الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

المقعد الدرزي في حاصبيا لم يحسم وارسلان متمسك بخير الدين

2009/3/3 · رضوان الذيب · المقال رقم 5810
الجمهور الدرزي المعارض يرفض المقايضة ويتجه الى التصعيد.. رغم ندرة الترشيحات على المقاعد الدرزية الثمانية في مختلف الاقضية باستثناء دائرة بعبدا ‏التي تعتبر الاسهل للمعارضة، حيث يشكل المقعد الدرزي مادة للتنافس بين ابناء الصف الواحد ‏ويسعى كل مرشح ان يكون من حصته لكن الحسم يبقى بيد قيادات المعارضة عندما تدق الساعة. ‏ هذا الامر يسري على المقعد الدرزي في قضاء حاصبيا - مرجعيون، ورغم كل التسريبات بان ‏الامور حسمت لصالح النائب انور الخليل كمرشح وسطي بين المعارضة والموالاة، وبالتوافق بين ‏بري وجنبلاط على حفظ حق المقعد الشيعي لناصر نصرالله في دائرة راشيا- البقاع الغربي ‏مقابل الخليل في حاصبيا، فان مصادر في المعارضة تؤكد ان الامور ما زالت في اطارالتسريبات ‏الاعلامية فقط ولم تسحم بعد بانتظار الاجتماع النهائي لقيادات المعارضة خصوصا وان ‏القاعدة الدرزية الارسلانية والتي تتمتع بحضور لافت في قضاء حاصبيا متمسكة بترشيح الدكتور ‏مروان خير الدين، وبالتالي فان الجمهور المعارض وتحديداً الدرزي يميل الى مقاطعة الانتخابات ‏في حال استقرت الامور على التسوية التوافقية، لان المعارضة وتحديدا الدرزية تعتبر هذا ‏المقعد من حقها ونصيبها. ‏ وبالتالي من حق المعارضة الاحتفاظ ان يكون المقعد الدرزي من نصيبها عبر مروان خير الدين ‏والمعروف بعلاقاته في المنطقة وحضوره الدائم وهذا ما يجعله ايضا مقبولا من كل الشرائح في ‏حاصبيا كما ان ترشيحه لا يشكل استفزازا لجنبلاط نتيجة العلاقة التي تربط بين الرجلين. ‏ وتضيف مصادر المعارضة ان كوادر الحزب الديموقراطي اللبناني ابلغوا ارسلان قرارهم بمقاطعة ‏الانتخابات في حال استقرت الامور على النائب الخليل، وربما اخذوا قرارات تصعيدية بقطع ‏الطرقات وحرق اطارات الدواليب وخطوات اخرى في حال كانت التسوية الانتخابية على حسابهم، ‏علماً ان مرشحي ارسلان في الانتخابات البلدية فازوا في معظم القرى ورئيس بلدية حاصبيا ‏محسوب على ارسلان. ‏ هذه الاجواء نقلها ارسلان الى قيادات المعارضة، وابلغهم تمسكه بمروان خير الدين وبالضغوطات ‏التي يتعرض لها من الاعدة الارسلانية. ‏ وتقول مصادر مقربة من الحزب الديموقراطي اللبناني بأن لا مشكلة مطلقا مع النائب وليد ‏جنبلاط ومن حقه تسمية الخليل وغيره. لكن جنبلاط لا مشكلة عنده اذا استقرت الامور على خير ‏الدين وهذا ما ابلغه للجميع، لكن المشكلة حسب «الديموقراطي» هي مع الذين يدعمون ترشيح ‏الخليل ويصرون عليه ويرفضون ايضا ان يكون هناك حصة لارسلان لا في المقعد الدرزي ولا في ‏المقعد السني لاعتبارات ما زالت مجهولة ولا تمت الى روح العلاقة بين الحلفاء، والمفروض ان يدفع ‏ارسلان وحده «النقوط» للجميع ومن حسابه وحتى على مقعده النيابي وهذا لن يحصل مهما كانت ‏الاعتبارات والنتائج وليتحمل الجميع عندها المسؤولية. ‏ ويقول قياديون في المعارضة «بأن مقعد خير الدين من حقنا كجمهور معارض وكيف نقبل ‏بالنائب الخليل والجميع يعرفون بأن اول تحرك اغترابي في نجيريا ضد المعارضة وسوريا عام 2005 ‏كان من قبل عمال الشركات التي يديرها النائب الخليل واشقاؤه وقد نقلت وسائل الاعلام ‏يومها هذه التحركات وكانت الباكورة لانتقال شرارة التحركات الى بلدان الاغتراب. ‏ ويضيف هؤلاء «بأننا لن نسمح للتسوية الحالية ان تمر وهناك اتجاه لم يحسم بعد باستمرار ‏ترشيح خير الدين مهما كانت النتائج لكن هذا الامر بيد الوزير طلال ارسلان والقرار له في ‏النهاية. الامور في حاصبيا معقدة ولم تحسم بعد بانتظار القرار النهائي للمعارضة وحكمة ‏للرئيس بري قادرة على فكفكة الألغام.