الحجّاج: اليوم إلى منى للتروية بعد الطواف وغداً إلى مزدلفة
أدى نحو مليونين من حجاج بيت الله الحرام امس، آخر صلاة جمعة في مكة المكرمة قبل بدء شعائر الحج التي تنطلق اليوم مع يوم التروية.
وفي مشهد مهيب، امتلأ المسجد الحرام بمكة المكرمة والساحات المحيطة بالمصلين الذين استمعوا الى خطبة الجمعة التي ذكّر فيها الخطيب بمناسك الحج وادابه متمنيا للحجاج ان يتم الله عليهم الفريضة.
وقامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بتوفير الخدمات لقاصدي المسجد الحرام حيث هيأت الساحات والبدروم والسوح لاداء الصلاة بها وكذلك ماء زمزم المبرد.
ويتوجه حجاج بيت الله الحرام مساء اليوم السبت الى منى لقضاء يوم التروية بعد القيام بطواف القدوم استعدادا للوقوف الاحد بجبل عرفة الذي يعد أهم ركن من اركان الحج.
وبعد غروب شمس الاحد التاسع من ذي الحجة، يتوجه الحجاج الى مزدلفة حيث يبقون حتى مطلع الفجر ويجمعون الحصى لرمي العقبة الكبرى في اول ايام عيد الاضحى قبل العودة الى منى لقضاء ايام التشريق الثلاثة.
وكشف مدير إدارة أمن الحج والعمرة بقيادة قوات أمن الحج اللواء منصور بن سلطان التركي في مؤتمر صحافي امس، أن عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة لحج هذا العام بلغ أكثر من مليون وسبعمئة ألف حاج وفقا للمؤشرات المتوفرة حاليا. وأوضح أن العدد الاجمالي للحجاج سيصدر يوم عيد الأضحى المبارك في إحصائية رسمية من مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات بوزارة الاقتصاد والتخطيط تحدد أعداد الحجاج .
وأوضح أن العدد الأكبر من حجاج بيت الله الحرام وصلوا إلى مكة المكرمة. وقال "إن مكة المكرمة شهدت اليوم (امس) وخصوصا المسجد الحرام والمنطقة المركزية المحيطة به تجمعا كبيرا وربما كل من شارك في صلاة الجمعة في المسجد الحرام لاحظ الحشد الكبير سواء داخل المسجد الحرام أو خارجه لأداء صلاة الجمعة".
وأوضح مدير إدارة أمن الحج أن ما بين 25 في المئة إلى 30 من حجاج بيت الله الحرام يبدأون اليوم بالتوجه مباشرة إلى مشعر عرفات فيما تستمر عمليات انتقال الحجاج من مكة إلى المشاعر بنسبة 70 في المئة لقضاء يوم التروية و 30 في المئة يذهبون إلى عرفات.
وكان وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز رئيس لجنة الحج العليا للحج تفقد اول من امس، المشاعر المقدسة للوقوف على الامكانات الالية والبشرية للاجهزة الحكومية والهيئات المعنية بشؤون الحج.وأكد الامير نايف في مؤتمر صحافي تهيئة ما لا يقل عن مئة الف رجل من جميع قطاعات الوزارة لخدمة حجاج بيت الله الحرام والسهر على سلامتهم. ذلك اضافة الى الاليات والمروحيات الحديثة "اس92" التي تشارك في ضمان امن موسم الحج هذا العام لأول مرة.
وفي اطار مشروع توسيع جسر الجمرات لتيسير اداء هذا المشعر على حجاج بيت الله الحرام تم تدشين المرحلة الثالثة من المشروع ليتمكن الجسر هذا العام من استيعاب اكثر من 52 الف حاج في الساعة الواحدة.
وعلى صعيد الاستعدادات الطبية خصصت وزارة الصحة السعودية 11699 من العاملين فيها للمشاركة في موسم الحج هذا العام كما هيأت 24 مستشفى بسعة اربعة الاف سرير و138 مركزا صحيا لخدمة حجاج بيت الله الحرام اضافة الى 150 عربة اسعاف لعمليات الانقاذ ونقل المرضى.
ووجه ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز شكره وتقديره لوزير الداخلية على جهود وزارته في مجال الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية التي تقدمها الإدارة العامة للخدمات الطبية في الوزارة لمنسوبي وزارة الداخلية من مدنيين وعسكريين وأفراد أسرهم ونزلاء السجون في جميع مناطق المملكة، وذلك في برقية وجهها ولي العهد لوزير الداخلية عقب إطلاعه على التقرير الإحصائي للإدارة العامة للخدمات الطبية بوزارة الداخلية والمتضمن معلومات إحصائية عن إجمالي المراجعين خلال ذلك العام ومجموع التطعيمات والصور الإشعاعية والفحوص المخبرية والعمليات الجراحية إلى جانب أعداد العاملين بالإدارة العامة للخدمات الطبية ومستشفى قوى الأمن من إداريين وأطباء وفنيين.
وعبر مدير عام الإدارة للخدمات الطبية بوزارة الداخلية عبدالرحمن بن عبدالله بن معمر عن فخره واعتزازه بما ورد في برقية ولي العهد، موضحاً أن "ما تقوم به الإدارة العامة للخدمات الطبية بوزارة الداخلية على صعيد الجوانب الوقائية والعلاجية لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله سبحانه وتعالى وما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين من دعم واهتمام ورعاية شملت جميع القطاعات الصحية بالمملكة وما تلقاه الإدارة من توجيه مباشر ودعم مستمر من سمو وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو المساعد للشؤون الأمنية".
وأكد بن معمر في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن "ما عبر عنه سمو ولي العهد سيكون بإذن الله خير دافع لجميع منسوبي الإدارة العامة للخدمات الطبية لبذل المزيد من الجهد والعطاء فيما يخدم الصالح العام".
(ا ف ب، واس)