الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

وئام وهاب لـ «الديار» : 1200 منتسب خلال عام

2007/6/15 · · المقال رقم 557
‏«تيار التوحيد اللبناني» تغييري وليس اصلاحياً وتوجهنا وطني علماني عروبي وئام وهاب لـ «الديار» : 1200 منتسب خلال عام وأحذّر اعضاءه من المخابرات والمخدرات ‏والقتل والسرقة عون مرشح المعارضة التوافقي والسيد نصرالله حريص على الجيش ويعتبره حليف المقاومة. عام على انطلاقة «تيار التوحيد اللبناني» الذي كان فكرة تراود رئيسه الوزير السابق ‏وئام وهاب منذ سنوات، عندما قرر مع مجموعة من الشباب وبعض المستقلين الذين لهم تجاربهم ‏السياسية والحزبية ان يقدموا نموذجاً سياسياً من خارج التقليد السياسي والزعامات ‏السياسية. ويحمل برنامجا سياسيا جذريا باتجاه التغيير، ومن خارج مقولة الاصلاح السياسي، ‏او ترقيع النظام القائم وترميمه. بعد سنة على التأسيس، وفي مرحلة تخللها ضغط كبير على ‏التيار او «الارهاب الفكري الجسدي» كما يقول وهاب، استطاع هذا المولود السياسي ان ينمو ‏بسرعة، ويسير على رجليه وهو في اول سنة من عمره، ولم يعرف «الدبدبة» التي يمر بها الاطفال، ‏وتمكن من ان يجذب اليه 1200 منتسب قال وهاب انهم انتموا الى التيار، الذي كان جارفا، ‏واثبت حضوره في التركيبة السياسية، وتموقع على الخارطة السياسية وفي لقاءات الاحزاب ‏الوطنية، وفي تحركات المعارضة، وبات رقما صعبا في معادلة الجبل ايضا.‏ ومع مرور العام الاول على وجود التيار، الذي كان لرئيسه حضور سياسي واعلامي، وتمكن من ‏ان يجذب الانتباه اليه لمواقفه الصريحة والجريئة.‏ حاورت «الديار» الوزير وهاب، حول نشأة التيار ومنطلقاته الفكرية والسياسية، وموقعه ‏في العمل السياسي، وهل اكتسب شرعية.‏ في هذا الحوار يجيب رئيس «تيار التوحيد اللبناني» على اسئلة «الديار» فيؤكد انه يؤمن ‏بالتنافس السياسي الديموقراطي وان يكون هذا التنافس على البرامج والمشاريع التي تؤمن ‏مصلحة الانسان وتحرره من التبعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعيش بكرامته، ‏وهنا نص الحوار:‏ حاوره: كمال ذبيان ‏* في الذكرى السنوية الاولى لانطلاق تيار التوحيد اللبناني كيف بدأت الفكرة وكيف تبلورت ‏وكيف اصبح التأسيس عمليا؟ ‏- الفكرة تبلورت منذ العام 2000. طبعا كان هناك اتجاه للخيار الثالث في الجبل. نحن ‏مجموعة من الشباب اعتبرنا انه يجب ان يكون هناك خيار ثالث في الجبل، هكذا تبلورت الفكرة ‏وبدأنا الاعداد لتشكيل التيار وتأسيسه، وربما اختيارنا للوقت الصعب لاعلان التيار كان ‏نابعا من فكرة لدينا جميعا انه من يستطيع ان ينتمي الى التيار في هذه المرحلة الصعبة لا ‏يمكن ان يترك التيار في يوم من الايام، هكذا تبلورت الفكرة وتم انشاء التيار.‏ ‏* لكل تيار وحزب منطلقات فكرية وسياسية، فمن اين كانت انطلاقة التيار؟ وما هي ‏الدوافع الفكرية والسياسية لهذه الانطلاقة؟ ‏- اولا تيارنا هو تيار تغييري وليس اصلاحيا فنحن لدينا نظرة شاملة لكيفية التغيير في ‏لبنان، ولكيفية الوصول الى نظام ديموقراطي لبناني يتعامل مع الانسان كانسان، نظام خارج ‏اطار ترتيبات الطوائف والزعامات، وقد حدد التيار المبادئ السياسية التي اعلنها يوم ‏التأسيس.‏ ‏* اذاً انتم لستم اصلاحيين بل انكم تطرحون مشروعا تغييريا؟ ‏- نحن قلنا بأننا لسنا اصلاحيين، وقلنا اننا لا نطمح لإصلاح النظام بل الى احداث تغيير شامل ‏في لبنان. فالاصلاح بالمفهوم الذي طبق في الطائف عبر اجراء تحسينات على النظام، لم تعد ‏مجدية. هذه التحسينات لم تعد قادرة على انقاذ لبنان. لبنان بحاجة الى عملية تغيير سياسية ‏واقتصادية شاملة والى قانون انتخاب جديد على اساس النسبية حيث يكون لبنان دائرة ‏انتخابية واحدة. فالقانون الانتخابي الحالي هو قانون يدفع المرشح لأن يكون اكثر التصاقا ‏بطائفته، بينما المطلوب ان يكون المرشح اكثر وطنية ولبنانية ليكون مرشحا ناجحا، وانت ‏ترى ان كل الشخصيات التي تتمتع بتأييد وطني لديها مشكلة عند طوائفها، فالطوائف تتجه ‏نحو المرشح الاكثر تطرفا مذهبيا وطائفيا، لذلك المطلوب قانون انتخاب يساعد في الغاء هذه ‏الحالة.‏ ‏* لكن انتم تنظيم سياسي وجد في الجبل؟ ‏- نحن باكثريتنا انطلقنا من الجبل ولكن لدينا اشخاص من خارج الجبل ان من ضمن المكتب ‏السياسي او من ضمن منتسبي التيار، ولكن الاكثرية ولاسباب كثيرة هي من منطقة الجبل، ولا ‏تنسى انني ترشحت للانتخابات في الجبل، وانا منذ سنوات طويلة اعمل سياسيا في الجبل، كل هذه ‏الظروف ادت الى ان تكون الاكثرية من الجبل ولكن هذا لا يعني ان التيار هو تيار درزي ‏ومحصور في منطقة معينة.‏ ‏* تأسيسكم لتيار سياسي كان ظاهرة لافتة في الجبل اعتبرها البعض مولود غير طبيعي، فلماذا ‏كان هذا التفكير؟ ‏- هذا التفكير هو نتيجة تحكم الاقطاع السايسي في الجبل منذ مئات السنين. واتى تيار ‏التوحيد ليطرح نهجا تغييريا، التيار وضع امام عينيه تحدياً يكون على مستوى ما يعانيه ‏ابناء الجبل وهذا هو الموضوع الاساسي. هناك اقطاع سياسي يتحكم بالجبل، وهذا الاقطاع قد ‏ساهم بتخلف الجبل وتراجعه وكان السبب في كل ما يعانيه الجبل اليوم من اقتصاد منهار ‏ووضع مالي واجتماعي غير طبيعي.‏ اتى التيار اولا ليشكل خرقا سياسيا لكل التقاليد وقد ظهر ذلك بالالتفاف الذي حصل من ‏حولي، وليس تفصيليا ان يكون هناك 1200 منتسب من الجبل بعد سنة من التأسيس، فاذا اخذنا ‏الحجم العددي لابناء الجبل فهذا يعتبر خرقا كبيرا. البعض يعتبر ان طموحات التيار هي الخروج ‏عن المألوف، هي شيء لم يعتد الناس على سماعه. لذلك كانت الحرب كبيرة علي ولكن التيار تمكن ‏من احداث فجوة كبيرة في هذا الجدار وهذه الفجوة حتما ستتوسع كل يوم اكثر، اضافة الى ذلك ‏اتى التيار ليقول: نحن في الجبل لسنا بحاجة للعصابيات الحزبية والصراعات السياسية ‏وللتطاحن بين افرقائه. الجبل بحاجة للتعاون من الجميع الناس بحاجة لخدماتنا وليس ‏لخلافاتنا،بحاجة للتطوير وليس ان نعيدها الى الخلف، وبالتالي فان الجبل ليس بحاجة لان يكون ‏‏«غزة» هو بحاجة للانماء والتطور وادخال نظام المؤسسات والتنمية اليه.‏ امام هذا الامر حاولوا اظهارنا وكأننا نريد احداث خرقا امنيا في الجبل. متى قمنا بخروق ‏امنية في الجبل؟ هل اعتدينا على احد؟ هل نحن من نقطع الطرقات؟ هل نحن من نقيم الحواجز؟ ‏هل نحن من نستخدم الاجهزة الامنية ضد الناس؟ ‏* حصلت عدة اشكالات في الجبل، لا سيما مع الحزب التقدمي الاشتراكي؟ ‏- حصلت عدة اشكالات، حاولوا الاعتداء على بعض العناصر وانا اعتقد انه كان هناك قرار ‏مركزي باعتداءات متفرقة على بعض الاعضاء بشكل يحاولون استفراد عضو او منتسب معين في ‏منطقة معينة ليتم الاعتداء علينا. وعنما وجدوا انه لدينا قرار بالرد على هذا الامر ‏استهولوا واعتبروا ان هناك مشكلة كبيرة قد تنشأ في الجبل، لذلك تغير التعاطي وحصلت عدة ‏اتصالات غير مباشرة وكانت قيادة الجيش هي الوسيطة في هذه الاتصالات، وجرى الاتفاق على تهدئة ‏الامور. طبعا كان لنا شرط اساسي هو حرية العمل السياسي لكل الاطراف في الجبل للحزب ‏الديموقراطي، للحزب الشيوعي، لحزب البعث، لكل الناس. وتم الاجابة على هذا الامر عبر جولة ‏الاستاذ وليد جنبلاط في منطقة الجرد حيث قال بانه لا يمانع فيه. ولكن المهم متابعة الامر ‏وممارسته على الارض. انا اعتبر ان هناك الكثير من الاحداث التي تحصل اليوم قد لا يكون على ‏علم فيها النائب جنبلاط، مثلا حادثة كفرمتى الاخيرة، ولكن هذا الامر لا يجوز، وله علاقة ‏مباشرة بثقافة التحريض التي تمارس، وعندما تمارس ثقافة التحريض هذه يجب ان تنتظر مشكلة ‏كل يوم، والجبل لا يحتمل وتراكم هذه المشاكل سيؤدي الى انفجار.‏ لا اؤمن بالوراثة السياسية ‏* انت تطرح فكرة تطوير الجبل وهذا يوصلنا الى سؤال: انت لا تطرح الغاء احد او وراثة ‏احد سياسيا؟ ‏- اولا انا لا اؤمن بالوراثة السياسية ولا افكر بوراثة احد، انا اطرح مشروع تغييري خارج ‏اطار الوراثة والتقليد السياسي. انا لا اخجل انني اتحدث مع دول وسفارات وطرحت مشاريع ‏عملية منها مستشفيات ودور عجزة وغيرها، واعددنا خطة اجتماعية متكاملة وقدمناها ولا ‏نخجل من التصريح بذلك وعندما تتبرع لنا دولة بمشروع ما سنكتب اسم المتبرع على المؤسسة، ‏الامر سيكون شفافا وليس تجاريا، الناس بحاجة اكثر الى انسان لديه علاقات دولية او عربية ‏او اسلامية لاستثمار هذه العلاقات في اطار تطوير الناس وانا سأعمل على تطوير الانسان ‏وبذلك يتحرر من تلقاء نفسه.‏ ‏* هناك البعض من خصومك السياسيين يحاولون تصوير حركتك السياسية وانشاؤك للتيار كأنه ‏حالة امنية؟ ‏- اذا ماذا سيقولون عني؟ اني سرقت الدولة؟ انا لم اسرق الدولة، سيقولون اني استثمرت ‏دماء الناس؟ انا لم استثمر دماء الناس. هم يقومون بتركيب تهم معينة يعرفون انها غير ‏صحيحة. اولا انا منذ ثلاث سنوات كنت وسيطا بين الوزير جنبلاط وسوريا في كثير من الاحيان، ‏وهو يعلم انني لا اعمل بملفات امنية، والاجهزة الامنية اليوم في يدهم وفي خدمتهم وهم اليوم ‏يقومون بالتعاون مع هذه الاجهزة ويعملون لمصلحتها ويقومون باستغلالها لمصلحتهم. انا لا ‏كرامتي ولا كرامة المنتسبين للتيار تسمح لي بهذا الامر، فهناك اربع امور اطلب من اي عضو في ‏التيار محاذرتها: المخابرات والمخدرات والقتل والسرقة، وعندما يرتكب احد اي من هذه ‏الامور لا يعود عضوا في التيار. نحن لدينا شرعية في الجبل اكثر من شريعة كثيرين منهم، حتى ‏شرعيتنا الدرزية هي اهم من شرعيتهم وانا اتحدى بأن يأتوا بشيخ درزي واحد يقول بأن ‏شرعيتهم اكبر من شرعيتنا.‏ ‏* يأخذ عليك انك تجاهر بالتحالف مع سوريا وتزورها ولك علاقات معها وهذه المسألة تضعك في ‏موضع اتهام؟ ‏- ليست موضع اتهام وانا اجاهر بهذا الامر، الرئيس الاسد وعائلته هم اخوة بالنسبة لي، ‏واذا خيرنا بين بشار الاسد وبين كل العرب الباقين نحن نختار بشار الاسد لانه يمثل موقع ‏الممانعة ويدعم المقاومات العربية، وهو وقف بوجه المشروع الاميركي، والتاريخ سيسجل له ‏انه اسقط المشروع الاميركي الذي حاول وما زال تدمير المنطقة، وانا لا اخجل بالعلاقة مع ‏سوريا لانها علاقة صداقة وتحالف، وليست علاقة عمالة، اليوم سوريا لم يعد لديها عملاء في ‏لبنان، فعملاء سوريا اصبحوا في 14 شباط واليوم سوريا لديها حلفاء شركاء في لبنان، فمع ‏من تريدنا ان نقف؟ مع هؤلاء الملوك والامراء الذين يتمرغون على اعتاب الاميركيين ويطلبون ‏رضاهم، ولكن خصوم سوريا في لبنان يقولون ان النظام السوري ايضا زاحف باتجاه اميركا ‏وباتجاه السلم مع اسرائيل؟ هذا غير صحيح، اولا عندما اصبح الجيش الاميركي على ابواب دمشق ‏وعلى ابواب حلب أتى كولن باول ليضع امام الاسد الشروط الاميركية على سوريا فقال له ‏الاسد اذهب انت وشروطك، ولم يقبل بتنفيذها كما لم يقبل بان يبيع رأس المقاومة ورأس حماس ‏والجهاد الاسلامية والمقاومة العراقية. هذا هو التحدي الذي كان في ذلك الوقت، اما ان ‏يقولوا الان ان هناك اتصالات بين اميركا وسوريا فما المشكلة بذلك؟ وما المشكلة في ان يقول ‏الاسد انه مع السلام العادل في المنطقة، هو مع السلام العادل ولكن شرط استعادة الارض ‏العربية والدولة الفلسطينية والقدس وعودة اللاجئين فما الخطأ في هذا الموضوع، فما من احد ‏يستطيع ان يزايد على سوريا،فسوريا بقيت وحدها صامدة وكل العرب جلسوا يتفرجون عليها ‏ليروا كيف نذبح. انقذ الاسد بسياسة الصمود سوريا وكل المنطقة ولو ان هذه المنطقة تشهد ‏بعض التوترات السياسية الان التي سببها المشروع الاميركي. اليوم هذا المشروع فشل بلبنان، ‏فسيحاول تفجيره كما سيحاول تفجير فلسطين والعراق عندما يفشل هناك، وعندما يهزم المشروع ‏الاميركي بالكامل سيتحول جو المنطقة نحو الافضل.‏ ‏* ولكن بالامس وبعد اغتيال النائب وليد عيدو اتهمت قوى 14 شباط سوريا مباشرة بانها ‏وراء الاغتيالات وستتقدم الحكومة بشكوى ضد سوريا في الجامعة العربية، فهم يأخذون على ‏سوريا انها تزعزع الاستقرار في لبنان.‏ ‏- هذه الجامعة العربية اصبحت مثل الميتم، اين هي هذه الجامعة العربية؟ اين هي مما يجري في ‏العراق؟ اين هي هذه الجامعة التي تسكت عن المجازر في العراق وفلسطين؟ ماذا فعلت لنا ‏الجامعة العربية خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان؟ انا استنكر الاغتيال السياسي من اي ‏جهة اتى، وما حصل بالامس مشين ويعتبر جريمة كبيرة بحق النائب وليد عيدو ونجله رحمهما الله، ‏وهذا امر لا اؤمن به فانا اؤمن بالصراع السياسي حتى النهاية وليس بالاغتيال السياسي، ‏فاغتيال رجل ما لمواقفه السياسية يعتبر عملا دنيئاً وخسيساً، ولكن هذا لا يعني ان نذهب الى ‏التدويل والى الجامعة العربية، مشكلتنا في لبنان هي بضرورة تحصين ساحتنا، المشكلة بان هذه ‏الاكثرية ما زالت تدفن رأسها في الرمل «القاعدة» اصبحت في لبنان وتعمل فيه، وهؤلاء ‏الناس ما زالوا يتهمون سوريا ويذهبون في الاتجاه الخاطئ.‏ الجيش مستهدف ‏* يعني هل نفهم ان ما يحصل في مخيم نهر البارد هو حرب او معركة الجيش ضد الارهاب او ضد ‏تنظيم القاعدة؟ ‏- طبعا، فالجيش مستهدف من فتح الاسلام وفتح السنيورة، فتح السنيورة يستهدفه سياسيا ‏وفتح الاسلام امنيا. الجيش مستهدف كمؤسسة قادرة تحظى باجماع اللبنانيين وقادرة على حماية ‏لبنان والاستمرار بحمايته، يا ايها الاغبياء عندما قال لكم السيد حسن نصر الله: «الجيش خط ‏احمر والمدنيون في المخيم خط احمر»، كان يقول ذلك لانه حريص على الجيش ويعتبره حليفاً ‏للمقاومة هو لا يريد ادخال الجيش في لعبته كما تدخلونه انتم في لعبتكم السياسية وهذا هو ‏الفارق، السيد نصر الله حريص على هذه المؤسسة ويعتبرها مؤسسة مقاومة وقفت الى جانب ‏المقاومة ودعمتها وسهلت مهامها.‏ الان نحن في المعركة منذ شهر والمخيم شارعان يعني هذه معركة استنزاف للجيش وقد اصبح لدينا ‏‏65 شهيد واكثر من 350 جريح اذا هذه المسألة ليست تفصيلية والنزف مستمر.‏ ‏* هل تتوقع ان تقوم الحكومة بضم حوادث مخيم نهر البارد الى لجنة التحقيق الدولية او الى ‏المحكمة الدولية وهناك بعض من يدعو لذلك؟ ‏- اولا المحكمة الدولية محكمة مفروضة على لبنان، وهي وصاية جديدة ومحكمة سياسية قبل ان ‏تنشأ ولها استهدافات كثيرة فهي تستهدف لبنان وسوريا والكثير من دول المنطقة وحتى الدول ‏التي صفقت للمحكمة ومنها المملكة العربية السعودية فلا تستغرب اذا اخطأت المملكة في مكان ‏ما في يوم من الايام ان تخرج هذه المحكمة لتقول ان منفذ الجريمة هو سعودي، وانا لا استبعد ‏ذلك انا برأي اذا اتهمت لجنة التحقيق الدولية سوريا بأنها المسؤولة عن جريمة اغتيال رفيق ‏الحريري تكون هذه اللجنة قد تمارس الكذب والتضليل. انا متأكد ان لا علاقة لسوريا ‏باغتيال رفيق الحريري وكل التطورات التي حصلت تظهر بأن المشروع الاميركي هو الذي قتل ‏رفيق الحريري وليس سوريا.‏ ‏* اذا كلام هذا سياسي فكما هم يتهمون سوريا سياسيا انت ايضا تتكلم كلام سياسي؟ ‏- التطورات التي اتت بعد الجريمة ومن خلال قراءاتي السياسية ارى ان سوريا متضررة من ‏اغتيال رفيق الحريري ولكن ان يقول البعض بضم الجرائم فنحن اصلا لم نعترف بالمحكمة الدولية ‏حتى الان فهذه المحكمة فرضت على لبنان وليست نتيجة توافق داخلي ولم تقر في مجلس النواب بل ‏اقرت من قبل مجموعة وزارية وليس في مجلس الوزراء ولم يوقع عليها رئيس الجمهورية. فكيف ‏يطالب البعض بضم جرائم اليها وكأنها اصبحت امرا واقعاً؟ لن تصبح امرا واقعا ولن ‏تتعامل المعارضة معها اصلا.‏ على المعارضة ان تمسك بالسلطة ‏* بالأمس بعد اغتيال النائب وليد عيدو دعا رئيس الحكومة المعارضة ان تعلن إلغاء ‏الاعتصام او فك الاعتصام؟ ‏- لماذا هل كانت عملية اغتيال وليد عيدو في خدمة فك الاعتصام؟ اذا هي حصلت كي نفك نحن ‏اعتصامنا؟ السنيورة يدعونا الى فك الاعتصام فليفك هو تمرده في السراي. فؤاد السنيورة ‏متمرد على الدستور وعلى الاعراف وعلى التوافق وعلى كل شيء ولديه اوامر اميركية بعدم ‏مغادرة السراي تحت اي ظرف فليتحرك ضمير فؤاد السنيورة ويفك اعتصامه من السراي الحكومي ‏عندها تفك المعارضة اعتصامها.‏ ‏* ماذا حققت المعارضة ايضا؟ ‏- المعارضة لديها مطلب واحد هو المشاركة المعارضة تذكر العالم كل يوم بأن هناك ضرورة ‏لحكومة وحدة وطنية في لبنان ولا تنسى بأن هناك الكثير من الناس اصبحوا مقتنعين بهذا الامر ‏هناك تطور كبير في موقف البطريرك نصرالله صفير وموقف مجلس المطارنة وكذلك فرنسا والكثير من ‏الجهات المحلية والدولية والاقليمية التي اصبحت مقتنعة بوجهة نظر المعارضة. ان المشكلة هي ‏بهذا الفريق الذي يمسك بالسلطة والذي يتحكم بها والذي لا يملك قرار تشكيل حكومة وحدة ‏وطنية علما انني لست من انصار تشكيل حكومة وحدة وطنية بل من انصار تشكيلة حكومة ‏وطنية وانا اعتبر ان المعارضة مقصرة مع جمهورها، فأمام المعارضة تحدي لبلورة مشروع تغييري ‏شامل ومشروع الامساك بالسلطة، وبدون ذلك لا معنى لأي معارضة. على المعارضة أن تكون ‏جاهزة لتحدي مشروع الامساك بالسلطة.‏ ‏* لا يمكن للفريق الحاكم ان يتخلف وهو الذي يعتبر نفسه الأكثرية عن الحكومة ويريد قبل ‏الحكومة رئاسة الجمهورية؟ ـ هناك معادلاتان خاطئتان، اولا لن نقبل بأن نصل الى انتخابات رئاسة الجمهورية دون وجود ‏حكومة وهذا امر محسوم واعتقد ان الرئيس لحود هو في جو تشكيل حكومة جديدة، اذا لم يتم ‏التوافق على حكومة. الامر الاخر موضوع رئاسة الجمهورية، فلنكن صريحين المشكلة هي من سيكون ‏رئيس الجمهورية، بالنسبة لنا مرشح التوافق هو ميشال عون، وهذا امر محسوم واي مرشح غير ‏العماد عون سيحدث مشكلة في الاستحقاق الرئاسي. نحن نريد دولة ولا نريد الاستمرار في ‏المزرعة. اذا كان ممثلو الشيعة اقوياء وممثلو السنة أقوياء وممثلو الدروز اقوياء، ‏فلماذا عندما نصل الى المسيحيين نأتي بموظف عند سعد الحريري او عند وليد جنبلاط رئيساً ‏للجمهورية، انا لا افهم هذه المعادلة. فلماذا ممنوع على المسيحي القوي ان يكون رئيساً ‏للجمهورية.‏ ‏* يقال ان رئيس الجمهورية يجب أن يسميه المسيحيون، وتحديداً البطريرك صفير؟ ـ انا اعتقد أن البطريرك صفير لن يدخل بهذا الامر الذي يؤدي الى خلافات مع كثير من الناس، ‏المنطق يقول ان العماد ميشال عون هو رجل كان في البداية جزء من 14 آذار والاخرين ‏التحقوا به، هو رجل مؤسسات ورجل لبناني نزيه، وهو يوزع وطنية على الآخرين، ولا يحتاج ‏لشهادة من احد، كما انه يستطيع ان يحفظ لبنان في محيطه وهو منطقي في هذا الامر. انه يقول ‏ان سوريا خرجت من لبنان، فلنبن علاقة صداقة معها، فما المطلوب؟ ان نشن حربا على سوريا؟ ‏لماذا يا وليد جنبلاط وسعد الحريري تريدان ان «تتمترسوا» بنا لتشنوا حربا على سوريا.‏ ‏* بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لتأسيس تيار التوحيد اللبناني هل انت راض على حركة ‏التيار؟ ـ بالطبع انا راض رغم كل الحروب التي شنت علينا خلال هذه السنة ورغم كل محاولات الضغط ‏والترهيب، تفاجأنا بعد سنة أن الذين مورس عليهم الترهيب الفكري اصبحوا اكثر صلابة ‏واكثر تمسكا بالتيار واصبحوا هم الكوادر الحقيقية فيه، وهذا يثبت ان التجربة باستمرار ‏تصقل الاحزاب والحركات السياسية، وانا راض كل الرضى عما حصل. واعتقد بأن التيار اصبح ‏امراً واقعاً لا يمكن تجاوزه.‏ ‏* اذا هل اصبحتم في المعادلة السياسية؟ ـ نحن جزء اساسي في المعادلة السياسية وفي المعارضة، وعلى مستوى الجبل اعتقد أن التطورات ‏الماضية اثبتت ان التيار رقم صعب في الجبل وليس رقما عاديا ليقوم اي احد بمحاولة شطبه ‏او الغائه، كما حصل من قبل وهذا امر تجاوزناه منذ زمن.‏ ‏* انت كرقم صعب في الجبل ماذا عن علاقتكم بالحلفاء؟ ـ العلاقة مع الحلفاء علاقة تحالفية جيدة، ونحن قلنا في السابق ونكررها اليوم بالنسبة لنا ‏الحزب السوري القومي الاجتماعي والقوميين السوريين هم حلفاء ولدينا التفكير نفسه، فوقفة ‏العز ليست مرهونة ضمن اطار معين، او داخل او حزب او في اي موقف، اعتقد اننا والقوميون ‏نقف هذه الوقفة في مواجهتنا لكل التحديات في لبنان وفي كل المنطقة. والامير طلال ارسلان ‏تربطني به علاقة شخصية قبل العلاقة السياسية وهو اخي الكبير رغم انه اصغر مني سناً ونحن ‏قلنا اننا كمعارضة في الجبل اسرة واحدة والامير طلال ارسلان هو رب هذه الاسرة، وقد يكون ‏ضمن هذه الاسرة المحامي والطبيب والمهندس وهم جميعاً يكملون بعضهم البعض، والعلاقة مع ‏الاحزاب الاخرى ايضا جيدة ان مع الحزب الشيوعي او حزب البعث او مع كل الروابط والجمعيات ‏التي تؤمن مثلنا بالتغيير والتحرر في منطقة الجبل.‏