الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الإعدام لهشام طلعت ومحسن السكري فــي قضية سوزان تميم

2009/5/22 · · المقال رقم 6421
القاهرة و صــلــت ا لتحقيقا ت أمــس فــي قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم بقرار إعــدام رجل الاعمال المصري هشام طلعت مصطفى ومحسن الـــســـكـــري الـــــذي أقـــدم على قتل المغدورة في شقتها. ذكرت مصادر قضائية أن رجل الأعــمــال والنيابي المصري البارز هشام طلعت مصطفى صدر عليه حكم بــالإعــدام أمــس لإدانــتــه في قضية مقتل ا لمغنية ا للبنا نية سوزان تميم. وكان مصطفى رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة طــلــعــت مــصــطــفــى الــتــي تعمل بالعقارات في مصر ودول عربية أخرى قد إتهم بدفع مليوني دولار لضابط الشرطة المصري السابق محسن السكري لقتل تميم التي قالت تقارير صحفية إن مصطفى تزوجها عرفياً لفترة من الوقت قبل أن تترك مصر إلى لندن ثم إلـــى دبـــي حــيــث قــتــلــت. ووقــعــت الجريمة في منزل تميم في 28 تموز. وقالت المصادر إن السكري حكم عليه بالإعدام أيضاً. وأضاف شهود عيان أن مصطفى والسكري انــهــارا لــدى النطق بالحكم وأن ارتباكا شديداً ساد القاعة ومبنى ا لمحكمة بينما أ غمي على عد د من أقارب المحكوم عليهما. وقال شاهد إن بعض أقــارب مصطفى تعاركوا مع المصوّرين الذين حاولوا التقاط صــور له في القفص بعد النطق بالحكم وحطموا إحدى آلات التصوير. وأضاف أن بعض أقاربه نقلوا للعلاج من إغماﺀ في سيارات خاصة وسيارة إسعاف. أحيل مصطفى في أيلول إلى المحاكمة كمتهم ثان مع السكري. وقــال النائب العام المصري عبد المجيد محمود وقتذاك إن السكري سافر إلى دبي لقتل تميم بتحريض من مصطفى وإنه تعقبها قبل ذلك في لندن محاولاً قتلها هناك. وبعد إحالة مصطفى (49 عاماً) للمحاكمة خلفه فــي رئــاســة مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى شقيقه طــارق. ويشغل مصطفى منصب وكــيــل اللجنة الاقــتــصــاديــة في مجلس الشورى كما أنه عضو في لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. ويرأس اللجنة جمال مبارك ابن الرئيس المصري. وكانت مصر فتحت تحقيقاً في حادث مقتل تميم بناﺀ على طلب من الإمارات العربية المتحدة التي كانت طلبت الاستدلال على السكري بعد مقتل تميم (30 عاماً) قائلة إن لديها أدلة على ارتكابه الجريمة. أصدر رئيس المحكمة المحمدي قنصوة الحكم خلال دقيقة واحدة مــن بــدايــة الجلسة فــي الموعد الرسمي لجلسات المحاكم المصرية (الساعة التاسعة صباحاً). وقال "بــنــاﺀ على نــص الــمــادة 381 من قانون الإجــراﺀات (الجنائية) وبعد المداولة قررت المحكمة أخذ رأي فضيلة المفتي في حكم الإعدام الــصــادر ضــد المتهمين". ورأي المفتي في الأحكام التي تصدر بالإعدام استشاري ولا يعارض هذه الأحكام في العادة. وحدّد القاضي جلسة 25 حــزيــران للنطق بحكم الإعدام نهائياً. ووصل السكري إلى قاعة الجلسة في الساعة السابعة صباحا وتبعه مصطفى بعد خمس دقائق. وجلس السكري في القفص وهو يقرأ في مصحف بينما وجهه لآلات التصوير لكن مصطفى أدار ظهره للمصورين واحتشد أقارب لــه حـــول الــقــفــص مــحــاولــيــن منع التقاط صور له. وسمح للصحافيين بدخول القاعة في الساعة الخامسة صباحاً. وقــال شاهد إن مصطفى خرج من المحكمة "منهاراً تماماً تقريباً" بينما خرج السكري من المبنى في وسط القاهرة وهو يبكي. وقال والد السكري للصحافيين إنه لم يكن يتوقع الحكم. وأضــاف "أملنا في النقض". وللمتهمين أن يطعنا على الحكم أمــام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية مصرية. وللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تحيل القضية إلى دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة إذا رأت أن القانون لم يطبق على الوجه الصحيح في الــدعــوى. وشــارك مئات من جنود قوات مكافحة الشغب في تأمين مبنى محكمة جنوب القاهرة حيث جرت المحاكمة والنطق بالحكم. واشــتــبــك جـــنـــود مـــع مــصــوريــن وصحافيين خـــارج المبنى لــدى محاولة الصحافيين والمصوّرين تــغــطــيــة نــقــل أقـــــارب مصطفى للمستشفى. قـــال الــمــنــتــج الــلــبــنــانــي عــادل معتوق إن تميم ظلت زوجــة له وقت ارتباطها بعلاقة مع مصطفى لكن مصطفى يقول إنها طلقت مــنــه. وقــــال الــمــلاكــم الــعــراقــي ريــاض الــعــزاوي إنــه تزوجها لدى وجودها في لندن بعد انفصالها عــن مصطفى. وقــال الــعــزاوي في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية في أيلول إن مصطفى عرض على تميم 50 مليون دولار مقابل أن تعود إليه. ويقول العزاوي إنه عاش مع تميم في لندن لمدة 18 شهرا إلى أن سافرت إلى دبي. لكن قرار إحالة مصطفى والسكري للمحا كمة لــم يتضمن تفا صيل عن دافــع للانتقام من تميم لدى مصطفى. قال بيان النائب العام عن إحالة مصطفى والسكري للمحاكمة إن السكري "أقام بأحد الفنادق بالقرب من مسكنها وطرق بابها زاعماً أنه مندوب عن الشركة مالكة العقار. وما أن ظفر بها حتى إنهال عليها ضرباً بالسكين محدثا إصاباتها لشل مقاومتها وقام بذبحها". وأضاف "كان ذلك بتحريض من المتهم الثاني مقابل حصوله منه على مبلغ مليوني دولار ثمناً لارتكاب تلك الجريمة". وقال البيان إن مصطفى "إشترك بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في قتل المجني عليها. انتقاماً منها وذلك بأن أمده بالبيانات الخاصة بها والمبالغ النقدية اللازمة للتخطيط للجريمة وتنفيذها وسهل له تنقلاته". ومن بين أحراز القضية شرائط تسجيل عليها مكالمات تليفونية بين مصطفى والسكري حول سفر الأخير إلى لندن ودبي وشريط فيديو التقط في مسكن تميم في دبي وقت الحادث وتحليل الحمض النووي "دي. إن. إيه" لدماﺀ على ملابس للسكري يدعى أنه تركها في المبني الذي وقع فيه الحادث. انخفضت قيمة السهم في مجموعة طلعت مصطفى كبرى الشركات العقارية المسجلة في البورصة في مصر أكثر من 14 في المئة عند بداية التعامل في البورصة بعد الحكم.