الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

السيد نصر الله يدعو الفلسطينيين للتوحد والتماسك

2008/12/29 · · المقال رقم 5390
توجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وباسم المحتشدين في ملعب الراية في ضاحية بيروت الجنوبية في يوم الحداد والتضامن مع غزة توجه لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان وطالبه وناشده كرئيس توافقي على بذل الجهد ولعب الدور المركزي للدفع باتجاه عقد القمة العربية مشيراً الى ان هناك من يعمل على تعطيل انعقاد القمة. نداء للرئيس اللبناني وقال الامين العام لحزب الله امام مئات الالاف من المحتشدين في الملعب بالقول: "رئيس الجمهورية "اللبنانية" الذي يستند لتوافق لبناني مندد بالعدوان على غزة والمستند لإجماع لبناني يطالب بوقف العدوان على غزة دون قيد أو شرط ولبنان وهو أكثر البلدان الذي عانى من المجازر والقتل، الرئيس يمكنه أن يستند إلى هذا الإجماع ليدفع باتجاه عقد القمة دون التأثر بحساسيات، الموقع الرسمي اللبناني يجب أن يكون متضامنا مع غزة وليس متضامنا مع هذا الموقع العربي أو ذلك". وتابع سماحته القول: "في غزة تقتل النساء والأطفال وتهدم المدارس والجامعات وتقصف كل مقومات الصمود والبقاء، والرئيس اللبناني المستند الى تجربة لبنان المنتصرة في المقاومة وهو واكب من موقعه في قيادة الجيش انتصار تموز، هو مطالب بأن يلعب في القمة العربية دوراً مركزياً، وكما سمعنا صوته الشجاع في مؤتمر الأديان يجب أن يكون صوته مدوياً في القمة العربية دفاعا عن الشعب المظلوم في غزة ". نداء للتوحد الفلسطيني كما توجه سماحته بالنداء إلى الشعب الفلسطيني كله للتوحد والتماسك والتعاون، مشيراً الى انه مخطئ من يعتقد أن الحرب بل هي على حماس بل هي على الشعب الفلسطيني وإرادته وحقوقه"، وقال سماحته في هذا الاطار : "يجب ان أوضح أنه بالنسبة للإدارة الأميركية، ومشروعها في السيطرة على المنطقة لتثبت إسرائيل كقوة مركزية عاتية لا يعنيها من يحكم في بيروت أو بغداد أو أي بلد. ليس هناك مانع لدى الإدارة الأميركية أن يحكم حزب إسلامي أصولي أي بلد عربي أو إسلامي فالمهم لديها البرنامج السياسي والموقف من إسرائيل وأميركا. وهل تقبل أن تسلم نفسك وتبيعه بأثمان منخفضة للأسواق الأميركية والشركات الأميركية هل أنت مستعد للسلام المذل مع إسرائيل". واوضح الامين العام لحزب الله ان الدليل على ما يقوله هو أنه في أفغانستان الحركات الاسلامية والأحزاب الاسلامية موجودة في الحكومة، مشيراً الى انه في العراق لرئيس الجمهورية نائبان وكلاهما ينتميان الى أحزاب اسلامية، وليست هناك مشكلة لأميركا ان يكون في فلسطين حكومة اسلامية أو في أي مكان في العالم، وقال: "لكن أن تترك الأمر والسيادة والمصالح العليا لأميركا واسرائيل، اذا التناقض مع حماس وأي حركة ليس نتيجة انتمائها الفكري بل هو مشروع المقاومة، في 2000 في مفاوضات كامب دايفيد حركة فتح كانت مصنفة ارهابية ولكن أزيلت وأتيح لعرفات الدخول الى فلسطين، ولكن عندما رفض عرفات التسوية التي عرضت عليه في كامب دايفيد عاد الى رام الله وحوصر وعملوا على قتله مسموماً كما تظهر التقارير". واسهب سماحته في القول: "ليس المهم لدى أميركا ما هي عقيدتك وهويتك بل المهم البرنامج السياسي، الذي يقاتل اليوم في غزة ليس العنوان الإسلامي إنما برنامج المقاومة، اليوم إذا يتصل مشعل أو أي قيادي من حماس بأي وسيط ويقول نحن حاضرون للمفاوضات مع إسرائيل وتسوية كيف ما كان مع إسرائيل سيقف القتل في غزة والقصف في غزة وستقبل حماس، كذلك كانت المسألة في لبنان ولا أحد يتصور أن مشكلة أميركا وإسرائيل مع حزب الله أنه حزب ديني أو عقائدي، واليوم أقول أنه في حال اتصل أحد المسؤولين في حزب الله بأميركا وأكد أنه مستعد للتفاوض مع إسرائيل والإعتراق به والتفاوض على موضوع السيادة اللبنانية عندها سيساعدنا الأميركيون لنصبح السلطة، مشكلتهم مع برنامجنا السياسي الذي يرفض التخلي عن أسير أو عن أرض محتلة او عن السيادة الحقيقية". شكر للتلبية وتوجه سماحته بالشكر على تلبية اللبنانيين لنداء التجمع تضامناً مع غزة، وقال: "أنتم اليوم في هذه الساحة وهذا الطقس البارد تعبرون عن التزامكم الدائم بتلبية هذا النداء في كل عام، واليوم هو يوم من أيام الجهاد وأيام الشهادة، لم يمنعكم من تلبية النداء لا برد قارس ولا شمس حارقة ولا تهديد داخلي ولا عدوان خارجي، وانتم المقاومة في الضاحية تحت القصف والمطر وفي ظل الخطر، أنتم تلبون نداء الحسين عبر التاريخ الذي يختصر نداء كل مظلوم وكل صاحب حق وكل محاصر وكل مهدد بكرامته وبإبائه وانسانيته وحقه، أنتم تلبون نداء الخامنئي لتعبر الأمة عن تضامنها ومواساتها وحزنها للشهداء وافتخارها بهم، لنقول لأهلنا في غزة دمكم دمنا وحزنكم حزننا". وتابع سماحته: "تلبيتكم اليوم هي تلبية طبيعية منسجمة مع حاضركم وتاريخكم ومع كل الأمل المعقود عليكم، وهي مدعاة للشكر لأنها تعبير عن الواجب ولأنها صرخة لكل العالم الذي يجب أن يفهم أن غزة ليست وحدها وفلسطين ستبقى في وجدان هذه الأمة وان عشرات السنين ووسائل الإعلام المخذلة وتراجع النخب السياسية التي تتدعي العلم لا يمكن أن يسقط فلسطين من عقل وقلب الأمة، والزمن لا يمكن أن يجعل الحق باطلا والباطل حقا، ومن يقف مع فلسطين يقف مع الحق". واعتبر سماحته ان هؤلاء الشهداء في غزة كما في لبنان سقطوا في المعركة الأوضح والأقدس، وقال : "لو ذهبتم الى كل العالم لتبحثوا عن معركة واضحة الشرعية على كل المستويات لن تجدوا معركة أوضح من هذه، هؤلاء هم الشهداء في سبيل الله، وهو سبيل الدفاع عن المقدسات واستعادة القدس ورفض التخلي عن حبة تراب واحدة من الأرض المقدسة". وقد امتلأت ساحة ملعب الراية في الضاحية الجنوبية لبيروت والشوارع المحيطة له والمؤدية اليه بمئات الاف المتضامنين مع قطاع غزة الذين بدأوا باكرا بالتوافد الى المكان رافعين رايات حزب الله والاعلام الفلسطينية تلبية لنداء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.