الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الشاعر حسين إسماعيل عبدالله: سُعَالُ القَوَافِي (قصيدة ساخرة)

2026/10/31 · الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله · المقال رقم 53859
يقصد الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله في قصيدته «سعال القوافي» توجيه نقد للشعر الرديء والغرور الأدبي والسخرية من بعض المتطفّلين على الشعر، الذين يظنّون أنفسهم شعراء مبدعين، بينما تفتقر قصائدهم إلى الوزن السليم والجمال اللغوي والإحساس الشعري. وقد استخدم الأستاذ حسين صوراً بلاغية طريفة، فجعل البحر الشعري يهرب، والأوزان تتناثر أشلاؤها، والقوافي تسعل من شدّة ما تتعرّض له من تشويه. وأكد بأسلوب شعري أن ليس كلّ من نظم كلمات أصبح شاعراً، فالشعر موهبة وإحساس وإتقان، وليس مجرّد كلمات مرصوفة أو ادّعاء بالإبداع. وقصيدة «سعال القوافي» هي دعوة إلى احترام الشعر وأصوله وجمالياته.
سُعَالُ القَوَافِي
الشِّعْرُ مِنْكَ بَرَاءَةٌ يَا مُبْدِعُ فَإِذَا نَظَمْتَ تَفَاقَمَتْ آلامُهُ الْبَحْرُ أَبْصَرَكَ فَوَلَّى هَارِبًا وَالْوَزْنُ مِنْكَ تَنَاثَرَتْ أَشْلَاؤُهُ وَالْقَافِيَاتُ إِذَا سَمِعْنَكَ أَقْبَلَتْ ثُمَّ اسْتَدَرْنَ وَخَلْفَهُنَّ سُعَالُهُ وَتَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ بِدُرَّةٍ فَإِذَا بِهَا زَادَتْ عَلَيْهِ وَبَالَهُ شَتَّانَ بَيْنَ مَشَاعِرٍ وَشَوَاعِرٍ فَهَذَا يُحَرِّكُهَا وَذَاكَ أَذَاهُ فَإِذَا الْحُرُوفُ تَرَاكَمَتْ وَتَزَاحَمَتْ صَاحَتْ مِنَ الْوَيْلَاتِ: يَا وَيْلَاهُ إِنَّ السَّفِيهَ إِذَا تَمَادَى فِي اللَّغَى نَاءَتْ مِنَ الأَوْرَامِ فِيهِ شِفَاهُ
الشاعر حسين إسماعيل عبدالحسين عبدالله