كاديما أولا والليكود ثانيا وفق عينات انتخابية بإسرائيل
أظهرت عينات للانتخابات الإسرائيلية تقدم حزب كاديما بفارق مقعدين على حزب الليكود، في حين حل حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف ثالثا، يليه حزب العمل.
وطبقا لعينات انتخابية أولية بثتها قنوات التلفزة الإسرائيلية عقب إغلاق صناديق الاقتراع مساء الثلاثاء، حصل حزب كاديما على 30 مقعدا وحزب الليكود 28 مقعدا، في حين حصل حزب إسرائيل بيتنا ما بين 14 و15 مقعدا، يليه العمل بـ13 مقعدا ثم شاس بتسعة مقاعد.
أما الأحزاب العربية فقد حصلت وفق هذه العينات الانتخابية على عشرة مقاعد، توزعت على الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (أربعة مقاعد)، والقائمة العربية الموحّدة للتغيير (أربعة مقاعد)، في حين حصلت قائمة التجمع الوطني الديمقراطي على مقعدين.
وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن نسبة التصويت فاقت 67%، وكانت نسبة الإقبال قبل ثلاث ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع مساء الثلاثاء نحو 60%، وهي أعلى من تلك التي وصلت إليها في انتخابات الكنيست السابع عشر في نفس الوقت.
وأشار مراسل الجزيرة إلياس كرام إلى أن نسبة التصويت بين فلسطينيي48 ظلت متدنية، ما دفع بزعماء الكتل العربية التي تخوض الانتخابات إلى توجيه دعوات للجماهير العربية للمشاركة في الانتخابات.
وإلى حين إقفال صناديق الاقتراع في العاشرة مساء (الثامنة بتوقيت غرينتش) فإنه لا يمكن التكهن بما ستنتهي إليه نسبة التصويت التي كانت تصل إلى أكثر من 60% في السنوات الماضية.
يذكر أن الحرب على غزة أوجدت أرضية خصبة للداعين إلى مقاطعة الانتخابات الإسرائيلية في أوساط فلسطينيي48.
وفي هذا السياق منعت الشرطة الإسرائيلية اليميني المتطرف باروخ مارزل من دخول بلدة أم الفحم بعدما تصدى مئات المواطنين في المدينة -بينهم أعضاء في البلدية- لمنع دخوله، وأقام عدد منهم حواجز على مداخل المدينة لمنعه من دخولها، وقامت الشرطة باعتقال عدد منهم بعدما اشتبك محتجون معها.
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن الشرطة الإسرائيلية تدخلت لإخراج عضو الكنيست اليميني آرئيل إلداد من حزب موليدت المتحالف في الكنيست مع حزب الاتحاد الوطني (المفدال) من مركز للاقتراع في مدينة أم الفحم، بعدما كانت لجنة الانتخابات قد عينته خلفا للمتطرف باروخ مارزل للإشراف على صندوق الاقتراع.
وتجري الانتخابات التي يتنافس فيها 33 حزبا للحصول على ثقة أكثر من خمسة ملايين ناخب وفق تمثيل نسبي يضمن تمثيلا برلمانيا لأي حزب يحقق 2% من الأصوات، وسط تعزيزات أمنية أغلقت بموجبها لمدة 24 ساعة المنافذ مع الضفة الغربية ومع قطاع غزة باستثناء معبر إيريز الذي سيظل مفتوحا "للحالات الإنسانية".
استطلاعات رجحت فوز الليكود بزعامة نتنياهو على كاديما (الفرنسية)
منافسة محتدمة
وأشارت استطلاعات ما قبل بدء التصويت الثلاثاء إلى أن المنافسة تحتدم بين حزبي الليكود وكاديما، مع احتمال تعزيز قوة حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان ليصبح القوة السياسية الثالثة في البلاد بدلا من حزب العمل.
وحسب استطلاعات، سيضاعف الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو الذي يرفض أي انسحاب من الضفة الغربية أو الجولان ويؤيد توسيع الاستيطان، مقاعده الـ12 في الكنيست، يعقبه حزب كاديما الذي دعت رئيسته تسيبي ليفني عقب الإدلاء بصوتها الإسرائيليين إلى اختيار قيادة ذات رؤية وتستند إلى ما دعتها القيم والأخلاقيات.
وكانت ليفني حذرت من حكومة يقودها نتنياهو لأنها ستُدخل إسرائيل في صدام مع الولايات المتحدة.
ويتنافس على المرتبة الثالثة حزبا العمل الذي عززت الحرب على غزة مكانة زعيمه إيهود باراك وإسرائيل بيتنا الذي انتزع مساندين تقليديين لحزب كاديما.
ويرجح أن يكون لليبرمان الذي يحتفظ حزبه بـ11 مقعدا ويدعو إلى ترحيل عرب إسرائيل مقابل التنازل عن مستوطنات الضفة في أي اتفاق سلام، دور رئيسي في تشكيل أي حكومة تحالف.
كما يدخل الانتخابات حزب شاس بزعامة إيلي يشاي سياسيا والحاخام المتطرف عوفاديا يوسف دينيا، طامعا في دعم التيار الديني المتشدد لزيادة عدد نوابه (حاليا 12 نائبا)، في وقت يتوقع فيه مراقبون نتائج ضئيلة لحزب ميريتس اليساري المؤيد لعملية السلام وللانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967.
أما الأحزاب العربية التي تدعو كلها إلى دولة فلسطينية على أراضي 1967، فهي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" التي تعرّف نفسها بأنها حزب عربي يهودي، و"القائمة العربية الموحّدة"، و"الحركة العربية للتغيير"، وحزب "التجمع الوطني الديمقراطي".