عدنان سمور: بين الحلم والواقع
نتنياهو ، رئيس حكومة الكيان الغاصب لفلسطين ، يعيش مشاعر غزيرة في هذه المرحلة ، وهو يشبه بطل قصة رواها جبران خليل جبران ، في أحد كتبه الجميلة ، مفادها ، أن رجلاً مصاباً بداء العظمة ، كان يشعر بالنعاس في منتصف احدى الليالي ، فوقف مقابل المرآة في غرفة نومة ، وتأمل صورته في المرآة بدقة متناهية ، من الأعلى الى الأسفل ، وزاد اعجابه بنفسه ، فتنهد وقال ، إن صلعتي تشبه صلعة سقراط ، ابو الفلسفة ، وجبيني يشبه جبين نابليون بونابارت ، امبراطور فرنسا العظيم ، وأنفي يشبه انف أودولف هتلر ، بطل الحرب العالمية الثانية ، أما شاربي فيشبها شاربي كارل ماركس ، صاحب كتاب رأس المال ومؤسس المدرسة الشيوعية والإشتراكية ، وأما شفتاي ، فإنهما تشبهان شفتا مواتسي تونغ ، محرر الصين والمؤسس لنهضتها ، وأما لحيتي ، فهي تشبه لحية ليوناردو ديفنشي ، الفنان العالمي والمخترع العظيم ، وأما أذناي ، فإنهما تشبهان أذنا جورج واشنطن مؤسس الولايات المتحدة الأميركية ، وأما عيناي ، فتشبهان عيناي غاليليو غاليلي ، مكتشف ومُثْبِت كروية الأرض ، وأما كتفاي ، فإنهما يشبهان كتفا الإسكندر المقدوني فاتح الشرق وذو القرنين ، وفيما هو يتلفظ بآخر كلماته غفى واستلقى فوق سريره وسمع المارون في الشارع المحاذي لغرفة نومه ، صوت شخيره المتردد كخوار الثور الهائج ، الأمر الذي غطى كل اوهامه ، وعرى حقيقته السافلة ، بأبهى صورها واجلاها.
لأن العظماء الحقيقيون ، هم الذين يحملون احلاماً عادلة ومحقة ، ويضعون برامج اخلاقية وانسانية وشجاعة لتحقيقها ، على عكس احلام وممارسات الواهمين امثال نتنياهو المغتصب ومشغليه.
ع.إ.س