من ذاكرة الخيام: أبو عزّات علي خشيش.. أعماله خير شاهد عليه
رجال رحلوا وبقيت إنجازاتهم شاهدة على إخلاصهم ومحبتهم لبلدتهم وأهلها. ومن هؤلاء المرحوم أبو عزّات علي محمد محسن خشيش، الذي ترك بصمة لا تُنسى في مسيرة عمران الخيام وتطوّرها، وفي العديد من بلدات المنطقة.
كان أبو عزّات متعهّداً للأشغال العامة لدى وزارة الأشغال، بالشراكة مع صديقه ابن بلدة مرجعيون، المرحوم إميل عيد. وقد عُرف بإخلاصه وتفانيه في العمل، وحرصه على حسن تنفيذ المشاريع التي تولّى الإشراف عليها، من شقّ الطرقات وتعبيدها، إلى تركيب أعمدة الهاتف وبناء حيطان الدعم وغيرها من الأشغال العامة، ملتزماً بأعلى درجات الدقّة والمعايير الفنيّة وبكفاءة عالية، وبما يمليه عليه ضميره المهني وحبّه لبلدته والمنطقة.
أبو عزّات... مصدر رزق لعشرات العائلات لم يقتصر عطاؤه على تنفيذ المشاريع العمرانية، بل امتدّ إلى توفير فرص العمل للعشرات من أبناء الخيام، الذين كانوا يتوافدون صباح كلّ يوم إلى ساحة البلدة، بانتظاره للانطلاق إلى مواقع العمل. ولم تكن ورش الأشغال تقتصر على الخيام وحدها، بل كانت فرق العمل تنتشر في مختلف قرى المنطقة وبلداتها. وكان بعد ظهر سبت موعداً أسبوعياً ينتظره العمّال، إذ يتوافد نحو عشرين إلى خمسة وعشرين عاملاً إلى منزل أبي عزّات لتقاضي أجورهم، حاملين له مشاعر التقدير والامتنان. ومن هناك، كان معظمهم يتوجّه إلى دكاكين البلدة لتسديد ما ترتّب عليهم من مشتريات الأسبوع، والمقيّدة في «دفتر الدَّين»، الذي لم يكن يكاد يخلو منه أيّ دكّان في تلك الأيام.
وهكذا، لم تكن أعمال أبي عزّات مصدر رزق للعمّال وعائلاتهم فحسب، بل كانت تسهم أيضاً في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في البلدة. رحل الرجل.. وبقيت أعماله شاهدة عليه لقد ترك المرحوم أبو عزّات علي خشيش إرثاً من الأعمال والمشاريع التي أسهمت في تطوير البنية التحتية للخيام والبلدات المجاورة. وما زالت الطرقات والمنشآت التي نفّذها، والتي صمد الكثير منها أمام عوامل الزمن والحروب، شاهدة على جودة عمله وإخلاصه وأمانته المهنية.
رحم الله أبا عزّات، الذي لم يترك وراءه مجرّد طرقات ومنشآت، بل أسرة كريمة وترك سيرة رجل أحبّ بلدته، وخدم أهلها، وأسهم في إعمارها وتأمين سبل العيش لعشرات العائلات. فبعض الرجال تحفظ الذاكرة أسماءهم، وبعضهم تبقى أعمالهم شاهدة عليهم، وأبو عزّات جمع بين الاثنين.
المهندس أسعد رشيدي (كاتب وناشط اجتماعي وبيئي)
(يتبع: من ذاكرة الخيام: أبو عزّات خشيش كما عرفه أبناؤه..)
كان أبو عزّات متعهّداً للأشغال العامة لدى وزارة الأشغال، بالشراكة مع صديقه ابن بلدة مرجعيون، المرحوم إميل عيد. وقد عُرف بإخلاصه وتفانيه في العمل، وحرصه على حسن تنفيذ المشاريع التي تولّى الإشراف عليها، من شقّ الطرقات وتعبيدها، إلى تركيب أعمدة الهاتف وبناء حيطان الدعم وغيرها من الأشغال العامة، ملتزماً بأعلى درجات الدقّة والمعايير الفنيّة وبكفاءة عالية، وبما يمليه عليه ضميره المهني وحبّه لبلدته والمنطقة.
أبو عزّات... مصدر رزق لعشرات العائلات لم يقتصر عطاؤه على تنفيذ المشاريع العمرانية، بل امتدّ إلى توفير فرص العمل للعشرات من أبناء الخيام، الذين كانوا يتوافدون صباح كلّ يوم إلى ساحة البلدة، بانتظاره للانطلاق إلى مواقع العمل. ولم تكن ورش الأشغال تقتصر على الخيام وحدها، بل كانت فرق العمل تنتشر في مختلف قرى المنطقة وبلداتها. وكان بعد ظهر سبت موعداً أسبوعياً ينتظره العمّال، إذ يتوافد نحو عشرين إلى خمسة وعشرين عاملاً إلى منزل أبي عزّات لتقاضي أجورهم، حاملين له مشاعر التقدير والامتنان. ومن هناك، كان معظمهم يتوجّه إلى دكاكين البلدة لتسديد ما ترتّب عليهم من مشتريات الأسبوع، والمقيّدة في «دفتر الدَّين»، الذي لم يكن يكاد يخلو منه أيّ دكّان في تلك الأيام.
وهكذا، لم تكن أعمال أبي عزّات مصدر رزق للعمّال وعائلاتهم فحسب، بل كانت تسهم أيضاً في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في البلدة. رحل الرجل.. وبقيت أعماله شاهدة عليه لقد ترك المرحوم أبو عزّات علي خشيش إرثاً من الأعمال والمشاريع التي أسهمت في تطوير البنية التحتية للخيام والبلدات المجاورة. وما زالت الطرقات والمنشآت التي نفّذها، والتي صمد الكثير منها أمام عوامل الزمن والحروب، شاهدة على جودة عمله وإخلاصه وأمانته المهنية.
رحم الله أبا عزّات، الذي لم يترك وراءه مجرّد طرقات ومنشآت، بل أسرة كريمة وترك سيرة رجل أحبّ بلدته، وخدم أهلها، وأسهم في إعمارها وتأمين سبل العيش لعشرات العائلات. فبعض الرجال تحفظ الذاكرة أسماءهم، وبعضهم تبقى أعمالهم شاهدة عليهم، وأبو عزّات جمع بين الاثنين.
المهندس أسعد رشيدي (كاتب وناشط اجتماعي وبيئي)
(يتبع: من ذاكرة الخيام: أبو عزّات خشيش كما عرفه أبناؤه..)