الانتخابات النيابية: إعلان التجمع الوطني الديموقراطي لمرجعيون ـ حاصبيا
الانتخابات النيابية القادمة تعنينا ترشيحاً واقتراعاً...
تنادى أكثر من 50 شخصاً من فعاليات سياسية من أبناء قضاءي مرجعيون وحاصبيا ممن كانوا وما زالوا ناشطين في العمل الإجتماعي والسياسي الشعبي المستقل الى الإعلان عن ولادة "التجمع الوطني الديمقراطي لأبناء مرجعيون ـ حاصبيا" وذلك في مجمع الدانا السياحي في إبل السقي، مؤكدين أن "الإنتخابات النيابية القادمة تعنينا ترشيحاً واقتراعاً ".
أدار النقاشات والمداخلات كل من: سعيد الضاوي، أنيس سليقا، عبدالله رزق فاستمعوا الى آراء المشاركين والتي ركزت على أهمية الإنتخابات النيابية المقبلة والتي تشكل مفصلاً أساسياً خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية رافضين شراء الضمائر ونفوس الناس، كما يجب القيام بحملة توعية للناس للتنبه الى هذا الأمر. ومنهم من لفت الى أن هذا التجمع ليس له أي إصطفاف سياسي، فيما أكد كرم إبراهيم أن هذا التجمع بما يحمله من نقاط أساسية يشكل نقطة التقاء مع قوى 14 آذار بل أكثر من ذلك، على التجمع أن يعلن موقفه من الفرقاء السياسيين على الساحة السياسية لجهة مشروعها السياسي.
وقد تلا الضاوي الإعلان عن ولادة التجمع وجاء فيه:
إن قانون الإنتخاب الذي أقر في تسوية الدوحة يكرس الإنقسام الطائفي والمذهبي ويؤكد المحاصصة وغياب التمثيل الصحيح، ولم ندر كيف إنقلب دعاة النسبية الى متمسكين بقانون الـ 60 مهددين بعدم إجراء إنتخابات رئاسية وعدم تأليف حكومة، فكان التوافق على إعادة تجديد سلطتهم المتشاركة. وإننا نرى منطقة مرجعيون ـ حاصبيا ضحية هذا الواقع المرير إن لجهة السوء في التمثيل النيابي الذي حرمها من تحقيق أبسط الحاجات من غير ان تقدر على المحاسبة أو حتى المساءلة، وإن لجهة عدم إنجاز المشاريع العامة. وحقوقها في التعويضات عن حرب تموز لم توزع على أبنائها بالعدالة اللازمة حيث تضخمت أرقامها للخاصة المحظوظة وتقلصت للعامة. وعلى صعيد المشاريع الحيوية، لم يكن لها ذكر إلا في الأيام الأخيرة حين دقت أجراس الإنتخابات النيابية.
واعتبر الإعلان أن نواب المنطقة المنتخبين ليسوا مضطرين لتقديم كشف حساب يتصل بإهمالهم وعدم إهتمامهم لكونهم رسموا نواباً بإرادة القوى المهيمنة وتوكيلهم النيابي لم يصدر عن إرادة الناخبين، والتجديد لهم في النيابة خاضع لمدى إمتثالهم لأوامر تلك القوى وإنضباطهم بما تقرره "سلطة المحدلة الإنتخابية".
أضاف: نؤكد اليوم أن الإنتخابات النيابية القادمة تعنينا ترشيحاً وإقتراعاً، لذلك نعلن ولادة التجمع والذي ينطلق من رؤيته السياسية والانتخابية من العناوين التالية:
ـ إستمرار المقاومة الوطنية بكل أشكالها والتي كنا من بناتها وما زلنا من الداعين اليها، ولن نتوانى عن اداء هذا الواجب الوطني التحرري في الحاضر والمستقبل، وليس هناك من أحد يحق له أن يصادر تضحيات الجنوبيين الجسام ونحن فيهم ومنهم في الطليعة.
ـ تأكيد السعي والنضال من أجل قيام الدولة المدنية الديمقراطية العادلة والقادرة على القيام بأعباء التنمية المتوازنة وتوفير شروط المواجهة للعدوان الإسرائيلي.
ـ رفض وإدانة الإنقسام المذهبي والطائفي.
ـ رفض كل أشكال الهيمنة والتسلط والتوكيل النيابي المفروض علينا.
ـ إستنكار كل أشكال اللجوء الى العنف الجسدي أو المعنوي الذي يحول دون سيادة منطق الديمقراطية والإعتراف بالآخر وإعتماد الخطاب العقلاني الرصين.
ـ مطالبة المرشحين بتقديم برامج إصلاحية يتعهدون بالتزامها قولاً وعملاً.
وقد أكد الإعلان أن الطائف والإلتزام به نصاً وروحاً وممارسة ما زال راهناً المشروع الأنسب لإيقاف الصراعات الأهلية وتعزيز الوحدة الوطنية والقيام بالدور العربي الحضاري المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى وذلك ضمن صيغة التكافؤ والندية والعلاقات الأخوية القائمة على اسس المصالح المشتركة والإصطفاف في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وختم الإعلان بالقول : فلنعمل معاً بإخلاص وشجاعة على خوض معركة الإنتخابات النيابية المقبلة من موقع الإستقلال وروح المسؤولية الوطنية سعياً لإحداث تغيير في ميزان القوى يسفر عن نجاحنا في إرسال ممثلين حقيقيين لنا الى مجلس النواب في ربيع 2009، ولنبادر جميعاً في دائرة مرجعيون ـ حاصبيا الانتخابية الى إعطاء المثل الصالح في صواب إختيارنا لنواب يمثلون توقنا الى التغيير الديمقراطي وينطقون بصوت إرادتنا الشعبية الوطنية المستقلة.
وخلص اللقاء الى تشكيل لجنة متابعة مؤلفة من نسيب إبراهيم، زهير دعبوس، محمد ذيب عبد الهادي، فرج الله حداد، سعيد الضاوي، رياض أشمر، عبدالله رزق وآخرون.
--------------------------
وكتبت النهار:
الأربعاء 17 كانون الأول 2008
ولادة "التجمع الوطني الديموقراطي":
رفضاً للمحادل ومصادرة الرأي الآخر
من اعلان ولادة "التجمع الوطني" في إبل السقي. (رونيت ضاهر)
مرجعيون – "النهار":
اعلنت من مجمع "دانا السياحي" بلدة ابل السقي ولادة "التجمع الوطني الديموقراطي" لمنطقتي مرجعيون وحاصبيا، ويضم عددا من الناشطين "الرافضين مبدأ المحادل الانتخابية ومصادرة الرأي الآخر".
بداية تحدث السيد عبدالله رزق عن ظروف نشأة التجمع واهدافه، وبعد التشاور في اوضاع المنطقة، اصدر المجتمعون بيانا تلاه السيد سعيد الضاوي وجاء فيه: "يدخل لبنان اجواء انتخابية في ربيع 2009، ويواجه تحديات كبيرة تطرح اسئلة عن المصير الوطني ومشروع بناء الدولة، بل وجود الكيان الموحد، في حين ان الازمات الاجتماعية والاقتصادية تزداد تفاقما من جراء التناقضات الداخلية وترددات الازمات المالية والاقتصادية والعالمية. واذا كان مجلس النواب المشرف على نهاية ايامه لم يقم بالحد الادنى المطلوب منه على صعيد التشريع، فقد شكل عبئا اضافيا في سياق الازمة، بعدما تعطل عاما ونصف عام، فتكدست مشاريع قوانين كثيرة في ادراجه بذرائع مختلفة ووهمية.
في ضوء هذا الواقع، نرى منطقة مرجعيون – حاصبيا ضحية واقع مرير لجهة السوء في التمثيل النيابي الذي حرمها تحقيق ابسط الحاجات. وانطلاقا من هنا تداعينا نحن مجموعة من ابناء قضاءي مرجعيون – حاصبيا الذين كانوا ينشطون في اطار التيار الشعبي الديموقراطي – العلماني ومن موقع الاعتراض على الامر الواقع الذي كان فرض علينا، لنؤكد اليوم ان الانتخابات النيابية المقبلة تعنينا ترشيحا وانتخابا واقتراعا. ولذلك نعلن ولادة التجمع الوطني لأبناء منطقتي مرجعيون حاصبيا الذي ينطلق في رؤيته السياسية والانتخابية من العناوين الآتية: استمرار المقاومة الوطنية بكل اشكالها، وتأكيد السعي والنضال من اجل قيام الدولة الديموقراطية العادلة، ورفض الانقسام المذهبي والطائفي وادانته، ورفض كل اشكال الهيمنة والتسلط والتوكيل النيابي المفروض علينا، اضافة الى استنكار كل اشكال اللجوء الى العنف الجسدي او المعنوي، ومطالبة المرشحين بتقديم برامج اصلاحية".
وكانت مداخلات للمشاركين تناولت بعض التعديلات على البيان، ومنها المطالبة بالتوصل مع قوى 14 آذار، بادخال المقاومة في الدولة، وعدم اقتصار هذا التحرك على الاستحقاق الانتخابي فقط وانما للسنين المقبلة ايضا، وقرروا تأليف لجنة متابعة.
-----------------------------