الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الناجون من الألغام يتحدّون الإعاقة

2009/4/24 · · المقال رقم 6211
يثبت حسن حوراني بعناية ساقه الاصطناعية مكان رجله المبتورة في انفجار لغم، ثم ينزل الى ارض الملعب بحماسة ويستخدم ساقه المعدنية لتسديد هدف في مرمى ملعب في مدينة صيدا (43 كلم جنوب بيروت). يقول حوراني (19 عاما، طالب) الذي اصيب بعد حرب : " 2006تموز نحن عائلة نعتاش من زراعة التبغ. كنت اساعد والــدي في قطف المحاصيل الزراعية في قريتنا السماعية جنوب مدينة صور (80 كلم جنوب بيروت) عندما دست على قنبلة عنقودية، ما ادى الى بتر ساقي ويدي من الجهة اليمنى". توضح زينة عاصي، المشرفة على مشروع الرئيس نبيه بــري لتأهيل المعوقين التابع للجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين في الصرفند ان "فكرة انشاﺀ فريق لكرة القدم تهدف الى اعادة دمج المصابين بالمجتمع والى تسليط الضوﺀ على ضرورة ادانة استعمال القنابل العنقودية المحرمة دوليا". وتضيف "هذا تحد حقيقي بالنسبة الــى هــؤلاﺀ الشباب الذين يسعون الى تحويل اعاقتهم الى طاقة ليتمكنوا في يوم من الايام من اثبات وجودهم في الملاعب الدولية". وتقول عاصي ان الجمعية "تتلقى هــبــات ومـــســـاعـــدات مـــن الــســفــارة الــنــروجــيــة لــتــؤمــن الاطـــــراف التي يستعملها الــلاعــبــون فــي الركض والقفز. وهي اطراف مصممة خصيصا للرياضيين ويمكن تحريكها عند المفاصل وغــالــيــة الثمن". يتولى تدريب فريق" الناجين من الالغام "حــســيــن غـــنـــدور (28 عـــامـــا) الـــذي يعطي التوجيهات الــى اللاعبين البالغ عددهم، 18 وجميعهم من ضحايا انفجار القنابل والالغام. وسبق لبعض هؤلاﺀ اللاعبين ان شاركوا في مسابقات في العاب القوى اقيمت على مستوى دولي في دول عربية. ويتدرب اعضاﺀ الفريق يومين في الاسبوع لمدة ثلاث ساعات كل مرة. ويشير غندور الى ان فريق "الناجين من الالــغــام "هو" الاول في الشرق الاوسط للمعوقين". وتــبــقــى الإشــــارة الـــى أنّ معظم المصابين هم من الرعاة او المزارعين القاطنين فــي المناطق الحدودية واصــيــبــوا بعد حــرب تــمــوز او حتى قبلها في الغام من مخلفات الجيش الاسرائيلي فــي عمليات عسكرية سابقة. وبعضهم اصيب في مناطق اخرى خلال الحرب الاهلية.