فرار عميلين الى الاراضي الفلسطينية المحتلة
برز امس تطور لافت في قضية تفكيك شبكات التجسس لصالح العدو الاسرائيلي، تجلى في فرار عميلين الى الاراضي الفلسطينية المحتلة عبر الشريط الشائك الذي يفصل لبنان عن الاراضي المحتلة·
وفي التفاصيل انه بعد فرار العميلين كميل ورزق ابراهيم الاسبوع الماضي بعد انكشاف امرهما وخشيتهما من التوقيف، افاد مراسل <اللواء> في مرجعيون جورج نهرا ان المواطن ايلي توفيق حايك مواليد 1958 فر مع عائلته في ساعة مبكرة من فجر امس إلى فلسطين المحتلة عبر نقطة يارون في القطاع الغربي من المنطقة الحدودية، وتمكن من اجتياز السياج الحدودي الشائك الذي يفصل بين الأراضي اللبنانية والفلسطينية المحتلة·
حايك هو من مواليد شرق صيدا ويقيم حاليا في بلدة القليعة· متأهل من تريز خوري من بلدة مرجعيون، وله ثلاثة أولاد ويعمل مدرساً في احدى المدارس الخاصة في منطقة حاصبيا وهو يعاني من إعاقة جسدية ويعطي دروساً خصوصية في جميع المواد التعليمية·
وفور اكتشاف عملية الفرار اتخذت الاجهزة الامنية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية تدابير أمنية مشددة على الحدود وبدأت تحقيقاتها لمعرفة كيفية تمكنه من عبور تجاوز السياج وعبوره بالرغم من إعاقته الجسدية·
وعثرت القوى الامنية على سيارته المرسيدس 300 بيضاء اللون بعدما تركها حايك في خراج بلدة يارون قبل فراره·
وافاد مراسل <اللواء> جمال خليل ان مصادر امنية مطلعة افادت ان المدعو حنا طانيوس القزي (44 عاما) من بلدة الجية ومقيم في بلدة رميش منذ مدة طويلة فرّ الى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عبر الحدود في القطاع الغربي، وعثرت عناصر قوى الامن الداخلي في مخفر علما الشعب على سيارة شفروليه تحمل الرقم 410480/م مركونة عند طرق عام الضهيرة - علما الشعب، وهي مستأجرة من الفار حنا القزي، المقيم في بلدة رميش الحدودية ولديه شاحنة ومعمل صخر حجري في رميش·
وإثر فرار حايك، داهمت قوة من الجيش منزله في بلدة القليعة واكتشفت فيه مكاناً سرياً لجهاز الاتصال مع العدو الاسرائيلي، كما داهمت قوة من مخابرات الجيش منزلي ايلي توفيق حايك في محلة المية ومية شرق صيدا، ونفذت حملة تفتيش داخل المنزل وفي منزل ذويه بحثاً عن أي تقنيات·
وفي شرق صيدا اوقفت مخابرات الجيش المدعو ناصر خطاب (فلسطيني) ابن عم العميل الفار حسين خطاب شريك العميل محمود رافع في تنفيذ عملية اغتيال الاخوين مجذوب في صيدا، واغتيال جهاد احمد جبريل في بيروت·
سعدنايل ومن سعد نايل كتب ابراهيم الشوباصي انه داهمت قوة من فوج التدخل التابع للجيش اللبناني بمؤازرة عناصر من مخابرات البقاع المكتبة العامة في بلدة سعدنايل وهي كناية عن عربة قطار وعربة نقل كان قد اهلها الموقوف زياد الحمصي وجعل منها مكتبة عامة تتخذ موقعاً لها بين بلدتي سعدنايل وتعلبايا وصادروا منها علباً وحسب بعض المصادر انها تحوي على اجهزة اتصال متطورة·
كما داهمت القوة مكتب الحمصي الكائن في سنتر شمس في شتورا وضبطت ايضا طرداً يحوي على اقراصاً مدمجة وبعض المعدات التي تستعمل في الاتصالات·
على اثر ذلك تجمهر عدد من اهالي بلدة سعدنايل واتخذ تحركهم طابع الاحتجاج على ما يقوم به الجيش اللبناني ولدى مغادرة دوريات الجيش التي نفذت مهمتها هاجم بعض الشباب مراسلي وسائل الاعلام للضغط عليهم بعدم تغطية ما حصل واستعملوا الهجوم الشخصي باعتدائهم الذي طال مراسلة صحيفة البلد ظناً منهم انها تابعة لمؤسسة الـLBCI مطلقين عبارات نابية بحقها وحق المؤسسة كما اقدم بعضهم على رفس السيارة بالاقدام وتحطيم مصابيح الانارة مما ادى الى اضرار فادحة في سيارتها·
بيان الجيش وفي هذا الاطار، اصدرت قيادة الجيش - مديرية التوجيه بياناً جاء فيه انه نتيجة للتحقيق مع المدعو زياد الحمصي، الموقوف بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي، دهمت عناصر من مديرية المخابرات في الجيش المكان الذي استخدمه الموقوف للاحتفاظ بأغراضه، حيث تم العثور على وسائل اتصال متطورة ومموهة ضمن أجهزة أخرى، وتجهيزات الكترونية مختلفة، بما فيها خازنة للمعلومات (USB)·
سلمت المضبوطات الى الجهات المختصة للتدقيق بمحتوياتها واستكمال التحقيق>·
وكشفت مصادر امنية ان الحمصي وبعد اعترافه بالتجسس لمصلحة الموساد اقر بأنه التقى بمشغليه الاسرائيليين في تايلاند وأكد انه استلم منهم جهازاً يجري البحث عنه في المكان الذي ذكر الحمصي انه رماه فيه، كما يعمل على استخراج المعلومات الموجودة على الكمبيوتر المحمول الذي كان يتواصل به مع الاسرائيليين·
كما اكدت المصادر ان الموقوف في بلدة الغندورية ناصر نادر اعترف ايضاً انه زار فلسطين المحتلة مرات عدة والتقى مسؤولين في الاستخبارات الاسرائيلية، وتدرب على معدات الاتصال ومعدات تحديد الاحداثيات للأهداف وآلات التصوير المتطورة·
وعلم ان السلطات اللبنانية تعد ملفاً شاملاً حول شبكات التجسس ستقدمه كشكوى للامم المتحدة، كما ستطلب من اليونيفل استعادة الفارين الحايك والقزي من الاراضي الفلسطينية المحتلة، كون اجتيازهما الحدود ولجؤهما الى اسرائيل يعد انتهاكاً فاضحاً للقرار 1701·
قضائياً على الصعيد القضائي حددت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل 3 تموز المقبل موعداً لمحاكمة الشقيقين علي ويوسف ديب الجراح بجرائم التعامل مع اسرائيل واعطائها معلومات ومراقبة وتصوير مواقع عسكرية واستعمال جوازات سفر وبطاقات هوية مزورة تصل عقوبتها حتى الاعدام·
كما اصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان مذكرة توقيف وجاهية بحق كل من الرقيب اول في قوى الامن الداخلي هيثم راجح السحمراني وزوجته راغدة احمد طاهر، بعدما استجوبهما في ادعاء النيابة العامة العسكرية ضدهما بجرم التعامل مع مخابرات العدو الاسرائيلي ودس الدسائس لديه ومعاونته لفوز قواته، كما اصدر القاضي صوان مذكرة توقيف غيابية بحق شقيقة هيثم المقيمة في فلسطين المحتلة سامرة راجح السحمراني·
بدوره استجوب قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبي المدعى عليه حسن محمد علي ياسين بجرم التعامل مع العدو الاسرائيلي واصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية على ان يتخذ في وقت لاحق الاجراء المناسب بحق المدعى عليهما الأخرين·
التنويه بشعبة المعلومات نوّه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بموجب تنويهين خطيين بأعمال شعبة المعلومات ورئيسها العقيد وسام الحسن تقديراً للإنجازات التي قاموا بها في مجال مكافحة الجرائم على مختلف أنواعها لا سيّما الإرهابية منها وكشف شبكات تجسس تعمل لصالح العدو الإسرائيلي·
التنويه بأعمال العقيد وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات للسبب التالي:
<ضابط قائد نشيط وشجاع منذ توليه رئاسة شعبة المعلومات بذل جهوداً مكثّفة بكل حكمة ومسؤولية سيّما في إعطاء التوجيهات والأوامر اللازمة لمرؤوسيه لبلوغ الهدف المنشود في مجال مكافحة الجرائم وبخاصة الإرهابية منها ما أدّى إلى كشف هويات العديد من مرتكبيها وتوقيفهم، كان آخرها كشف شبكات تجسس تعمل لصالح العدو وتوقيف أفرادها وضبط الوسائل التقنية المتطورة المستخدمة من قبل هذه الشبكات وفك رموزها وتحديد الغاية منها، الأمر الذي ترك الأثر الطيب والمشرّف لدى الرؤساء والرأي العام وعزّز ثقة المواطنين بعمل قوى الأمن الداخلي التي عملت وتعمل على ضرب البنية التحتية لشبكات التجسس التي تلقّت ضربات استراتيجيه موجعة أدّت إلى زعزعة مقوماتها وانهيارها الواحدة تلو الأخرى، مدللاً عن تحسس رفيع بالمسؤولية فاستحق التقدير>·
التنويه بأعمال وحدة هيئة الأركان - شعبة المعلومات للسبب التالي:
<عملت هذه الشعبة بتوجيهات رئيسها وبذلت جهوداً مكثّفة ونفذّت الأوامر المعطاة بكل دقةٍ ومسؤوليةٍ لبلوغ الهدف المنشود في مجال مكافحة الجرائم وبخاصة الإرهابية منها وتوقيف العديد من مرتكبيها كان آخرها كشف شبكات تجسس تعمل لصالح العدو وتوقيف أفرادها وضبط الوسائل التقنية المتطورة المستخدمة من قبل هذه الشبكات وفك رموزها وتحديد الغاية منها، الأمر الذي ترك الأثر الطيب والمشرّف لدى الرؤساء والرأي العام وعزّز ثقة المواطنين بعمل قوى الأمن الداخلي التي عملت وتعمل على ضرب البنية التحتية لشبكات التجسس التي تلقّت ضربات استراتيجية موجعة أدّت إلى زعزعة مقوماتها وانهيارها الواحدة تلو الأخرى، مبرهنةً عن شجاعة وتحسس بالمسؤولية فاستحقت التقدير>·