أهالي الجولان يكرمّون سمير القنطار
قلد السيد الرئيس بشار الاسد صباح امس الاسير اللبناني المحرر سمير القنطار وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديرا لتاريخه النضالي وصموده ومواقفه الوطنية والقومية.
واعتبر الرئيس الأسد خلال استقباله لسمير القنطار وشقيقه بسام ان الاسير المحرر القنطار لم يكن عميد الاسرى خلال فترة اعتقاله فحسب بل كان ايضا عميد الشرفاء والاحرار، وان صموده بالرغم من كل ما تعرض له جعله رمزا للنضال والحرية على امتداد الوطن العربي والعالم، كما اثنى على صمود عائلته وعائلات الاسرى جميعاً.
وشدد الاسد امام القنطار على ضرورة استكمال مسيرة النضال بمختلف الاشكال والوسائل خصوصا تعبئة الجماهير العربية وحثها على المزيد من التمسك بحقوقها، واعتبر ان صموده داخل السجن وتحمله لكل انواع التعذيب والضغط وخروجه منتصرا يشكل نموذجا يحتذى به للاجيال الحالية والقادمة.
بدوره عبر القنطار عن اعتزازه وفخره للقائه السيد الرئيس وللوسام الذي قلده اياه معتبرا ان مواقف سورية الشجاعة بقيادة الرئيس الاسد ونهجها الداعم للمقاومة الشريفة والرافض لاي تسوية غير عادلة هي رصيد لكل المقاومين والاحرار وهي التي تشكل المعين لصمود الاسرى في محنتهم في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
واضاف القنطار: اللقاء مع سيادة الرئيس بشار الاسد يؤكد وفاء سوريا قائدا وشعبا وجيشا للمقاومة والمقاومين ونحن نبادل سيادة الرئيس هذا الوفاء بالمحبة والتقدير لسوريا العروبة ولرئيسها الشجاع صاحب الرؤية العربية الصحيحة التي جسدتها سوريا على مدار عقود طويلة من الزمن كانت خلالها صامدة ومقاومة وممانعة، واثبتت للجميع انها قوة اساسية ومحورية في معادلة الصراع العربي - الصهيوني، وايضا اثبتت اهمية دورها في كل المحافل الدولية.
ووجه القنطار الشكر من اعماق قلبه للرئيس الاسد على استقباله وتكريمه وعلى التواضع الكبير المتجسد في شخصيته القيادية الفذة، وعلى رؤيته الواضحة المعالم ونظرته الثاقبة وقراءته الدقيقة والعلمية لاوضاع المنطقة، واكد القنطار ان لبنان المقاوم سيبقي يداً بيد حتى تحقيق جميع اهداف الامة العادلة.
وختم القنطار : اشكر الرئيس الاسد على لفتته الكريمة في منحي وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة، واعتبر هذا الوسام مسؤولية كبيرة بالنسبة لي سأعمل دائما على تحملها بكل صدق وامانة واخلاص ووفاء.
وبعد الظهر، اقيم في مجدل شمس مهرجان خطابي احتفاء بالقنطار، ووصل القنطار الى منطقة عين التينة المقابلة لمجدل شمس عند الواحدة ظهرا، يرافقه محافظ القنيطرة السيد رياض حجاب ورئيس مكتب الجولان في مجلس الوزراء مدحت صالح ورئيس لجنة دعم الاسرى السيد علي اليونس والاسير اللبناني المحرر انور ياسين وحشد من المواطنين.
وفور وصوله قدم له عدد من الطالبات الجولانيات باقة ورد.
وفي الجزء المحتل من الجولان، كان المئات من المواطنين قد احتشدوا من الساعة العاشرة صباحا في انتظار القنطار، انضم اليهم عدد من الشخصيات السياسية والقيادية من الداخل الفلسطيني، وساروا في مسيرة علتها الاعلام السورية واللبنانية والهتافات الوطنية، من ساحة سلطان الاطرش الى الجهة المقابلة لعين التينة شرق البلدة، حيث اقيم مهرجان خطابي شارك فيه الخطباء بمبكرات الصوت عن طرفي خط وقف اطلاق النار.
فمن مجدل شمس تحدث كل من الاسير المحرر سيطان الولي، الذي القى كلمة باسم اسرى الجولان في السجون الاسرائيلية، الشيخ رائد صلاح من الحركة الاسلامية، الكاتب محمد نفاع، النائب سعيد نفاع من التجمع الوطني، المحامية سهى منذر محامية القنطار سابقاً، السيد محمد كناعنة عن حركة ابناء البلد، السيد احسان مراد عن حركة الحرية للحضارة العربية، السيد قدري ابو واصل عن «جمعية ابو هشام» لدعم الاسرى، واخيرا الشيخ جاد الكريم ناصر الذي القى كلمة ابناء الجولان.
ومن عين التينة، وعبر الاسلاك الشائكة وخط وقف اطلاق النار، تحدث الاسير المحرر علي اليونس باسم لجنة دعم الاسرى، ومحافظ القنيطرة السيد رياض حجاب، ثم تحدث الى الحشد الاسير المحرر سمير القنطار، الذي قوبل بالتصفيق الحار.
واثنى القنطار في كلمته على سوريا شعبا وقيادة ودورها في احتضان المقاومة ودعمها، وتحدث القنطار عن لقائه بالرئيس الاسد وعن شعوره بالتفاؤل لما لمسه من اطلاع ومعرفة من سيادته بدقائق الامور التي تخص الاسرى وعن متابعته الشخصية لملفهم.
وخاطب القنطار الجولانيين قائلا: انا على ثقة ولا احتاج الى ان اقسم ان الرئيس الاسد سيرفع العلم العربي السوري قريبا جدا في سماء الجولان المحرر، وانقل لكم تحيات المجاهدين في المقاومة الاسلامية الباسلة وسماحة السيد حسن نصر الله واؤكد لكم ان المجاهدين على ثغور جنوب لبنان ينتظرون ان يرتكب العدو الصهيوني اي حماقة لكي تبدأ الموقعة الكبرى ولنلاقي اهلنا في فلسـطين المحررة باذن الله.