تخريب متعمد في ال LBC وأحد عناصر الحماية يعترف
أعلنت "المؤسسة اللبنانية للارسال" في بيان اصدرته امس ما يأتي:
"ليل السبت 31/1/2009 تعرض احد استوديوهات المؤسسة في ادما لعملية تخريب متعمدة الحقت اضرارا. على اثر الحادث تقدمت المؤسسة بشكوى في حق مجهولين امام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان التي احالت الشكوى على المفرزة القضائية في جونيه، فتولت التحقيق الذي تضمن رفع البصمات من مكان الحادث والاستماع الى افادات عدد من الاشخاص من موظفين وعناصر من جهاز الحماية.
توصل التحقيق الى معرفة احد المشتبه بهم ويدعى ط.ط. وهو من عناصر جهاز الحماية وقد اعترف بما نسب اليه وتمت احالته على النيابة العامة. وقد تبين من التحقيق ان ط.ط. تم تحريضه من احد العناصر المصروفين من جهاز الحماية منذ عام تقريبا والذين لا يزالون موجودين حتى اليوم وبالقوة المسلحة داخل الشركة بأمرة المسؤول السابق عنهم.
ان "المؤسسة اللبنانية للارسال" تنتظر انتهاء التحقيق وجلاء كل الملابسات لتبني على الشيء مقتضاه".
وكتبت السفير:
ما الذي يجري في »أل بي سي«؟
»تخريب في الاستوديو«، »اجتماع أمني«، »تطورات خطيرة«، »تعزيزات أمنية «.. توحي هذه العبارات بأجواء ساحة معركة لا كواليس مؤسسة إعلامية، لكنها ترسم فكرة حول ما يدور في استوديوهات قناة »أل بي سي« في أدما.
خلال الأيام الماضية، بدا واضحاً ان استقالة الزميلة مي شدياق من »أل بي سي« لم تكن الحدث الوحيد الذي هز القناة وولّد الكثير من ردود الفعل. إذ كانت الكواليس تخفي مجموعة حوادث تدلل على مستوى الاحتقان الذي وصلت إليه الأمور بين طرفي النزاع المعروفين على القناة، أي »القوات اللبنانية« من جهة ورئيس مجلس إدارة القناة بيار الضاهر من جهة أخرى.
الحادث الأبرز الذي طفا إلى السطح أمس، كان تعرّض استوديو برنامج »أحمر بالخط العريض«، نهار السبت ٣١ كانون الثاني المنصرم، إلى تخريب في المعدات، »وصل إلى حد وضع بودرة معدات الإطفاء داخل كاميرات التصوير«، كما أكد مصدر مطلع في القناة طلب عدم الكشف عن اسمه.
بعد اكتشاف الحادثة، بدأ تحقيق استمر من الاثنين حتى الجمعة، »سلّم بعدها فرد من جهاز الحماية داخل المؤسسة نفسه معترفاً بفعلته، وأُوقف ثلاثة أيام على ذمة التحقيق، ولاحقاً تّبين أن معه شركاء، بينهم من هو ضمن قائمة السبعة عشر موظفاً الذين استغنت »أل بي سي« عن خدماتهم ويستمرون في الحضور إلى المؤسسة، لكنه أنكر تماما اشتراكه في التخريب« بحسب المصدر. علماً ان البيان الصادر عن القناة مساء جاء فيه »أن ط.ط. قام بالاعتداء بناءً على تحريض من قبل أحد العناصر المصروفين من جهاز الحماية منذ عام تقريباً ولا يزالون موجودين حتى اليوم وبالقوة المسلحة داخل الشركة بأمرة المسؤول السابق عنهم«.
وهو ما يرمي الكرة ضمنياً في ملعب القوات اللبنانية التي ينتمي إليها الموظفون المطرودون، في حين تعيد أوساط »القوات« كل ما يحدث إلى مناكفات شخصية لا علاقة للحزب فيها.
ويبدو ان الشريك في الاعتداء وهو »و.ص« لا يزال متوارياً عن الأنظار حتى اللحظة.
وما زاد الأمور تعقيداً دعوة مسؤول الحماية السابق في القناة شربل أبي عقل إلى »اجتماع أمني« لفريق الحماية. علماً ان إدارة القناة كانت قد فسخت العقد مع أبي عقل ابتداء من كانون الثاني ٢٠٠٨، لكنه رفض مغادرة عمله، ورفعت دعوى بحقه، وبعد التحقيق ترك بسند إقامة ثم رفع بلاغ البحث والتحري عنه من دون إلزامه مغادرة عمله فوراً، ومنذ ذلك الحين تطالب الإدارة عبر مذكرات متعددة تنفيذ القرار القضائي في هذا الخصوص . وتردد ان عدداً من الموظفين في القناة تلقوا »نصائح« بعدم اعطاء أية معلومات حول دخول أبي عقل إلى المؤسسة أو خروجه.
باتت قضية التخريب الآن أمام المدعي العام، لكن التعزيزات الأمنية حضرت أمام مبنى »أل بي سي« ابتداء من نهار الجمعة المنصرم. وفي حين يعتبر أحد العاملين في القناة ان ما حدث (أي تخريب الاستوديو) »هو أمر مريب تماماً وخطير جداً، ويطرح تساؤلات عن الهدف من تعطيل حلقة على الهواء«، علمت »السفير« ان إدارة »أل بي سي« قد أبلغت اللواء أشرف ريفي ووزير الداخلية زياد بارود بما يجري، ويتم حالياً توسيع مروحة المسؤولين المطلعين على الموضوع، تحسباً لأية تطورات اليوم.
تجدر الإشارة إلى أن القناة كانت قد شهدت الأربعاء المنصرم، عقب استقالة شدياق، اجتماعاً لأسرة التحرير بحضور رئيس مجلس إدارة القناة بيار الضاهر، تحول إلى اجتماع تضامني مع شدياق وتخلله أكثر من موقف داعم لها. (»السفير«)