علي فاعور: عتب منطلق من ذاكرة الخيام.. ممزوجاً بالشوق والحنين
عَتَب
طَالَ النَّوَى، وَالْقَلْبُ فِيكِ مُتَيَّمٌ
وَلْهَانُ يَخْبِطُ فِي هَاكِ وَيُعْجِمُ
عَافَ الفِرَاقَ، وَبَيْنَ الشَّمْلِ أَرْقُدُ
طَوْرًا يَثُورُ، وَتَارَةً يَسْتَسْلِمُ
يَصْبُو، فَلَا تَرْعَيْنَ حُرْمَةَ عَاشِقٍ
يَشْكُو، وَلَا تَدْرِينَ أَنَّهُ يَأْلَمُ
شَرُّ البَلِيَّةِ يَا خِيَامِي أَنَّكِ
لَا تَغْفِرِينَ، وَلَا فُؤَادُكِ يَرْحَمُ
أَهْوَاكِ فِي كُلِّ المَوْسِمِ أَيْوَةً
تَغْفُو عَلَى كَتِفِ التِّلَالِ وَتَحْلُمُ
أَهْوَاكِ فِي حِلِّي وَفِي رَحْلِي وَفِي
كُلِّ اللُّغَاتِ بَيَانَ سِحْرِكِ أَفْهَمُ
أَرْنُو إِلَى تِلْكَ الدِّيَارِ وَأَهْلِهَا
وَأَبُوحُ هَمْسًا لِلنَّسِيمِ وَأُقْسِمُ
إِنِّي أُحِبُّكِ يَا خِيَامُ، وَفِيكِ مَا
يُضْنِي الفُؤَادَ مَرَارَةً وَيَبْتَسِمُ
إِنْ كَانَ حُبُّكِ يَا خِيَامُ جِنَايَتِي
فَلْتَشْهَدِ الدُّنْيَا بِأَنِّي مُغْرَمُ
الأستاذ علي حسن فاعور (استاذ تعليم ثانوي، مؤلف وكاتب، له مؤلفات كثيرة، منها مجموعة قصص للأطفال والناشئة وديوان شعر)