الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله: لِمَنِ الخِيَامُ؟

2026/8/5 · الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله · المقال رقم 53536
لِمَنِ الخِيَامُ كَأَنَّهَا لَمْ تُسْكَنِ وَمَضَتْ تُكَابِدُ بَعْدَ بَيْنٍ مُزْمِنِ ضَاعَتْ مَعَالِمُهَا بِلَيْلٍ مُعْتِمٍ فَغَدَتْ كَرَسْمٍ مِنْ حَنِينٍ مُحْزِنِ هَذِي دِيَارِي وَالرُّبُوعُ شَوَاهِدِي وَهْيَ الَّتِي فِي مُهْجَتِي لَمْ تُفْتَنِ يَا أَيُّهَا الوَطَنُ السَّلِيبُ تَحِيَّةً مِنْ نَازِحٍ فِي غُرْبَةٍ لَمْ يَأْمَنِ سَنَعُودُ يَوْمًا وَالخِيَامُ كَمَا بَدَتْ أَثَرًا يُخَلِّدُ مَجْدَنَا لَمْ يُوهَنِ وَلَسَوْفَ نَرْوِي لِلزَّمَانِ حِكَايَةً وَنَرُدُّ كَيْدَ الغَادِرِينَ الخُوَّنِ فَتَعُودُ أَرْضِي بَعْدَ طُولِ تَغَرُّبِي رَوْضًا يُعَانِقُ فَجْرَهُ فِي مَوْطِنِ تَعْلُو وَتَخْفِقُ رَايَةٌ بِفَضَائِنَا وَيَصْدَحُ بِالْآفَاقِ صَوْتُ المُؤَذِّنِ وَتَعُودُ أَطْفَالُ الرُّبَى لِحُقُولِهَا يَتْلُونَ أَلْحَانَ الرَّبِيعِ المُعْلَنِ فيَمِيسُ زَيْتُونُ التِّلَالِ مُبَشِّرًا بِالخَيْرِ بَعْدَ العُسْرِ لَمْ يَتَلَوَّنِ وَيُزْهِرُ لَيْمُونُ الحُقُولِ كَأَنَّهُ وَعْدُ الرَّبِيعِ لِكُلِّ قَلْبٍ مُؤْمِنِ سَيَؤُمُّ كُلُّ مُهَجَّرٍ لِدِيَارِهِ يَسْعَى بِقَلْبٍ صَابِرٍ لَمْ يَذْعَنِ وَيُرَدِّدُ التَّارِيخُ أَنَّ بِلَادَنَا لَا تَنْحَنِي لِدَنِيِّ قَوْمٍ مُفْتِنِ فَجِبَالُهَا تَحْكِي صُمُودَ رِجَالِهَا وَتَصُونُ عَهْدَ الْعَاشِقِ المُتَيَقِّنِ وَسَهُولُهَا تَبْقَى شَوَاهِدَ لِلْعُلَا فِيهَا مَآثِرُ مَنْ مَضَوْا لَمْ تُدْفَنِ سَنَعُودُ نَبْنِي مَا تَهَدَّمَ بِالْيَدِ نُرْسِي دَعَائِمَ مَجْدِهَا المُتَمَكِّنِ الصَّابِرُونَ عَلَى الحُدُودِ أَحِبَّتِي وَالْقَابِضُونَ على الزِّنَادِ بِأَيْمُنِ عَهْدٌ عَلَيَّ مُقَدَّسٌ لِدِيَارِنَا يَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ دُونَ تَوَهُّن الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله (حفيد شاعر الجنوب المرحوم عبدالحسين إسماعيل عبدالله) بيروت ٥ آب ٢٠٢٦ قصائد أخرى للشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله