معركة من جانب واحد في مرجعيون ـ حاصبيا
انجزت الجهات المعنية في المعارضة تشكيل لائحة «التنمية والتحرير» الخماسية في دائرة مرجعيون ـ حاصبيا وبشكل نهائي، بعدما تمكنت من تجاوز مختلف العقبات وتذليل الصعوبات التي واجهت التشكيلة، اذ كان بعض التفاوت في وجهات النظر حول عدد من الأسماء وخاصة المقعدين الدرزي والسني، لتستقر اللائحة اخيرا على اسماء النواب الحاليين في هذه الدائرة مع تعديل طفيف لمرشح «حزب الله»، فحل الدكتور علي فياض (شيعي) مكان النائب الحالي محمد حيدر، وبقي النائب اسعد حردان عن المقعد الأرثوذوكسي («الحزب السوري القومي الإجتماعي»)، انور الخليل عن المقعد الدرزي (مستقل)، قاسم هاشم عن المقعد السني («حزب البعث») وعلي حسن خليل عن المقعد الشيعي (حركة «امل»).
التوصل الى هذه التشكيلة كان ثمرة سلسلة اتصالات ومشاورات مكثفة طوال الأسابيع الماضية، تجاوزت في بعض الأماكن الصف الواحد في المعارضة الى الموالاة، خاصة في حسم اسم المرشح الدرزي على هذه اللائحة، حيث كان هناك اصرار من الوزير طلال ارسلان لانتزاعه من النائب الحالي انور الخليل، تحت شعار احقية حزبه الديموقراطي، على ان يرشح احد «كوادره» رجل الأعمال مروان خير الدين، في حين كان الرئيس نبيه بري اضافة الى رئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط مع بقاء ترشح النائب الخليل في هذه الدائرة، وقد نجحا معا في اقناع ارسلان بتجاوز هذا الأمر، كما كان لتفاهم ارسلان ـ جنبلاط في دائرة عالية، ترددات ايجابية في حاصبيا لصالح النائب انور الخليل وسلبية على القاعدة الأرسلانية، التي تتجه الى شطب اسمه.
اما عقدة المقعد السني التي حسمت مبدئيا لصالح النائب البعثي هاشم، فلا يزال يدور حولها بعض اللغط والجدل، بحيث يأمل بعض الطامحين حصول مفاجأة ما مدعومة من جهات فاعلة خارجية، تقلب الوضع وتعيد خلط اوراق هذا المقعد، وهذا ما شجع ترشح احد كوادر «حزب البعث» قاسم غادر كمنافس هاشم على هذا المقعد، في الوقت الذي يأمل فيه ايضا رئيس «تيار المقاومة اللبناني» جميل ضاهر ان يحل مكان هاشم.
وفي المقلب الآخر، لا تزال الموالاة تتخبط من اجل تشكيل لائحتها، والتي لن تكون لها ابدا صفة المنافسة، فالنتيجة في هذه الدائرة محسومة لصالح لائحة المعارضة وبفارق اصوات يمكن ان يتجاوز الـ 30000 صوت. وامام هذا الواقع الذي تدركه الموالاة جيدا يبدو اقطابها الرئيسيون غير متحمسين للمواجهة، بل همهم اولا واخيرا اثبات الوجود فقط ، فالمرشح الشيعي احمد الأسعد لن يحظى بدعم اقطاب الموالاة جميعها، وهو لم يتمكن حتى الآن من تشكيل لائحته، خاصة ان تيار «المستقبل» الذي يعتبر حليفه الرئيسي، لم يبد حماسة في اعلان مرشحه خاصة في ظل معارضة اشتراكية لهذا التوجه مع اعلان رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط الواضح والصريح في التعاون مع الرئيس نبيه بري انتخابيا.
الواضح حتى الآن ان لائحة احمد الأسعد (شيعي) لن تكون مكتملة ويمكن ان تضم اليه رهيف رمضان (شيعيا)، الياس ابو رزق (ارثوذكسيا)، سنيا يسميه «المستقبل»، في حين هناك اتجاه لتشكيل نواة لائحة ثالثة غير مكتملة لها صفة الوسطية، ستجمع عباس شرف الدين (شيعيا)، قاسم غادر (سنيا)، الدكتور وسام شروف (درزيا).