الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

آخ من فتح وحماس

2007/6/20 · · المقال رقم 619
الفلسطينيون بين جوازي سفر ومخاوف مصرية من نزوح إسرائيل تبطش في غزة والضفة: 6 شهداء.. قتلت اسرائيل أمس، ستة فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وغزة وتوغلت في القطاع، للمرة الاولى منذ سيطرة حماس عليه. وفيما كانت آلة القتل الاسرائيلية تستعيد عملها، كان الانقسام الفلسطيني يترسخ أكثر، بعدما أقدمت حكومة سلام فياض على اتخاذ قرار بتغيير جواز السفر الفلسطيني. وفي دمشق، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إن الحركة لا تعارض تشكيل حكومة تضم وزراء تكنوقراط. وقال «كل الخيارات مفتوحة الآن... يمكن التوافق على حكومة ليس بها فتح أو حماس، حكومة تكنوقراط». واعتبر ان «المشكلة التي نعاني منها حاليا هي نقل كل الوزارات وأجهزة السلطة الحكومية الموجودة في قطاع غزة إلى رام الله، ما يوحي بأن هناك مخططا لفصل الضفة عن قطاع غزة». كما نفى إمكانية نقل قيادات حماس من دمشق إلى غزة. وقال القيادي في حماس محمود الزهار في مقابلة مع وكالة «اسوشييتد برس»، ان الحركة تريد الحفاظ على الهدوء في القطاع الا انها لن تعمل «كحارس حدود لإسرائيل». وأضاف ان حماس منفتحة على هدنة مع اسرائيل في حال أوقف الجيش الاسرائيلي عملياته في غزة والضفة الغربية المحتلة، مشيرا الى ان باستطاعة الحركة منع اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل. وذكر الزهار ان حماس مستعدة للحوار مع حركة فتح، الا انها لن تسمح للقيادي محمد دحلان «ومجموعته» بالعودة الى غزة. وفي هذه الأثناء، قررت حكومة الطوارئ فسخ كافة العقود الموقعة مع أفراد «القوة التنفيذية» و«مليشيات حماس». وقال وزير الإعلام رياض المالكي إن الحكومة قررت ايضا إصدار جوازات سفر فلسطينية مختلفة عن الحالية، من مدينة رام الله بدلاً من غزة، بسبب تدمير دائرة الجوازات في قطاع غزة، لافتاً الى ان الجوازات ستطبع من خلال أجهزة حديثة، حتى لا يستطيع أحد تزويرها. وقال المالكي إن جواز السفر الجديد سيعتمد من قبل كافة الدول بدلاً من القديم، داعياً المواطنين الى العمل على تجديد جوازات سفرهم، علما ان القرار الجديد سيحرم نحو 1.5 مليون فلسطيني في غزة من السفر إلا في حال قرروا تغيير جوازات سفرهم، من دون معرفة كيف سيتمكنون من ذلك في ضوء الحصار المفروض على القطاع. وقد انضم وزير جديد الى تشكيلة حكومة الطوارئ. ولم تكشف هوية الوزير الجديد محمود الهباش لدى اعلان تشكيلة الحكومة ليتسنى له الانتقال الى الضفة المحتلة من قطاع غزة. وعين الهباش وزيرا للزراعة والشؤون الاجتماعية، وهو كان من كوادر حماس قبل الانسحاب من الحركة عام .1994 اوروبيا، أعلنت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو فالدنر، ان الاتحاد الاوروبي سيدفع أموالا تجمعت للسلطة الفلسطينية. وقالت امام البرلمان الاوروبي «نعتزم دفع 22 مليون يورو (حوالى 30 مليون دولار) بصورة مباشرة لسداد متأخرات للسلطة الفلسطينية وخصوصا للقطاع الخاص». من جهتها، اعلنت اللجنة الرباعية تأجيل اجتماع الاثنين المقبل في القاهرة مع وفد الجامعة العربية، من اجل فتح المجال امام تقييم المتغيرات في المنطقة بعد احداث غزة. غزة إنسانياً وفي ما يتعلق بالوضع في غزة، ذكرت الأمم المتحدة إن القطاع قد ينفد مخزونه من الدقيق والأرز وزيت الطعام وغيرها من السلع الاساسية خلال ما يتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع إذا لم تفتح إسرائيل المعابر الحدودية للقطاع. وحذر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من أن الوضع الانساني في غزة «خطير ومرعب». وقال إن ما يوجد حالياً في مخازن قطاع غزة «لا يكفي الا لتسعة أيام». وقد أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، أن تسع شاحنات محملة بنحو 225 طنا من المساعدات الغذائية عبرت الحدود إلى غزة. وعند معبر ايريز، قال مصدر في مكتب الارتباط والتنسيق التابع للجيش الإسرائيلي، ان إسرائيل وافقت على خروج جميع الأجانب من قطاع غزة وإخلاء جرحى فلسطينيين، علما انها لا تزال ترفض خروج مئات الفلسطينيين المحتشدين في المعبر. وأعلن وزير البنى التحتية الاسرائيلية بنيامين بن اليعازر ان اسرائيل ستواصل «في الوقت الحاضر» إمداد القطاع بالكهرباء والمياه والوقود. ولا يزال معبر رفح الحدودي مع مصر مغلقاً. وقال مسؤول مصري رفيع المستوى «ان مصر لا تمنع فتح المعبر ولكن الموجودين في الجانب المقابل ليست لهم اي شرعية سياسية او قانونية». وقد ذكرت مصادر في شمال سيناء ان «المحافظة تقيم معسكرات وتجهز خياما تحسبا للجوء أعداد من الفلسطينيين». وذكرت صحيفة «القدس العربي» ان رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان يدرس مع القيادة المصرية منع قادة حركة حماس من دخول الأراضي المصرية. ونقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن سليمان «شعر بالصدمة الشديدة من هول التقارير التي استمع إليها من أعضاء الوفد الأمني المصري». ميدانياً ميدانياً، وفي عملية هي الاولى من نوعها منذ سيطرة حماس على غزة، استشهد أربعة فلسطينيين وجرح آخرون خلال توغل للجيش الاسرائيلي في جنوبي القطاع، فيما استشهد ناشطان في الضفة. وذكرت مصادر طبية ان المقاومين من سرايا القدس وكتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح، عبيد سامي شعث (22 عاما) واحمد العبادلة (20 عاما) وسليمان خشان (19 عاما) وخالد الفرا (18 عاما)، استشهدوا برصاص الاحتلال اثر توغله في شرق مدينة خان يونس. وفي جنين، استشهد المقاومان في كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس إبراهيم العابد (33عاما) وزياد بلايشة (30 عاما) بعدما قام جنود الاحتلال بإعدامهم عقب مطاردتهم لهم. وذكرت فصائل المقاومة الفلسطينية انها تصدت للقوة الاسرائيلية التي توغلت في غزة وأطلقت باتجاهها قذائف مضادة للدروع وفجرت فيها عبوات ناسفة، مؤكدة وقوع إصابات مباشرة في صفوف الاحتلال. كما اعلنت سرايا القدس انها أطلقت صاروخا على مستوطنة سديروت، وصاروخا آخر على مدينة المجدل المحتلة شمالي القطاع، علما انها المرة الاولى أيضا التي يتم فيها إطلاق صواريخ على اسرائيل منذ أحداث غزة. وذكرت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن 6 صواريخ أطلقت من قطاع غزة أصابت ثلاثة منها مستوطنة سديروت، وأن 3 إسرائيليين أصيبوا بجروح. وأفرجت إسرائيل عن عضو القيادة السياسية لحركة حماس في الضفة محمد غزال بعد اعتقال إداري استمر عامين.