السيد نواف الموسوي: أي محاولة للمس بلبنان وسيادته ستكون مكلفة جداً
جدّد مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي التأكيد أنّ "حزب الله" لم يكن على علم بمسألة إطلاق الصواريخ من لبنان نحو شمال إسرائيل
معرباً في الوقت عينه عن استغرابه الشديد لما أسماه "الاثارة غير المبررة والتطمين المجاني بعيد الحادث من جهة والصمت عن الاختراقات الاسرائيلية المتمادية للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية والتي كان آخرها إقدام القوات الاسرائيلية على اختطاف مواطنين لبنانيين قبل عدة أيام وإطلاقهما".
الموسوي، وفي حديث إلى "النشرة" ، رفض طريقة تصرف بعض اللبنانيين في هذا السياق مع إسرائيل مشيراً إلى "أنه لا ينبغي أن يتصرفوا بطريقة عمياء في هذه المواضيع" مشدداً على أنّ الموقف الفعلي يجب أن يكون في القول أنّ أيّ محاولة إسرائيلية للمس بلبنان وسيادته ستكون مكلفة ومكلفة جداً.
ولفت الموسوي إلى أنّ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يمثل فريقاً سياسياً معروفاً لكن مجلس الوزراء بمجمله يمثل الرأي الرسمي اللبناني خصوصاً أنّ مختلف الأفرقاء ممثل فيه موضحاً أنّ الموقف الرسمي اللبناني الذي يجمع عليه جميع اللبنانيين هو رفض العدوان الاسرائيلي والتنديد بالقصف الاسرائيلي.
وعلّق الموسوي على الحملة التي تشنّها الصحافة المصرية على الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مؤكداً أنها غير مستغربة مشيراً إلى "أننا نتحدث عن صحافة ببلد لا يسمح بتظاهرة تجري فيه وبالتالي فالصحافة المكتوبة هناك كما الصحافة من نوع آخر هي صحافة مأجورة" واصفاً ما يُنشر في الصحف المصرية بـ"ترداد لمقولات النظام يقوم بكتابتها وتدوينها أزلام مأجورون".
مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" توقف عند الحرب الاسرائيلية المتواصلة على غزة فأكد أنّ الاجرام الاسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة متواصل إلا أنه لفت إلى أنّ القوات الاسرائيلية المعتدية لم تتمكن من تحقيق الأهداف التي وضعت من وراء هذا العدوان موضحاً أنّ الجانب الاسرائيلي يتردّد اليوم في خوض المرحلة الثالثة من العدوان التي تعني الاشتباك في أماكن التواجد السكني المكثف.
ولفت إلى أنّ المواجهات التي حصلت حتى اليوم بين القوات الاسرائيلية والمقاومة الفلسطينية جرت عملياً في الأماكن المفتوحة مشيراً إلى أنّ الجانب الاسرائيلي تلقى خسائر على مستوى العديد، مؤكداً أن هذه الخسائر كانت مؤثرة مستنتجاً أنّ المرحلة الثالثة تشكل مأزقاً فعلياً بالنسبة للاسرائيلي.
وانطلاقاً من ذلك، رأى الموسوي أنّ قرار مجلس الأمن يمكن أن يشكل محاولة لايجاد مخرج سياسي يلائم الاسرائيلي بحيث يحاول عبره تحقيق الأهداف السياسية التي عجز العدوان عن تحقيقها لكنه جزم أنّ المقاومة التي صمدت في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية لن تقبل أن تخسر القضية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال.
ورفض الموسوي وصف الدعم الذي تقدّمه المقاومة في لبنان إلى شريكتها المقاومة الفلسطينية بأنه يقتصر على المطالبة بفتح معبر من هنا وتنديد بالعدوان من هناك مؤكداً أن الحزب ليس في صدد القول "ما هي نوعية الدعم التي قدّمناها أو نقدّمها أو سنقدّمها" مشيراً إلى أن المقاومة تقوم بواجبها في هذا المجال وهي تعرف تماماً ما هي الأطر المناسبة لتدعيم النضال الفلسطيني.
وتوجّه الموسوي إلى بعض الذين يزايدون على المقاومة اللبنانية في هذا المجال بالسؤال عمّا قدّمه على مستوى فتح معبر رفح والسماح لطواقم طبية بالوصول إلى الفلسطينيين مشدداً على أن "محاولة تضليل الواقع المجرم الذي ترتكبه جهات عربية من خلال الحصار الذي تواصل فرضه على الفلسطيني أو التآمر السياسي في مجلس الأمن لن ينجح".
الموسوي جدّد الأسف للموقف الرسمي العربي من الهجوم الاسرائيلي على غزة واصفاً مواقف النظام السياسي العربي بـ"المخزية" لكنه أكد أنها "ليست بغريبة فأنظمة الاستسلام العربي لطالما تواطأت على المقاومة في لبنان وفلسطين".
وختم مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي حديثه لـ"النشرة" بالتأكيد على أنّ "المقاومة بعون الله هي التي ستنتصر".