الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

اتحاد البرلمانيين العرب عقد مؤتمره الاستثنائي في صور تضامناً مع الشعب الفلسطيني

2009/1/2 · · المقال رقم 5411
بري دعا الى إلزام إسرائيل وقف النار وعقد قمة إسلامية وانشاء صندوق عربي لإعمار غزة.. أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن "الحرب على غزة تتجاوز أهدافها لإجراء انتخابات الكنيست في الصندوق الفلسطيني. وهذه الحرب ليست محدودة بغزة بل هي حرب فلسطين الثالثة " لاستكمال "ترانسفير" عرب فلسطين والقضاء على المقاومة والممانعة ووضع العالم امام شرق اوسط جديد بالشروط الاسرائيلية". ودعا إلى "إلزام إسرائيل وقف النار وعقد قمة إسلامية عاجلة ووقف الإستيطان وتفكيك جدار الفصل وإطلاق الأسرى الفلسطينيين وجمع التبرعات للشعب الفلسطيني واعتبار المناطق الفلسطينية وخصوصا غزة مناطق منكوبة وإنشاء صندوق عربي لإعمارها". وتوجه الى الاشقاء الفلسطينيين بالقول:" من كانت اسرائيل عدوه لا يمكن ان يستمر الوضع بهذا الشكل. اجعلوا من وحدتكم في لبنان نموذجاً للوحدة في فلسطين وفي كل مكان. ان اعادة صياغة مشروع السلطة الفلسطينية هو اساسي بما يضمن وحدة كلمتهم وموقفهم واعادة بناء علاقاتهم العربية والدولية". عقد اتحاد البرلمانيين العرب مؤتمره الرابع عشر الاستثنائي في مركز باسل الاسد في صور بدعوة من الرئيس بري تضامناً مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان الاسرائيلي على غزة في حضور وزير الصحة محمد جواد خليفة ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الوزير خالد قباني ممثلاً رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرا، ووزراء ونواب. كما حضر نائب رئيس الشورى الايراني ابو ترابي على رأس وفد من مجلس الشورى وسفراء الدول العربية والاسلامية، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي، وشخصيات سياسية وفعاليات اجتماعية ورؤساء مجالس بلدية واختيارية في الجنوب ووفود من هيئات المجتمع المدني. بوشكوج استهل المؤتمر بكلمة الامين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج الذي قال: "بعد قانا الاولى وقانا الثانية لم تجف دموعنا،غزة تحترق وتدفع غاليا ثمن الذود عن كرامة الامة. تختلط فيها اشلاء الاباء والابناء والاطفال شاهدة على فظاعة المأساة وهمجية العدو فهل نقف نحن ايضا في صفوف المتفرجين". أضاف:" ليس غريباً ان يتنادى البرلمانيون العرب الى عقد مؤتمر استثنائي لنصرة فلسطين. فهم قد جعلوا من قضية فلسطين قضيتهم الاولى منذ تأسيس اتحادهم في عام 1974 حملوها في قلوبهم وطرحوها في المنابر الاقليمية والدولية قضية عادلة يذودون عنها يسوقون عدالتها ويكسبون لها الانصار. وها هم اليوم في جنوب لبنان الذي عرفهم مساندين لقضاياه يعربون عن تأييدهم الكامل لاشقائهم في فلسطين وفي غزة ويتدارسون انجع السبل لنصرتهم". وختم بوشكوج:" نوجه الى لبنان العزيز لبنان الذي استهدفته عناقيد الغضب فأنبتت عناقيد الوحدة نعم لبنان رئيساً وشعباً وبرلماناً وحكومة نوجه اعمق آيات الشكر والامتنان والوفاء لانه ضم لقاءنا وهيأ لنا الفرصة لنكون الى جانب شعبنا الفلسطيني. والشكر موصول الى رئيس مجلس النواب الرئيس المناضل نبيه بري الذي استجاب سريعاً للمبادرة التي انطلقت من السودان الشقيق فكان هذا المؤتمر الذي تنتظر امتنا نتائجه وتتطلع الى تضامن ممثليها مع محنة الشعب العربي في غزة تضامناً لا نلوح به شعار مناسبات امام شهداء الكرامة آخذين العهد على انفسنا ان نظل اوفياء ومساندين لشعبنا الفلسطيني الى ان ترفع رايات التحرير والاستقلال فوق ذرى القدس وغزة والضفة الغربية وتتطهر ارض فلسطين الطيبة وجميع الاراضي العربية المحتلة في الجولان ومزارع شبعا وكفرشوبا من رجس الاحتلال. الطاهر والقى رئيس المجلس الوطني السوداني احمد ابراهيم الطاهر كلمة قال فيها: "لقد استجبت سريعا لطلب اخي دولة الرئيس نبيه بري في عقد هذا المؤتمر الطارئ هنا في الجنوب اللبناني فالدلالة من هنا اقوى والرسالة من هنا ابلغ. اليس هذا هو الجنوب الذي اذاق العدو مرارة الهزائم المتكررة? اليس هو الجنوب الذي انتجت فيه المقاومة المباركة?". أضاف: "ما احداث الاعتداء الوحشي المجرم على شعب فلسطين في غزة الا نقطة في بحر الجريمة المنظمة ضد شعوبنا جميعا. والذي يفصل ويفرق بين ما يجري في غزة وما يجري في لبنان وفي السودان والصومال والعراق وغيرها لا يدرك ابعاد الخطر القادم نحونا. فمصدر الخطر واحد والعدو الذي يخطط واحد والخطة المنفذة خطة جامعة تنتظم جميع دولنا ولا يسلم منها بلد. ومن ظن انه بمنجاة فانه لا يرى بعين البصيرة وانما بعين التمني". وقال: "اجتماعنا هنا للعمل. فمهما قل ما نقدمه من خطى عملية فانها مطلوبة. ومؤسساتنا البرلمانية لديها ما تفعله في هذه القضية أداءً لواجبها تجاه امتها. ولمسؤوليتها امام الله تعالى الذي منحها السلطة والاداة والوسيلة. فلننصرف الى العمل فما بقي لنا وقت نضيعه في سوى ذلك. وليكون عملنا في محاور عديدة مهمة. المحور الاول هوالعلاقة مع المجتمع الدولي حيث اننا جزء منه نتفاعل معه بمفاهيم مشتركة واتفاقيات معلومة وقوانين دولية معهودة فاننا لا نقبل بان نكون دائما الشق الاضعف المهين في هذا المجتمع و لن نقبل بازدواج المعايير بان تدلل اسرائيل وهي ترتكب الجريمة الانسانية بعد الجريمة امام اعين المجتمع الدولي بينما يحاولون الصاق التهم جزافاً بنا دون دليل باننا مدانون في ارتكاب جرائم وهمية ظلوا يروجون لها باجهزة الاعلام كما يحدث في دارفور. فالمطالبة اذن باخضاع المجرمين الذين وعدوا امام شاشات التلفاز بارتكاب جرائمهم في غزة ثم نفذوا ما وعدوا به تحت سمع وبصر العالم. والا ليقل من شاء انه لا يوجد نظام يتعارف عليه سكان العالم بينهم للامن والسلم والطمأنينة لتعم الفوضى ارجاء المعمورة ويفعل الله ما يشاء. وليكن تحركنا في كل المحاور الدولية لاخضاع العدو للقوانين الدولية ولمحاكمة مجرميه وقادته المعتدين. اماالمحور الثاني فهو العلاقات العربية ـ العربية. ان عبارة "قوتنا في وحدتنا" على بساطتها ظلت بعيدة عن متناول اصحاب القرار في الوطن العربي فكانما كتب علينا الشقاق والاختلاف والانصراف عن روح العمل الجماعي والرأي الموحد. هذا اقوى سلاح يستعمله العدو في مواجهتنا. وكم مرة كنا نردد ونقول ان هذا العدو عدو ضعيف واهن مضطرب وجبان ولا يستمد قوة وجوده الا بالتفرقة بيننا وان اول خطوة نخطوها في طريق القوة هي وحدة الهدف ووحدة المواقف ووحدة القرار. ان السعي نحو وحدة المواقف العربية اصبح فرض عين علينا بعد ان اصبح وجودنا ذاته في دائرة التهديد". وتابع: "المحور الثالث: مسؤوليتنا تجاه شعوبنا ان الشعوب العربية التي نمثلها في مجالسنا ونتحدث باسمها في المحافل الدولية تغلي صدورها وتتقطع احشاؤها وهي ترى امنها القومي يخترق وعدوها المعروف لديها يستبد بينما ترانا نحن اولياء امورها في حالة من الوهن والضعف والتردد. واننا نخشى ان ينفد صبر شعوبنا مما تعاني فيحدث الانفجار الذي لا تحمد عقباه. وتتابع القطرات بترك بعده سيل يليه تدفق الطوفان. فلا بد لنا من الالتفات الى مسؤوليتنا تجاه شعوبنا والاستجابة لتطلعاتهم المشروعة في عيش شريف كريم عزيز لا يضام فيه الشعب ولا تذل فيه الدولة ولا ينال فيه العدو مغنماً سهلاً رخيصاً من بين ايدينا. واذا كان هنالك من خيارات عملية فليكن اولها مراجعة علاقاتنا مع العدو الذي لا يرعى عهداً ولا ذمة ولا يعرف الا لغة واحدة نعلمها جميعاً. واذا كان هنالك من خيار ثان فهو اطلاق الحريات لشعوبنا والتآزر والتنظيم والنصرة. اما المحور الرابع فهو مسؤوليتنا تجاه اخوتنا في فلسطين. لقد ضاق الحصار اللئيم على اخوتنا في فلسطين. فهل فقدنا الوسيلة التي بها نكسر هذا الحصار? ان في ايدينا كثيرا من الاوراق الفاعلة يمكن استخدامها ان اردنا كسر الحصار عن شعب فلسطين. فما يجوز لنا ان نهنأ بالعيش الرغيد والدعة والسلامة ونحن نتفرج على الشعب الابي وهو يقاوم الجوع والمرض والحاجة الملحة دون ان نفعل ما يصد عنا سخط الله ومقته كما في الحديث الشريف: "من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم فقد برئت منه ذمة الله" او كما في الحديث". في هذا الصدد فاننا نقترح فتح المعابر مع غزة والضفة وبذل كل جهد في ذلك اغاثة لأهل فلسطين. ونقترح مزيدا من الجهود للمساهمة الشعبية في بلداننا لشعب فلسطين. وقد بدأت ذلك منظمات المجتمع المدني في السودان. كما لا بد لنا من اتخاذ القرار الجماعي بمساندة المقاومة الفلسطينية ونصرتها وتمكينها من اداء دورها الجهادي في مواجهة العدو وهي في اشد الحاجة لهذه المساندة. فما دامت المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني وهي اللغة التي فهمها الصهاينة جيدا وهي خارطة الطريق الصحيحة لحل القضية وما دام الشباب الفلسطيني لا يبخل بالنفس والروح والدم في سبيل القضية فما لنا مناص سوى دعم مقاومة الشعب الفلسطيني بلا حدود وحتى النصر باذن الله. المحور الخامس: مسؤولية القادة الفلسطينيين لقد اقلقنا كثيرا خلافات القادة الفلسطينيين التي قادتهم الى المقاطعة والمصادمة والمواجهة. فاذا كانت ثوابت الشعب الفلسطيني متفقاً عليها واذا كانت المرجعية هي هذه الثوابت فما اضحت الآن من حجة في استمرار هذا الخلاف الذي هو اشد على الشعب الفلسطيني من صواريخ اليهود في اسرائيل. ولا يجوز لمن يدهمهم العدو ويذبح كل يوم المئات من شعبهم ان يتنافسوا على سلطة لا وجود لها في ارض الواقع". العطية والقى كلمة رئاسة الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب العراقي بالوكالة الشيخ خالد العطية الذي قال: " نلتقي مجددا في صور احدى قلاع الجنوب الصامد الذي يفخر بتاريخه المليء بالمآثر والبطولات. نلتقي وصراعنا العربي مع (الكيان الاسرائيلي) يمر في مرحلة مصيرية حرجة. هذه المرحلة ستحدد لنا معالم ومحددات جديدة لطبيعة هذا الصراع وهي ستكون بالتأكيد مختلفة في شكل كامل عما شهدته مراحله من قبل واهميتها متأتية من كون لقائنا الطارئ هذا يعقد في ذروة الانتقام الهمجي والوحشي الصهيوني ضد المدنيين الابرياء من ابناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والذي انتهكت فيه ابسط معاني الانسانية بما يمثله من جريمة عقاب جماعي ترفضها الشرائع السماوية والقيم الانسانية والمواثيق الدولية كافة. ان الدماء التي تسفك اليوم في غزة تحملنا نحن ممثلو الشعوب العربية مسؤولية تاريخية وتحتم علينا ان نقول كلمتنا التي لا نسترضي من خلالها احداً الا شعوبنا تلك الشعوب التي تنتظر منا اليوم موقفاً تاريخياً واضحاً وصريحاً بعيداً من تجاذبات ميول الاستقطاب تجاه هذا المعسكر او ذاك. تلك الميول التي افرغت مواقفنا من قدرتها على التأثير فلا تتعدى مساعينا في افضل حالاتها اطاراً فضفاضاً تجري في داخله صراعات الشركاء ـ الفرقاء التي سرعان ما تنفجر الى انقسام حاد يصعب على البيت العربي استيعابه. الاخوات والاخوة، ان ازمة نظامنا العربي التي تعد احد اهم اسباب ما تعانيه اليوم لا نرجع في اساسها واسبابها الى النصوص القائمة في ميثاق الجامعة العربية وقرارات القمم العربية وغيرها من الوثائق الاساسية لكنها تعود في الواقع الى عدم توفر الارادة السياسية الحقيقية لنا كدول عربية مما انعكس على مواقفنا تجاه القضية الفلسطينية في شكل جدي وهذا الامر ترك اثره المباشر على طبيعة الصراع مع الكيان الاسرائيلي فاصبحت منطقتنا اليوم تعيش برمتها في وضع مفصلي يستوجب تغييرات في الاطر السياسية والاجتماعية والفكرية السائدة في التعامل مع القضية الفلسطينية لاسيما وهي تشهد اليوم بسب كارثة غزة انهياراً ونسفاً لكافة الجهود الاممية والاقليمية التي بذلت لحلها عبر ما يزيد على نصف قرن". اضاف: "المعركة التي بدأت قبل اسبوع من الان معركة خطط لها العدو مسبقاً واعد لها العدة ايضا منذ مدة طويلة ومهد لها اعلامياً ونفسياً وجهز لها عسكرياً وتقنياً وهو يعرف ان شعبنا الصامد في ربوع غزة لا يملك الا ارادة الصمود. ومن هنا تأتي اهمية مؤتمرنا الاستثنائي هذا في تعزيز صمودهم وصبرهم. قطعنا المسافات الشاسعة كي نكون اقرب ما يمكن لجوارهم بارواحنا واجسادنا ولكي نديم وتضاعف زخم المبادرات الاخرى التي انطلقت في اتجاه وقف نزف الدم الحرام وايجاد الحلول الناجعة لقضايا الحصار وفتح المعابر.عدوان غزة جريمة انسانية بكل معنى الكلمة والادهى من ذلك ان من يرتكبها يدعي الدفاع عن النفس وانه ساع لتحقيق مسيرة السلام. ان تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك وتوفير مناخ مؤات لموقف عربي موحد ينبغي ان يكون عبر مؤسساتنا التشريعية التي امل منها اليوم ان تتخذ موقفاً داعماً للاشقاء في فلسطين وبما يعزز من موقفهم في اخراج القضية الفلسطينية من النفق المظلم الذي تمر فيه من ادانة واستنكار الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المدنيون الابرياء في غزة واعتبار ما تعرضت له جريمة ابادة جماعية ضد الانسانية يتحمل مسؤوليتها القانونية والاخلاقية والمادية الكيان الاسرائيلي. والدعوة لوقف فوري وشامل لاطلاق النار وانهاء الحصار المفروض على غزة وفتح المعابر كافة امام المساعدات الانسانية والطبية".ودعا الى التوجه لـ" الاسرة الدولية للتدخل عاجلاً لوقف هذا العدوان بان تطالب هذا المجتمع بتحمل مسؤولياته تجاه ما يحدث وضرورة محاسبة الكيان الاسرائيلي دولياً بموجب المعاهدات المتعلقة بجرائم الحرب والابادة. علينا ايضا التوجه الى الاتحاد البرلماني الدولي وجميع المنظمات البرلمانية الاقليمية لمناشدتها من اجل حث حكوماتها للضغط على العدو الاسرائيلي لوقف عدوانه الوحشي على فلسطين وشعبها الشقيق الصامد". وقال:" علينا الاستفادة من تجارب التاريخ في صراعنا مع (الكيان الاسرائيلي) فما من حركة تحررية في العالم استطاعت تحقيق النصر وتخطي الازمة الا وهي متراصة موحدة تمتلك الرؤية الواضحة والهدف المحدد. فلنستفد من هذه التجارب ولننطلق في اتجاه توحيد الصفوف والتكاتف حول اولويات القضية الفلسطينية وسد الثغرات والارتقاء بالواقع الى مستوى الطموح كي يستعيد اطفال غزة واطفال فلسطين كلهم فرحتهم وامنهم بحياة امنة كريمة ". بري وكانت كلمة الختام للرئيس بري ،فقال :"انطلاقاً من جراح غزة ومن على منبر هذا المؤتمر البرلماني العربي مستذكرين القادة السباقين الى المقاومة الشيخ عز الدين القسّام ورفاقه المجاهدين وعبد القادر الحسيني ورفاقه والقائد ياسر عرفات الذي صارع السّم والحصار حتى لحظة شهادته على عهد ووعد تحرير الارض واستعادة الحقوق ومستذكرين رموز الجهاد والنضال الفلسطيني وفي طليعتهم الشهداء الشيخ احمد ياسين وابو علي مصطفى وخليل الوزير والشهداء القادة الثلاثة الذين اغتالهم مجرم الحرب باراك في بيروت الذي هو نفسه يحاول إغتيال غزة وصولاً الى قوافل شهداء غزة وشهداء لبنان من اجل فلسطين وشهداء لبنان من الجيش اللبناني العسكريين والمقاومين من اجل تحرير ارضنا والدفاع عن سيادتنا الوطنية في مواجهة حروب اسرائيل على لبنان وآخرها الى حرب صيف عام "2006. أضاف:" اود في البداية ان اوضح ان القصد من اجتماعنا في هذا المكان والزمان هو ان نقف نحن البرلمانيين العرب على خط تماس الجغرافيا والتاريخ مع فلسطين ومع قضية فلسطين بإعتبارها قضيتنا المركزية وامام أعين سبعة مخيمات للاجئين من أشقائنا الأعزاء أبناء الشعب الفلسطيني التواقين الى العودة الى ديارهم لندلي بشهادة استثنائية من اجل فلسطين ولنقدم اعترافنا في كنيسة فلسطين بما يتجاوز عبارات الادانة والاستنكار والشجب الى ما هو عملي وملموس ويخدم فلسطين وشعب فلسطين في هذه اللحظة التي نشهد فيها حرب فلسطين الثالثة، موضحاً: بداية ومن اجل التاريخ لا بد ان نؤكد ان الحرب الاسرائيلية المفتوحة على غزة الآن بعنوان: "الرصاص الصلب" ليست حرباً دون مقدمات وليس سببها الصواريخ فهي حرب مخططة عن سابق تصوّر وتصميم. والامر تماماً كما في الحرب الاسرائيلية على لبنان صيف عام 2006 بالإمكان اي مراقب ان يضع مكان غزة الآن ما حصل في لبنان عام 2006 وكيفية التدمير والطائرات والطريقة نفسها وحتى استهداف المنازل بالتحديد في كل انحاء لبنان وخصوصاً في الجنوب والضاحية والبقاع واماكن اخرى بإمكانه ان ينقل المشهد كأنه يحضر فيلماً سينمائياً الى هذا المكان ولكن مع فارق ان الامر هو اصلاً انتقال زمني وليس انتقالاً مكانياً والتي تأكد العالم ان سببها لم يكن قيام المقاومة بإختطاف جنديين اسرائيليين لمبادلتهما بمعتقلين لبنانيين في السجون الاسرائيلية حيث ابطلت اسرائيل بنفسها هذا السبب وقبلت بإجراء المبادلة بعد هزيمتها وفشل جيشها الاستراتيجي في حربه على لبنان. كما ان هذه الحرب الاسرائيلية ليست استجابة لما يوصف بمعاناة المستوطنين في "سيدروت ونتيفوت وعسقلان وأشكول" حيث لم تتوقف الحياة ليوم واحد في غلاف غزة الاستيطاني ولم تتوقف الدراسة يوماً واحداً في معهد "سبير" الاسرائيلي على سبيل المثال.وهي ليست بسبب إلغاء حركة حماس الهدنة من طرف واحد حيث كانت هذه الهدنة اصلاً مطبقة اساساً من طرف واحد وبالمقابل راكمت هذه الحرب اسبابها ووسائلها منذ تطبيق الحصار المحكم على قطاع غزة قبل سنتين ونصف ونقضت اسرائيل كل ما اتفق عليه بشأن إدخال المواد الضرورية وصولاً الى تحول الحصار الاسرائيلي الى وسيلة لاستهداف حق الشعب الفلسطيني في الحياة عبر منع المواد الغذائية الاساسية وضمناً حليب الاطفال والدواء والوقود من الوصول الى السكان وهنا أوجه عناية الجميع في هذا المجال الى ان مصادر الامم المتحدة التي نلجأ لها عندما لا يكون بيدها حيلة او امر ولا نلجأ لها على الاقل في الدراسات الواقعية التي يمكن ان نستفيد منها اكدت الأسبوع الماضي قبل ان تشن اسرائيل العدوان الغاشم ان ستة وسبعين بالمئة من سكان القطاع بحاجة الى المواد الاساسية". وقال:" ان هذه الحرب هي نتيجة قرار رسمي اسرائيلي صاف مئة بالمئة حيث لم يمض يوم واحد الا وقرع خلاله وزير الحرب الاسرائيلي" باراك" طبول الحرب على مختلف الجبهات من الشمال الى قطاع غزة والتي لم يسلم خلالها لبنان وكذلك سورية من التهديدات بعمل عسكري شامل لإسترجاع ثقة الجمهور الاسرائيلي بالجيش وبشكل اساسي في قيادته العليا خاصة بعد الهزيمة في لبنان".موضحا"ان وزير الحرب الاسرائيلي ورئيس اركانه انضجا هذه الحرب عبر مناورات عسكرية متنوعة كثيرة ومعقدة لم تتوقف يوماً منذ نهاية الحرب على لبنان بينها مناورات هيكلية كبرى على مستوى الجيش الاسرائيلي وآخرها تلك التي انتهت قبل ايام قليلة والتي استمرت ستة عشر شهراً على اقتحام الانفاق لقوة نخبة اسرائيلية بإسم "الجوهرة".ان شرارات عديدة بدأت بهذه الحرب واستعدادات عديدة بدأت بمجزرة النفق التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في اواخر تشرين الثاني المنصرم والتي ذهب ضحيتها 20 شهيداً فلسطينياً والتي استتبعها قتل طفلين بنيران مروحية اسرائيلية وقتل اربعة فلسطينيين آخرين جانب الجدار الحدودي نتيجة ما وصف بتشخيص غير صحيح قامت به قوة مظليين اسرائيلية.هذا في الجانب الغزاوي للحرب الاسرائيلية اما في الجانب الفلسطيني العام فقد واصلت اسرائيل استكمال بناء جدار الفصل العنصري على حساب ممتلكات الفلسطينيين ومصادرة المزيد من ارضهم.العمليات الاستيطانية الواسعة التي نفذتها حكومة اولمرت والتي تركزت على استكمال الطوق الاستيطاني الثالث حول مدينة القدس الشريفة.استمرار الاحكام التعسفية والتي كان آخرها الحكم على الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات واستمرار اعتقال عدد من زملائنا أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بينهم وعلى رأسهم رئيس المجلس عزيز دويك ومروان البرغوثي واستمرار حملات الدهم والاعتقال في هذه المناطق الفلسطينية حيث وصل عدد الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الى نحو احد عشر ألفاً بينهم ألف ومئتا طالبة وطالب وثلاثماية وثلاثون طفلاً دون سن الثامنة عشرة. بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على يد قوات الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في 28 ايلول (سبتمبر) 2000 الى ما قبل العدوان على غزة نحو سبعة آلاف شهيد وخمسين ألف جريح وبين الشهداء تسعماية وسبعة وثلاثون طفلاً. وصل عدد الشهداء جراء سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية التي تنتهجها قوات الاحتلال الى اربعماية وواحد وثمانين شهيداً. بلغت مساحة الاراضي الفلسطينية التي قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بتجريفها نحو مئة ألف دونم بالاضافة الى اقتلاع نحو مليون ونصف شجرة وهدم نحو خمسة وسبعين ألف وحدة سكنية وتدمير واغلاق مئات المؤسسات الصناعية والتربوية والتجارية والمدارس ومؤسسات التعليم العالي وتخريب مئات الآبار الارتوازية". وتابع بري:" ماذا يحرك العرب اكثر من ذلك ? برأيي فإن هذه الحرب تتجاوز أهدافها إجراء انتخابات الكنيست في الصندوق الفلسطيني حيث ان قادة الاحزاب الاسرائيلية كلهم شركاء في اتخاذ قرار الحرب. وبرأيي وبحكم خبرتي فإن هذه الحرب الاسرائيلية ليست محدودة بغزة ولا بإقتلاع سلطة "حماس" انها حرب " فلسطين الثالثة " لاستكمال "ترانسفير" عرب فلسطين وقد عُبّر عن ذلك مراراً واحباط اماني الشعب الفلسطيني وتحويل الحلم الفلسطيني في اقامة الدولة الى كابوس مثقل بالدماء.وبرأيي فإن هذه الحرب تتجاوز في اهدافها وأبعادها فلسطين الى لبنان وسورية والجوار الاقليمي اذا تمكنت اسرائيل من توفير الشروط الاقليمية والدولية لتوسيعها وصولاً وهذا هو الهدف الاساسي الى القضاء على مشروع المقاومة وعلى مشروع الممانعة بعد ان سقط الجدار النفسي بين العرب وبين اسرائيل في المنطقة ووضع العالم امام شرق اوسط جديد بالشروط الاسرائيلية.وإزاء ما تقدّم فإن مؤتمرنا البرلماني معني بتوجيه عناية سلطة القرار العربي الى القيام بالتحركات والاتصالات العاجلة الضرورية من اجل.إلزام اسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني عبر وقف شامل لاطلاق النار وليس مجرد الاعمال الحربية وهذا الامر يسحب نفسه على لبنان تنفيذاً للقرار الدولي رقم 1701. للتذكير حتى الآن اسرائيل رفضت الالتزام بوقف اطلاق نار، اوقفت الاعمال العدوانية.ان الوصول الى هذا الامر يستدعي موقفاً عربياً موحداً على مستوى سلطة القرارالعربي ممثلة بالقمة العربية. انا اعلم انه بالامس في مؤتمر وزراء الخارجية العرب لم يُتبنّى هذا الامر ولكن الى اين? كما ان الوصول الى هذا الهدف يستدعي عقد قمة اسلامية عاجلة واستنفار عناصر الشراكة الاوروبية والآسيوية لمساندة الموقف العربي.وهنا أقرأ من الورقة الموحدة لأهلنا في المقاومة في فلسطين في لبنان .الورقة الموحدة التي قالت ..المطالبة بوقف العدوان على شعبنا فوراً ورفع الحصار عنه وفتح المعابر جميعها بما في ذلك معبر رفح يُشكّل قرار القادة العرب لعقدهم قمة عربية عاجلة تتبنى هذا الموقف ايضاً.وقف الاستيطان وتفكيك جدار الفصل العنصري واطلاق آلاف المعتقلين من السجون الاسرائيلية.الطلب الى الاشقاء الفلسطينيين وهنا ليسمحوا لي مرة اخرى للمرة الرابعة والعاشرة والعشرين من كانت اسرائيل عدوه فهي عدو كافٍ لا يمكن ان يستمر الوضع بهذا الشكل اجعلوا من وحدتكم في لبنان نموذجاً للوحدة في فلسطين وفي كل مكان. ان اعادة صياغة مشروع السلطة الفلسطينية هو اساسي بما يضمن وحدة كلمتهم وموقفهم واعادة بناء علاقاتهم العربية والدولية.انشاء صندوق شعبي في رئاسة الاتحاد البرلماني العربي بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية الموحدة لجمع التبرعات لصالح المشروعات التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني.اعتبار المناطق الفلسطينية وخصوصاً قطاع غزة مناطق منكوبة وإنشاء صندوق عربي ودولي لاعمارها..دعوة القوى البرلمانية والحزبية والشعبية والنقابية العربية الاستمرار بالتحركات الاحتجاجية التي تفضح جرائم العدو..قيام رئاسة الاتحاد البرلماني العربي والامانة العامة للاتحاد بإجراء الاتصالات السريعة اللازمة لعقد إجتماعات البرلمانات الدولية والفرنكوفونية وغيرها من البرلمانات الجهوية لادانة اسرائيل". اضاف:" اتمنى وهذا ما تطالب به شعوبنا ان تتضمن توصيات مؤتمرنا الاستثنائي الطلب الى الحكومات قطع العلاقات العربية الدبلوماسية والمتنوعة مع العدو الاسرائيلي والعودة الى التمسك بالمبادىء التي قام عليها مكتب مقاطعة اسرائيل. ان اسرائيل تخوض ما وصفته صحيفة "معاريف" حرب الاستقلال مجددا وكذلك حرباً من اجل استعادة قوة الردع الاسرائيلية.ان البرلمانيين العرب وكل العرب مُطالبون بالمقابل بدعم المقاومة الفلسطينية ومشروع المقاومة في لبنان والممانعة في كل مكان لاثبات عجز القوة الاسرائيلية عن كسر ارادة شعوبنا وبالتالي دعم تحقيق الشعب الفلسطيني لأمانيه الوطنية".موضحا" ان اسرائيل تراهن ايضاً على استمرار الانقسام العامودي الفلسطيني والتفكك العربي.ان البرلمانيين العرب والعرب مطالبون بالمقابل بدعم عناصر الوحدة الوطنية الفلسطينية وترسيخها وجعل مرة اخرى التفاهم الذي جرى في لبنان بين الفصائل الفلسطينية انموذجاً لتفاهم فلسطيني شامل.كما ان البرلمانيين العرب مطالبون بالعمل على اعادة بناء الثقة في العلاقات العربية العربية وخصوصاً في العلاقات السورية السعودية والمصرية. ان اسرائيل تراهن على تحويل أزماتنا السياسية الثانوية داخل اقطارنا او في ما بينها او في ما بين بعضها والجوار الاقليمي خصوصاً مع الجمهورية الاسلامية في ايران الى صراع اساسي وبالتالي ايقاع فتن مذهبية او قومية او تحويل محور العداوة نحو ايران ونسي اسرائيل.ان البرلمانيين العرب مطالبون بتركيز الانتباه على الحقائق السياسية والتاريخية للصراع العربي الاسرائيلي بإعتباره الصراع الرئيسي والتأكيد ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية كما هي قضية ايران وان من كانت اسرائيل عدوه فهي عدو كافٍ". وختم بري:" كما كانت ثقتي كبيرة بالمقاومة في لبنان التي حققت تحرير الانسان والارض بإستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني الآن من قرية الغجر.وكما كانت ثقتي كبيرة بصمود شعبنا ومقاومته للحرب الاسرائيلية على لبنان صيف عام 2006.فإن ثقتي اليوم أكبر بأن الشعب الفلسطيني بصموده وبمقاومته وبدعم أشقائه قادرعلى تحقيق النصر في حرب فلسطين الثالثة التي ستؤسس دون ادنى شك للتحرير وللعودة ولتقرير المصير ولاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.اننا نؤكد ان رفع اسرائيل لألسنة اللهب ضد غزة سيحرق أصابع الجيش الاسرائيلي. ان ضربة باراك الافتتاحية والمخادعة لحفل احتفالي في غزة هي قصف مباشر لكل عاصمة ومدينة وبلدة عربية وجريمة الحرب في كل القوانين الدولية هذه سوف لا تؤدي سوى الى انتاج المزيد من المقاومة". اتحاد البرلمانيين العرب عقد مؤتمره الاستثنائي في صور تضامناً مع الشعب الفلسطيني الجلسة الاولى وبعد الجلسة الافتتاحية عقدت الجلسة الاولى، تحدث في مستهلها رئيس مجلس النواب الأردني عبدالهادي المجالي الذي، قال: "ليس أمامنا ونحن نواجه أبشع صور الظلم والاحتلال وسلطان القوة الغاشم الا ان تتوحد كلمتنا ومواقفنا ورؤانا إزاء حاضرنا مستقبل أجيالنا واثقين بعون الله من قدرتنا على تطويع الظروف وأسباب القهر والظلم والعدوان لتكون عوامل قوة ثمرها وحدة صفنا ورسوخ مواقفنا ووضوح رؤيتنا للاحداث ولطبيعة حقنا وعدالة قضايانا. اننا ومن هذه الرحاب اللبنانية الكريمة ومن الجنوب الصامد نناشد اشقاءنا الفلسطينيين ان يوحدوا صفهم ويعملوا على إنهاء خلافاتهم وتعزيز وحدتهم خلف قضيتهم العادلة ففي ذلك قوة لهم ولقضيتهم وسبيل لهم لإقناع الآخرين بعدالة مطالبهم وبمشروعية حقوقهم وبالتالي سبيلهم كذلك لاكتساب تعاطف العالم الحر معهم واستعداده الفطري لتقديم العون لهم وممارسة الضغوط على غاصبي حقوقهم للاذعان الى هاتف الحق والعدل والسلام والكف عن ممارسة العدوان والحصار والظلم ومنطق القوة الغاشمة والقناعة بالتالي بان لا سبيل أمام المعتدي الا وقف عدوانه والإقرار بالحقوق العربية ومن هذه الرحاب اللبنانية الكريمة كذلك نناشد الدنيا بأسرها وبالذات الهيئات البرلمانية والقوى المحبة للسلام والمدافعة عن العدل والحرية وحقوق الانسان لان تتحمل مسؤولياتها في إدانة العدوان الاسرائيلي المجرم والعمل على وقفه فورا". * والقى نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني رئيس الوفد الجزائري قارة محمد الصغير كلمة قال فيها:"ان الجرائم النكراء التي تمارسها اسرائيل في حق الشعب الفلسطيني وغارات الابادة التي ذهب ضحيتها مئات الشهداء ومئات الجرحى لا تبررها اية ذريعة ولا تقبلها اية شريعة انما تؤكد الطابع الارهابي لجيوش الاحتلال الاسرائيلي وتجاوز كل الاعراف والمواثيق والقرارات الدولية وعرقلتها لكل مبارات السلام في المنطقة". اضاف: "ان البرلمان الجزائري بغرفتيه مجلس الامة والمجلس الشعبي الوطني يدين بشدة العمل الاجرامي الشنيع وحرب الابادة الوحشية التي ترتكبها اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة ويستنكر ما تمارسه من حصار جائر وخانق وغير مسبوق عطل المرافق الحيوية وتسبب في موت المئات جراء نقص الدواء والطعام والحرمان من ابسط مقومات الحياة". موضحا" ان البرلمان الجزائري وهو يتابع باهتمام بالغ الوضع المأسوي الراهن في غزة والمجازر النكراء التي تمارسها الطغمة الصهيونية الحاقدة فانه يحيي بكل اجلال وتقدير كافة الشعوب العربية على هيبتها الكبرى المساندة للاشقاء في غزة الجريحة والمؤازرة للمقاومة والمتضامنة معها والمطالبة لانظمتنا العربية بتحمل مسؤولياتها التاريخية وتجاوز مواقف الادانة والشجب الى اتخاذ مواقف واجراءات اكثر حسماً وحزماً تكون في مستوى التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة والشعوب العربية كافة". وتابع:" ان البرلمان الجزائري يهيب بهذا المؤتمر الاستثنائي لاتحاد البرلمان العربي ان يخرج بقرارات شجاعة وحاسمة تدعم صمود الشعب الفلسطيني وتسند مقاومته الباسلة وتفك حصاره الجائر وتوقف جرائم الابادة التي تمارس عليه من جيوش الاحتلال الاسرائيلي كما يأمل من هذا المؤتمر الاستثنائي ان يطبق ما يراه مناسباً من اجراءات للتنسيق اكثر مع برلمانات العالم والمنظمات البرلمانية الاقليمية والدولية ومناشدتها ادانة الجرائم الاسرائيلية ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة ومطالبة مجلس الامن الدولي باتخاذ اجراءات لردع العدوان وحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الابادة المتكررة والتسريع في اتخاذ اجراءات تضمن الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في سيادته على اراضيه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". * والقى رئيس مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية محمود الابرش كلمة قال فيها: "ان الذي يجري على غزة ومن فيها ما هو في جوهره الا محاولة لتدمير الارادة العربية المؤمنة بالنصر واستعادة الحقوق. غزة اليوم يحاصرها عدوان عدو غاشم مغتصب لا يعرف الا الفتك والابادة وعدو الصمت والتعتيم من بعض الانظمة التي باتت في جوهر مواقفها وسياساتها المعلنة والمضمرة غطاء لكل ما يجري من انتهاك وقتل وابادة فالمواقف المتأرجحة في صميم التصريحات يكشف عن عدوانية النوايا والتآمر الظاهر والباطن ضد نضال شعبنا في غزة الصامدة. هذا النضال ما كان ليكون الا نضالاً من اجل تحرير كامل الارض العربية ليكون صوت الحق في استعادة الكرامة العربية التي انتهكتها الاتفاقيات الثنائية التي قوضت اركان النضال القومي في مواجهة الخطر الصهيوني الموجه ضد العرب واراضيهم ومقدساتهم حاضراً ومستقبلاً". اضاف:" لقد علمتنا المقاومة اللبنانية بكل فصائلها ومكوناتها ان ارادة الشعوب حين تجتمع وتنعقد تحت راية العقيدة والايمان في سبيل احقاق الحقوق ومقاومة المعتدي الغادر لا يمكن ان تهزم ولا يمكن ان يصبها ضيم او انكسار. تنمو شجراتها وتورق اغصانها حتى تغدو غابة الحق مظللة ومالئة صحراء الباطل التي يتيه فيها التآمر والانحراف". مشيرا الى ان "هذا الاجتماع الموقر المكرس للتضامن والوقوف مع نضال غزة وشعبها الصامد يعكس نبض وخفق افئدة شعوب اقطارنا من المحيط الى الخليج فالتظاهرات والاعتصامات في مختلف مدن وعواصم دولنا ما هي الا صوت من اصوات عشرات الملايين التي تنتظر اللحظة لتعلن غضبها البكر ولتعلن الساعة ساعة الوقفة الكبرى لاستعادة المغتصب من حقوق". وقال:" لا نطالب احدا بقدر ما تطالبنا شعوبنا وهيئاتنا المدنية لان نكون صوتها الصادق الامين مع ذواتنا ومع مطامحها لتكون حقا في دائرة الفعل السياسي قوة فاعلة لمواجهة هذا العدوان ومقاومته وفضح سياسة العدو ومن يسانده داخلاً وخارجاً. لم يعد سراً من الاسرار يخفى على احد فالمتسترون والمتجلببون والمتدثرون كلهم في احداق ابصار وبصائر شعوبنا. فلنكن على امانة شعوبنا مخلصين بان تكون برلماناتنا ومجالسنا الصوت الحق في تصويب المواقف ومنع الانحرافات التي تهدد نضالنا ووحدة تضامننا التي وحدها تعصمنا عن الزلل والخلل والضعف والانهزام". [ وألقى نائب رئيس المجلس الوطني الاتحاد في دولة الامارات العربية المتحدة احمد شبيب الظاهري كلمة دان فيها العدوان الاسرائيلي ورأى ان "الشعوب العربية هي في حالة ترقب لما سيؤول اليه الموقف العربي" وأشار الى "حالة العجز العربي التي شجعت وتشجع اسرائيل على عدوانها" وتحدث عن الخلاف الفلسطيني. وطالب "بألا يقتصر البيان الختامي على الشجب والادانة" مؤكدا "اتخاذ خطوات عملية مثل السعي لدى الاتحاد البرلماني الدولي لتعليق عضوية الكنيست الاسرائيلي في الاتحاد واتخاذ خطوة فعالة تجاه المنظمات الدولية وبرلمانات الدول المؤثرة لابراز حقيقة الموقف الاسرائيلي" واقترح "تشكيل وفد من الاتحاد البرلماني العربي لزيارات برلمانات هذه الدول لهذه الغاية ومخاطبة الجامعة العربية لتحرك المجتمع العربي والمجموعة العربية في مجلس الامن لمحاكمة المسؤولين الاسرائيليين عن المجزرة في غزة وضرورة ان يكون تعبيراً رمزياً بالتضامن مع الاشقاء الفلسطينيين التبرع بالدم من قبل الاعضاء المشاركين في هذا المؤتمر".وطالب "باتخاذ اجراءات عملية وفق ما هو متاح للبرلمانيين العرب من امكانات". *وقال رئيس الوفد البحريني النائب ناصر الشيخ عبدالله الفضالة: "ان هذا العدوان يهدف الى كسر ارادة المقاومة الفلسطينية ومع ذلك كلنا يقين بان هذه الحرب لن تزيد المقاومة الا الاصرار على موقفها وتمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة. لن نقبل بأن يعيش اخوتنا في دماء وأشلاء بينما ينعم الصهاينة بالامن على فلسطين السليبة". واقترح "تبني والتصويت من قبل البرلمانيين العرب للتوجه الى الفصائل الفلسطينية من اجل لقاء للحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني" وأكد أن "على الدول العربية التواصل مع القيادة المصرية واتخاذ مواقف واضحة تجاه ما يجري في غزة من محرقة". مطالبا "بفتح معبر رفح بشكل دائم وكذلك برفع قضايا جرائم حرب ضد المسؤولين الصهاينة والنظام الصهيوني الظالم الباغي". [ وألقى رئيس الوفد التونسي التيجاني حداد كلمة وصف فيها الوضع في غزة "بالبالغ الخطورة" وقال: "نجتمع اليوم في جنوب لبنان المناضل الذي يمثل نقطة تماس بين ارض الامة العربية وبين ارضنا المغتصبة في فلسطين". انتقد "عدم اتخاذ الرأي العام الدولي موقفا حازما من هذه المجزرة التي ترتكب فاسرائيل كشفت عن وجهها الارهابي البشع المتنكر للاعراف والقيم الانسانية".ودعا الاتحادات البرلمانية الدولية وجميع برلمانات العالم الى "إجبار اسرائيل على وقف عمليتها الارهابية فورا". وطالب "بالفعل والعمل والانتقال الى الاعمال السياسية والميدانية لوقف العدوان الاسرائيلي وتأمين حماية عاجلة للشعب الفلسطيني". وعند الثانية لبى المؤتمرون دعوة الرئيس بري الى مائدة الغداء التي اقامها تكريماً للوفود العربية والمشاركين في المؤتمر. الجلسة الثانية وعند الرابعة من بعد الظهر عقدت الجلسة الثانية واستهلن بكلمة لرئيس الوفد المصري النائب سعد الجمال الذي انتقد السياسات الانتقامية الاسرائيلية ووصفها بالاساليب النازية وقال: "إن القهر والتشريد جعلا المقاومة خياراً وحيداً لمواجهة ذلك". أضاف: "ان الوسائل العسكرية الاسرائيلية لم تستطع ان تفرض نفسها مشيراً الى الدرس الذي لقن لها في صور والجنوب اللبناني". ودعا الى "توحيد كلمة الشعب الفلسطيني لصالح القضية والفلسطينيين والى توحيد الصف العربي" لافتا إلى ان "الخلافات العربية هي الارض الخصبة التي يتحرك عليها العدو". وشرح موقف مصر مشيرا الى "الجهود التي قامت بها للتوسط بين الفصائل الفلسطينية والطرف الاسرائيلي من اجل التوصل الى تهدئة وكذلك الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية". وقال :"للأسف لم ينلها الا الاتهامات بالتواطؤ مع اسرائيل. ولهؤلاء جميعا أقول ليس هذا الوقت هو وقت تبادل الاتهامات ولا أحد يزايد على الموقف المصري من القضية الفلسطينية". وتحدث عن دعم مصر للشعب الفلسطيني وتسخير كل إمكاناتها لمساعدة الحق الفلسطيني مكرراً رفضه لاي مزايدة عليها. وانتقد بشدة اعتقال رئيس واعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني مشيرا الى ان "الانتخابات النيابية الفلسطينية جرت بإشراف دولي". ودعا الى "تجاوز الخلافات العربية ـ العربية والعمل لصالح الشعوب العربية". *وتحدث رئيس الوفد البرلماني المغربي النائب محمد رضا بن خلدون فنوه بعقد المؤتمر في الجنوب "لان كلمة لبنان مرادفة لكلمة مقاومة". واشاد بانتصار لبنان في حرب تموز "التي شكلت نكسة للعدو الاسرائيلي". وقال: "ان العدوان الاسرائيلي لا يستهدف طرفاً فلسطينياً معيناً اي حماس بل يستهدف مقاومة الشعب الفلسطيني". ودعا الى "بلورة مواقف عربية أكثر جرأة في مواجهة العدوان". وطالب بالاسراع بفتح المعابر نحو غزة وخصوصا معبر رفح. كما طالب اللجنة الرباعية بتحمل مسؤولياتها وأكد ان المغرب تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية مشيرا الى مطالبتها بموقف فوري من العدوان الاسرائيلي. *وقدم نائب رئيس مجلس الشورى الايراني محمد حسن ابو ترابي تقريرا مختصرا عن اجتماع البرلمانات الآسيوية الذي تمت المصادقة عليه من قبل اكثر من ثلاثين وفداً آسيوياً والذي دان "الجريمة التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني" داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الجرائم. وحث التقرير المجتمع الدولي لفك الحصار عن غزة والعمل على إنهاء ممارسات اسرائيل العدوانية والضغط على الكيان الصهيوني كي يسمح بوصول المساعدات الانسانية الى غزة والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين وخصوصا رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك وأحمد سعدات ومروان البرغوثي. وطالب بتفكيك المستوطنات وفتح المعابر لاسيما معبر رفح من اجل تسهيل وصول المساعدات الانسانية. المؤتمر يطالب بوقف كل أشكال المفاوضات العربية ـ الإسرائيلية ويدعو إلى عقد قمة عربية تؤسّس لاستراتيجية مواجهة وفي الجلسة الختامية صدرت التوصيات وجاء فيها ما يلي: 1 ـ يوجّه تحية إكبار واعتزاز إلى أبناء غزة الأشاوس الذين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية الشرسة ويتصدون لحرب الابادة الصهيونية، المغطاة أميركياً على وجه الخصوص، بصمود الأبطال وعزيمة المجاهدين الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن وطنهم وقضيتهم بكل بسالة وعبر امكانات بدائية بسيطة لا تتناسب أبداً مع ما يملكه العدو الغادر من وسائل الفتك والتدمير، ويستمطر المؤتمر الرحمة والغفران على أرواح الشهداء الذين سقطوا، وما يزالون، في معركة الشرف والاباء، دفاعاً عن الأرض والمقدسات والثوابت الوطنية والحقوقية المشروعة لشعبهم وأمتهم. 2 ـ يدين المؤتمر بكل قوة وشدة العدوان الاجرامي الهمجي الذي تشنه قوات الاحتلال الصهيونية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) 2008، والذي جاء بعد حصار طويل امتد شهوراً قطعت فيه عن قطاع غزة كل وسائل الحياة من ماء وكهرباء وغذاء ودواء. إن هذا العدوان الذي ما يزال متواصلاً، والذي تمطر فيه طائرات الحقد الصهيوني قطاع غزة، موتاً ودماراً في مجزرة رهيبة وحرب إبادة لم يعرف العالم لها مثيلاً منذ الحرب العالمية الثانية، قد أدى حتى اليوم إلى وقوع أكثر من خمسمائة شهيد وأكثر من ألفي جريح بينهم عشرات من الأطفال والنساء والشيوخ، كما أدى إلى تدمير جميع المؤسسات الحكومية والبنية التحتية ومئات المباني السكنية والمرافق الحيوية وتحويل قطاع غزة بما فيها المستشفيات ودور العبادة، إلى محرقة كبيرة، أين منها محارق النازيين في اواسط القرن الماضي. 3 ـ ينوه المؤتمر بأن العدوان الصهيوني الغادر، وما يرافقه من قتل وتدمير وجرائم إبادة، يؤكد من جديد النزعة العدوانية التوسعية الحاقدة لإسرائيل، ويوضح بجلاء انها منذ قامت على العدوان في اواسط القرن الماضي ما زالت تعتمد العدوان، دون سواه وسيلة لتحقيق أطماعها ومخططاتها المعادية للأمة العربية وللشعب الفلسطيني بصورة خاصة، وانها بممارستها الدائمة للعدوان ورفضها تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتحدياتها المستمرة لارادة المجتمع الدولي قد أصبحت دولة مارقة، معادية للسلام، وإن كل ادعاءاتها بالسعي إلى السلام في المنطقة هي مجرد ذرائع تغطي بها أطماعها التوسعية. ويؤكد المؤتمر ان العدوان الحالي على غزة يرمي إلى تحقيق جملة من الأهداف القريبة والبعيدة التي تعمل اسرائيل ومؤيديها وحماتها على تحقيقها منذ فترة طويلة، ومن أبرزها: كسر ارادة المقاومة والصمود لدى الشعب الفلسطيني وارغامه على الرضوخ والاستسلام لمخططاتها التوسعية والعنصرية، والقبول بشروطها وبرنامجها لحل مسألة الصراع العربي الاسرائيلي، القائم أساساً على إلغاء حق العودة، وعدم السماح بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وإبقاء الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني متأججاً، وتهيئة الأجواء لفرض املاءاتها على البلدان العربية الأخرى في أية مفاوضات سلام محتملة في المستقبل، تمهيداً للتصفية الشاملة والنهائية للقضية الفلسطينية وفق الرؤية الصهيونية. 4 ـ وإذ يعرب عن اعتززه واشادته بالغضب الشعبي الذي أثاره العدوان الغادر لدى الجماهير العربية على امتداد الوطن العربي الكبير، وكذلك في العديد من مناطق العالم، والذي تجلى في المظاهرات والاعتصامات المنددة بالعدوان والداعية إلى وقفه فوراً. 5 ـ ينوه المؤتمر بأن العدوان المتصاعد على قطاع غزة يضع المنطقة في أتون توتر شديد وصراع دموي بالغ الخطورة لا يمكن التنبؤ بمجرياته ونتائجه. ولهذا يعرب المؤتمر عن قلقه العميق واستغرابه الشديد للموقف الذي تتخذه بعض الدول الكبرى التي لها علاقة بالصراع الشرق أوسطي، وعلى راسها الولايات المتحدة الأميركية، والذي تجلى في صمتها عن اتخاذ موقف بناء يستنكر جرائم المعتدي ويسهم في ردعه عن عدوانه، وكذلك استهجن المؤتمر موقف مجلس الأمن الدولي الذي ساوى بيانه بين الضحية والجلاد ودعا الطرفين إلى وقف العنف. وهو موقف أقل ما يقال فيه انه موقف متهافت يشكل سكوتاً عن الجريمة النكراء التي يمثلها العدوان وتغطية للمجرم الذي يتحدى بفعلته ميثاق الامم المتحدة وقراراتها وإرادة المجتمع الدولي، كما اعتاد دائماً أن يفعل. 6 ـ يؤكد المؤتمر ان العدوان الصهيوني الغادر على قطاع غزة والحصار الطويل الجائر الذي سبقه قد نفذا في ظروف عربية وفلسطينية بالغة السوء أحسنت إسرائيل استغلالها والاستفادة منها لتمرير عدوانها. فغياب التضامن العربي، والخلافات التي تفرق بين البلدان العربية وتحول دون اتفاقها على موقف عربي موحّد حتى في القضايا المصيرية التي تواجهها، والتقوقع القطري لدى معظم البلدان العربية وضعف الاهتمام بالشأن القومي العام الذي يجمع بين جميع البلدان الناطقة بالضاد، فضلاً عن الخلاف داخل الصف الفلسطيني الذي وصل إلى حدود بالغة الخطورة عجزت معه الكثير من المحاولات والمساعي الحميدة عن التوصل إلى حلول مناسبة له، كل ذلك، قد أسهم في تشجيع العدو الصهيوني على اقتراف جريمته النكراء في غزة، والتي من بين أهدافها تعميق الشرخ بين الفصائل الفلسطينية وجرّها إلى مواجهة فيما بينها. 7 ـ يعبر المؤتمر عن قناعته الراسخة بأن العدوان الغادر على قطاع غزة ليس موجهاً ضد منظمة "حماس" وحدها، كما تروّج الدعاية الصهيونية وأبواقها، وكما يحاول مسؤولو الادارة الأميركية الراحلة التشدق بها صبح مساء. ان هذا العدوان، كما تؤكد جميع المعطيات التي سبقته وترافقه، هو عدوان ضد الشعب الفلسطيني بأسره، في غزة والضفة الغربية، وحتى في الشتات. إنه عدوان يستهدف الوجود الفلسطيني من خلال استهدافه ارادة الصمود والتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية لدى جميع أبناء الشعب الفلسطيني أينما كانوا، ويمتد هذا الاستهداف ليطال حتى الرأي العام الشعبي العربي والإسلامي المتضامن مع الشعب الفلسطيني والمؤيد لنضاله وحقوقه داخل كل بلد عربي من خلال زرع الرعب واليأس من جدوى المقاومة ومواجهته الغطرسة الإسرائيلية المتمادية. 8 ـ يؤكد المؤتمر ان العدوان على غزة هو عدوان على الأمة العربية بأسرها، وأن التصدي له والحؤول دون بلوغه لأهدافه هو مهمة مناطة بجميع البلدان العربية، والمهمة الأساسية المطروحة امام الامة العربية، قيادات وحكومات وشعوباً في الظروف الراهنة، تتمثل بالدرجة الأولى بالعمل الجاد والسريع للوقف الفوري للعدوان الهمجي الذي يتعرض له شعبنا الصامد الصابر في قطاع غزة. ويرى المؤتمر ان تحقيق هذا الهدف يتطلب القيام بإجراءات وتحركات سريعة ومتنوعة على المستويات كافة: 1 ـ الإسراع بعقد قمة عربية طارئة تتحمل المسؤولية لاتخاذ موقف عربي موحد ومسؤول من العدوان على غزة، ويؤسس لوضع استراتيجية عربية واحدة لمواجهة العدوانية الاسرائيلية مستقبلاً، كما يؤسس لتصفية الخلافات العربية وإحياء التضامن العربي، والمطالبة بعقد قمة إسلامية لدعم الشعب الفلسطيني. 2 ـ وأد الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية وحث الفصائل الفلسطينية في جميع الأراضي الفلسطينية على الارتفاع إلى مستوى المسؤولية ووضع الخلافات جانباً والاتفاق على برنامج سريع للتحرك في مواجهة العدو المتربص بالجميع، بكل الوسائل، والترحيب بموافقة الفصائل الفلسطينية في لبنان تولي رئاسة الاتحاد البرلماني العربي ورئاسة مجلس النواب اللبناني رعاية حوار فلسطيني ـ فلسطيني لتوحيد الصف في مواجهة التحديات والأخطار. 3 ـ العمل على كسر الحصار المفروض على غزة وتزويد القطاع المنكوب بالمساعدات الغذائية والمحروقات والأدوية وكل ما يحتاجه المواطنون هناك، ونقل أصحاب الحالات الحرجة إلى المستشفيات العربية خارج القطاع وتنظيم حملة اغاثة دولية لمساعدة سكان القطاع على مواجهة تداعيات العدوان وآثاره. 4 ـ وقف كل أشكال المفاوضات العربية ـ الإسرائيلية حتى لا تتخذ غطاء لتبرير العدوان واستمراره، كما يطالب بوقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل. 5 ـ القيام بتحرك عربي واسع على النطاق الحكومي والبرلماني والنقابي والشعبي باتجاه المراكز المؤثرة في الرأي العام الدولي لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها فوراً. 6 ـ تشكيل وفد برلماني عربي يقوم بجولة على عواصم القرار في العالم والاتصال مع المسؤولين فيها، وكذلك الاتصال بجميع المنظمات البرلمانية الاقليمية والدولية وحثها على الضغط على إسرائيل من خلال حكومات بلدانها لارغام إسرائيل على وقف العدوان فوراً. 7 ـ العمل من خلال الهيئات القانونية الدولية والاقليمية على تشكيل محاكم دولية لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين بوصفهم مجرمي حرب يقومون علناً بانتهاك حقوق الإنسان وارتكاب المجازر في غزة أمام سمع العالم وبصره. 8 ـ العمل على وقف الاستيطان الإسرائيلي فوراً وتفكيك جدار الفصل العنصري وإطلاق سراح اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وجميع المعتقلين الفلسطينيين الآخرين من السجون الاسرائيلية. 9 ـ إنشاء صندوق شعبي في رئاسة الاتحاد البرلماني العربي بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية لجمع التبرعات لصالح المشروعات التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني. 10 ـ اعتبار المناطق الفلسطينية وخصوصاً قطاع غزة مناطق منكوبة وإنشاء صندوق عربي ودولي لإعمار وتمويل عدد من مشاريع التنمية الأساسية التي تكفل إعادة إطلاق قوة العمل والانتاج الفلسطينية، ومطالبة إسرائيل بدفع تعويضات مناسبة عن الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين من جراء الاحتلال والعدوان. 11 ـ قيام رئاسة الاتحاد البرلماني العربي والأمانة العامة للاتحاد بإجراء الاتصالات السريعة اللازمة لعقد اجتماعات للاتحادات والمنظمات البرلمانية الدولية والإسلامية والقارية والفرنكوفونية والآورو ـ متوسطية والصديقة لممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف حربها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني. 12 ـ يثمن المؤتمر التضامن الشعبي الواسع مع نضال الشعب الفلسطيني في جميع البلدان العربية وفي العالم، ويدعو إلى متابعة هذا التضامن وتعزيزه. 13 ـ الطلب إلى وسائل الإعلام العربية والإسلامية حشد كل طاقاتها وامكاناتها لايصال صوت الشعب الفلسطيني إلى الرأي العام والمجتمع الدوليين. 14 ـ إبقاء جلسة المؤتمر الاستثنائي مفتوحة لمتابعة تطورات الوضع في المنطقة واتخاذ الموقف المناسب.