الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

سائقو حافلات طرابلس ـ بيروت يطالبون بحمايتهم: إشكالات متعددة على طريق الساحل

2009/3/15 · · المقال رقم 5884
طرابلس ـ أفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» عبد الكريم فياض، أن سائقي الحافلات العمومية على خط طرابلس ـ بيروت، نفذوا اعتصاماً ظهر أمس، عند مدخل مدينة طرابلس، احتجاجاً على مجموعة من التعديات التي تعرضوا لها على اوتوستراد جونية من قبل بعض سائقي المنطقة. وقد قام سائقو باصات أجرة في جبيل وجونيه والدورة بالاعتداءعلى 13 باصا للنقل العمومي فيها 33 راكبا وما فوق، واوقعوا 12 جريحا من بينهم أربعة عسكريين. وفي التفاصيل أن باصات النقل العمومي التي تعمل على خطي طرابلس وبيروت، تعرضت وهي تسير بين جبيل وجونيه والدورة للاعتداء بالحجارة والعصي من سائقي باصات الأجرة في تلك المناطق، احتجاجا على قيامهم بنقل ركاب من هذه المناطق. وتجمع اصحاب الباصات المعتدى عليها في طرابلس امام السرايا، وقطعوا الطريق بالباصات التي تحطمت، مطالبين المسؤولين بالتدخل «لمحاسبة المعتدين»، وطالبوا الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية بالعمل لتوقيف الفاعلين وحماية السائقين من التعديات المتكررة التي يتعرضون لها من قبل اشخاص «محسوبين على قوى سياسية وحزبية في المنطقة»، وذلك وسط انتشار لعناصر قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني. ويقول السائق أبو علي «عند حوالى الساعة السادسة من صباح أمس الجمعة، استوقفني شخص على الطريق في منطقة البوار وظننت انه زبون، وفوجئت بنحو 12 شخصاً يسرعون من خلف الجدار باتجاهي وبدأوا بكيل الشتائم والسباب، وقاموا بتحطيم النوافذ ورمي الحجارة، ما ادى الى اصابة كل من كان في الحافلة والبالغ عددهم 12 راكباً ومن بينهم اربعة جنود في الجيش اللبناني». ويؤكد أبو علي أنه توجه إلى فرع مخابرات الجيش في جونية، وطلبوا منه التوجه إلى فصيلة غزير لرفع دعوى قضائية بحق الاشخاص الذين قاموا بهذا العمل وحرضوا وهم بمعظمهم معروفين بالنسبة لنا كسائقين». ويشير ابو علي إلى أنها « ليست المرة الاولى التي يتعرضون فيها لنا، وقد وجهوا لنا ملاحظات عديدة وتهديدات بعدم المرور في تلك المنطقة، ولكن بالنسبة لنا هذه الطريق هي المنفذ الوحيد لنا خلال ذهابنا من بيروت الى طرابلس وبالعكس». ويلفت السائق حسين عبدو إلى «التقدم ومنذ أربعة أيام بشكوى، وبإبلاغ الجهات المعنية بالاستفزازات ومحاولات الاعتداء المتكررة التي نتعرض لها، ولكن من دون جدوى، مشيراً إلى أن المعتدين «قاموا بالأمس بالتعدي على حوالى عشر حافلات وتكسير نوافذها، وإطلاق شعارات طائفية، ولم نشاهد اي تحرك من قبل الاجهزة الامنية على الارض، ونحن نطالب الدولة بالتحرك والعمل على حماية السائقين الذين يعتاشون من هذه المهنة». ويرى مصطفى مصطفى أن السائقين «بصراحة يدفعون ثمن أخطاء الآخرين»، مشيراً إلى أن «كل السائقين الذين تعرضوا للاعتداء لم يكن يخطر على بالهم حصول ذلك معهم، فهناك مشاكل تحصل بين السائقين يومياً، وهذه المشاكل تحل، ولا تصل الى هذه المرحلة». ويؤكد مصطفى على وجود «مجموعات تقف على الطريق الممتدة من جونية وصولاً الى جبيل، وتقوم بالتهجم على الباصات التي تضع لوحة تشير الى طرابلس، وقد قمنا بابلاغ الاجهزة المعنية، ولكن لم نحصل على نتيجة، وبالعكس كنا نسمع كلاماً عن انهم محسوبين على حزب القوات اللبنانية وعلى قوى سياسية اخرى، وبالتالي فانهم يحظون بغطاء، ونحن وراءنا الدولة ونطالبها بحمايتنا، وقد تم ابلاغنا ان حافلة تعود لهم احترقت على الطريق ونحن ليست لنا علاقة بالحادث، وعلى الأجهزة الأمنية أن توقف من يقف وراء هذا العمل ومن قام بالاعتداء علينا»... وفي المقابل، وكان عدد من سائقي الحافلات عند موقف الدورة قد نفذو اعتصاماً مشابهاً على مستديرة نهر ابراهيم استنكارا لاعتداء على حافلة زميل لهم. وكان مجهولون أقدموا فجر أمس على احراق فان من طراز «هيونداي» رقمه 1936120، عمومي، لصاحبه بيارو عيد عبود من حالات، كانت مركونة على الطريق الساحلي في نهر ابراهيم. وتمكن الدفاع المدني من اخماد الحريق قبل ان تلتهمه النيران بكامله، تجدر الاشارة الى ان اشكالات كانت قد وقعت قبل يومين بين عدد من سائقي الباصات في الدورة، اعقبه اقدام أربعة مجهولين ظهر امس الأول كانوا يستقلون «جيب مرسيدس» على رمي الحجارة على باصين للركاب كانا متوقفين في احدى محطات جبيل، ما ادى الى تحطيم زجاج باص من طراز «ميتسوبتشي» رقمه 370514/م وآخر «هيونداي» رقمه 1936519 عمومي، واصابة احد السائقين جورج نقولا نصر بجروح طفيفة. وأعرب السائقون عن امتعاضهم لعدم تحرك الاجهزة الامنية وملاحقة الاشخاص الذين يقومون بهذه الاعمال، لافتين الى ان ما يحصل يستهدف بشكل مباشر السائقين من طرابلس والشمال، ومحذرين من دخول طابور خامس على الخط وايصال الامور الى مراحل لا تحمد عقباها. وحضر النائب مصباح الاحدب مستنكرا «ما حدث مع سائقي الباصات»، واعدا بأنه سيتابع الموضوع «مع المسؤولين المهتمين».