الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

تصاعد الاحتجاج في عكار وراشيا ضد انقطاع الكهرباء وفقدان المازوت

2009/1/5 · · المقال رقم 5426
عكار ، راشيا ـ تصاعدت وتيرة التحركات والاحتجاجات خلال اليومين الماضيين في مناطق وقرى وبلدات عكارية مختلفة، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي وفقدان مادة المازوت من المحطات والأسواق. وكانت شهدت بلدة البيرة تحركين ليليين تمثلا بقطع الطريق التي تربط القبيات بحلبا، تخللها احراق للدواليب في الشارع الرئيسي أمام مبنى الثانوية وتم خلاله أيضاً إحراق للدواليب وهتافات مطالبة بالتيار والمازوت ، كذلك الأمر عينه في منطقة البحصة-الحصنية حيث خرج عشرات الأهالي والشبان ليل أمس وقطعوا الطريق وأشعلوا الاطارات المطاطية والدواليب تعبيراً عن الوضع القائم الذي بات لا يحتمل. في مقابل ذلك نظم أهالي وفعاليات عاصمة محافظة عكار- حلبا اعتصاماً سلمياً في ساحة البلدة شارك فيه العشرات من المواطنين وحتى أصحاب المولدات الكهربائية وأصحاب المؤسسات والمحلات التنجارية وسائقين عموميين، حيث حمل بعضهم الفواتير الكهربائية التي تحمل مبالغ كبيرة، مشيرين إلى أن الدولة تأخذ حقها فلماذا لا تقوم بواجباتها تجاه المواطنين، منتقدين ممارسات وعدم مبالاة وزارة الطاقة بهذا الشأن، كما طالبوا بتأمين التيار وإغراق السوق بمادة المازوت بعد فقدانها، نظراً للبرد القارس هذه الأيام في عكار. وتحدث باسم المعتصمين رئيس بلدية حلبا السابق عبد الحميد السابق الذي طالب وزير الطاقة شخصياً التحرك خاصة وأن هناك شعور في عكار بأن الأمور متعمدة تجاه هذه المنطقة المنكوبة من أجل تركيعها كما قال، كما أكد أنه وإن كانت كل مشاعرنا مع أهلنا في غزة في هذا الظرف العصيب، لكن ذلك لن يمنعنا من التحرك والتعبير لحق اولادنا وأطفالنا الذين يموتون من البرد القارس ويمرضون ولا أحد يهتم، وأشار إلى تحرك شعبي للبلديات والمخاتير العكارية خلال الأسبوع القادم احتجاجاً على ما يجري ولمناقشة الوضع القائم والمستجد، كما طالب بتوفير المازوت لعكار أسوة بكل المناطق إذ أن سياسة القطارة لا تنفع ولا تغني ولا تسمن. وفي راشيا، لا تزال قرى القضاء الواقعة عند سفوح جبل الشيخ، بدءا من عين عطا مرورا ً بعين حرشا، بكيفا، بيت لهيا، تنورة، العقبة، راشيا، كوكبا، مجدل بلهيص، كفرمشكي، المحيدثة ،كفرقوق، ينطا، البيرة، الرفيد، عين عرب، بكا، عيثا الفخار، مدوخا وخربة روحا، تعاني من نقص حاد في مادة المازوت، التي تصل بكميات قليلة جدا ًإلى محطات الوقود والتي تعمل على توزيعها باليترات للبيت الواحد، نتيجة التقنين الذي تفرضه الشركات المستوردة لهذه المادة، وخوف أصحاب المحطات من نفاد مخزونها الذي توزعه بشكل خجول على أصحاب مولدات الكهرباء والمعامل والمطاعم والشركات، في حين أن العائلات توزع افرادها على المحطات ليجمعوا بعض الليترات لمواجهة البراد القارس الذي يخيم على المنطقة. وفي هذا الاطار، أوضح بعض أصحاب المحطات أن حاجة قضاء راشيا السنوية تفوق المليوني ليتر من المازوت، في حين لا يصل حاليا سوى 2000 ليتر يوميا،ً وأشاروا الى انهم يستلمون هذه المادة من الموزعين بسعر يتجاوز الـ16 الف ليرة. وأكدوا ان الطلب كبير جدا ً خاصة، في حين ان المتوفر قليل جدا مع تراجع حركة تهريب المازوت من الأراضي السورية إلى المناطق اللبنانية، "ومع هذا الواقع تحولت عمليات تسليم المازوت إلى سوق سوداء في بعض الاحيانً. من جهتهم عبر المواطنون عن قلقهم إزاء هذا الواقع، وطالبوا وزير الطاقة بالتحرك السريع للضغط على الشركات الكبرى من أجل تأمين هذه المادة الحيوية خاصة أن كافة قرى راشيا المتاخمة لجبل الشيخ، التي يزيد إرتفاعها على 1200 متر، تنخفض فيها درجات الحرارة ليلا إلى 4 درجات تحت الصفر. وليس خافيا ً أن الكثير من سكان قرى راشيا يعتمدون على الحطب لتأمين التدفئة في فصل الشتاء القارس ويتحسبون لذلك باكرا"، ولكن المشكلة تبقى لدى مئات العائلات الفقيرة التي ليس بمقدورها تأمين الكميات الكافية للحصول على التدفئة اللازمة، الأمر الذي يدفع بالعشرات منهم إلى قطع الأشجار الحرجية والمثمرة في حقولهم أو في الغابات المجاورة لقراهم.