الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

UNDP: اتفاقية للطاقة البديلة وخفض استيراد المحروقات

2007/6/19 · · المقال رقم 592
وقّعت مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اتفاقية للطاقة البديلة وخفض استيراد المحروقات. في اطار التعاون الوثيق بين برنامج الامم المتحدة الانمائي ووزارة الطاقة والمياه، جرى توقيع اتفاقية انشاء المركز اللبناني لحفظ الطاقة في مبنى وزارة الطاقة امس، ومن ضمن اهدافها خفض استيراد المحروقات وترشيد الاستهلاك وايجاد الطاقات المتجددة والبديلة بما يحقق مردوداً اقتصادياً وبيئياً· وبموجب هذه الاتفاقية ينشأ في لبنان مركز يتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والاداري يتبع وزير الطاقة والمياه ويدعمه برنامج الامم المتحدة الانمائي خلال المراحل التأسيسية ولمدة ثلاث سنوات، ويسمى بالمركز اللبناني لحفظ الطاقة ويهتم حصرياً بالشؤون المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة والطاقات المتجددة على ان يقوم برنامج الامم المتحدة الانمائي بتقديم الدعم اللازم للمركز على الاقل في المراحل الاولى من خلال تأمين المساهمات المالية المباشرة او التقديمات العينية حتى يتمكن من تمويل ذاته مقابل الخدمات التي يقدمها· رعى الاتفاق وزير الطاقة والمياه بالوكالة محمد الصفدي مثله مدير عام الاستثمار حسان هاشم بالاشتراك مع الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان، الدكتور منى همام مثلها مدير برنامج البيئة والطاقة في برنامج الامم المتحدة الانمائي ادغار شهاب كما حضر التوقيع كبار موظفي الوزارات والادارات العامة والجمعيات غير الحكومية المعنية بشؤون الطاقة· بدأ الحفل بكلمة لمنسق العلاقات العامة في مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة زياد الزين الذي اكد اهمية اطلاق هذا المركز· وتمنى النجاح في انشاء هذا المركز لما له من اهداف دقيقة ومهمة على صعيد ترشيد استهلاك الطاقة· همام ثم ألقى شهاب كلمة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الدكتور منى همام ومما جاء فيها: "نجتمع في اطار التعاون الوثيق بين برنامج الامم المتحدة الانمائي ووزارة الطاقة والمياه، لتوقيع اتفاق انشاء المركز اللبناني لحفظ الطاقة الذي سيأخذ على عاتقه استدامة الخدمات المتعلقة بتوفير الطاقة من خلال حفظها وترشيدها· ويأتي انشاء هذا المركز متزامنا مع الطلب العالمي على الطاقة وخصوصا الكهرباء الذي يشهد تزايدا بفعل النمو في عدد السكان وفي اقتصاد الدول النامية· كما يتوقع من خلال متابعة الدراسات العالمية والتقارير الصادرة عن جهات ومصادر متعددة، ان يتضاعف الطلب العالمي على الطاقة، مرات عدة خلال السنوات الخمسين المقبلة· وينتاب القلق دول العالم نتيجة ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الارض، اذ اصبح ثابتاً ان احتراق الوقود لإنتاج الطاقة يسفر عن انبعاث نصف الغازات الدفيئة المسبب الاوحد لهذه الظاهرة الخطيرة· من هذا المنطلق، ينبغي على الدول والحكومات اتخاذ اجراءات عملية للحد من هذه الانبعاثات من خلال خفض الكميات المستهلكة من المحروقات والبحث عن مصادر جديدة وبديلة للطاقة، وتاليا لا بد من ان تكون لكل دولة مهتمة، جهة موثوقة وقادرة او وحدة متخصصة في متابعة هذا الشأن، تساعد الدولة في تبني السياسات الطاقوية السليمة· ونظرا الى الظروف العامة التي مرّ بها لبنان، تأخر انشاء هذا المركز والذي كان مقرراً العام الماضي، فيأتي اطلاقه كمركز مستدام لحفظ الطاقة غاية في الاهمية خصوصا بعد تبني الدولة الاهداف المحددة في بروتوكول كيوتو، ونحثّ اصحاب القرار على تحصين هذا المركز من خلال اعتماده بنص تشريعي واضح، يستند الى مضمون هذا الاتفاق، ومنحه قدرا من المرونة، ليكون قادرا على تقديم كل الخدمات المطلوبة· كما يقتضي ان يشكل المركز حلقة الربط بين القطاعات المهتمة والمعنية بشؤون الطاقة والبيئة، على ان ينظر الى المستهلك او المواطن كشريك اساسي له في حسن تنفيذ القرارات والانتقال من ثقافة الهدر والاستنزاف الى ثقافة الترشيد· وسوف يولي برنامج الامم المتحدة الانمائي موضوع الطاقة اهتماما متقدما في السنوات المقبلة لما لهذا الموضوع من اهمية وطنية وحاجة عامة، على ان يقوم بتقديم الدعم اللازم للمركز على الاقل في المراحل الاولى، من خلال تأمين المساهمات المالية المباشرة او التقديمات العينية، حتى يتمكن من تمويل ذاته مقابل الخدمات التي يقدمها· الصفدي ثم القى هاشم كلمة الوزير الصفدي وقال فيها: "نحن هنا لنؤكد ان الدولة اللبنانية لن تسقط، واللبنانيين لن يهزموا، وسنبقى ننظر الى المستقبل· واوضح ان الهدف من انشاء هذا المركز هو تحقيق مردود اقتصادي وبيئي في الوقت نفسه من خلال ترشيد الاستهلاك وايجاد الطاقات المتجددة والبديلة· ان تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال تثبت ان عمل الوزارات في مجال ترشيد الطاقة يقتصر على رسم السياسات واقتراح التشريعات، لكن العمل التقني والتنفيذي بات من مسؤولية مركز حفظ الطاقة الذي يعمل كجهاز يجمع المعلومات، يحضر القرارات ويسوقها ومن ثم ينفذها· واضاف: ان شراكة لبنان مع برنامج الامم المتحدة الانمائي في مجال حفظ الطاقة تنبع من اقتناعنا بمصداقية العمل الذي انجزناه معا منذ العام 2001، فنتائج التعاون طيلة هذه المدة ادت الى توفير مقومات النجاح للمركز الذي تقرر انشاؤه· فالمصداقية والخبرات التي اكتسبها فريق العمل هي الاساس الذي نبني عليه· ان المركز الذي تعلن ولادته اليوم (امس) ستكون له استقلاليته المالية والادارية وسيتولى الرقابة على التدقيق في المشاريع المستهلكة للطاقة كما يصدر شهادات الاعتماد الخاصة بالتجهيزات والمعدات الكهربائية الموفرة للطاقة وسيشجع على استخدام وسائل حفظ الطاقة وكفاءة استخدامها، كما انه سيساعد في البحث عن طاقات بديلة ومتجددة وسيقترح السياسات والخطط المتعلقة بترشيد استخدام الطاقة وسينشر الوعي بين الناس كما سيساهم في البحوث العلمية في هذا المجال· وقال: تعلمون ان لبنان يعاني من مشكلة مزمنة في مجال الطاقة الكهربائية· فالعجز المتراكم يترك اثرا سلبيا على الموازنة العامة للدولة، ونحن نتطلع بأمل الى المركز اللبناني للطاقة ليساهم في حل جزء اساسي من مشكلة قطاع الكهرباء· كما نتطلع الى مساهمة المركز في خفض كميات المحروقات المستوردة ونسبة انبعاث الغازات المحترقة· واذا تحقق هذا الهدف، فان لبنان سيحصل على مساعدات دولية توفر عددا لا بأس به من فرص العمل· ان مركز حفظ الطاقة قادر على تنمية علاقات التعاون بين المعنيين باستهلاك الطاقة، وسيكون بمثابة وحدة استشارية تساعد الوزارات والادارات العامة والمؤسسات المعنية بالطاقة لتحسن ترشيد استخدام الطاقة وايجاد الطاقات المتجدة والبديلة·