من معّازٍ في كفرتبنيت إلى رئيس جمهوريّة لبنان
يُروى أنّ الشيخ بشارة الخوري، رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة الأسبق قام سنة 1945 بجولة تفقّديّة إلى جنوب لبنان، وصولاً إلى مرجعيون، في موكب كبيرٍ من رجال ذلك العهد كان بينهم في ذلك الزّمان ظريف لبنان، الأستاذ حييب أبي شهلا.
بين كفر تبنيت ومرجعيون توقّف موكب الرّئاسة قليلا لسبب من الأسباب، وصودف وجود معّازٍ مع قطيع من الماعز إلى جانب الطّريق، فسأله الأستاذ أبي شهلا “إذا أتيح لك أن تقابل رئيس الجمهوريّة، فماذا تقول له ؟ ”
ولم يكن المعّاز , بالطّبع، يعرف أنّه كان فعلا في حضرة رئيس الجمهوريّة، فحكّ جبينه وقال: “أقول له قوّيّلة جدّي:
إن جاعت المعزى
بيشحّ الحليب
و إن نام الرّاعي
بيرعاها الذّيب”
وكان أبي شهلا، كلّما روى هذه الحادثة يقول:
سمعنا في جولتنا الجنوبيّة عشرات الخطب والأقوال الوطنيّة، لكنّ حكمة معّاز “كفرتبنيت” كانت أبلغها جميعاً.