه ‏بهدف انشاء جيل مختلف عن تربية الاجيال السابقة. ‏ السيد ايلي الحاج يرأس حاليا «مؤسسة فرانسوا الحاج» وفي المستقبل قد تترأس الوالدة ‏السيدة لودي كما قال لنا، ودعا الحاج عبر «الديار» الى المشاركة الكثيفة في ذكرى استشهاد ‏والده وقال «ادعو الجميع الى المشاركة في هذه المناسبة كي يبرهنوا للعالم اننا شعب متماسك ‏وموحّد واننا نرفض اعمال الارهاب والعنف، ولكي نشارك في مسيرة وفاء لشخص افتدى لبنان ‏بحياته، وقال «لقد حاولوا قتل المدرسة لكني اقول لهم انها باقية ومستمرة وستكون اقوى. ‏واشار الى أن الجريمة ستُكشف قريباً داعياً الى عدم استباق التحقيق والقضاء. ‏ وعن ترشيحه الى الانتخابات النيابية قال الحاج: حالياً لا أفكر بهذا الموضوع لكن عندما ‏نبني لبنان كوطن قد اترشح الى الانتخابات ونوه برئيس الجمهورية ووزير الداخلية قائلاً ‏نشعر أن لبنان باق عندما نجد في السلطة مثل هذين المسؤولين». ‏ وختم الحاج متوجهاً الى والده الشهيد بالقول: اشتقت لك. وانا اليوم بحاجة اليك كي ‏تعطيني القرار الصحيح واعدك باني سائر على نهجك. شريكة العمر. السيدة لودي الحاج ارملة الشهيد وجهت كلمة الى شريك العمر عبر «الديار» فقالت: ‏‏«فرانسوا. اشتقنا لك انت الذي كنت الحاضر دائماً مع عائلتك الصغيرة وساطع الحضور في ‏مؤسستك ووطنك، آمنت بأن النصر يصنعه الرجال دائماً والتضحيات الكبرى تصبح سهلة في سبيل ‏الوطن. لقد كانت مؤسسة الجيش تسير في دمائك والوطن ينبض مع نبضات قلبك، ضحيت بنفسك في ‏سبيل لبنان الذي آمنت فيه وانا متأكدة انك تراعينا من فوق من السماء وانك مطمئن ‏لاننا على قدر المسؤولية التي اعتدنا عليها من خلالك وما زلنا. وانت شاكر للناس الذين ‏وقفوا الى جانبنا خلال هذه المأساة، وستساعد وطنك الذي لم يزل سائراً على درب الجلجلة.