المناعي: مستعدون لزيادة دعمنا اذا قضت الحاجة
90 مليون دولار من صندوق النقد العربي..
وقّع وزير المال محمد شطح مع رئيس صندوق النقد العربي جاسم المناعي اتفاق قرض "في إطار تسهيل النفط"، بما يعادل 90 مليون دولار، تنفيذاً لتعهدات الصندوق في مؤتمر باريس 3.
ويرتبط الاتفاق مع صندوق النقد العربي ببرنامج إصلاح هيكلي مُكَمِّل في قطاع مالية الحكومة يتم تطبيقه خلال السنة 2009. ويتضمن أربعة محاور رئيسية تتمثل في تحسين إدارة الإنفاق العام وإعداد الموازنة، تطوير عمليات تنفيذ الموازنة ومراقبتها وتدقيقها ، إصلاح إدارة الدين وتقويته، إضافة إلى إجراءات تهدف إلى تخفيف العبء الذي تشكله التحويلات الحكومية لمؤسسة كهرباء لبنان على موازنة الدولة.
وتحدث شطح عن الاتفاق فقال: "أحطت مجلس الوزراء منذ يومين بثلاثة قروض مقدمة من الصندوق. الأول ما تبقى من أموال قرض كان اتفق عليه منذ مدة ولم تسمح الأوضاع بسحبه وهو بقيمة 32 مليون دولار لدعم الاصلاح، وسنتمكن قريبا جدا من الحصول عليه.
الثاني بقيمة 90 مليون دولار وقعنا عليه اليوم (امس) وهو قرض جديد يأتي من ضمن برنامج للصندوق لمساعدة البلدان العربية التي تأثرت جراء ارتفاع أسعار النفط وما شكله ذلك من أعباء على الميزانيات وخزينة هذه البلدان وعلى ميزان مدفوعاتها.
الثالث: هو قرض لتسهيل التجارة البينية العربية، أي إقراض لبنان أموالا ليتمكن خلالها من الاستيراد من بلدان عربية، منها ما تستورده الحكومة من نفط ومحروقات لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، ونحن نعرف أن وزارة المال تغطي عجز الكهرباء، وبالتالي فإن اقتراض لبنان من برنامج تمويل التجارة العربية يمكَنه من الحصول على نحو 45 مليون دولار قابلة للتجديد، بما يشكل ضعف المبلغ، أما الفوائد على قروض الصندوق فهي اقل بكثير من الفوائد التي يقترض بها لبنان من الأسواق، والقروض الثلاثة تراوح الفائدة عليها ما بين 2.50 و 3.50 %، في وقت تقترض الخزينة من الأسواق بالعملة الأجنبية بواقع 8.50 % وبالعملة المحلية نحو 9 % ، ومع معرفتنا أوضاع الأسواق المالية فهذه القروض ميسرة، وتأتي من باب التعاضد العربي الذي يمثله الصندوق في ما خص هذا النوع من الاقتراض".
بدوره اوضح المناعي ان القرض الذي تم توقيعه اليوم هو لمساعدة لبنان في التخفيف من أعباء فواتير أسعار النفط التي ظلت مرتفعة لمدة طويلة بما يساهم في خفض الأعباء عن الميزانية والمساعدة في دعم الإيرادات، وهو مرتبط أيضا بالبرنامج الإصلاحي للبنان الذي باشر به عمليا وقطع شوطا طيبا به، واهم بنوده تقوية بنود الميزانية وتعزيز الإيرادات وتفعيل إدارة الدين العام والمساعدة في دعم جانب التحكم في موضوع الإنفاق. واهم شيء في البرنامج هو التخفيف من عبء التحويلات الحكومية لمؤسسة كهرباء لبنان. وهناك قرض سبق ووقع، ثمة مبلغ متبق منه في حدود 32 إلى 34 مليون دولار نأمل في أن يتمكن لبنان من سحبه خصوصاً ان الظروف الراهنة أفضل. واعتقد أن لبنان بات مؤهلا للإفادة من هذا المبلغ، وهناك مبلغ ثالث يأتي من برنامج تمويل التجارة العربية على شكل تسهيل تمويل تجارة لبنان من صادرات وواردات، وهذا المبلغ سيتم توفيره عما قريب بقيمة 45 مليون دولار وهو ليس الأول من نوعه يقدم للبنان.
ولفت إلى أن مساعدة الصندوق لا تقتصر على توفير التمويل فحسب، بل يحرص على الاستثمار في العنصر البشري من خلال تدريب الكوادر اللبنانية في معهد السياسات الاقتصادية التابعة للصندوق، وقد وفرنا أكثر من خمسة آلاف دورة تدريبية، وعدد الكوادر اللبنانية المدربة تجاوز الـ 277 كادرا من العاملين في وزارة المال أو مصرف لبنان ووزارات أخرى.
وأكد المناعي الحرص على دعم لبنان في كل الظروف و"الاستعداد للنظر في زيادة الدعم في المستقبل إذا دعت الحاجة".