الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

العماد عون يتحدث بمناسبة مرور 3 سنوات على توقيع ورقة التفاهم

2009/2/10 · · المقال رقم 5674
وثيقة التفاهم ستبقى صفحة كبيرة في تاريخ لبنان الحديث وستكون هناك صفحات أكبر.. أكد العماد ميشال عون أن كثيراً من بنود ورقة التفاهم مع حزب الله تحقق في لبنان لا سيما التواصل بين اللبنانيين في عز الأزمات والقانون الانتخابي والعلاقات مع سوريا والخطة الاصلاحية على أن تستكمل البنود الباقية كملف اللاجئين الى اسرائيل والمغيبين وعددهم 17 ألفاً. واعتبر أن ما من نتيجة أوحل للأزمة إلا بالحوار. وأوضح أن الدولة لو أنشأت مراكز الاتصال التي ستنجزها وزارة الاتصالات قريباً لكان في لبنان حوالى 10 آلاف ناخب ليسوا بحاجة الى نقلهم الى لبنان عبر مؤسسات الحريري. ودعا العماد عون اللبنانيين في الاغتراب الى أن يتذكروا أن من يريدون اعادتهم اليوم هم الذين هجروهم من بلدهم وكانوا يستفيدون من أموالهم، ونصحهم بألا يأتوا الا لينتخبوا نهج التغيير والإصلاح. س: عندما ترى مشهد مصافحتك السيد حسن نصر الله، ماذا كان شعورك يومها؟ وماذا يعني لك؟ ج: أحسست بأن ماضياً قريباً يزول وأملت أن يكون ذلك الى غير عودة. كنت أتطلع الى غد مشرق وصفحة جديدة تُفتح. مرت لحظة كالحلم، خرجت فيها من الواقع ورحت أفكر في الناس كيف سيستقبلون الخبر ويتماهون معه ويشاركون في المسيرة التي أعتبرها خلاصية للبنانيين. لكن ما سبق مشهد اجتماعي مع السيد نصر الله وحين كنت متوجهاً الى هناك، هو كيف سأواجه الأميركيين الواقفين في وجه هذه المبادرة بشكل صريح، وأعلنوا في مواقفهم أنهم يتمنون ويطلبون عدم حصولها. تمت المبادرة في ظل هذا التناقض بين مواجهة ماضٍ سياسي يرزح علينا ولا يريد أن يبتعد وبين أمل مستقبلي نريد أن نحييه بمدى قدرتنا على المواجهة. س: هل انتابك للحظة هذا الشعور بالتردد؟ ج: أبداً. لو كنت متردداً لما ذهبت في الأساس، وكان يوجد مئة سبب كي أجد عذراً ولا أذهب. لكنني كنت مصمماً بشكل تام على المواجهة في هذا الموضوع. والله يعرف كم دفعنا من فواتير بعد هذا التفاهم. لكن الخيار الذي اتخذناه كنا محقين فيه. ولا يهم نجاحه في اللحظة نفسها بل أحقيته ضمن المجتمع اللبناني الذي تعرض لهزات كثيرة، فصمد التفاهم وأنقذ الناس ولم ينقطع التواصل بين اللبنانيين في ما بعد في كل المناطق اللبنانية حتى حيث حصلت تصادمات فلم تتطور لأن بات هناك توازن في القوى على الأرض اللبنانية مشفوع بإرادة طيبة من قبلنا، السيد حسن نصر الله وما يمثل وأنا وما أمثل، بألا تسوء الأمور في أي مرحلة من مراحل تطور كل الأزمة اللبنانية. س: ماذا قدمتم للبنانيين بهذه الوثيقة؟ وماذا تحقق في ثلاث سنوات؟ ج: تحقق الكثير وتكرس مبدأ الحوار ليس بيننا فقط، وهذا هو البند الأول في التفاهم، بل مبدأ الحوار بين اللبنانيين كافة. فبعد التفاهم بدأ الحوار في المجلس النيابي وما زال مستمراً. بصرف النظر عن النتيجة عرف اللبنانيون أن لا نتيجة الا بالحوار ومهما طالت الأزمة علينا أن ننوّمها ونحيي الآمال بالحوار الى أن نتوصل الى حل. فرضنا نوعاً من الحلم على التصادم وهذا أمر بالغ الأهمية. القانون الانتخابي تحقق والتفاهم على القضية الفلسطينية وعلى معالجة العلاقات مع سوريا وباشرنا بالخطة الإصلاحية وهي طويلة الأمد ويجب أن تشمل كل قطاعات الدولة. لكن أينما كانت لنا يد وصلاحية سنحقق التغيير والإصلاح. هذه كلها أمور إيجابية ولكن تنفيذها لا يخضع لإرادتنا نحن وحزب الله. ونأمل أن نكمل بقية البنود التي لم تنفذ كالمغيبين قسراً وعددهم يتجاوز ال17 ألف لبناني وسوري وفلسطيني. وأنا اقترحت مرات عدة اعتماد بنك الحمض النووي لنحدد الهوية بسرعة حين نجد بقايا جثامين. كما يجب إنهاء ملف اللاجئين الى اسرائيل. س: هذه الوثيقة استرايجية ولا تدخل في إطار التحالف التكتيكي؟ ج: بالتأكيد. فيومها لم نكن على نفس النهج السياسي مع حزب الله ولم نكن متحالفين معهم في الانتخابات التي لم يكن مر عليها عام وكنا نحن الفريق الوحيد المعارض وخارج الحكومة. هذه الوثيقة كانت أكبر نموذج لفريقين مختلفين في وطن واحد وينطلقان من نقاط مختلفة تماماً تمكنا من التوصل الى صيغة مشتركة يتبنيانها معاً ويدافعان عنها كأنها صيغتهما الأساسية. هذا يدل على طاقة على الحياة والتطور وتخطي الأزمات فريدة من نوعها على الأرض اللبنانية إذ لم يتمكن اي فريق آخر من التأقلم مع ما حققناه. نحن بقينا كما نحن فلا حزب الله لم يعد حزب الله ولا التيار الوطني الحر لم يعد التيار الوطني، لكن الإنسان يبني أحياناً أموراً تكون أبعد من الحقيقة او أقصر منها وهي تؤذيها في كلتي الحالتين. نحن تعلمنا بالحوار المتبادل أن نفهم بعضنا ونبني الثقة مع بعضنا ونتمكن من التوصل الى حقيقة واقع معين نعيشه معاً ونلتزم بإيجابياته وسلبياته. س: ما الذي جعل التيار الوطني الحر والعماد عون يوقع وثيقة مع حزب الله بالذات رغم الثقافة المختلفة آنذاك؟ ج: ما زالت الاختلافات قائمة. فأول ما اتفقنا عليه هو حق الاختلاف الذي يجب ألا يتحول الى خلاف. وبما أن من حق كل واحد أن يكون مختلفاً فمن حقه أن يكون له رأي مختلف. إنما عندما تصل الأمور الى القضايا المشتركة يجب أن يصل هذين الاختلافين الى الحل الأمثل المقترح للمشكلة. أظن أن الحوار الوحيد الذي عايشته في لبنان حتى اليوم هو الحوار الذي أجريناه مع حزب الله لأن الحوار ليس جدالاً ينتصر فيه طرف على خصمه ولا تفاوضاً خاضعاً لموازين القوى ولا تبادل أحاديث. الحوار يبدأ باعتراف الطرفين بوجود مشكلة تحتاج الى حل. وبعدها يعرض كل طرف وجهة نظره دون التمسك بها على أنها الحل الذي يجب اعتماده. يجب ان يحصل نقاش وأن يجهز كل طرف نفسه ليقتنع أو ليقنع الآخر ومهما كانت الصيغة النهائية فهي ملك الاثنين على حد سواء بصرف النظر عن نسبة مساهمة كل طرف بها. ولو كانت النسبة 90% مقابل 10% فالحل يعتمده الطرفان. هذه نتيجة الحوار ويكفي حضور الآخر حتى يكون شريكاً كاملاً في النتيجة بغض النظر عن مدى مساهمته فيها. الحوار هو أعظم ما أوجده إنسان لحل المشاكل لكن يجب ان يبدأ الكلام بمفهوم الحوار والاعتراف بالمشكلة والإرادة للتوصل الى حل وعدم التمسك بمعتقدات مسبقة والتحلي بقوة التمييز والإقناع لنصل في النتيجة الى صيغة مشتركة. س: حزب الله والتيار الوطني الحر خذلا من الخارج والداخل. فهل التفاهم معرض الى أن يخذل كل منكما الآخر أم أنه يزداد حصانة علماً أن لكل منكما تجارب مع الداخل والخارج؟ ج: هذا يعطينا حصانة كاملة وهي المحاولة الأكثر جرأة التي شهدها لبنان. منذ بضعة أيام كان لدي زوار أجانب وتحدثنا عن موضوع حزب الله وحماس. فقلت لهم طالما ليس هناك استعداد للحديث عن سبب السلاح لا يمكن طلب نزعه. يجب أن تعطي من تريد نزع سلاحه تصوراً عن أجواء معينة سيعيش فيها في حال وافق على تسليم سلاحه. فإذا لم يكن من إمكان لتوفير هذا الحد الأدنى لا يمكن بدء حوار مع أي طرف من الأطراف. في بداية الحوار قلت إن علينا أن نعترف بوجود مشكلة وأن نبني الثقة في ما بيننا. فأنا لست فريقاً أجنبياً ولا حزب الله والمشكلة تعنينا معاً. هو تعنيه مباشرة وأنا تعنيني بطريقة غير مباشرة وبنتائجها وهي القرار 1559 الذي يجب أن يكون ثمة تصور يعطل المطالبة به. موضوع الخلاف كان سلاح حزب الله الذي يجب أن نجد له حلاً يعطل ال1559 فلا يجرنا الى المواجهة في المستقبل. عندما رفضوا الحل وجاؤوا بالمواجهة العسكرية كانت وبالاً عليهم لأننا أثناء التفاهم تبنينا هذا الحل وتمسكنا به وظللنا فريقاً واحداً من دون أن نكون متفاهمين على حالة الصدام. فلم يكن أحدنا يتصور أن تقع الحرب التي اتخذت الحكومة الاسرائيلية القرار بها بين 6 شباط وآذار ونفذته في تموز عندما حصلت على ذريعة. إذاً لم نكن نحسب أننا سنقف في جبهة واحدة وأنا كانت جبهتي سياسية وأترك للآخرين تقديرها وأظن أن هذا صان الوحدة الوطنية وأنقذنا من الكثير من نتائج هذه الحرب. وأنا أعجب من أن الصحافيين لديهم الفضول في طرح الكثير من الأسئلة إلا سؤال واحد يجب أن يوجهوه لكل السياسيين وهو ماذا لو خسر حزب الله حرب تموز؟ وماذا كانت النتيجة على لبنان؟ أتمنى على السياسيين الذي ينتقدوننا أن يعطونا الاحتمالات التي كان يمكن أن نتواجد فيها بعد حرب تموز لو خسرها حزب الله. فهل كانوا محتاطين للنتائج؟ س: وحتى لو لم تكن الوثيقة ماذا لو خسر حزب الله الحرب؟ ج: أنا أقصد من رفضوا الوثيقة. نحن نعرف لأي سبب نحتاط وهذه كانت بطاقة التأمين التي صفت نتائج حرب تموز وبقايا آثار الشريط الحدودي والتحفظات التي كان يعيشها الأهالي بين مختلف الطوائف على الشريط الحدودي. وعادت الحياة الى شكلها الطبيعي. بعد عودتي الى لبنان زرت عين الرمانة، سألت الناس كيف يعيشون مع الشياح وهل انتهت الحرب؟ وتأكدت من إجاباتهم أن الحواجز الترابية زالت فيما بقيت الحواجز النفسية لأن كل طرف كان يعيش في عالم يختلف عن عالم الآخر. وهذا ما دفعني الى الإسراع في التفاهم. فلا يجوز بعد 15 سنة على انتهاء الحرب أن تبقى الحواجز. واليوم يمكنني أن أقول إن الحواجز زالت وعادت الحياة الى طبيعتها بين الطيونة وكفرشيما حيث كان الخط الذي انطلقت منه حرب السنتين وتحولت الى حرب أهلية ومن ثم الى حرب بين أهل البيت الواحد. هذه الانجازات كانت مهمة لأنها انعكست على كل المناطق اللبنانية. س: في 5 شباط ذكرى اجتياح الأشرفية وفي 6 شباط ذكرى التفاهم . هذه الوثيقة كيف ترى هذا الغزو؟ ج: هاتان ثقافتان الأولى هي ثقافة التصادم والسعي الى السيطرة والارهاب والثانية ثقافتنا وهي سياسة التفاهم والسعي الى التكامل. هذان نموذجان قُدما للبنانيين خلال 24 ساعة فرفعنا الناس من أجواء الخامس من شباط اليائسة والمتشائمة الى أجواء أخرى مليئة بالأمل ومحونا آثار 5 شباط. المهم أن يتذكر اللبنانيون هذين اليومين عندما يريدون المقارنة في هذا الموضوع كي لا يخطئوا في خياراتهم، ليس الخيارات اليومية الصغيرة بل الخيارات الفكرية والسياسية والسلوكية تجاه الآخر. ليس هناك سوى سياسة التفاهم التي تبني وتعمر على عكس سياسة التصادم التي تهدم وتقضي على الوحدة الوطنية والاستقلال. نموذج 6 شباط هو نموذج التناغم ضمن مكونات المجتمع اللبناني و5 شباط هو نموذج التصادم والخراب. س: أهذاما تقوله لبعض المسيحيين المترددين؟ ج: أقوله للمسيحيين ولغير المسيحيين الذين لا يؤمنون بسياسة التفاهم وقد يكون المسلمون أكثر من المسيحيين في هذا الموضوع س: ما دور هذه الوثيقة في الانتخابات النيابية المقبلة؟ ج: المناطق المشتركة التي تشهد تأثيراً في الانتخابات ليست كثيرة لكنها توفر نموذجاً جيداً من الأداء الانتخابي من حيث الاختلاط. فنجد أناساً من الاتجاه نفسه ومن طوائف مختلفة لكنهم متجانسون سياسياً وهذا يساعد على نقل لبنان من الوضع الطائفي الى المجتمع المدني. فما الذي كان يمنع أن يكون المجتمع مختلطاً مدنياً وسياسياً؟ الفرز الطائفي الذي بات سياسياً. فإذا عدنا وخلطنا الناس سياسياً إذ أن خلطهم اجتماعياً أسهل لأن الناس لم ينقطعوا عن بعضهم وعليهم فقط تطوير هذه العلاقة وأن يصبحوا أكثر انفتاحاً ويتواصلون مع بعضهم دون تحفظ وخلفية كراهية او بغض او بعد عن الآخر. ونأمل أن يصبح كل اللبنانيين كذلك وأن يعتادوا ممارسة حق الاختلاف في حضور بعضهم فيتثقفوا من بعضهم ويعيدوا النظر كل بتفكيره سواء أكان محقاً أم لا فيدور الزوايا ويصبح مجال التفاهم أوسع. س: كل مسيحيي الشرق يرحلون لكن مسيحيي لبنان يعودون. فهل ما زلت محصناً بهذه المقولة؟ وورقة التفاهم كم تطمئنك حتى تدعو المسيحيين ليرجعوا ولا يرحلوا؟ ج: أظن أن حتى مسيحيي الشرق بدأوا يستقرون وعودتهم غير مقرونة بالوضع السياسي بل بالوضع الاقتصادي الذي خرب. وكي لا يظن البعض أن المسيحيين يرحلون فقط بسبب الوضع السياسي لأنهم استرجعوا وجودهم الذي نأمل أن يكون كاملاً في الانتخابات، فهم يتركون البلد بسبب الظرف الاقتصادي لأن العهد الذي نعيشه منذ 1992 حتى اليوم دمر الاقتصاد اللبناني والسياسة المالية هي نفسها التي طبقت في أميركا. فلو كان رأسمالنا كأميركا لكنا خربنا منذ زمن لكننا مفلسون ولم نخسر الكثير مالياً. إلا أننا سنتأثر اقتصادياً بالأزمة فقد ضرب نظام الإنتاج وحول النظام الى ريعي يركز على فائدة الأموال أكثر من التركيز على تشغيلها. ولم يعد المجتمع اللبناني منتجاً بل صار استهلاكياً مئة في المئة. وعاشت الدولة على الاقتراض والضرائب وهذا البرنامج الاقتصادي يجب أن يُقلب رأساً على عقب وعلينا أن نوجد فرص عمل منتجة. وأينما وصلنا في السلطة سنخلق فرص عمل. والآن في وزارة الاتصالات تم توقيع إنشاء 5 مراكز اتصال call centers وقد يكون هناك المزيد في المستقبل وهذه المراكز توظف آلاف الأشخاص. والدولة تأخرت في إنشائها وكان عليها أن تفعل ذلك منذ زمن. فربما كان هناك الآن حوالى 10 آلاف ناخب لسنا في حاجة لنقلهم في الطائرات وتخصيص ميزانية لهم من مؤسسات الحريري لإحضارهم. كان بالإمكان فعل ذلك مجاناً لو كانت الحكومة أمنت هذه الخدمة والوظائف التي تؤمنها ولكنا ساندناها لو عملت على بناء الوطن لكنها ركزت على تفريغه. فإلى أين يذهبون ليزوروا المغتربين ويعطوهم تذاكر سفر ومصروف الإقامة في لبنان؟ أليقولوا لهم تعالوا وانتخبونا؟ لقد هجروهم أقله منذ 18 سنة ولم يزوروهم مرة واحدة ولم يؤمنوا لهم تسهيل المعاملات ليسجلوا أولادهم في بلاد الاغتراب. فهل ذهبوا الآن ليشتروا منهم غلبة غير موجودة لهم على أرض الوطن؟ أيعقل هذا؟ طوال 18 سنة "هشلوا" كل العاطلين عن العمل ولا مشكلة في ذلك لأن هؤلاء يرسلون لنا الأموال من الخارج ما يشكل لنا 22% من دخلنا لاقومي. واليوم باتوا يريدون أصواتهم؟ عانقوهم وقبلوهم وقدموا لهم سياحة مجانية ليؤمنوا استمراريتكم. أيها الشباب المغترب إما أن تأتوا وتصوتوا لخيار جديد هو التغيير والإصلاح وإلا من الأفضل أن تبقوا حيث أنتم حتى نستدعيكم لتعودوا وتسكنوا معنا بشكل نهائي. س: ثمة محاولات كثيرة لضرب هذه الوثيقة سواء بفيديو مشوه ومفتعل ومسابح وشعارات دينية. فما مدى مناعة هذه الوثيقة في وجه الحملة التي تستهدفها؟ ج: الوثيقة مرت بزمن الحرب وهذه أقوى تجربة ومرت بحوادث مار مخايل ولم ندعها تهتز. أما لعبة المسبحة فلعبة أولاد وانكشفت منذ اللحظة الأولى ولم تعش 24 ساعة حتى تم القبض على مفتعليها وهم يكملون سلسة الحوادث التي يقومون بها في مدرسة عمشيت التي أسقطتها وأسقطت ما سيأتي بعدها في نفس السياق. وأذكر سياسيين أحدهما من البترون والثاني من جبيل كان في تصاريحهما تعنيف قوي ضد افتعال المشاكل الطائفية والاستفزاز. ولما كُشف الفاعل سكت الجميع وهربوا من التصريح وهنا نشعر بالتواطؤ بين المصرح والفاعل والكل ينتهجون نفس المدرسة السياسية. س: هل ستحتفل كل عام بولادة الوثيقة؟ ج: الوثيقة ستبقى صفحة مشرقة من تاريخ لبنان الحديث وستكون هناك صفحات أكبر. وفي زمن التحولات الكبرى ما زلنا في بداية الطريق ولبنان تطور مجتمعه الى مجتمع مدني كبير وسيطور الشرق العربي كله في طريقه.