علي فاعور: حَنِينٌ إِلَى الْخِيَام (قصيدة)
أَسْرَجْتُ أَشْوَاقِي وَقُلْتُ لَهَا: ارْحَلِي
صَوْبَ الْخِيَامِ، فَإِنَّ حُبَّهَا شَاغِلِي
حَيِّي الدِّيَارَ وَسَاكِنِيهَا جُمْلَةً
حَيِّي الْأَحِبَّةَ وَالْحِجَارَةَ قَبْلِي
حَيِّي الظُّهُورَ الْحَانِيَاتِ بِعِزَّةٍ
فَوْقَ التُّرَابِ تَحِيكُهُ بِالْمِعْوَلِ
حَيِّي الْجَدَاوِلَ وَانْسِيَابَ لُجَيْنِهَا
فِي السَّهْلِ يَسْطَعُ كَالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ
أَمَا سُئِلْتِ عَنِ الْحَنِينِ وَصَحْبِهِ
غَلَبَ الْأَسَى، وَالْقَلْبُ لَمَّا يَعْقِلِ
قُولِي لَهُمْ: وَلْهَانُ يُضْنِيهِ الْجَوَى
قُولِي لَهُمْ، سَأَلْتِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِي
عِشْقٌ عَتِيقٌ شَدَّنِي لِرُبُوعِهِمْ
أَسْرَفْتُ فِيهِ كَنَاسِكٍ مُتَبَتِّلِ
قَالَتْ: صَدَقْتَ، وَتَمْتَمَتْ بِتَلَهُّفٍ
مَا الْحُبُّ إِلَّا لِلْحَبِيبِ الْأَوَّلِ
كَمْ مَنْزِلٍ فِي الْأَرْضِ يَأْلَفُهُ الْفَتَى
وَحَنِينُهُ أَبَدًا لِأَوَّلِ مَنْزِلِ
الكاتب والشاعر علي حسن فاعور