الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مرجعيون: التحضير للإنتخابات مستمر بهدوء ورتابة

2009/3/29 · · المقال رقم 6002
14 آذار تتحضر للمواجهة وتتكتم حول أسماء مرشحيها حاصبيا - حسين حديفة التحضيرات للانتخابات النيابية في دائرة مرجعيون - حاصبيا من قبل القوى والأطراف السياسية الفاعلة فيها تؤكد دون أي شك بأن المعركة الانتخابية المرتقبة في هذه الدائرة ستكون بين لائحتين، الأولى تتمثل بقوى 8 آذار والثانية تتمثل بقوى 14 آذار مع إمكانية وجود بعض المستقلين الذين ينتظرون اللحظة المناسبة للكشف عن إطلالتهم في هذا الاستحقاق لاعتبارات خاصة بهم· أجواء المعركة الانتخابية في دائرة مرجعيون - حاصبيا وعلى الرغم من الفترة الزمنية القصيرة التي تفصلنا عن السابع من حزيران موعد إجراء هذه الانتخابات ما زالت هادئة إن لم نقل باهتة في ظل غياب المنافسة الحقيقية المفترضة من قبل قوى 14 آذار للائحة >البلدوزر> المتمثلة بالتحالف الشيعي بين حزب الله وحركة أمل وهما الأكثرية الساحقة في هذه الدائرة بالنسبة لعدد أصوات الناخبين فيها بحيث يتجاوز عددهم الـ 74000 ناخب في حين يبلغ عدد الناخبين السنّة حوالى 23264 ناخباً والدروز 15722 ناخباً والمسيحيين 22330 ناخباً، جميعهم ممثلون بخمسة نواب هم: علي حسن خليل ومحمد حيدر عن الطائفة الشيعية، قاسم هاشم سنّي، أنور الخليل درزي، وأسعد حردان أرثوذكسي· هؤلاء النواب الخمسة وبحسب تأكيدات أكثر من مصدر مسؤول إن كان في حركة أمل أو في حزب الله هم أنفسهم الذين سيشكلون لائحة 8 آذار في الانتخابات المرتقبة باستثناء النائب محمد حيدر الذي قرر على ما يبدو الحزب استبداله بمرشح آخر قد يكون إما النائب السابق نزيه منصور أو سعد الله مزرعاني عن الحزب الشيوعي اللبناني في حال قرر الحزب التخلي عن هذا المقعد· وتؤكد هذه المصادر أن هؤلاء النواب باتوا بالنسبة للقيادات الأساسية في قوى 8 آذار من الثوابت وإعلان اللائحة بشكل رسمي ونهائي بات قريباً ودون أي تغيير خاصة وأن النائب أسعد حردان نجح في إبعاد حليفه ومنافسه في آن واحد اللواء عصام أبو جمرا عن الترشح عن المقعد الأرثوذكسي في هذه الدائرة وإعلان ترشيحه في الأشرفية، وكذلك الأمر بالنسبة للنائب علي حسن خليل الذي يعتبر صاحب الحظ الدائم لدى الرئيس نبيه بري، وهذا ما ينطبق أيضاً على النائب قاسم هاشم الذي يرفض الرئيس بري التخلي عنه مهما كانت الأسباب، أما بالنسبة للنائب أنور الخليل فإنه بالرغم من العلاقة المميزة التي تربطه بالرئيس بري وبقيادة حزب الله فقد جاءت تزكيته من قبل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ليقطع الطريق أمام الوزير طلال أرسلان الذي له ثقله على الساحة الدرزية في قضاء حاصبيا وينوي ترشيح أحد مقربيه مروان خير الدين عن هذا المقعد· إلا أنه وبالرغم من هذه التأكيدات وما وصلت إليه الأمور فإن مصادر أخرى تعتبر نفسها في صلب 8 آذار ومقرّبة جداً من حزب الله ترى أن لا شيء نهائي ومحسوم حتى الآن، أقله بالنسبة للمقعد السني، وهذا ما يؤكده أيضاً المرشح عن هذا المقعد رئيس تيار المقاومة اللبناني جميل ضاهر الذي يجزم بأن ترشيحه جدي وأن الأيام القليلة المقبلة تحمل في طياتها مفاجآت ستظهر في حينه· انطلاقاً من هذا الواقع فإذا كان البعض يرى أن نتائج المعركة الانتخابية المرتقبة باتت محسومة قبل أن تحصل استناداً الى تجربة انتخابات العام 2005 وقبلها انتخابات العام 2001 فإن قوى 14 آذار في هذه الدائرة مثل تيار المستقبل الذي يمثل الغالبية السنية والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يمثل الغالبية الدرزية ومعهما القوات اللبنانية وحزب الكتائب واليسار الديمقراطي والجماعة الاسلامية، هذه القوى مجتمعة مصممة على تشكيل لائحة مضادة لخوض غمار هذه الانتخابات مهما كانت النتائج· وتؤكد مصادر مسؤولة في قوى 14 آذار في المنطقة أن الظروف والمعطيات التي تتحكم بانتخابات اليوم مختلفة الى حدٍّ ما عن طبيعة انتخابات العام 2005، وأن قوى 14 آذار إذا أحسنت إدارة سير المعركة الانتخابية وتجنّب مكامن الخلل فيها ربما قد تكون قادرة على خرق اللائحة المضادة ولو بمقعد واحد، كما وأن هذه المصادر رفضت التعليق حول إمكانية التحالف مع تيار الانتماء اللبناني الذي يترأسه أحمد الأسعد في هذه الانتخابات· مصدر مسؤول في تيار المستقبل في منسقية العرقوب أكد لـ <اللواء> أن التيار قطع شوطاً كبيراً في إنجاز التحضيرات المطلوبة للانتخابات وهو على تواصل دائم ومستمر مع حلفائه في هذه المنطقة من أجل التوصل الى لائحة ترضي طموح جماهير 14 آذار· وإذ فضّل المصدر نفسه التريّث في كشف أسماء المرشحين لهذه اللائحة بصيغتها النهائية فإنه بات معروفاً أن هناك بعض المرشحين المطروحين بشكل جدي على هذه اللائحة أبرزهم مرشح المقعد السني محمد قعدان الذي يحظى بدعم وتأييد كبيرين من قبل تيار المستقبل وأنصار ومحبي رئيس التكتل النائب سعد الحريري وكذلك من قبل مرجعيات وفاعليات سياسية وحزبية وعائلية في المنطقة·