الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

منظمة العفو الدولية تدعو وزير الدفاع لمنع الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين

2007/6/19 · · المقال رقم 597
أعربت منظمة العفو الدولية في رسالة بعثت بها إلى وزير الدفاع الياس المر عن استمرار قلقها إزاء المحنة التي يعيشها آلاف المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم نهر البارد، وإزاء الأنباء التي تحدثت عن تعرض المدنيين الفلسطينيين للمضايقات والانتهاكات على أيدي جنود الجيش اللبناني الذين يتولون نقاط التفتيش الأمنية، ودعت إلى إجراء تحقيق فيها وفي سواها من الحوادث. وأعربت المنظمة عن اعتقادها أن آلافاً عدة من المدنيين في نهر البارد يخشون من الخروج حفاظاً على منازلهم أو لا يستطيعون المغادرة. وبحسب ما ورد يعيشون في أوضاع صعبة ومزرية، مع انقطاع إمدادات الماء والكهرباء ودخول كميات قليلة جداً الآن من المواد الغذائية والماء إلى المخيم. ودعت الجيش إلى اتخاذ كل الخطوات الممكنة لتمكين المدنيين المتبقين من إخلاء مخيم نهر البارد بسلام وضمان سلامة أي مدنيين يقررون البقاء هناك. كما حثت السلطات على التحقيق في حادثتين وقعتا في الثاني والعشرين من ايار الماضي يبدو أن سيارات المدنيين استُهدفت فيهما. وقتل في أحد الحادثين شخصان وأُصيب عدة أشخاص آخرين بجروح عندما أُصيبت قافلة تابعة لوكالة الأونروا كانت توزع مواد إغاثة داخل المخيم بعبوة متفجرة واحدة على الأقل. بينما أردي في الحادث الثاني سائق حافلة وامرأة حامل بالرصاص عندما اقتربت حافلتهما من نقطة تفتيش تابعة للجيش، وأصيب فتى عمره 13 عاماً بطلق ناري سبب له الشلل. ودعت منظمة العفو وزير الدفاع إلى التحقق في الأنباء التي تحدثت عن أن المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الشبان، يتعرضون للتهديدات والانتهاكات على أيدي الجنود عند نقاط التفتيش بسبب هويتهم. وأوردت شهادات أربعة فلسطينيين جرى اعتقالهم في عمليات منفصلة وتعرضوا للضرب على أيدي الجيش. وقالت إنه بالنسبة للعديد من الفلسطينيين المقيمين في شمال لبنان، وبخاصة العمال المياومين، يعني خوفهم من المضايقات عند نقاط التفتيش عدم قدرتهم على الانتقال إلى أماكن عملهم، وبالتالي تراجع مستوى معيشتهم غير المستقر أصلاً في وقت حرج. وأعلنت المنظمة أنها تقر بمسؤولية السلطات اللبنانية عن ضمان السلامة العامة، وبأن نقاط التفتيش التابعة للجيش والشرطة هدفها منع المزيد من الهجمات من جانب «فتح الإسلام» أو غيرها من الجماعات المسلحة، وتوقيف أعضاء هذه الجماعات. بيد أنه ينبغي على الوزير اتخاذ خطوات عاجلة ومحسوسة لمنع ارتكاب مزيد من الانتهاكات ضد الفلسطينيين عند حواجز الطرق هذه من خلال تذكير جميع الجنود بواجبهم في احترام حقوق الإنسان، والالتزام بضمان إجراء تحقيقات في جميع مزاعم الضرب وغيرها من الانتهاكات المرتكبة ضد الحقوق الإنسانية للمشتبه بهم، والمعاقب عليها إذا ثبتت صحتها.