سليم عون: سلاح حزب الله سلاح مقاوم وتحمله اياد لبنانية لا لبس فيها
رد عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سليم عون على كلام رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل الذي أطلقه في ذكرى تأسيس الحزب واغتيال نجله الوزير بيار الجميل،
معتبراً ان الجميل لم يعمد في خطابه الا الى توجيه الانتقادات السياسية حيال توجهات المعارضة وسلاح حزب الله، دون تقديم اي حلول في المقابل تغني عن التعليق وتستوجب مشاركة الجميع في مناقشتها، ومعتبرا ايضا ان الجميل اطلق في كلمته شعارات يعتقدها رنانة وبراقة، ليدغدغ بها مشاعر قاعدته الشعبية وقواعد حلفائه في ١٤ اذار للاستفادة منها انتخابيا.
النائب عون، وفي حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى ان مهاجمة الجميل لسلاح حزب الله لم يكن في مكانه وتوقيته الطبيعيين كون السلاح المذكور مدار بحث وتشاور على طاولة الحوار "المكان الطبيعي لمعالجته" وكونه بندا رئيسيا من بنود جدول اعمالها، معتبرا انه ليس من ترجمة لتناول الرئيس الجميل وحلفائه في قوى ١٤ آذار لسلاح الحزب ضمن حملات اعلامية مبرمجة ومنظمة وفي لغة استفزازية، سوى نسف الحوار لابقاء السلاح مادة انتخابية دسمة يحاكون بها حلفاءهم في المجتمع الدولي والاقليمي على انه مكمن الخطر على الداخل اللبناني.
وطالب النائب عون الجميل بضرورة التمييز بين سلاح المقاومة وبين سلاح المخيمات الفلسطينية والمنظمات المتطرفة وعدم ادراجه في نفس الخانة، معتبرا ان الجميل اما ان يكون قد غاب عنه المنطق في تصنيف السلاح ووجهة استعماله، واما ان يكون قد استقصد استغيابه لدواع وضرورات انتخابية شخصية بحتة، مذكرا اياه وكل من لا يروق له موقع حزب الله والمقاومة بأن سلاح هذه الاخيرة ليس سوى سلاح مقاوم للاحتلال الاسرائيلي وتحمله اياد لبنانية لا لبس فيها، بينما سلاح الفريقين الباقيين تحمله مجموعات غير لبنانية وليس من مهمة له سوى ارتباطه مباشرة بقرار بعض الدول لترسيخ التوطين ونسف قرار حق العودة، اضافة الى ما يتأتى منه من اعمال تخريبية كانت التوقيفات الاخيرة خير شاهد ودليل على وجهة وطبيعة استعماله.
وعن زيارة العماد عون لسوريا، لفت النائب عون الى ان قرار الزيارة أتى بعد انتفاء عنصر الخصومة مع الدولة السورية اثر انسحاب جيشها من الاراضي اللبنانية في العام ٢٠٠٥ ، معتبرا ان الابقاء عليها لن يجدي نفعا في تعزيز السلم الاهلي والاستقرار الامني في لبنان، خصوصا في ظل وجود المصطادين بالماء العكر والمستغلين للاوضاع المتشنجة والمفتعلة من البعض بين لبنان وسوريا، واصفا الزيارة بلقاء الشرفاء، وذلك بحسب التسمية السورية للعماد عون بـ"الخصم الشريف" قبل "حرب التحرير" وفي اثنائها وبعدها وليس بلقاء الاسياد مع العملاء، كما كان يفعل البعض (من حلفائها بالامس) من معبدي الطريق بين بيروت ودمشق.
وعن احتمال عودة العماد عون مع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، ختم النائب عون موضحا ان هذا الملف لا يعالج الا بين الدولتين اللبنانية والسورية على المستويات الرسمية وليس بين سوريا وفئات لبنانية معينة، معتبرا ان دور العماد عون في الملف المذكور مساعد على الحل، وذلك من خلال فتح هذا الاخير لصفحة جديدة مع سوريا، كون وجود استحالة للحل في ظل البقاء على اجواء التشنج والتحدي، لذلك فإن الزيارة تأتي للعمل على خلق أجواء من الثقة المتبادلة بين الدولتين اللبنانية والسورية، هذا من جهة ومن جهة ثانية اعتبر عون ان ملف الاسرى أخذه الرئيس سليمان على عاتقه، وان العماد عون ليس بوارد منافسة الرئيس وتجاوزه في الملف، بل هو داعم له كونه رأس الدولة، معتقدا ان الاسرى والمعتقلين جراء احداث ١٣ تشرين ١٩٩٠ ربما سيكون تحريرهم أسهل من غيرهم كونهم حالة واحدة ضمن الملف العام للمعتقلين الذي يضم بحسب اللوائح المعلن عنها أسماء 800 معتقل وهي بمنزلة 800 حالة منفصلة بعضها عن البعض ومختلفة من حيث وقائعها وحيثياتها.