علي حسن خليل: ما نراه مصلحة لكتلتنا وللمعارضة في شكل عام سنقوم به
طمأن عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل الى ان الانتخابات ستجري في موعدها ولا مصلحة لاي فريق بتعطيلها لان الجميع يعتقد انه قادر على تحقيق انتصار فيها.
وحمّل خليل في حديث لـ«الرأي» رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مسؤولية تقييد حركة الحكومة وتحويلها من حكومة قادرة على ادارة الملفات الكبرى في البلد، الى حكومة تصريف اعمال، مشددا في الوقت عينه على ان لا بديل من مشاركة القوى السياسية في ادارة شؤون البلاد بعد الانتخابات.
وقال: اما شكل هذه المشاركة واحجامها ونسبها، فهذا امر خر.
نحن اليوم لا نطرح لا ثلثا ضامنا او معطلا ولا اكثرية او اقلية.
نتحدث عن حكومة مشاركة، اي حكومة وحدة وطنية.
واشار الى ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري مرشح لرئاسة مجلس النواب، فهو مرشح طبيعي، واعتقد ان الاتجاه العام في البلاد هو نحو اعادة انتخابه.
وقال حسن خليل: الحذر في هذه اللحظات مطلوب لكن المعطيات ومسار الامور هي في اتجاه التهدئة وتجاوز المرحلة الماضية على المستوى الامني الى مزيد من الاستقرار.
واستحقاق الانتخابات بطبيعته وظروفه الحالية اقرب ما يكون الى محطة يعتقد الجميع ان مصلحتهم الدخول فيها وتجاوزها باقل قدر ممكن من التوترات، باعتبار ان الجميع يعتقد انه قادر على تسجيل انتصار فيها.
وهذا الامر يوجد نوعا من الارتياح والتهدئة التي يمكن اذا استمررنا بها، ان توصلنا الى انتخابات هادئة بالمعنى السياسي العام، اما التوترات الجزئية والتفصيلية، فهي من طبيعة اي انتخابات.
وقال حسن خليل: يجب ان يكون رئيس الجمهورية حكما وقادرا على التواصل مع كل الفرقاء السياسيين، لكن هذا لا يعني ان تكون له كتلة نيابية مرتبطة به في شكل مباشر باعتبار ان على جميع الكتل وعلى اختلاف مواقعها ان تكون الى جانب رئيس الجمهورية في الخيارات الوطنية الكبرى، ونحن كمعارضة وليس فقط كحركة امل ننحاز الى رئيس الجمهورية في كل الخطوات المتعلقة بالشأن الوطني العام ونعبر عن وقوفنا الى جانبه.
وتابع حسن خليل: هناك اختلاف في بعض وجهات النظر تتعلق بطبيعة بعض المناطق والدوائر.
والنقاش الجدي داخل قوى المعارضة قطع شوطا بعيدا، ونستطيع القول اننا اقتربنا من نهاية المطاف عبر الاتفاق على لوائح في كل الدوائر تكون باسم المعارضة وتمثل كل تشكيلاتها وترضي كل اطيافها وليس كل ما ينقل في وسائل الاعلام يعكس حقيقة الموقف.
هناك نقاش، والدخول فيه ومقاربة الملف لا تتم على خلفية «اعطِ واعطِ».
يتعلق الامر بنقاش خصوصيات كل دائرة واحجام القوى السياسية، وحاجة الفرقاء الى التنوع في تمثيل كتلهم، ومنها كتلتنا اي «التنمية والتحرير».
وفي اقرب لحظة سنرى ان هناك اتفاقا شاملا وبالتالي يصبح كل هذا النقاش الجزئي خلفنا.
واشار حسن خليل الى ان منطق الحديث عن تنازل عن حصة ليس دقيقا، نحن في نقاش، وما نراه مصلحة لكتلتنا وللمعارضة في شكل عام سنقوم به، يمكن ان يكون هناك تبادل في المواقع والدوائر ليس فقط مع الجنرال عون بل ايضا مع غيره من الحلفاء في المعارضة.
المهم ان التوجه العام هو توجه واحد، مؤكدا ان كتلة التنمية والتحرير ستكون على صعيد العدد تماما كما كانت في 2005.
ووصف حسن خليل العلاقة بالعماد ميشال عون بانها علاقة طبيعية وجيدة ويمكن الحديث انها تتعزز نحو فهم اعمق لموقع كل طرف وخلفية تفكيره وطريقة ادارته للشأن العام والمؤسسات.