الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

السيد نصر الله: لا نميل للاعتقاد بشن العدو حرباً مفاجئة لكن يجب أن نبقى متنبهين

2009/5/18 · · المقال رقم 6385
أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر أن نكبة فلسطين 61 عاماً هي نكبة الامة مشدداً على التذكير بالعديد من الحقائق التي يجب الوقوف عندها، ومنها حقيقة نشوء الكيان العدواني وارتكابه المجازر بحق النساء والاطفال، والذي قام على اساس التهجير الجماعي والاحتلال وما يزال. السيد نصرالله وفي كلمة مباشرة له بمناسبة ذكرى نكبة فلسطين وذلك عبر شاشة قناة المنار اوضح ان هذا الكيان غير شرعي ولا ولا يمكن اضفاء الشرعية عليه بأي حال من الأحوال، مشيراً الى ان ايجاده في قلب منطقتنا العربية والاسلامية هو السبب الرئيسي لكل الحروب المصائب والازمات في المنطقة، وانه كان على اجيالنا ان تتحمل نتائج زرع هذه الغدة السرطانية في المنطقة. وشدد الامين العام لحزب الله ان على الجميع ان يدرك ان الحروب التي فرضها هذا الكيان بغطرسته وعدوانيته وما قام به اهل المنطقة من حومات وجيوش عربية ومقاومات ردود فعل طبيعية على وجود الكيان الغاصب. السيد نصرالله اعتبر أن منشأ الصراع هو مسألة فلسطين، وما جرى بعدها هي نتائج واثار وتبعات لهذا الصراع. واشار سماحته الى انه كان دائماً الرهان على تصفية القضية الفلسطينية، وان تصبح فلسطين نسياً منسياً بالنسبة لها ولشعوب المنطقة والعالم، وانه كان يبذل الجهد لدفع الشعب الفلسطيني للإستسلام واليأس. وتابع الامين العام لحزب الله انه ومنذ الخمسينات طرح مشاريع التوطين، ومشاريع الحكم الذاتي، في غزة والضفة وخارج فلسطين، اضافة الى العمل الدؤوب الخفي والمحسوب والناعم في تهجير الفلسطيني افراد وعائلات لكي لا تبقى قضية فلسطينية ولا شعب فلسطيني. وقد اشاد الامين العام لحزب الله وبرغم التآمر الدولي والعالمي بعد 61 عاماً من النكبة اشاد بالشعب الفلسطيني بمقاومته المسلحة ثباته وصموده طوال تلك المدة، كما واشاد بشهدائه وجرحاه واسراه وبمهجرية ولاجئيه الذين يعيشون بالشتات بظروف قاسية وصعبة، كما واشاد برفضه للتوطين. واوضح السيد نصر الله ان الشعب الفلسطيني كان يقوم بالانتفاضات في الوقت الذي انتظر الجميع منه الاستسلام، مشيداً ايضاً بتضحيات الشعوب العربية والاسلامية، والجيوش العربية وبخاصة الجيشين المصري والسوري اللذان قدما ملاحمة بطوليه بوجه اسرائيل لن ينساها التاريخ. وذكر السيد نصرالله في ذكرى النكبة بمسؤولية الأمة العربية والاسلامية وجميع احرار العالم، وبالخصوص الحكومات العربية، تجاه فلسطين، وخصوصاً تجاه ما يعانيه الفلسطينيين اليوم من حروب واوضاع مآساوية رغم ارادة المقاومة والصمود، واعتبر انه وبرغم ان ذلك هو مسؤولية الشعب الفلسطيني، ولكنه ايضاً على الشعوب في المنطقة ان تتحمل مسؤوليتها، والشعب الفلسطيني جدير بان يدعم، بعد رفضه الاستسلام. المناورات الصهيونية الامين العام لحزب الله وبعد الحديث المستفيض عن ذكرى النكبة انتقل للحديث عن المناورة الكبرى "نقطة تحول 3"، التي ستجريها "اسرائيل" نهاية الشهر الحالي، معتبراً انه ومنذ انتهاء حرب تموز كان هناك اجماع لدى اسرائيل ان فشلاً ذريعاً اصيبت بها اسرائيل بعد الحرب على لبنان، وان تقرير فينوغراد وعلى ضوء تقييمه خرج بوجود ثغرات يجب معالجتها بعيد حرب تموز وانهم بدؤوا مباشرة بوضع خطط لاعادة ترميم الجيش واستقدام اسلحة جديدة. وعدد السيد نصر الله الكثير من التدريبات والمناورات الاسرائيلية التي قام بها العدو الصهيوني بعد حرب 2006، مؤكداً ان اعمال تدريباتهم بالمئات اضافة الى المناورات المشتركة وخصوصاً مع القوات الاميركية، وانه وفي هذا السياق هناك استكمال لتأتي المناورة المقبلة "نقطة تحول 3" والتي ستقام على مستوى اسرائيل كلها وليس بمنطقة محددة وهي استكمال لمناورتي تحول - 1 وتحول - 2 اللتين نفذتا في الـ 2007 و 2008 وان اسرائيل تصفها بمحاولة الاستعداد لاي حرب مقبلة تكون فيها اسرائيل ساحة للحرب التي ستجري بكل مناطقها ومنشاتها ستكون جزء من المعركة. واوضح السيد نصر الله ان هدف المناورة بحسب نائب وزير الحرب الاسرائيلي ادخال المواطن في ثقافة "الطوارئ"، وانه ومن تاريخ 31 ايار لـ 4 حزيران كل اسرائيل ستكون بحالة استنفار، لان هذه المناورة تملك ابعاداً جدية، مشيراً الى قول الجنرال فلنائي ان المناورة لتهيئة المواطن امام ثقافة الطوارئ وكان البلد مقبل على حرب غداً ودولة كاملة ستتهيء للحرب. وتحدث الامين العام لحزب عن ان كل اسرائيل ستكون في حالة استنفار وان السيناريو المفترض هو مواجهة هجوم صاروخي واسع النطاق، من ايران وسوريا ولبنان وقطاع غزة، ومعدداً في هذا الاطار: "التعرض لقصف غير تقليدين، وحدث غير تقليدي في ايلات، وسقوط صواريخ في عدد من المدن داخل الكيان، وهذه اهداف عسكرية، ويتعلق الامور باداء الحكومة كيف تكون مغاير لما كانت عليه في حرب تموز، ولتدريب السكان للتعود على القصف الصاروخي، فحص قدرة المستشفيات على استيعاب اعداد كبيرة من المصابين". السيد نصرالله الذي اشار الى ان المناورة ستشغل كل اسرائيل لخمسة ايام اوضح انه اذا قرأنا هذه المناورة فلا يمكن فصلها عن مجموعة تطورات وتحديات حصلت على صعيد المنطقة، من خروج اسرائيل العام الفين من لبنان وثم انتفاضة الاقصى في فلسطين المحتلة وصولاً الى اضطرار اسرائيل الى الانسحاب الاحادي من غزة، ومن ثم حرب تموز وما تركته من تداعيات على الحكومة الاسرائيلية والجيش، اضافة الى التطور في حركات المقاومة، ويضاف الى ذلك عدم نجاح التطبيع مع شعوب الدول حتى مع الدول التي عقدت اتفاقات سلام مع اسرائيل وخاصة مع الشعبين المصري والاردني. كما وتحدث السيد نصرالله عن ارتفاع في مستوى الوعي والرفض في الشارع العربي، والتأييد العريض للمقاومة ورموز المقاومة، اضافة لتنامي قدرات ايران على كل صعيد وخصوصاً على المستوى التكنولوجيا وبالاخص النووية للاغراض السلمية، والذي تعتبره اسرائيل تهديداً وجودياً، كذلك فشل محاولات عزل سوريا وفرض الشروط عليها خلال السنوات القليلة الماضية، وفشل او تراجع المشروع الاميركي والقدرة الاميركية وخصوصاً في المرحلة المقبلة على شن حروب واسعة جديدة كالعراق، وايضاً انشغال العالم بالكثير من الازمات، مثل الازمة المالية العالمية، وتطور المقاومة تكتيكاً ومدرسة وتفكيراً. الامين العام لحزب الله السيد نصرالله اوضح ان الاسرائيلي بدأ بالتصرف بشكل جدي على ان اي حرب سيقودها مع المقاومات وخاصة مع المقاومة في لبنان سيكون رحاها اراض واسعة وكل اسرائيل ليس فقط مناطق محددة، وان اسرائيل تعتبر ان حركات المقاومة تهديداً للامن الاستراتيجي لها لا للوجود كما تعتبر اسرائيل ايران. وعن اسباب اقدام اسرائيل على هذه المناورة تحدث السيد نصر الله عن اربع احتمالات لا يمنع ان تجتمع مع بعضها. وقد استهل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمته بتقديم العزاء الى العالم الإسلامي ومراجعنا العظام، لا سيما للإمام الخامنئي والحوزات العلمية، بمناسبة رحيل ووفاة اية الله العظمى، الشيخ محمد تقي بهجت، وتقدم سماحته بالتعزية بالخصوص من عائلته وتلامذته، وقال: "نعبر نحن في حزب الله عن احساسنا العميق بافتقاد العارف الرباني الذي وقف الى جانب مقاومتنا، وقدم لنا الكثير من الدعم المعنوي، وكان يشمل المقاومة ببركات دعائه، وكان من اوائل الذين بشرونا بالنصر عام 2006، وفقد احببت ان اعبر عن حزننا العميق لرحيل هذا العالم الكبير، واسأل الله ان يهبه علو الدرجات التي يستحق".