التنصت : الاتفاق على تطبيق القانون 140 بشقيه القضائي والاداري
أمس كان اجتماع اللجنة الوزارية من وزراء الدفاع والداخلية والاتصالات والعدل برئاسة السنيورة، وحضور قائد الجيش والرئيس ميرزا ومدير عام الامن العام واللواء اشرف ريفي ومدير مخابرات الجيش العميد فاضل ورئيس فرع المعلومات في الامن الداخلي المقدم وسام الحسن.
جو الاجتماع كان عاصفاً رغم ان وزير الدفاع الياس المر حاول في تصريحاته تلطيف الامور، والاجتماع تركز على التنصت والقانون 140 الذي ينظم التنصت وما حصل في العامين 2007 و2008.
بدأ الرئيس السنيورة الاجتماع بعرض موضوع التنصت داعياً الى البحث وفق القوانين وبهدوء «كي نصل الى نتيجة».
مع العلم ان رئيس الجمهورية العماد سليمان كان قد ابلغ وزيري الدفاع والداخلية وجوب انهاء الموضوع وفق القوانين.
جرى طرح اتهامات متبادلة وعديدة داخل الاجتماع، لكن الامور تركزت على نقاط، منها: ان وزير الاتصالات جبران باسيل نفى توقيف معلومات وعدم ارسالها للجنة التحقيق الدولية من اتصالات وغيرها، فكان جواب وزير العدل هو تأكيد توقيف المعلومات، اذ قال للوزير جبران باسيل: لقد ارسلت كتاباً خطياً بهذا الموضوع واجبتني انت خطياً بتوقيف المعلومات، فرد الوزير باسيل بأنه ارسل المعلومات لاحقاً، فكان جواب الوزير ابراهيم نجار نعم ارسلتها ولكن بعد كتابي الخطي لك.
اما بشأن التنصت، فقد جرى البحث في كيفية مراقبة مديرية المخابرات وشعبة المعلومات للاتصالات الهاتفية، فكان جواب الرئيس السنيورة انه اثناء حرب مخيم نهر البارد كانت المراسلات تجري عبر وزير الداخلية حسن السبع ووزير الاتصالات مروان حماده لطلب الاذن من الرئيس ميرزا، فقرر الوزيران السماح لجهازي مخابرات الجيش والمعلومات بالطلب مباشرة من الرئيس ميرزا السماح لهما بالتنصت، لأن معارك نهر البارد كانت سريعة ولا تحتمل مراسلات ادارية.
فأكد الرئيس ميرزا الموضوع وقال انه وقّع على كل الاذونات لمديرية المخابرات وفرع المعلومات بإذن قانوني وشرعي.
ثم جرى الحديث عن تفجيرات طرابلس والبحصاص التي ادت الى مقتل عسكريين، فكان جواب الوزير باسيل انه لم يوقف المعلومات عن مديرية المخابرات وفرع المعلومات، فأجابه المقدم وسام الحسن، حجبت عنا المعلومات والدليل على ذلك ان تفجير البحصاص حصل في 29 ايلول، بينما سمحت لنا بالحصول على المعلومات في 4 تشرين الاول أي بعد خمسة ايام من جريمة البحصاص ولدي مستند خطي بهذا الموضوع.
ثم دار الحديث عن تشكيل الضابط داني فارس الى وزارة الاتصالات، فقال الوزير المر انه تلقى طلباً من وزير الاتصالات بتشكيل الضابط داني فارس الى وزارة الاتصالات، وقال عندها الياس المر لجبران باسيل، معالي الوزير انا قلت لك بأن تشكيل داني فارس الى الاتصالات سيترك ضجة لأن فريقاً من اللبنانيين ضده ويتحسس منه، وهو عمل في جهاز الامن العام مع اللواء جميل السيد ونصحتك بعدم الاصرار على تشكيله الى وزارة الاتصالات فأصررت علي ولبّيت بالنتيجة طلبك، وها انت تحصد النتائج السلبية لتشكيل الضابط داني فارس لوزارة الاتصالات.
عندها تدخل العماد قهوجي قائد الجيش وقال لا يجب ضرب معنويات هذا الضابط وارجاعه للقيادة مباشرة وانا كقائد مضطر لحماية سمعة ضباطي، فكان الجواب ترك الاخراج لوزير الدفاع ووزير الاتصالات الياس المر وجبران باسيل في كيفية اعادة الضابط داني فارس الذي كان مسؤولا ًعن التنصت في الامن العام في زمن اللواء جميل السيد الى قيادة الجيش وسحبه من وزارة الاتصالات، لأن لا ضرورة لوجود ضابط عسكري في وزارة الاتصالات فلديها مهندسون فنيون.
ثم حصل النقاش حول التنصت فتوصل المجتمعون الى انشاء غرفة للتنصت في وزارة الاتصالات، لكنها تابعة لوزارة الداخلية وليس للاتصالات، وتحميها عناصر من الجيش ومن الامن الداخلي، ويتم تحديد الضباط والرتباء والجنود فيها من جيش وامن داخلي بقرار من وزيري الدفاع والداخلية.
وبانتظار اقامة هذه الغرفة، قرر المجتمعون ان اي مشكلة قضائية جرمية تريد مديرية المخابرات او فرع المعلومات التنصت بشأنها، يتم رفع الطلب مباشرة الى الرئيس سعيد ميرزا.
اما التنصت بشأن مكافحة الارهاب والشق الامني، فترفع مديرية المخابرات طلب الاذن الى وزير الدفاع وفرع المعلومات الى وزير الداخلية، وعندها يرفع وزيرا الداخلية والدفاع الطلب الى الرئيس السنيورة الذي يكون له الحق النهائي في التوقيع على اذن التنصت.
هذا ما حصل في جلسة اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس السنيورة.
أوجزت مصادر عليمة قريبة من المشاركين في الاجتماع الوزاري الذي عقد في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة نتائج الاجتماع بالقول: «ان الامور ستذهب نحو تطبيق القانون 140 والانتهاء من الفوضى في عملية التنصت التي كانت تحصل في السابق، ولو على المستوى الرسمي، على ان يصار الى اقامة مقر للتنصت في وزارة الاتصالات خلال ثلاثة اشهر.
واذا تكتم اكثر من مصدر شارك في الاجتماع على الخوض في تفاصيل النقاشات التي حصلت في الاجتماع، اوضحت ان المناقشات كانت هادئة رغم بعض العتب الذي حصل في الاجتماع بين اكثر من طرف مشارك في اللقاء واوضحت ان كثيرا من الامور التي اثيرت حول موضوع التنصت هي مؤكدة ومفادها ان التنصت يحصل من قبل اجهزة متعددة رسمية وربما غير رسمية بطرق غير قانونية وغير شرعية، وصولا الى رفع تقارير لجهات غير رسمية وبينها سفارات».
وكانت اللجنة الوزارية التي كلفها مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الجمعة الماضي، عقدت اجتماعا امس في السراي برئاسة السنيورة وحضور وزراء الدفاع والداخلية والاتصالات والعدل ومسؤولين امنيين ومدعي عام التمييز.
وقالت مصادر قريبة من المجتمعين ان الاجواء كانت هادئة نسبيا وان نقاشات مستفيضة حصلت حول كل المواضيع التي اثيرت حول موضوع التنصت فكانت مداخلات مطولة لكل من وزيري الاتصالات والداخلية ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا مشيرة الى ان الرئيس السنيورة كان في معظم ردوده على المداخلات داعيا لضبط الخطاب السياسي وعدم تسييس مسألة التنصت.
وقالت المصادر ان النقاش دار حول كيفية تنفيذ القانون 140 والمراسيم التطبيقية، والذي يحدد كيفية حصول اعتراض الاتصالات من خلال الحيازة على موافقتين: الاولى قضائية يعطيها مدعي عام التمييز عبر طلب يرفع إليه واخرى ادارية ترفع الى الوزير المختص (الدفاع او الداخلية).
واشارت المصادر الى ان النقاش تشعب الى ما حصل في الفترات السابقة ومنها احداث نهر البارد حيث صدر حينذاك قرار من قبل وزيري الداخلية والاتصالات بأن تحصر الطلبات في يد المدعي العام التمييزي الذي استمر على نفس الصيغة وفق القانون 140 حتى الآن.
واشارت بعض المداخلات من قبل المجتمعين (غير وزير الاتصالات) الى ان القرار القضائي استمر بيد ميرزا عبر الوزراء المختصين الذين يرفعون طلبات بهذا الخصوص الى مدعي عام التمييز عبر وزير الداخلـية او الدفــاع.
وتحدث الوزير باسيل عن شرعية عمل شعبة المعلومات فكان الرد من الحاضرين ان الاجتماع ليس مخصصا لهذا الامر، بحيث تم الطلب من وزير الاتصالات تسهيل عمل الاجهزة وانه ليس من حقه البت في الطلبات المرفوعة اليه لطلب التنصت على بعض الارقام بل يرفعها الى رئيس الحكومة للبت بها، اذ ان صلاحية الاجهزة واضحة بهذا الخصوص، وقالت الحكومة ان اتفاقا حصل بين المجتمعين ان امن الناس يجب ألا يخضع للسياسات في هذا الظرف على ان تعطى الاجهزة ما تطلبه لحفظ الامن في البلاد وبالتالي حقها في ممارسة دورها.
واشارت المصادر الى ان الرئيس السنيورة وبعض الحاضرين عاتبوا وزير الاتصالات على المناخ الذي اوجده في اليومين الماضيين وضرورة الفصل بين العمل السياسي وعمل الاجهزة الامنية.
واوضح الوزير المر بعد الاجتماع ان لا مكتب تنصت في وزارة الاتصالات مشيرا الى ان وزير الاتصالات لم يحجب اي معلومات عن الاجهزة الامنية وكشف انه هو من عيّن الضابط في وزارة الاتصالات بناء لطلب الوزير جبران باسيل وان مهمته متابعة المخابرات الدولية غير الشرعية.
اما الوزير باسيل فتناول في مؤتمر صحافي عقده في الرابية كل ما حصل في وزارة الاتصالات منذ وصوله اليها، مشيرا الى انه جرى اعتراض اكثر من 22 الف مخابرة في خلال عام ونصف موضحا ان الجميع تفهم ما طرحه حول تطبيق القانون 140 والمراسيم التطبيقية.
رئيس الجمهورية وبعد اثارة موضوع التنصت علمت «الديار» ان رئيس الجمهورية العماد سليمان استدعى وزيرا الدفاع والداخلية وطلب منهما بأن يُحل هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن بشكل يكون فيه القانون يحكم علاقة التنصت بالمواطن، وان لا تكون عمليات التنصت تتعلق الا بالارهاب وما يمس بالامن القومي.
وعلم انه اعتبارا من صباح اليوم سيسلك القانون 140 طريقه الى التطبيق.
وفي الاطار ذاته، طلب الرئيس نبيه بري من رئيس لجنة الاتصالات النائب حسن فضل الله بعد اجتماعه به امس ان تستمر اللجنة في جلساتها لكشف كل الحقائق والوقوف عند كل الاراء كمبدأ لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تضع يدها على الموضوع برمته بدل ان يبقى التنصت قنبلة موقوتة تتقاذفها السياسة.
وستعقد لجنة الاتصالات يوم بعد غد اجتماعا يحضره الوزراء المعنيون ومدعي عام التمييز.
الانتخابات اما على صعيد الانتخابات، فقد اثار كلام النائب وليد جنبلاط في اليومين الماضيين حول اقفال لائحة عاليه وتسمية معظم مرشحي لائحة بعبدا استغرابا لدى بعض فريق الاكثرية خاصة لدى حزب الكتائب والقوات اللبنانية رغم ان مصادر اشارت الى ان التوضيح الذي صدر عن الحزب الاشتراكي اعاد توضيح الامور ولو نسبيا.
واوضحت المصادر ان اجتماعا عقد قبل عدة ايام بين جنبلاط ورئيس حزب الكتائب امين الجميل جرى خلاله بحث الموضوع الانتخابي بشكل عام وقالت مصادر كتائبية ان الحزب لن يتخلى عن مقعده في بعبدا الذي شغر باغتيال النائب انطوان غانم خصوصا ان للحزب حضوراً قوياً في هذا القضاء.
ولاحظت المصادر ان كل ما يعلن عن لوائح وترشيحات حتى الآن هو من باب الضغط من هذا الطرف او ذاك، خصوصا ان قوى الرابع عشر من اذار متفقة على انجاز لوائح مشتركة بعد التشاور بين اطرافها.
وفي هذا الوقت، ذكرت اوساط سياسية تعمل على قيام الكتلة الوسطية ان الكلام الذي صدر عن البعض وبينهم عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب وليد خوري والذي يتحدث فيه باسم رئيس الجمهورية يتناقض مع منطق العماد عون فهؤلاء يقولون ان رئيس الجمهورية لا يتحدث احد باسمه ومن ثم يعودون ويتكلمون باسمه وخاصة ان النائب خوري موجود داخل تكتل التغيير والاصلاح وينظر الى هذا الموضوع نظرة معترضة على قيام التكتل الوسطي.
مساء امس، اكد النائب وليد جنبلاط لـ«الديار» ان الآلية التي اعتمدت في اجتماع الامس لناحية تطبيق القانون 140، والمتمثلة برفع الجهاز المعني الى وزيري الدفاع والداخلية هو أمر مفيد لأن لا احد يستطيع ان يعترض على تطبيق القانون وفي الوقت نفسه يجب سحب الضابط الموجود في وزارة الاتصالات.
اضاف انه من المفيد العودة الى الاجواء التي سبقت احداث نهر البارد وشارع «المئتين» في طرابلس لجهة التعاون بين الاجهزة والعمل لاستباق الاحداث منعا لوقوع اي عمليات ضد الاستقرار الداخلي.
اما على صعيد الترشحيات داخل التيار الوطني الحر، فتحدثت معلومات عن توجه لاصدار مذكرة داخلية تفصل ما بين الوزارة والنيابة، واشارت الى ان الهدف من ذلك ايجاد مخرج لعدم ترشح البعض وبينهم بعض الوزراء الحاليين من الذين يبدو ان احتمالات فوزهم غير مؤكدة وهذا من شأنه ان يعطل اعادة توزيرهم في المرحلة المقبلة في حال حاز فريقهم على العدد الذي يخولهم الدخول الى الحكومة، واوضحت المعلومات ان هذه المذكرة قد تكون ايضا للحد من عدد المرشحين داخل التيار نظرا لترشح اكثر من اسم عن مقعد واحد بينما اشارت المعلومات الى ان بعض الاحصائيات التي اعدها التيار في بعض المناطق شجعت العماد عون على اللجوء الى هذا الخيار.
وتابع جنبلاط بأنه كان من الافضل لعدد من الوزراء عدم الدخول في مزايدات اعلامية مخالفة لما قالوه في الداخل، كما انه على غير وزراء في الوقت ذاته وقف المزايدات خلافا لما حصل في الاجتماع لناحية انه بعد إثارة ملف التنصت جرى كشف الحقيقة.
اجتماع في السراي بحث في موضوع التنصت
المر : القانون سيطبق اعتباراً من اليوم ووزير الاتصالات لم يحجب اي معلومة عن احد
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الثانية من بعد ظهر امس اجتماعا مخصصا لبحث موضوع التنصت، حضره وزراء: الدفاع الياس المر، الداخلية زياد بارود، العدل ابراهيم نجار، الاتصالات جبران باسيل، المدعي العام التمييز القاضي سعيد ميرزا، اضافة الى قائد الجيش العماد جان قهوجي، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العقيد وسام الحسن.
الوزير المر بعد الاجتماع تحدث الوزير المر عن النتائج التي تم التوصل اليها في موضوع التنصت وقال: هذا الموضوع استحوذ على جدل في الايام الماضية في الإعلام.
لسوء الحظ كل شيء في لبنان يسيس بما فيه امن المواطنين.
ففي النهاية ملف التنصت هدفه الاساسي الامن في البلد ومكافحة الإرهاب وملاحقة المجرمين، وليس ان نتنصت على الناس.
حصل هناك جدل في الإعلام خلال الايام الماضية وتم توجيه اسئلة الى وزير الاتصالات جبران باسيل عبر الإعلام ايضا فأجاب وزير الاتصالات بالمعلومات وما يجب ان يدلي به في هذا الشأن، وحرصا منا على الامن القومي في البلد والاستقرار، طلب الرئيس السنيورة عقد هذا الاجتماع في حضور قائد الجيش والمدير العام لقوى الامن الداخلي والمدير العام للأمن العام والاجهزة المختصة، نضع كل الاوراق على الطاولة ونناقش هذا الموضوع.
وبعد نقاش دام ثلاث ساعات اوضح وزير الاتصالات موقفه من هذا الموضوع وشرح لنا تقنيا كل المعطيات التي بين يديه وهي معطيات مقنعة وعملية وتقنية، وهي تجرى على صعيد هذه الوزارة وكانت قد بدأت في العام 2005 مع الوزير السابق مروان حمادة ويستكملها الوزير باسيل لكي تتمكن الدولة من ان تكون لديها مجالا واسعا لاعتراض مخابرات واتصالات تطبيقا للقانون الذي سنوزع نصه الكامل.
اضاف: نتيجة الاجتماع توصلنا الى ان هناك قانونا سيطبق اعتبارا من صباح اليوم، فأي جهاز امني يريد اعتراض مخابرة عليه ان يرفع الى وزيره المسؤول طلبا سريا يوضح فيه سبب اعتراض اي مخابرة سواء لمكافحة الارهاب او لأمن الدولة او لعدة امور تسمح باعتراض المخابرات.
وعلى هذا الاساس، الوزير المختص، اي وزير الداخلية او وزير الدفاع بحسب الاختصاص، يرفع الى الاجهزة المختصة هذا الطلب بعد ان يكون قد اطلع عليه رئيس مجلس الوزراء لكي تكون الاجهزة تعمل تحت غطاء الدولة وعلمها وبشفافية كاملة كي لا يكون هناك اي تشكيك في عملهم لا سمح الله او يكون هناك تجاذب في وسائل الإعلام.
لذلك نقول اليوم اننا وضعنا حجر الاساس لتشريع وتنظيم وتطبيق القانون الموجود.
وما يطمئن المواطنين بنسبة 99.
9% انهم غير معنيين بهذا القانون بل هو سن للمجرمين والارهابيين ولم يسن للمواطنين او للاجهزة لكي تتنصت، فلان ماذا قال لفلان او ما شابه.
لهذا السبب بمجرد تطبيق هذا القانون اعتبارا من صباح غد تكون الاجهزة الامنية ومخابرات الجيش في وزارة الداخلية مغطاة من خلال وزير الدفاع نتيجة الطلب الذي ترفعه لنا، ومني الى رئيس الحكومة لكي تباشر عملها كذلك قوى الامن الداخلي والامن العام الى وزير الداخلية.
وتابع: اليوم وضعنا حجر الاساس، ومن المفترض انه في الاول من نيسان يصبح المركز الذي يجهزه تقنيا وزير الاتصالات، تحت اشراف الاجهزة الامنية على الصعيد الامني والعسكري.
وستضاف الى المرسوم التطبيقي الصادر نتيجة هذا القانون بعض الفقرات لان هذا القانون صدر سنة 1999، وخلال السنوات العشر الماضية هناك العديد من الامور التقنية التي تطورت ويجب ان تزاد على المرسوم ولكن كلها تحت العنوان نفسه، قوى الامن والامن العام يرفعان طلباتهما الى وزير الداخلية، ومخابرات الجيش ترفع طلباتها الى وزير الدفاع، ويتم اطلاع رئيس مجلس الوزراء على الخطوط التي تحتاج الاجهزة اعتراضها وعلى هذا الاساس يتم الاعتراض.
وردا على سؤال عن حجب لمعلومات عن شعبة المعلومات اجاب: بعدما اطلعنا على كل المعطيات تبين ان وزير الاتصالات لم يحجب اي معلومة عن احد.
وفي فترة اسبوع خلال توليه هذه الوزارة، واثناء اطلاعه على الملفات التابعة لوزارته، اطلع على بعض النقاط واعتبر انها تحتاج الى توضيح.
لذلك تريث بالسماح لوزارة الاتصالات بان تسلم هذه المعلومات حتى يطلع على الاهداف منها واسبابها.
وفي النهاية، هذا حقه الطبيعي، وسلطته كوزير ان يكون مطلعا على ما يحدث لانه في النهاية هو المسؤول في القانون.
قيل له: مما تقدم، كأنكم تقرون في شكل غير مباشر ان التنصت كان يتم بطريقة غير شرعية وغير قانونية؟ اجاب: لم اتبرع بالحديث عن مقررات اللجنة لكي احاكم، بل تبرعت لاني مسرور جدا اليوم لا باتت هناك شفافية وبات القانون يطبق، فاذا كنتم تحاكمونني لاني اطبق القانون فهذا وسام على صدري.
لا اعرف ما كان يحصل في السابق، ولكني استطيع ان اجيب عما سيحصل من اليوم فصاعدا، لاني كوزير دفاع في وزارتي صرت مسؤولا عن مديرية المخابرات نتيجة هذا القانون.
وكذلك وزير الداخلية وكذلك يسأل وزير العدل ومدعي عام التمييز فيما يعود للاعتراضات القضائية في جرائم معينة يطلبها قاضي التحقيق الاول في كل منطقة.
كل هذه الامور باتت تشرع من اليوم فصاعدا، افتراضا ان خطأ قد وقع، ولكن منذ العام 1990 حتى العام 2009، بل من سنة 1943 حتى العام 1990 لم يخرج وزير مسؤول عن وزارة امنية ليخبر الحقيقة الى الناس.
منذ العام 1943 حتى العام 1990 لم يطبق احد القانون.
وكذلك منذ العام 1990 وحتى العام 2009 ونحن اليوم سنطبقه.
فاذا كان هذا خطأ عليكم ان تحاسبوا من العام 1943 حتى اليوم من اخطأ، اما من اليوم فصاعدا فمن سيخطئ فهذه اصبحت مسؤوليتنا.
وردا على سؤال قال: القانون واضح، وزارة الاتصالات تجهز المركز تقنيا، ومن يديره ضباط وليس وزير الاتصالات.
الجيش هو اساسي وهو من يملك اكبر عدد ضباط في هذا المركز، فاذا الجيش غير مستهدف بالتأكيد.
قيل له: لكن المركز لم يجهز وهذا يؤكد ما قاله النائب وليد جنبلاط؟ اجاب: الضابط لم يعين فجأة في وزارة الاتصالات وهو لم ينزل بالمظلة بل انا عينته، بناء لطلب من وزير الاتصالات.
وعمل هذا الضابط فقد لا غير ان يتابع المخابرات الدولية غير الشرعية.
هناك العديد من الصحون الموجودة في البلد والتي تسرق المخابرات الدولية من خرينة الدولة ويجب ان يتم ضبط هذا الموضوع.
فكيف يتنصت هذا الضابط وليس هنا حتى الان مركز تنصت في وزارة الاتصالات.
من جهة اخرى، انا والوزير باسيل لسنا في كتلة سياسية واحدة ولسنا حلفاء في السياسة ويمكن ان نتفق على مواضيع ونختلف على اخرى، لهذا السبب، انا عينت هذا الضباط، وقد اثير جدلا في الصحف حوله، وانا كنت اصلا قد عينته فترة اتفقت والوزيرباسيل عليها، بالنسبة لموضوع المخابرات الدولية غير الشرعية، وكنا سننهي فترة تعيينه في الاسبوع الماضي ولكن لانه تمت مهاجمته في الاعلام ومن السياسيين سنبقيه في مكانه الآن احتراما للضباط وحماية لهم، فليس كل ضابط نكلفه بمهمة ويهاجم نعفيه من المهمة، والا فلن يجرؤ احد على العمل بعد ذلك.
وعما اذا كان «حزب الله» معني بشبكة الاتصالات الدولية غير الشرعية؟ قال المر: هذا الامر يسأل فيه الوزيرباسيل لانه من اختصاصه.
هو طلب تعيين هذا الضابط من اجل عدة امور صغيرة ولكن موضوع الشبكة هو الاهم.
انا لم اكن على اطلاع بكل هذه التفاصيل فهو ادرى بوزارته، هو طلب هذا الضابط بالاسم وقال لي انه يعرفه ويريده ان يعمل في هذا الموضوع.
وبالتالي فان وزير الاتصالات هو من طلب تعيين هذا الضابط في المكان المذكور.
سئل: هل هذا الموضوع هو تحد للنائب وليدجنبلاط لانه هو من اثار هذه القضية؟ اجاب: النائب جنبلاط حقه كنائب وكزعيم سياسي وكرئيس احدى اكبر الكتل النيابية في البلد ان يسأل امام الرأي العام عن اي موضوع وما هي خلفيته.
وربما النائب جنبلاط ينفخ على اللبن لانه اكتوى من الحليب في هذا الموضوع.
اتفهمه واقف الى جانبه في سؤاله.
ولكن كون الجواب لدي فاني اطمئن، سؤال النائب جنبلاط في مكانه ومخاوفه في مكانها نتيجة الماضي الذي يعرفه، اما نحن فعلينا ان نوضح الامور ونضعها على الطاولة.