الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

التنصت : الاتفاق على تطبيق القانون 140 بشقيه القضائي والاداري‏

2009/2/3 · · المقال رقم 5630
أمس كان اجتماع اللجنة الوزارية من وزراء الدفاع والداخلية والاتصالات والعدل برئاسة ‏السنيورة، وحضور قائد الجيش والرئيس ميرزا ومدير عام الامن العام واللواء اشرف ريفي ‏ومدير مخابرات الجيش العميد فاضل ورئيس فرع المعلومات في الامن الداخلي المقدم وسام الحسن. ‏ جو الاجتماع كان عاصفاً رغم ان وزير الدفاع الياس المر حاول في تصريحاته تلطيف الامور، ‏والاجتماع تركز على التنصت والقانون 140 الذي ينظم التنصت وما حصل في العامين 2007 ‏و2008. ‏ بدأ الرئيس السنيورة الاجتماع بعرض موضوع التنصت داعياً الى البحث وفق القوانين وبهدوء ‏‏«كي نصل الى نتيجة». ‏ مع العلم ان رئيس الجمهورية العماد سليمان كان قد ابلغ وزيري الدفاع والداخلية وجوب ‏انهاء الموضوع وفق القوانين. ‏ جرى طرح اتهامات متبادلة وعديدة داخل الاجتماع، لكن الامور تركزت على نقاط، منها: ان ‏وزير الاتصالات جبران باسيل نفى توقيف معلومات وعدم ارسالها للجنة التحقيق الدولية من ‏اتصالات وغيرها، فكان جواب وزير العدل هو تأكيد توقيف المعلومات، اذ قال للوزير جبران ‏باسيل: لقد ارسلت كتاباً خطياً بهذا الموضوع واجبتني انت خطياً بتوقيف المعلومات، فرد ‏الوزير باسيل بأنه ارسل المعلومات لاحقاً، فكان جواب الوزير ابراهيم نجار نعم ارسلتها ‏ولكن بعد كتابي الخطي لك. ‏ اما بشأن التنصت، فقد جرى البحث في كيفية مراقبة مديرية المخابرات وشعبة المعلومات ‏للاتصالات الهاتفية، فكان جواب الرئيس السنيورة انه اثناء حرب مخيم نهر البارد كانت ‏المراسلات تجري عبر وزير الداخلية حسن السبع ووزير الاتصالات مروان حماده لطلب الاذن من ‏الرئيس ميرزا، فقرر الوزيران السماح لجهازي مخابرات الجيش والمعلومات بالطلب مباشرة من ‏الرئيس ميرزا السماح لهما بالتنصت، لأن معارك نهر البارد كانت سريعة ولا تحتمل مراسلات ‏ادارية. فأكد الرئيس ميرزا الموضوع وقال انه وقّع على كل الاذونات لمديرية المخابرات وفرع ‏المعلومات بإذن قانوني وشرعي. ‏ ثم جرى الحديث عن تفجيرات طرابلس والبحصاص التي ادت الى مقتل عسكريين، فكان جواب الوزير ‏باسيل انه لم يوقف المعلومات عن مديرية المخابرات وفرع المعلومات، فأجابه المقدم وسام ‏الحسن، حجبت عنا المعلومات والدليل على ذلك ان تفجير البحصاص حصل في 29 ايلول، بينما ‏سمحت لنا بالحصول على المعلومات في 4 تشرين الاول أي بعد خمسة ايام من جريمة البحصاص ولدي ‏مستند خطي بهذا الموضوع. ‏ ثم دار الحديث عن تشكيل الضابط داني فارس الى وزارة الاتصالات، فقال الوزير المر انه تلقى ‏طلباً من وزير الاتصالات بتشكيل الضابط داني فارس الى وزارة الاتصالات، وقال عندها الياس ‏المر لجبران باسيل، معالي الوزير انا قلت لك بأن تشكيل داني فارس الى الاتصالات سيترك ضجة ‏لأن فريقاً من اللبنانيين ضده ويتحسس منه، وهو عمل في جهاز الامن العام مع اللواء جميل ‏السيد ونصحتك بعدم الاصرار على تشكيله الى وزارة الاتصالات فأصررت علي ولبّيت بالنتيجة ‏طلبك، وها انت تحصد النتائج السلبية لتشكيل الضابط داني فارس لوزارة الاتصالات. ‏ عندها تدخل العماد قهوجي قائد الجيش وقال لا يجب ضرب معنويات هذا الضابط وارجاعه ‏للقيادة مباشرة وانا كقائد مضطر لحماية سمعة ضباطي، فكان الجواب ترك الاخراج لوزير ‏الدفاع ووزير الاتصالات الياس المر وجبران باسيل في كيفية اعادة الضابط داني فارس الذي ‏كان مسؤولا ًعن التنصت في الامن العام في زمن اللواء جميل السيد الى قيادة الجيش وسحبه من ‏وزارة الاتصالات، لأن لا ضرورة لوجود ضابط عسكري في وزارة الاتصالات فلديها مهندسون فنيون. ‏ ثم حصل النقاش حول التنصت فتوصل المجتمعون الى انشاء غرفة للتنصت في وزارة الاتصالات، ‏لكنها تابعة لوزارة الداخلية وليس للاتصالات، وتحميها عناصر من الجيش ومن الامن الداخلي، ‏ويتم تحديد الضباط والرتباء والجنود فيها من جيش وامن داخلي بقرار من وزيري الدفاع ‏والداخلية. ‏ وبانتظار اقامة هذه الغرفة، قرر المجتمعون ان اي مشكلة قضائية جرمية تريد مديرية ‏المخابرات او فرع المعلومات التنصت بشأنها، يتم رفع الطلب مباشرة الى الرئيس سعيد ميرزا. ‏ اما التنصت بشأن مكافحة الارهاب والشق الامني، فترفع مديرية المخابرات طلب الاذن الى وزير ‏الدفاع وفرع المعلومات الى وزير الداخلية، وعندها يرفع وزيرا الداخلية والدفاع الطلب ‏الى الرئيس السنيورة الذي يكون له الحق النهائي في التوقيع على اذن التنصت. ‏ هذا ما حصل في جلسة اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس السنيورة. ‏ أوجزت مصادر عليمة قريبة من المشاركين في الاجتماع الوزاري الذي عقد في السراي الحكومي ‏برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة نتائج الاجتماع بالقول: «ان الامور ستذهب نحو تطبيق ‏القانون 140 والانتهاء من الفوضى في عملية التنصت التي كانت تحصل في السابق، ولو على ‏المستوى الرسمي، على ان يصار الى اقامة مقر للتنصت في وزارة الاتصالات خلال ثلاثة اشهر. ‏ واذا تكتم اكثر من مصدر شارك في الاجتماع على الخوض في تفاصيل النقاشات التي حصلت في ‏الاجتماع، اوضحت ان المناقشات كانت هادئة رغم بعض العتب الذي حصل في الاجتماع بين اكثر ‏من طرف مشارك في اللقاء واوضحت ان كثيرا من الامور التي اثيرت حول موضوع التنصت هي مؤكدة ‏ومفادها ان التنصت يحصل من قبل اجهزة متعددة رسمية وربما غير رسمية بطرق غير قانونية وغير ‏شرعية، وصولا الى رفع تقارير لجهات غير رسمية وبينها سفارات». ‏ وكانت اللجنة الوزارية التي كلفها مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الجمعة الماضي، عقدت ‏اجتماعا امس في السراي برئاسة السنيورة وحضور وزراء الدفاع والداخلية والاتصالات ‏والعدل ومسؤولين امنيين ومدعي عام التمييز. ‏ وقالت مصادر قريبة من المجتمعين ان الاجواء كانت هادئة نسبيا وان نقاشات مستفيضة حصلت ‏حول كل المواضيع التي اثيرت حول موضوع التنصت فكانت مداخلات مطولة لكل من وزيري الاتصالات ‏والداخلية ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا مشيرة الى ان الرئيس السنيورة كان في ‏معظم ردوده على المداخلات داعيا لضبط الخطاب السياسي وعدم تسييس مسألة التنصت. ‏ وقالت المصادر ان النقاش دار حول كيفية تنفيذ القانون 140 والمراسيم التطبيقية، والذي ‏يحدد كيفية حصول اعتراض الاتصالات من خلال الحيازة على موافقتين: الاولى قضائية يعطيها مدعي ‏عام التمييز عبر طلب يرفع إليه واخرى ادارية ترفع الى الوزير المختص (الدفاع او ‏الداخلية). ‏ ‏ واشارت المصادر الى ان النقاش تشعب الى ما حصل في الفترات السابقة ومنها احداث نهر ‏البارد حيث صدر حينذاك قرار من قبل وزيري الداخلية والاتصالات بأن تحصر الطلبات في يد ‏المدعي العام التمييزي الذي استمر على نفس الصيغة وفق القانون 140 حتى الآن. واشارت ‏بعض المداخلات من قبل المجتمعين (غير وزير الاتصالات) الى ان القرار القضائي استمر بيد ميرزا ‏عبر الوزراء المختصين الذين يرفعون طلبات بهذا الخصوص الى مدعي عام التمييز عبر وزير ‏الداخلـية او الدفــاع. ‏ وتحدث الوزير باسيل عن شرعية عمل شعبة المعلومات فكان الرد من الحاضرين ان الاجتماع ليس ‏مخصصا لهذا الامر، بحيث تم الطلب من وزير الاتصالات تسهيل عمل الاجهزة وانه ليس من حقه البت ‏في الطلبات المرفوعة اليه لطلب التنصت على بعض الارقام بل يرفعها الى رئيس الحكومة للبت ‏بها، اذ ان صلاحية الاجهزة واضحة بهذا الخصوص، وقالت الحكومة ان اتفاقا حصل بين المجتمعين ان ‏امن الناس يجب ألا يخضع للسياسات في هذا الظرف على ان تعطى الاجهزة ما تطلبه لحفظ الامن في ‏البلاد وبالتالي حقها في ممارسة دورها. ‏ واشارت المصادر الى ان الرئيس السنيورة وبعض الحاضرين عاتبوا وزير الاتصالات على المناخ ‏الذي اوجده في اليومين الماضيين وضرورة الفصل بين العمل السياسي وعمل الاجهزة الامنية. ‏ واوضح الوزير المر بعد الاجتماع ان لا مكتب تنصت في وزارة الاتصالات مشيرا الى ان وزير ‏الاتصالات لم يحجب اي معلومات عن الاجهزة الامنية وكشف انه هو من عيّن الضابط في وزارة ‏الاتصالات بناء لطلب الوزير جبران باسيل وان مهمته متابعة المخابرات الدولية غير ‏الشرعية. ‏ اما الوزير باسيل فتناول في مؤتمر صحافي عقده في الرابية كل ما حصل في وزارة الاتصالات منذ ‏وصوله اليها، مشيرا الى انه جرى اعتراض اكثر من 22 الف مخابرة في خلال عام ونصف موضحا ان ‏الجميع تفهم ما طرحه حول تطبيق القانون 140 والمراسيم التطبيقية. ‏ رئيس الجمهورية وبعد اثارة موضوع التنصت علمت «الديار» ان رئيس الجمهورية العماد سليمان استدعى ‏وزيرا الدفاع والداخلية وطلب منهما بأن يُحل هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن بشكل يكون فيه ‏القانون يحكم علاقة التنصت بالمواطن، وان لا تكون عمليات التنصت تتعلق الا بالارهاب وما ‏يمس بالامن القومي. وعلم انه اعتبارا من صباح اليوم سيسلك القانون 140 طريقه الى ‏التطبيق. ‏ وفي الاطار ذاته، طلب الرئيس نبيه بري من رئيس لجنة الاتصالات النائب حسن فضل الله بعد ‏اجتماعه به امس ان تستمر اللجنة في جلساتها لكشف كل الحقائق والوقوف عند كل الاراء ‏كمبدأ لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تضع يدها على الموضوع برمته بدل ان يبقى التنصت قنبلة ‏موقوتة تتقاذفها السياسة. ‏ وستعقد لجنة الاتصالات يوم بعد غد اجتماعا يحضره الوزراء المعنيون ومدعي عام التمييز. ‏ الانتخابات اما على صعيد الانتخابات، فقد اثار كلام النائب وليد جنبلاط في اليومين الماضيين حول اقفال ‏لائحة عاليه وتسمية معظم مرشحي لائحة بعبدا استغرابا لدى بعض فريق الاكثرية خاصة لدى ‏حزب الكتائب والقوات اللبنانية رغم ان مصادر اشارت الى ان التوضيح الذي صدر عن الحزب ‏الاشتراكي اعاد توضيح الامور ولو نسبيا. ‏ ‏ واوضحت المصادر ان اجتماعا عقد قبل عدة ايام بين جنبلاط ورئيس حزب الكتائب امين الجميل ‏جرى خلاله بحث الموضوع الانتخابي بشكل عام وقالت مصادر كتائبية ان الحزب لن يتخلى عن ‏مقعده في بعبدا الذي شغر باغتيال النائب انطوان غانم خصوصا ان للحزب حضوراً قوياً في هذا ‏القضاء. ولاحظت المصادر ان كل ما يعلن عن لوائح وترشيحات حتى الآن هو من باب الضغط من ‏هذا الطرف او ذاك، خصوصا ان قوى الرابع عشر من اذار متفقة على انجاز لوائح مشتركة بعد ‏التشاور بين اطرافها. ‏ وفي هذا الوقت، ذكرت اوساط سياسية تعمل على قيام الكتلة الوسطية ان الكلام الذي صدر ‏عن البعض وبينهم عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب وليد خوري والذي يتحدث فيه باسم ‏رئيس الجمهورية يتناقض مع منطق العماد عون فهؤلاء يقولون ان رئيس الجمهورية لا يتحدث ‏احد باسمه ومن ثم يعودون ويتكلمون باسمه وخاصة ان النائب خوري موجود داخل تكتل التغيير ‏والاصلاح وينظر الى هذا الموضوع نظرة معترضة على قيام التكتل الوسطي. مساء امس، اكد النائب وليد جنبلاط لـ«الديار» ان الآلية التي اعتمدت في اجتماع الامس ‏لناحية تطبيق القانون 140، والمتمثلة برفع الجهاز المعني الى وزيري الدفاع والداخلية هو ‏أمر مفيد لأن لا احد يستطيع ان يعترض على تطبيق القانون وفي الوقت نفسه يجب سحب الضابط ‏الموجود في وزارة الاتصالات. اضاف انه من المفيد العودة الى الاجواء التي سبقت احداث نهر ‏البارد وشارع «المئتين» في طرابلس لجهة التعاون بين الاجهزة والعمل لاستباق الاحداث منعا ‏لوقوع اي عمليات ضد الاستقرار الداخلي. ‏ اما على صعيد الترشحيات داخل التيار الوطني الحر، فتحدثت معلومات عن توجه لاصدار مذكرة ‏داخلية تفصل ما بين الوزارة والنيابة، واشارت الى ان الهدف من ذلك ايجاد مخرج لعدم ترشح ‏البعض وبينهم بعض الوزراء الحاليين من الذين يبدو ان احتمالات فوزهم غير مؤكدة وهذا من ‏شأنه ان يعطل اعادة توزيرهم في المرحلة المقبلة في حال حاز فريقهم على العدد الذي يخولهم ‏الدخول الى الحكومة، واوضحت المعلومات ان هذه المذكرة قد تكون ايضا للحد من عدد المرشحين ‏داخل التيار نظرا لترشح اكثر من اسم عن مقعد واحد بينما اشارت المعلومات الى ان بعض ‏الاحصائيات التي اعدها التيار في بعض المناطق شجعت العماد عون على اللجوء الى هذا الخيار. ‏ وتابع جنبلاط بأنه كان من الافضل لعدد من الوزراء عدم الدخول في مزايدات اعلامية مخالفة ‏لما قالوه في الداخل، كما انه على غير وزراء في الوقت ذاته وقف المزايدات خلافا لما حصل في ‏الاجتماع لناحية انه بعد إثارة ملف التنصت جرى كشف الحقيقة. اجتماع في السراي بحث في موضوع التنصت المر : القانون سيطبق اعتباراً من اليوم ووزير الاتصالات لم يحجب اي معلومة عن احد ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الثانية من بعد ظهر امس اجتماعا مخصصا لبحث ‏موضوع التنصت، حضره وزراء: الدفاع الياس المر، الداخلية زياد بارود، العدل ابراهيم ‏نجار، الاتصالات جبران باسيل، المدعي العام التمييز القاضي سعيد ميرزا، اضافة الى قائد ‏الجيش العماد جان قهوجي، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير ‏العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق ‏جزيني، مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن ‏الداخلي العقيد وسام الحسن. ‏ الوزير المر بعد الاجتماع تحدث الوزير المر عن النتائج التي تم التوصل اليها في موضوع التنصت وقال: ‏هذا الموضوع استحوذ على جدل في الايام الماضية في الإعلام. لسوء الحظ كل شيء في لبنان يسيس ‏بما فيه امن المواطنين. ففي النهاية ملف التنصت هدفه الاساسي الامن في البلد ومكافحة ‏الإرهاب وملاحقة المجرمين، وليس ان نتنصت على الناس. حصل هناك جدل في الإعلام خلال الايام ‏الماضية وتم توجيه اسئلة الى وزير الاتصالات جبران باسيل عبر الإعلام ايضا فأجاب وزير ‏الاتصالات بالمعلومات وما يجب ان يدلي به في هذا الشأن، وحرصا منا على الامن القومي في ‏البلد والاستقرار، طلب الرئيس السنيورة عقد هذا الاجتماع في حضور قائد الجيش والمدير ‏العام لقوى الامن‎ الداخلي والمدير العام للأمن العام والاجهزة المختصة، نضع كل ‎الاوراق على الطاولة ونناقش هذا الموضوع. وبعد نقاش دام ثلاث ساعات اوضح وزير ‎الاتصالات موقفه من هذا الموضوع وشرح لنا تقنيا كل المعطيات التي بين يديه وهي معطيات ‏مقنعة وعملية وتقنية، وهي تجرى على صعيد هذه الوزارة وكانت قد بدأت في العام 2005 مع ‏الوزير السابق مروان حمادة ويستكملها الوزير باسيل لكي تتمكن الدولة من ان تكون ‏لديها مجالا واسعا لاعتراض مخابرات واتصالات تطبيقا للقانون الذي سنوزع نصه الكامل. ‏ اضاف: نتيجة الاجتماع توصلنا الى ان هناك قانونا سيطبق اعتبارا من صباح اليوم، فأي ‏جهاز امني يريد اعتراض مخابرة عليه ان يرفع الى وزيره المسؤول طلبا سريا يوضح فيه سبب ‏اعتراض اي مخابرة سواء لمكافحة الارهاب او لأمن الدولة او لعدة امور تسمح باعتراض ‏المخابرات. وعلى هذا الاساس، الوزير المختص، اي وزير الداخلية او وزير الدفاع بحسب ‏الاختصاص، يرفع الى الاجهزة المختصة هذا الطلب بعد ان يكون قد اطلع عليه رئيس مجلس ‏الوزراء لكي تكون الاجهزة تعمل تحت غطاء الدولة وعلمها وبشفافية كاملة كي لا يكون هناك ‏اي تشكيك في عملهم لا سمح الله او يكون هناك تجاذب في وسائل الإعلام. لذلك نقول اليوم اننا ‏وضعنا حجر الاساس لتشريع وتنظيم وتطبيق القانون الموجود. وما يطمئن المواطنين بنسبة ‎‎99. 9% انهم غير معنيين بهذا القانون بل هو سن للمجرمين والارهابيين ولم يسن ‎للمواطنين او للاجهزة لكي تتنصت، فلان ماذا قال لفلان او ما شابه. لهذا السبب بمجرد ‏تطبيق هذا القانون اعتبارا من صباح غد تكون الاجهزة الامنية ومخابرات الجيش في وزارة ‏الداخلية مغطاة من خلال وزير الدفاع نتيجة الطلب الذي ترفعه لنا، ومني الى رئيس الحكومة ‏لكي تباشر عملها كذلك قوى الامن الداخلي والامن العام الى وزير الداخلية. ‏ وتابع: اليوم وضعنا حجر الاساس، ومن المفترض انه في الاول من نيسان يصبح المركز الذي يجهزه ‏تقنيا وزير الاتصالات، تحت اشراف الاجهزة الامنية على الصعيد الامني والعسكري. وستضاف الى ‏المرسوم التطبيقي الصادر نتيجة هذا القانون بعض الفقرات لان هذا القانون صدر سنة ‏‏1999، وخلال السنوات العشر الماضية هناك العديد من الامور التقنية التي تطورت ويجب ان ‏تزاد على المرسوم ولكن كلها تحت العنوان نفسه، قوى الامن والامن العام يرفعان طلباتهما ‏الى وزير الداخلية، ومخابرات الجيش ترفع طلباتها الى وزير الدفاع، ويتم اطلاع رئيس مجلس ‏الوزراء على الخطوط التي تحتاج الاجهزة اعتراضها وعلى هذا الاساس يتم الاعتراض. ‏ وردا على سؤال عن حجب لمعلومات عن شعبة المعلومات اجاب: بعدما اطلعنا على كل المعطيات ‏تبين ان وزير الاتصالات لم يحجب اي معلومة عن احد. وفي فترة اسبوع خلال توليه هذه الوزارة، ‏واثناء اطلاعه على الملفات التابعة لوزارته، اطلع على بعض النقاط واعتبر انها تحتاج الى ‏توضيح. لذلك تريث بالسماح لوزارة الاتصالات بان تسلم هذه المعلومات حتى يطلع على الاهداف ‏منها واسبابها. وفي النهاية، هذا حقه الطبيعي، وسلطته كوزير ان يكون مطلعا على ما يحدث ‏لانه في النهاية هو المسؤول في القانون. ‏ قيل له: مما تقدم، كأنكم تقرون في شكل غير مباشر ان التنصت كان يتم بطريقة غير شرعية ‏وغير قانونية؟ اجاب: لم اتبرع بالحديث عن مقررات اللجنة لكي احاكم، بل تبرعت لاني مسرور جدا اليوم لا ‏باتت هناك شفافية وبات القانون يطبق، فاذا كنتم تحاكمونني لاني اطبق القانون فهذا وسام ‏على صدري. لا اعرف ما كان يحصل في السابق، ولكني استطيع ان اجيب عما سيحصل من اليوم ‏فصاعدا، لاني كوزير دفاع في وزارتي صرت مسؤولا عن مديرية المخابرات نتيجة هذا القانون. ‏وكذلك وزير الداخلية وكذلك يسأل وزير العدل ومدعي عام التمييز فيما يعود للاعتراضات ‏القضائية في جرائم معينة يطلبها قاضي التحقيق الاول في كل منطقة. كل هذه الامور باتت ‏تشرع من اليوم فصاعدا، افتراضا ان خطأ قد وقع، ولكن منذ العام 1990 حتى العام 2009، ‏بل من سنة 1943 حتى العام 1990 لم يخرج وزير مسؤول عن وزارة امنية ليخبر الحقيقة الى ‏الناس. منذ العام 1943 حتى العام 1990 لم يطبق احد القانون. وكذلك منذ العام 1990 ‎وحتى العام 2009 ونحن اليوم سنطبقه. فاذا كان هذا خطأ عليكم ان تحاسبوا من العام ‏‏1943 حتى اليوم من اخطأ، اما من اليوم فصاعدا فمن سيخطئ فهذه اصبحت مسؤوليتنا. ‏ وردا على سؤال قال: القانون واضح، وزارة الاتصالات تجهز المركز تقنيا، ومن يديره ضباط ‏وليس وزير الاتصالات. الجيش هو اساسي وهو من يملك اكبر عدد ضباط في هذا المركز، فاذا الجيش ‏غير مستهدف بالتأكيد. ‏ قيل له: لكن المركز لم يجهز وهذا يؤكد ما قاله النائب وليد جنبلاط؟ اجاب: الضابط لم يعين ‏فجأة في وزارة الاتصالات وهو لم ينزل بالمظلة بل انا عينته، بناء لطلب من وزير الاتصالات. ‏وعمل هذا الضابط فقد لا غير ان يتابع المخابرات الدولية غير الشرعية. هناك العديد من ‏الصحون الموجودة في البلد والتي تسرق المخابرات الدولية من خرينة الدولة ويجب ان يتم ضبط ‏هذا الموضوع. فكيف يتنصت هذا الضابط وليس هنا حتى الان مركز تنصت في وزارة الاتصالات. من ‏جهة اخرى، انا والوزير باسيل لسنا في كتلة سياسية واحدة ولسنا حلفاء في السياسة ويمكن ‏ان نتفق على مواضيع ونختلف على اخرى، لهذا السبب، انا عينت هذا الضباط، وقد اثير جدلا في ‏الصحف حوله، وانا كنت اصلا قد عينته فترة اتفقت والوزيرباسيل عليها، بالنسبة لموضوع ‎المخابرات الدولية غير الشرعية، وكنا سننهي فترة تعيينه في الاسبوع الماضي ولكن ‎لانه تمت مهاجمته في الاعلام ومن السياسيين سنبقيه في مكانه الآن احتراما للضباط وحماية لهم، ‏فليس كل ضابط نكلفه بمهمة ويهاجم نعفيه من المهمة، والا فلن يجرؤ احد على العمل بعد ‏ذلك. ‏ وعما اذا كان «حزب الله» معني بشبكة الاتصالات الدولية غير الشرعية؟ قال المر: هذا الامر ‏يسأل فيه الوزيرباسيل لانه من اختصاصه. هو طلب تعيين هذا الضابط من اجل عدة امور صغيرة ‏ولكن موضوع الشبكة هو الاهم. انا لم اكن على اطلاع بكل هذه التفاصيل فهو ادرى بوزارته، ‏هو طلب هذا الضابط بالاسم وقال لي انه يعرفه ويريده ان يعمل في هذا الموضوع. وبالتالي ‏فان وزير الاتصالات هو من طلب تعيين هذا الضابط في المكان المذكور. ‏ سئل: هل هذا الموضوع هو تحد للنائب وليدجنبلاط لانه هو من اثار هذه القضية؟‏ اجاب: النائب جنبلاط حقه كنائب وكزعيم سياسي وكرئيس احدى اكبر الكتل النيابية في البلد ‏ان يسأل امام الرأي العام عن اي موضوع وما هي خلفيته. وربما النائب جنبلاط ينفخ على ‏اللبن لانه اكتوى من الحليب في هذا الموضوع. اتفهمه واقف الى جانبه في سؤاله. ولكن كون ‏الجواب لدي فاني اطمئن، سؤال النائب جنبلاط في مكانه ومخاوفه في مكانها نتيجة الماضي الذي ‏يعرفه، اما نحن فعلينا ان نوضح الامور ونضعها على الطاولة.