الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

باسيل يوقع مع وزير الداخلية عقداً بإنشاء "مركز التحكم والرقابة" وتجهيزه

2008/12/19 · · المقال رقم 5314
أعلن وزير الاتصالات جبران باسيل بعد جلسة مناقشة الحكومة أنه وقع امس مع وزير الداخلية زياد بارود على عقد يسمح بإنشاء مركز التحكم والرقابة وتجهيزه في المركز الاساسي في وزارة الاتصالات. وقال: "لم تعط لي فرصة التحدث في مجلس النواب عن سبب الاشتباك السياسي الذي وقع بالرغم من اننا كنا متفقين مع رئيسي الحكومة (فؤاد السنيورة) ومجلس النواب (نبيه بري) على ان نضع أمرا أساسيا أمام مجلس النواب والحكومة. وأعتبر أنه تحقق في موضوع التنصت وكلنا يعلم ان لدينا القانون 140 الصادر منذ تشرين 1999 ولم يطبق بعد، ولدينا مراسيم تطبيقية صدرت في العام 2005 لم تنفذ بعد وقرار مجلس الوزراء سنة 2007 لم يأخذ طريقه الى التنفيذ". اضاف: "وصلنا الى وزارة الاتصالات ورأينا أن صون حياة الناس بسرية التخابر لم يبق منه شيئا. الاجهزة وعملية سرية المخابرات بأي وسيلة من وسائل الاتصال هي عملية غير محمية وغير محفوظة وبالتالي عمدنا بسرعة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة. وكنت أود ان اعلن من مجلس النواب تحت قبة البرلمان أنني وقعت اليوم (امس) مع الوزير بارود على عقد يسمح بإنشاء مركز التحكم والرقابة وتجهيزه في المركز الاساسي في وزارة الاتصالات، وهذا المركز يهدف في النهاية الى حصر كل عمليات اعتراض المخابرات في مكان واحد وبالتالي لا تعود تتم في الغرف المقفلة ولا في علب متنقلة ولا في حقائب موجودة بأيدي الكثير من الناس. اجهزة رسمية وغير رسمية او اجهزة قانونية وغير قانونية اجهزة لها الحق بحسب القانون ان تعمل بالامن واجهزة اخرى لا حق لها". وتابع: "يفترض أن نبدأ العمل بهذا المركز بعد ثلاثة أشهر يتم تجهيزه ونبدأ بالعمل به جزئيا على الخلوي. وبعد ستة أشهر يكتمل العمل به على الخلوي والشبكة الثابتة. ومن خلال هذا المركز نكون وضعنا المدماك الاساسي لأمرين الاول تطبيق القانون والثاني تأمين الامن في البلد. امن اولادنا وامن بلدنا لأننا لا نستطيع ان نقوم بمكافحة حقيقية للارهاب اذا لم تكن لدينا وسائل متطورة وتقنيات جديدة". وأعرب عن أسفه "لأننا لا نزال اليوم نعتمد وسائل جزء منها بدائي والأخرى لا تمتلك الوسائل اللازمة. فهذا المركز سيعيد الطريق إلى الرقابة القانونية والمطلوبة لمكافحة الارهاب وحفظ الأمن. وهذا الموضوع يتطلب شقين الاول يتعلق بتعديل القانون ليسمح لهذه الرقابة الامنية بالاطر اللازمة لها، لأننا نعلم ان القانون الحالي يسمح بأمرين الاول يكون بقرار قضائي يصدر عن قاضي التحقيق الاول في كل محافظة، وهذا الامر للاسف لم يكن محترما وعندما اتيت الى وزارة الاتصالات كانت تردنا مئات الطلبات للحصول على مخابرات ومكالمات وتقارير في خصوصها صادرة عن اي قاض". وأوضح أن "الشق الثاني هو القرار الاداري الذي يصدر عن رئيس الوزراء والوزراء المختصين ولم يكن في وزارة الاتصالات اي طلب مسجل. يحتاج القانون إلى تعديل وسنبدأ انا ووزير الداخلية ووزير الدفاع الوطني (الياس المر) بالعمل على تعديل القانون وارسال مشروع قانون الى مجلس الوزراء ثم الى مجلس النواب لاجراء التعديلات اللازمة، وطبعا هو في حاجة الى تعديل واصدار مراسيم تطبيقية جديدة تأخذ في الاعتبار التقنيات الجديدة التي سنستعملها". وأشار الى أن "هناك شيئاً من الفلتان الامني سنسهر اكثر على ضبطه وايقافه لأنني اعتقد ان حقوق الناس بسرية التخابر يجب ان تكون محفوظة. واليوم لا استطيع ان اطمئنهم واقول لهم ان حقوقهم محفوظة في هذا المجال. وسنتحدث عن الامور بشكل مفصل لاحقا وان شاء الله سأقدم والوزير بارود عملا مشتركا في هذا المجال ونعطي كل التفاصيل لاحقا". ولفت الى أن "هذا المركز متطور جدا فيه 45 محطة مراقبة ويسمح بالاستماع إلى عدد كبير من المكالمات ومراقبة عدد كبير من الأشخاص. كما أنه يحتاج إلى آليات عمل وسهر دائم من قضاة وامنيين. إننا لا نشكل جهازا جديدا. هناك مراسيم تطبيقية صادرة تتحدث عن هيئات مستقلة قضائية وهيئات تعمل بإشراف وزير الداخلية وبمتابعة وزير الاتصالات ورئيس الحكومة. هذا المركز عندما يتشكل لا يعود لأحد أن يتحجج بالامن ليدخل من خلاله على حقوق الناس". وأكد أن "هناك أموراً غير مضبوطة ولا تتم وفقا للقوانين ومن الآن فصاعدا ستضبط أكثر. وبعد ثلاثة أشهر لا مبرر للقيام بها وأضم صوتي إلى صوت رئيس المجلس وأطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية".