بيّضها شباط
بعدما انحبست الأمطار لفترة طويلة، ها هي تعود للهطول غزيرة حاملة معها الامل الى قلوب محبي الطبيعة من الخياميين.
وصار كلما صحا الجو قليلاً يخرج الأهالي إلى الحقول للتسليق، وجني الخيرات الطبيعية الخالية من أي مواد كيميائية.
بعض الخياميين صاروا يتعمدون المجيئ من بيروت في عطلة نهاية الأسبوع من أجل التسليق بالدرجة الأولى وقد أصبحت هذه العملية هواية رياضية لدى الكثيرين!
وهي لا تتطلب اإلا القليل: حمل سكين واستبدال الأحذية والثياب بملابس قديمة.
وقد يمشي المرء ساعات في الطبيعة بحثاً عن النباتات المفيدة، دون أن يشعر بمرور الوقت، ومنهم من يعتبر أن عملية التسليق هي سياحة بيئية.
النباتات البريّة التي تنبت في حقول الخيام والتي نسلّقها في هذه الأيام كثيرة ولا تحصى، أهمها:
العلت (أو الهندباء)، الدردار، العنّة، الصيفي، كف العريس، الكراث، الخبيّزة، المسيكة، الشومر، الحميضة، كعب الغزال، الحشي مشي، الفرفحين البرّي إضافة إلى الفطر... وعلى ضفاف السواقي ينبت الجرجير والقرّة وحبق المياه.
ومعضمها
الهندباء نباتات عشبية تنمو عفوياً في مختلف أنواع التربة، تتكاثر بالبذر، تؤكل أوراق بعض هذه الأصناف مطبوخة أو في السلطة.
تنمو مع أول تساقط الأمطار فتخرج النساء لـ«تسليقها» وصنع طبخة «العصورة».
ومنها ما يطبخ مع العدس أو مع البرغل، أو يعمل منه العجّة.
. هو نبات غض يتراوح ارتفاعه ما بين 40 إلى 80 سم، وله ساق جوفاء تنمو عليها أوراق تكسوها شعيرات خشنة. جذور الهندباء طويلة وغليظة، تمثِّل حين تجفف وتحمّص وتطحن، بديلاً ممتازاً من القهوة. فالهندباء خالية من الكافيين مع أن نكهتها أقوى من نكهة القهوة. يوجد في الأسواق خلطات تتضمن إلى حد 30% من الهندباء المطحونة، ما يقلل كمية الكافيين فيها. لكن هناك العديد ممن يفضّلون القهوة الخالية من البن والمكونة من الهندباء فقط. ولعادة تناول الهندباء بدل القهوة أصول تاريخية تعود لفترات الحروب حيث يندر البن فيعمد الأهالي إلى الاستعاضة عنه بالهندباء.