وئام وهاب لـ «الديار» : 1200 منتسب خلال عام
«تيار التوحيد اللبناني» تغييري وليس اصلاحياً وتوجهنا وطني علماني عروبي
وئام وهاب لـ «الديار» : 1200 منتسب خلال عام وأحذّر اعضاءه من المخابرات والمخدرات والقتل والسرقة
عون مرشح المعارضة التوافقي والسيد نصرالله حريص على الجيش ويعتبره حليف المقاومة.
عام على انطلاقة «تيار التوحيد اللبناني» الذي كان فكرة تراود رئيسه الوزير السابق وئام وهاب منذ سنوات، عندما قرر مع مجموعة من الشباب وبعض المستقلين الذين لهم تجاربهم السياسية والحزبية ان يقدموا نموذجاً سياسياً من خارج التقليد السياسي والزعامات السياسية. ويحمل برنامجا سياسيا جذريا باتجاه التغيير، ومن خارج مقولة الاصلاح السياسي، او ترقيع النظام القائم وترميمه. بعد سنة على التأسيس، وفي مرحلة تخللها ضغط كبير على التيار او «الارهاب الفكري الجسدي» كما يقول وهاب، استطاع هذا المولود السياسي ان ينمو بسرعة، ويسير على رجليه وهو في اول سنة من عمره، ولم يعرف «الدبدبة» التي يمر بها الاطفال، وتمكن من ان يجذب اليه 1200 منتسب قال وهاب انهم انتموا الى التيار، الذي كان جارفا، واثبت حضوره في التركيبة السياسية، وتموقع على الخارطة السياسية وفي لقاءات الاحزاب الوطنية، وفي تحركات المعارضة، وبات رقما صعبا في معادلة الجبل ايضا.
ومع مرور العام الاول على وجود التيار، الذي كان لرئيسه حضور سياسي واعلامي، وتمكن من ان يجذب الانتباه اليه لمواقفه الصريحة والجريئة.
حاورت «الديار» الوزير وهاب، حول نشأة التيار ومنطلقاته الفكرية والسياسية، وموقعه في العمل السياسي، وهل اكتسب شرعية.
في هذا الحوار يجيب رئيس «تيار التوحيد اللبناني» على اسئلة «الديار» فيؤكد انه يؤمن بالتنافس السياسي الديموقراطي وان يكون هذا التنافس على البرامج والمشاريع التي تؤمن مصلحة الانسان وتحرره من التبعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعيش بكرامته، وهنا نص الحوار:
حاوره: كمال ذبيان
* في الذكرى السنوية الاولى لانطلاق تيار التوحيد اللبناني كيف بدأت الفكرة وكيف تبلورت وكيف اصبح التأسيس عمليا؟
- الفكرة تبلورت منذ العام 2000. طبعا كان هناك اتجاه للخيار الثالث في الجبل. نحن مجموعة من الشباب اعتبرنا انه يجب ان يكون هناك خيار ثالث في الجبل، هكذا تبلورت الفكرة وبدأنا الاعداد لتشكيل التيار وتأسيسه، وربما اختيارنا للوقت الصعب لاعلان التيار كان نابعا من فكرة لدينا جميعا انه من يستطيع ان ينتمي الى التيار في هذه المرحلة الصعبة لا يمكن ان يترك التيار في يوم من الايام، هكذا تبلورت الفكرة وتم انشاء التيار.
* لكل تيار وحزب منطلقات فكرية وسياسية، فمن اين كانت انطلاقة التيار؟ وما هي الدوافع الفكرية والسياسية لهذه الانطلاقة؟
- اولا تيارنا هو تيار تغييري وليس اصلاحيا فنحن لدينا نظرة شاملة لكيفية التغيير في لبنان، ولكيفية الوصول الى نظام ديموقراطي لبناني يتعامل مع الانسان كانسان، نظام خارج اطار ترتيبات الطوائف والزعامات، وقد حدد التيار المبادئ السياسية التي اعلنها يوم التأسيس.
* اذاً انتم لستم اصلاحيين بل انكم تطرحون مشروعا تغييريا؟
- نحن قلنا بأننا لسنا اصلاحيين، وقلنا اننا لا نطمح لإصلاح النظام بل الى احداث تغيير شامل في لبنان. فالاصلاح بالمفهوم الذي طبق في الطائف عبر اجراء تحسينات على النظام، لم تعد مجدية. هذه التحسينات لم تعد قادرة على انقاذ لبنان. لبنان بحاجة الى عملية تغيير سياسية واقتصادية شاملة والى قانون انتخاب جديد على اساس النسبية حيث يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة. فالقانون الانتخابي الحالي هو قانون يدفع المرشح لأن يكون اكثر التصاقا بطائفته، بينما المطلوب ان يكون المرشح اكثر وطنية ولبنانية ليكون مرشحا ناجحا، وانت ترى ان كل الشخصيات التي تتمتع بتأييد وطني لديها مشكلة عند طوائفها، فالطوائف تتجه نحو المرشح الاكثر تطرفا مذهبيا وطائفيا، لذلك المطلوب قانون انتخاب يساعد في الغاء هذه الحالة.
* لكن انتم تنظيم سياسي وجد في الجبل؟
- نحن باكثريتنا انطلقنا من الجبل ولكن لدينا اشخاص من خارج الجبل ان من ضمن المكتب السياسي او من ضمن منتسبي التيار، ولكن الاكثرية ولاسباب كثيرة هي من منطقة الجبل، ولا تنسى انني ترشحت للانتخابات في الجبل، وانا منذ سنوات طويلة اعمل سياسيا في الجبل، كل هذه الظروف ادت الى ان تكون الاكثرية من الجبل ولكن هذا لا يعني ان التيار هو تيار درزي ومحصور في منطقة معينة.
* تأسيسكم لتيار سياسي كان ظاهرة لافتة في الجبل اعتبرها البعض مولود غير طبيعي، فلماذا كان هذا التفكير؟
- هذا التفكير هو نتيجة تحكم الاقطاع السايسي في الجبل منذ مئات السنين. واتى تيار التوحيد ليطرح نهجا تغييريا، التيار وضع امام عينيه تحدياً يكون على مستوى ما يعانيه ابناء الجبل وهذا هو الموضوع الاساسي. هناك اقطاع سياسي يتحكم بالجبل، وهذا الاقطاع قد ساهم بتخلف الجبل وتراجعه وكان السبب في كل ما يعانيه الجبل اليوم من اقتصاد منهار ووضع مالي واجتماعي غير طبيعي.
اتى التيار اولا ليشكل خرقا سياسيا لكل التقاليد وقد ظهر ذلك بالالتفاف الذي حصل من حولي، وليس تفصيليا ان يكون هناك 1200 منتسب من الجبل بعد سنة من التأسيس، فاذا اخذنا الحجم العددي لابناء الجبل فهذا يعتبر خرقا كبيرا. البعض يعتبر ان طموحات التيار هي الخروج عن المألوف، هي شيء لم يعتد الناس على سماعه. لذلك كانت الحرب كبيرة علي ولكن التيار تمكن من احداث فجوة كبيرة في هذا الجدار وهذه الفجوة حتما ستتوسع كل يوم اكثر، اضافة الى ذلك اتى التيار ليقول: نحن في الجبل لسنا بحاجة للعصابيات الحزبية والصراعات السياسية وللتطاحن بين افرقائه. الجبل بحاجة للتعاون من الجميع الناس بحاجة لخدماتنا وليس لخلافاتنا،بحاجة للتطوير وليس ان نعيدها الى الخلف، وبالتالي فان الجبل ليس بحاجة لان يكون «غزة» هو بحاجة للانماء والتطور وادخال نظام المؤسسات والتنمية اليه.
امام هذا الامر حاولوا اظهارنا وكأننا نريد احداث خرقا امنيا في الجبل. متى قمنا بخروق امنية في الجبل؟ هل اعتدينا على احد؟ هل نحن من نقطع الطرقات؟ هل نحن من نقيم الحواجز؟ هل نحن من نستخدم الاجهزة الامنية ضد الناس؟
* حصلت عدة اشكالات في الجبل، لا سيما مع الحزب التقدمي الاشتراكي؟
- حصلت عدة اشكالات، حاولوا الاعتداء على بعض العناصر وانا اعتقد انه كان هناك قرار مركزي باعتداءات متفرقة على بعض الاعضاء بشكل يحاولون استفراد عضو او منتسب معين في منطقة معينة ليتم الاعتداء علينا. وعنما وجدوا انه لدينا قرار بالرد على هذا الامر استهولوا واعتبروا ان هناك مشكلة كبيرة قد تنشأ في الجبل، لذلك تغير التعاطي وحصلت عدة اتصالات غير مباشرة وكانت قيادة الجيش هي الوسيطة في هذه الاتصالات، وجرى الاتفاق على تهدئة الامور. طبعا كان لنا شرط اساسي هو حرية العمل السياسي لكل الاطراف في الجبل للحزب الديموقراطي، للحزب الشيوعي، لحزب البعث، لكل الناس. وتم الاجابة على هذا الامر عبر جولة الاستاذ وليد جنبلاط في منطقة الجرد حيث قال بانه لا يمانع فيه. ولكن المهم متابعة الامر وممارسته على الارض. انا اعتبر ان هناك الكثير من الاحداث التي تحصل اليوم قد لا يكون على علم فيها النائب جنبلاط، مثلا حادثة كفرمتى الاخيرة، ولكن هذا الامر لا يجوز، وله علاقة مباشرة بثقافة التحريض التي تمارس، وعندما تمارس ثقافة التحريض هذه يجب ان تنتظر مشكلة كل يوم، والجبل لا يحتمل وتراكم هذه المشاكل سيؤدي الى انفجار.
لا اؤمن بالوراثة السياسية
* انت تطرح فكرة تطوير الجبل وهذا يوصلنا الى سؤال: انت لا تطرح الغاء احد او وراثة احد سياسيا؟
- اولا انا لا اؤمن بالوراثة السياسية ولا افكر بوراثة احد، انا اطرح مشروع تغييري خارج اطار الوراثة والتقليد السياسي. انا لا اخجل انني اتحدث مع دول وسفارات وطرحت مشاريع عملية منها مستشفيات ودور عجزة وغيرها، واعددنا خطة اجتماعية متكاملة وقدمناها ولا نخجل من التصريح بذلك وعندما تتبرع لنا دولة بمشروع ما سنكتب اسم المتبرع على المؤسسة، الامر سيكون شفافا وليس تجاريا، الناس بحاجة اكثر الى انسان لديه علاقات دولية او عربية او اسلامية لاستثمار هذه العلاقات في اطار تطوير الناس وانا سأعمل على تطوير الانسان وبذلك يتحرر من تلقاء نفسه.
* هناك البعض من خصومك السياسيين يحاولون تصوير حركتك السياسية وانشاؤك للتيار كأنه حالة امنية؟
- اذا ماذا سيقولون عني؟ اني سرقت الدولة؟ انا لم اسرق الدولة، سيقولون اني استثمرت دماء الناس؟ انا لم استثمر دماء الناس. هم يقومون بتركيب تهم معينة يعرفون انها غير صحيحة. اولا انا منذ ثلاث سنوات كنت وسيطا بين الوزير جنبلاط وسوريا في كثير من الاحيان، وهو يعلم انني لا اعمل بملفات امنية، والاجهزة الامنية اليوم في يدهم وفي خدمتهم وهم اليوم يقومون بالتعاون مع هذه الاجهزة ويعملون لمصلحتها ويقومون باستغلالها لمصلحتهم. انا لا كرامتي ولا كرامة المنتسبين للتيار تسمح لي بهذا الامر، فهناك اربع امور اطلب من اي عضو في التيار محاذرتها: المخابرات والمخدرات والقتل والسرقة، وعندما يرتكب احد اي من هذه الامور لا يعود عضوا في التيار. نحن لدينا شرعية في الجبل اكثر من شريعة كثيرين منهم، حتى شرعيتنا الدرزية هي اهم من شرعيتهم وانا اتحدى بأن يأتوا بشيخ درزي واحد يقول بأن شرعيتهم اكبر من شرعيتنا.
* يأخذ عليك انك تجاهر بالتحالف مع سوريا وتزورها ولك علاقات معها وهذه المسألة تضعك في موضع اتهام؟
- ليست موضع اتهام وانا اجاهر بهذا الامر، الرئيس الاسد وعائلته هم اخوة بالنسبة لي، واذا خيرنا بين بشار الاسد وبين كل العرب الباقين نحن نختار بشار الاسد لانه يمثل موقع الممانعة ويدعم المقاومات العربية، وهو وقف بوجه المشروع الاميركي، والتاريخ سيسجل له انه اسقط المشروع الاميركي الذي حاول وما زال تدمير المنطقة، وانا لا اخجل بالعلاقة مع سوريا لانها علاقة صداقة وتحالف، وليست علاقة عمالة، اليوم سوريا لم يعد لديها عملاء في لبنان، فعملاء سوريا اصبحوا في 14 شباط واليوم سوريا لديها حلفاء شركاء في لبنان، فمع من تريدنا ان نقف؟ مع هؤلاء الملوك والامراء الذين يتمرغون على اعتاب الاميركيين ويطلبون رضاهم، ولكن خصوم سوريا في لبنان يقولون ان النظام السوري ايضا زاحف باتجاه اميركا وباتجاه السلم مع اسرائيل؟ هذا غير صحيح، اولا عندما اصبح الجيش الاميركي على ابواب دمشق وعلى ابواب حلب أتى كولن باول ليضع امام الاسد الشروط الاميركية على سوريا فقال له الاسد اذهب انت وشروطك، ولم يقبل بتنفيذها كما لم يقبل بان يبيع رأس المقاومة ورأس حماس والجهاد الاسلامية والمقاومة العراقية. هذا هو التحدي الذي كان في ذلك الوقت، اما ان يقولوا الان ان هناك اتصالات بين اميركا وسوريا فما المشكلة بذلك؟ وما المشكلة في ان يقول الاسد انه مع السلام العادل في المنطقة، هو مع السلام العادل ولكن شرط استعادة الارض العربية والدولة الفلسطينية والقدس وعودة اللاجئين فما الخطأ في هذا الموضوع، فما من احد يستطيع ان يزايد على سوريا،فسوريا بقيت وحدها صامدة وكل العرب جلسوا يتفرجون عليها ليروا كيف نذبح. انقذ الاسد بسياسة الصمود سوريا وكل المنطقة ولو ان هذه المنطقة تشهد بعض التوترات السياسية الان التي سببها المشروع الاميركي. اليوم هذا المشروع فشل بلبنان، فسيحاول تفجيره كما سيحاول تفجير فلسطين والعراق عندما يفشل هناك، وعندما يهزم المشروع الاميركي بالكامل سيتحول جو المنطقة نحو الافضل.
* ولكن بالامس وبعد اغتيال النائب وليد عيدو اتهمت قوى 14 شباط سوريا مباشرة بانها وراء الاغتيالات وستتقدم الحكومة بشكوى ضد سوريا في الجامعة العربية، فهم يأخذون على سوريا انها تزعزع الاستقرار في لبنان.
- هذه الجامعة العربية اصبحت مثل الميتم، اين هي هذه الجامعة العربية؟ اين هي مما يجري في العراق؟ اين هي هذه الجامعة التي تسكت عن المجازر في العراق وفلسطين؟ ماذا فعلت لنا الجامعة العربية خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان؟ انا استنكر الاغتيال السياسي من اي جهة اتى، وما حصل بالامس مشين ويعتبر جريمة كبيرة بحق النائب وليد عيدو ونجله رحمهما الله، وهذا امر لا اؤمن به فانا اؤمن بالصراع السياسي حتى النهاية وليس بالاغتيال السياسي، فاغتيال رجل ما لمواقفه السياسية يعتبر عملا دنيئاً وخسيساً، ولكن هذا لا يعني ان نذهب الى التدويل والى الجامعة العربية، مشكلتنا في لبنان هي بضرورة تحصين ساحتنا، المشكلة بان هذه الاكثرية ما زالت تدفن رأسها في الرمل «القاعدة» اصبحت في لبنان وتعمل فيه، وهؤلاء الناس ما زالوا يتهمون سوريا ويذهبون في الاتجاه الخاطئ.
الجيش مستهدف
* يعني هل نفهم ان ما يحصل في مخيم نهر البارد هو حرب او معركة الجيش ضد الارهاب او ضد تنظيم القاعدة؟
- طبعا، فالجيش مستهدف من فتح الاسلام وفتح السنيورة، فتح السنيورة يستهدفه سياسيا وفتح الاسلام امنيا. الجيش مستهدف كمؤسسة قادرة تحظى باجماع اللبنانيين وقادرة على حماية لبنان والاستمرار بحمايته، يا ايها الاغبياء عندما قال لكم السيد حسن نصر الله: «الجيش خط احمر والمدنيون في المخيم خط احمر»، كان يقول ذلك لانه حريص على الجيش ويعتبره حليفاً للمقاومة هو لا يريد ادخال الجيش في لعبته كما تدخلونه انتم في لعبتكم السياسية وهذا هو الفارق، السيد نصر الله حريص على هذه المؤسسة ويعتبرها مؤسسة مقاومة وقفت الى جانب المقاومة ودعمتها وسهلت مهامها.
الان نحن في المعركة منذ شهر والمخيم شارعان يعني هذه معركة استنزاف للجيش وقد اصبح لدينا 65 شهيد واكثر من 350 جريح اذا هذه المسألة ليست تفصيلية والنزف مستمر.
* هل تتوقع ان تقوم الحكومة بضم حوادث مخيم نهر البارد الى لجنة التحقيق الدولية او الى المحكمة الدولية وهناك بعض من يدعو لذلك؟
- اولا المحكمة الدولية محكمة مفروضة على لبنان، وهي وصاية جديدة ومحكمة سياسية قبل ان تنشأ ولها استهدافات كثيرة فهي تستهدف لبنان وسوريا والكثير من دول المنطقة وحتى الدول التي صفقت للمحكمة ومنها المملكة العربية السعودية فلا تستغرب اذا اخطأت المملكة في مكان ما في يوم من الايام ان تخرج هذه المحكمة لتقول ان منفذ الجريمة هو سعودي، وانا لا استبعد ذلك انا برأي اذا اتهمت لجنة التحقيق الدولية سوريا بأنها المسؤولة عن جريمة اغتيال رفيق الحريري تكون هذه اللجنة قد تمارس الكذب والتضليل. انا متأكد ان لا علاقة لسوريا باغتيال رفيق الحريري وكل التطورات التي حصلت تظهر بأن المشروع الاميركي هو الذي قتل رفيق الحريري وليس سوريا.
* اذا كلام هذا سياسي فكما هم يتهمون سوريا سياسيا انت ايضا تتكلم كلام سياسي؟
- التطورات التي اتت بعد الجريمة ومن خلال قراءاتي السياسية ارى ان سوريا متضررة من اغتيال رفيق الحريري ولكن ان يقول البعض بضم الجرائم فنحن اصلا لم نعترف بالمحكمة الدولية حتى الان فهذه المحكمة فرضت على لبنان وليست نتيجة توافق داخلي ولم تقر في مجلس النواب بل اقرت من قبل مجموعة وزارية وليس في مجلس الوزراء ولم يوقع عليها رئيس الجمهورية. فكيف يطالب البعض بضم جرائم اليها وكأنها اصبحت امرا واقعاً؟ لن تصبح امرا واقعا ولن تتعامل المعارضة معها اصلا.
على المعارضة ان تمسك بالسلطة
* بالأمس بعد اغتيال النائب وليد عيدو دعا رئيس الحكومة المعارضة ان تعلن إلغاء الاعتصام او فك الاعتصام؟
- لماذا هل كانت عملية اغتيال وليد عيدو في خدمة فك الاعتصام؟ اذا هي حصلت كي نفك نحن اعتصامنا؟ السنيورة يدعونا الى فك الاعتصام فليفك هو تمرده في السراي. فؤاد السنيورة متمرد على الدستور وعلى الاعراف وعلى التوافق وعلى كل شيء ولديه اوامر اميركية بعدم مغادرة السراي تحت اي ظرف فليتحرك ضمير فؤاد السنيورة ويفك اعتصامه من السراي الحكومي عندها تفك المعارضة اعتصامها.
* ماذا حققت المعارضة ايضا؟
- المعارضة لديها مطلب واحد هو المشاركة المعارضة تذكر العالم كل يوم بأن هناك ضرورة لحكومة وحدة وطنية في لبنان ولا تنسى بأن هناك الكثير من الناس اصبحوا مقتنعين بهذا الامر هناك تطور كبير في موقف البطريرك نصرالله صفير وموقف مجلس المطارنة وكذلك فرنسا والكثير من الجهات المحلية والدولية والاقليمية التي اصبحت مقتنعة بوجهة نظر المعارضة. ان المشكلة هي بهذا الفريق الذي يمسك بالسلطة والذي يتحكم بها والذي لا يملك قرار تشكيل حكومة وحدة وطنية علما انني لست من انصار تشكيل حكومة وحدة وطنية بل من انصار تشكيلة حكومة وطنية وانا اعتبر ان المعارضة مقصرة مع جمهورها، فأمام المعارضة تحدي لبلورة مشروع تغييري شامل ومشروع الامساك بالسلطة، وبدون ذلك لا معنى لأي معارضة. على المعارضة أن تكون جاهزة لتحدي مشروع الامساك بالسلطة.
* لا يمكن للفريق الحاكم ان يتخلف وهو الذي يعتبر نفسه الأكثرية عن الحكومة ويريد قبل الحكومة رئاسة الجمهورية؟
ـ هناك معادلاتان خاطئتان، اولا لن نقبل بأن نصل الى انتخابات رئاسة الجمهورية دون وجود حكومة وهذا امر محسوم واعتقد ان الرئيس لحود هو في جو تشكيل حكومة جديدة، اذا لم يتم التوافق على حكومة. الامر الاخر موضوع رئاسة الجمهورية، فلنكن صريحين المشكلة هي من سيكون رئيس الجمهورية، بالنسبة لنا مرشح التوافق هو ميشال عون، وهذا امر محسوم واي مرشح غير العماد عون سيحدث مشكلة في الاستحقاق الرئاسي. نحن نريد دولة ولا نريد الاستمرار في المزرعة. اذا كان ممثلو الشيعة اقوياء وممثلو السنة أقوياء وممثلو الدروز اقوياء، فلماذا عندما نصل الى المسيحيين نأتي بموظف عند سعد الحريري او عند وليد جنبلاط رئيساً للجمهورية، انا لا افهم هذه المعادلة. فلماذا ممنوع على المسيحي القوي ان يكون رئيساً للجمهورية.
* يقال ان رئيس الجمهورية يجب أن يسميه المسيحيون، وتحديداً البطريرك صفير؟
ـ انا اعتقد أن البطريرك صفير لن يدخل بهذا الامر الذي يؤدي الى خلافات مع كثير من الناس، المنطق يقول ان العماد ميشال عون هو رجل كان في البداية جزء من 14 آذار والاخرين التحقوا به، هو رجل مؤسسات ورجل لبناني نزيه، وهو يوزع وطنية على الآخرين، ولا يحتاج لشهادة من احد، كما انه يستطيع ان يحفظ لبنان في محيطه وهو منطقي في هذا الامر. انه يقول ان سوريا خرجت من لبنان، فلنبن علاقة صداقة معها، فما المطلوب؟ ان نشن حربا على سوريا؟ لماذا يا وليد جنبلاط وسعد الحريري تريدان ان «تتمترسوا» بنا لتشنوا حربا على سوريا.
* بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لتأسيس تيار التوحيد اللبناني هل انت راض على حركة التيار؟
ـ بالطبع انا راض رغم كل الحروب التي شنت علينا خلال هذه السنة ورغم كل محاولات الضغط والترهيب، تفاجأنا بعد سنة أن الذين مورس عليهم الترهيب الفكري اصبحوا اكثر صلابة واكثر تمسكا بالتيار واصبحوا هم الكوادر الحقيقية فيه، وهذا يثبت ان التجربة باستمرار تصقل الاحزاب والحركات السياسية، وانا راض كل الرضى عما حصل. واعتقد بأن التيار اصبح امراً واقعاً لا يمكن تجاوزه.
* اذا هل اصبحتم في المعادلة السياسية؟
ـ نحن جزء اساسي في المعادلة السياسية وفي المعارضة، وعلى مستوى الجبل اعتقد أن التطورات الماضية اثبتت ان التيار رقم صعب في الجبل وليس رقما عاديا ليقوم اي احد بمحاولة شطبه او الغائه، كما حصل من قبل وهذا امر تجاوزناه منذ زمن.
* انت كرقم صعب في الجبل ماذا عن علاقتكم بالحلفاء؟
ـ العلاقة مع الحلفاء علاقة تحالفية جيدة، ونحن قلنا في السابق ونكررها اليوم بالنسبة لنا الحزب السوري القومي الاجتماعي والقوميين السوريين هم حلفاء ولدينا التفكير نفسه، فوقفة العز ليست مرهونة ضمن اطار معين، او داخل او حزب او في اي موقف، اعتقد اننا والقوميون نقف هذه الوقفة في مواجهتنا لكل التحديات في لبنان وفي كل المنطقة. والامير طلال ارسلان تربطني به علاقة شخصية قبل العلاقة السياسية وهو اخي الكبير رغم انه اصغر مني سناً ونحن قلنا اننا كمعارضة في الجبل اسرة واحدة والامير طلال ارسلان هو رب هذه الاسرة، وقد يكون ضمن هذه الاسرة المحامي والطبيب والمهندس وهم جميعاً يكملون بعضهم البعض، والعلاقة مع الاحزاب الاخرى ايضا جيدة ان مع الحزب الشيوعي او حزب البعث او مع كل الروابط والجمعيات التي تؤمن مثلنا بالتغيير والتحرر في منطقة الجبل.