الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

دائرة مرجعيون ـ حاصبيا: هل من تغيير؟

2008/11/25 · · المقال رقم 5158
ثلاثة من نواب دائرة مرجعيون ـ حاصبيا كانوا معرّضين للتغيير في لائحة الحزب والحركة للانتخابات المقبلة. وهــؤلاﺀ النواب هم اسعد حردان وقاسم هاشم وانور الخليل الــى ان صــدر الــقــرار المبدئي من الرئيس نبيه بري بابقاﺀ القديم على ما كان عليه وبالتالي عدم اجراﺀ اي تغيير او تبديل للنواب الخمسة الحاليين. وبالاستناد الــى ما نقل الينا في هذا المجال ان العماد عون كان يطالب بالمقعد الارثوذكسي في مرجعيون لصالح نائب رئيس مجلس الوزراﺀ عصام ابو جمره. وجرت اتصالات ومشاورات عديدة ادت في بعض مراحلها الى ما يشبه الخلاف والحرد بالرغم من ان الحزب والحركة عرضا على الحزب القومي مقعدا بديلا في النبطية بشخص الوزير علي قانصوه ولكن مداخلات أخيرة جرت، قيل انها من خارج الحدود، ادت الى توافق الجميع على بقاﺀ النائب اسعد حردان في مقعده من دون تحديد المكان الآخر الذي يمكن ان يترشح فيه عصام ابو جمره. اما المقعد السني فقد تقرر في البداية تغيير النائب البعثي قاسم هاشم لعدة اعتبارات اولها ان حزب البعث او بالاحرى القيادة السورية تريد الوزير السابق فايز شكر نائبا في المجلس، طبعا الى جانب النائب الحالي قاسم هاشم لتكون حصة حزب البعث في المجلس الجديد مــقــعــديــن بـــدلا مــن مقعد واحـــد، ولكن حزب الله وحركة امل اعترضا على هذا الطلب واصــرا على مقعد بعثي واحــد ضمن حصتهما، وقد تم الاتفاق المبدئي على ان يكون فايز شكر هو النائب البعثي عن احد المقاعد الشيعية في بعلبك من حصّة حزب الله، وان يصار الى اختيار مرشح سني غير حزبي من بلدة شبعا يتمتع بقاعدة شعبية ويكون مقبولا من تيار المستقبل، واتجهت الانظار الى المرشح اكرم فــرحــات الـــذي كــان قــد تــرشــح في السابق وانسحب في الانتخابات الماضية بناﺀ لطلب الرئيس بري، وهو قريب جدا من حزب الله وحركة امل اضافة الى انه يحظى بمباركة تيار المستقبل ما يجعل الصوت السني فــي المنطقة يقبل على الاقتراع ولا يستنكف كما حصل في السابق وكما يحتمل ان يفعل في المستقبل اذا كان مرشحه حزبيا بعثيا. ولكن الذي حصل هو اصرار حزب البعث السوري على تمثيله بمقعدين ثابتين احدهما لفايز شكر والثاني لقاسم هاشم وامام هذا الاصــرار ابقى الحزب والحركة هذا الامر معلقا بانتظار ما سيحصل من تحالفات في المناطق الاخرى في ضوﺀ المنافسة مع 14 آذار وهل ستكون كسر عظم ام انها ستتمتع ببعض الليونة. واما المقعد الدرزي في حاصبيا فقد تعرّض لحفلة كباش بعضها كان صامتا والبعض الآخر لم يكن كذلك. وقيل في هــذا المجال ان الــوزيــر طــلال ارســـلان رفــع صوته مطالبا بهذا المقعد لنسيبه مروان خير الدين مشيرا الــى ان النفوذ التاريخي الارسلاني على الصعيدين الدرزي والسني في حاصبيا يفرض اعطاﺀ هذا المقعد لمرشح ارسلاني، فضلا عن انــه (أي طــلال ارســلان) يريد حصة من المقاعد الدرزية في المجلس الجديد قد لا تتوفر له الا في حاصبيا وربما في بعبدا ايضا وذلك من اجل اقامة الحد الادنى من التوازن في التمثيل الدرزي. غير ان تحرك النائب الحالي انور الخليل مع الاطراف المعنية ومنها ولــيــد جــنــبــلاط، جعلته ثابتا في مقعده وجعلت طلال ارسلان يقتنع بما يمكن ان يحصل عليه في عاليه وبعبدا، علما بان انور الخليل كان وما زال يشكل دعامة قوية للوائح الرئيس بري في الجنوب، وكذلك لائحة جنبلاط في الشوف، فضلا عن ان قاعدته الشعبية في الوسط الدرزي وفي حاصبيا بالذات ليست ضعيفة.