الغموض يلفّ مصير الكَتَبة المكلّفين في قصور العدل
تسود بين صفوف الموظفين في قصور العدل من المكلفين منذ أعوام عديدة مهام كتبة حالٌ من الترقب والقلق والغموض الذي يعتري مصير وظيفتهم، بعدما أعلنت وزارة العدل تاريخ الثالث والعشرين من أيار الجاري، موعداً لإجراء مباراة، لتعيين مساعدين قضائيين من فئة رؤساء الأقلام والكتبة والمباشرين, وذلك بموجب قرار حمل الرقم 260.
وعلى اثر إعلان المباراة، تقدم أكثر من سبعة آلاف مرشح للوظيفة من الفئات الثلاث، وذلك لملء عدد من الشواغر في تلك المراكز، في وقت استطاع عدد لا يستهان به من الموظفين الذين كلفوا مهام الكتبة لأكثر من خمس سنوات على الأقل، سدّ هذا النقص، بفعل خبرتهم التي اكتسبوها طوال تلك الفترة، وهم موضوعون بالتكليف، واستطاعوا تاليا تسيير أعمال قصور العدل في كل المناطق، فكانوا العين الساهرة على تسيير مصالح القاضين والمتقاضين على السواء.
وتعتبر مصادر متابعة ان إخضاع الكتبة المكلفين للمباراة المحددة في الثلاثين من أيار الجاري يشكل اهانة لهم، وهم الذين سَعَوْا منذ إعلان موعد تلك المباراة الى الوقوف الى جانب حقوق زملائهم من المكلفين كرؤساء أقلام، الذين بصدد تثبيتهم في مراكزهم وفقاً للمعايير المقترحة في القانون الذي وافق عليه مجلس النواب أخيراً، على ان تنحصر المباراة على مركز رئيس قلم في الثالث والعشرين من الجاري بين المرشحين من الموظفين الذين لا تنطبق عليهم تلك المعايير، وبين المرشحين من خارج ملاك وزارة العدل.
وترى المصادر ان هذا الأمر يطرح مسألة عدم المساواة بين رؤساء الأقلام المكلفين الذين هم في طريقهم الى التثبيت في مراكزهم، والكتبة المكلفين الذين سيخضعون للمباراة، فلماذا لا يتم اعتماد المعايير نفسها التي اعتمدت في القانون المتعلق برؤساء الأقلام، علماً ان نحو مئة وخمسين من الكتبة قد أثبتوا جدارتهم في عملهم المكلفين به خلال سنوات تراوح بين خمس وعشر على الأقل.
وتقول المصادر: صحيحٌ أن قصور العدل في حاجة الى مساعدين قضائيين لسد النقص الحاصل الذي نتج من الوفاة أو التقاعد وعدم إجراء مباراة منذ العام 1997، لكن الصحيح أيضاً، ان عدم إنصاف الكتبة المكلفين، وتثبيتهم في مراكزهم اسوة بغيرهم، هو أمر مجحف بحقهم ويضعهم أمام مصير مجهول قد يؤدي في النهاية الى إعاقة الأعمال في قصور العدل بدل تسييرها.
فهل ينال الكتبة المكلفون حقوقهم المشروعة أم تدفن العدالة في عرينها!