الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

حسين إسماعيل عبدالله: مُنَاجَاةُ اللَّيْلِ وَالفَجْر (قصيدة)

2026/9/15 · الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله · المقال رقم 53690
مُنَاجَاةُ اللَّيْلِ وَالفَجْر هَلْ غَابَتِ الْأَحْلَامُ عَنْ مُتَسَهِّدٍ .. يَرْعَى النُّجُومَ بِدَمْعِهِ الْمُتَجَدِّدِ نَارٌ تُذِيبُ الصَّخْرَ فِي ثَوَرَانِهَا .. إِنْ ضَاقَ صَدْرُ العَاشِقِ المُتَعَبِّدِ تَسْرِي وَتُذْكِي بِالْحَنَايَا جَذْوَةً .. فَتَرُدُّ وَهْجَ الرُّوحِ بَعْدَ تَبَدُّدِ فَيَا لَيْتَ هَذَا الدَّهْرَ يَرْسُمُ بَسْمَةً .. لِقَلْبٍ عَلِيلٍ فِي الْهَوَى مُتَجَمِّدِ كَانَتْ لَهُ يَوْمًا مَلَامِحُ بَهْجَةٍ .. فَمَحَا الزَّمَانُ بَرِيقَهَا بِتَعَمُّدِ وَيَحْسَبُهُ النَّاسُ السَّعِيدَ وَإِنَّما .. يُخْفِي وَرَاءَ الصَّمْتِ سَيْلَ تَنَهُّدِ مَالِي أَرَى فِي الدِّينِ جُرْحًا نَازِفًا .. وَكَأَنَّمَا هُتِكَتْ رُبُوعُ الْمَسْجِدِ وَتَكَسَّرَتْ فِي صَمْتِهِ تَسْبِيحَةٌ .. كَانَتْ تُرَنِّمُهَا قُلُوبُ الْمُهْتَدِي وَتَحَوَّلَتْ أَلْفَاظُهُمْ فِي مَنْبَرٍ .. مِنْ هَمْسِ حَقٍّ لِلْخَطَابِ الْمُفْسِدِ حَتَّى غَدَا صَوْتُ الْأَذَانِ مُخَنَّقًا .. فَتَنَاثَرَتْ أَنْفَاسُهُ فِي الْمَعْبَدِ وَتَسَاءَلَتْ أَرْوَاحُنَا فِي لَيْلِنَا .. أَيَضِيعُ فِي هَذَا الظَّلَامِ تَهَجُّدِي؟ وَتَرَقَّبَتْ مِنْ خَلْفِ أَسْتَارِ الدُّجَى .. نُورًا يُبَشِّرُ بِالصَّبَاحِ الْمُرْشِدِ فَإِذَا أَطَلَّ النُّورُ مِنْ أَعْمَاقِنَا .. فَتَرَاجَعَتْ أَشْبَاحُ لَيْلٍ أَسْوَدِ إِنَّ العَزَائِمَ فِي الخُطُوبِ مَتِينَةٌ .. وَسَيَنْجَلِي لَيْلُ الْمَآسِي عَنْ غَدِ وَأَرَى بِأُفْقِ اللَّيْلِ بَارِقَ مَوْعِدٍ .. يَهْدِي الْخُطَى وَبَرِيقُهُ كَالْعَسْجَدِ وَتَهَافَتَتْ تِلْكَ الظِّبَاءُ لِمَرْجِنَا .. تَرْجُو رَبِيعًا بَعْدَ قَحْطٍ مُجْهِدِ فَأَفَاضَ فِيهَا العِطرُ مِنْ أَسْرَارِهِ .. وَفَاحَ عَبِيرُ الزَّهْرِ فَوْقَ الْمَوْرِدِ حَتَّى غَدَا الْمَرْجُ الْبَهِيُّ كَأَنَّهُ .. عَهْدُ الصِّبَا فِي ثَوْبِهِ الْمُتَمَرِّدِ فَتَنَفَّسَتْ أَرْضُ الرُّبَى مِنْ بَعْدِ مَا .. طَالَ الظَّمَاءُ بِقَلْبِهَا المُتَجَلِّدِ وَتَبَدَّدَتْ تِلْكَ الظِّلَالُ كَأَنَّهَا .. حُلُمٌ أَزَاحَ السِّتْرَ عِنْدَ الْمَشْهَدِ وَطَوَى الزَّمَانُ جِرَاحَهُ فَتَبَسَّمَتْ .. أَحْلَامُهُ بِوُرُودِ عُمْرٍ أَسْعَدِ الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله قصائد أخرى للشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله