توقيف مشتبه بالتعامل مع العدو في ابل السقي
ومزيد من الادعاءات بحق أفراد شبكات التجسس..
تواصلت التوقيفات في شبكة التجسس، وكانت حصيلتها أمس، توقيف مشتبه بالتعامل مع إسرائيل في بلدة إبل السقي، فيما واصل القضاء اللبناني توجيه المزيد من الادعاءات بحق أفراد شبكات التجسس. فقد أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" ان مخابرات الجيش اللبناني اوقفت في بلدة ابل السقي، المدعو ف.ع منذر (كتبت اللواء أنه يدعى فادي منذر) بشبهة التعامل مع اسرائيل وهو يبلغ من العمر 35 سنة، والدته فاديا (سجل 15) وجرى تفتيش منزله. ولم يعرف اذا كان عثر في داخله على وسائل اتصال بالعدو.
واقتيد منذر الى احد المراكز العسكرية في الجنوب للتوسع في التحقيقات معه خصوصا وانه كان يتعامل مع الاسرائيليين اثناء الاحتلال الاسرائيلي للجنوب قبل العام 2000 ويزودهم بالمعلومات الامنية عن بلدته وكل التحركات التي تجري فيها.
كما نقلت الوكالة "المركزية" عن مصادر أمنية أن صيداً ثميناً جديداً وقع هذه المرة في أيدي جهاز الامن العام اللبناني، اذ ثبت بالجرم المشهود أنَ الفلسطيني الملقّب بأنور الخطيب وهو برتبة رائد في حركة فتح، متورط بالتعامل، واكدت ذلك المضبوطات وتقنيات الاتصال التي وُجدت في منزله.
القضاء
قرر القضاء العسكري فصل الدعوى الملاحق بها الموقوف ناصر نادر مع آخرين بتهمة التعامل مع إسرائيل، عن تلك المتعلقة باغتيال أحد كوادر "حزب الله" غالب عوالي، في 19 تموز عام 2004 في محلة معوض في منطقة الضاحية الجنوبية، بزرع عبوة ناسفة داخل سيارته.
ويتولى قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج، التحقيق في اغتيال عوالي، فيما أصدر أمس قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر مذكرات توقيف وجاهية بحق الموقوفين نادر ونوال معلوف ومصطفى سعيد بجرم التعامل مع إسرائيل، بعد ان استمهلوا استجوابهم لتوكيل محامين للدفاع عنهم.
في مقابل ذلك، تسلم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مزيداً من التحقيقات الاولية المجراة مع موقوفين من أفراد شبكات التجسس، فادعى في ملفين منفصلين، الاول على الموقوف حسن أحمد الحسين، والثاني على الموقوف جودت الحكيم، وسامي فرحات مجهول الهوية، بأنهم اقدموا على التعامل مع العدو الإسرائيلي ودسّ الدسائس لديه ومعاونته على فوز قواته، وتزويده بمعلومات عن مواقع عسكرية ومدنية وعن شخصيات سياسية، ودخول بلاده دون اذن، وذلك سنداً الى مواد تصل عقوبتها الى الاعدام.
وأحال صقر ادعاءه مرفقاً مع التحقيقات الاولية مع الموقوفين الى القاضي مزهر.
مواقف
أشاد اتحاد الروابط والهيئات البيروتية "بالجهود البطولية لقوى الامن الداخلي عموما وفرع المعلومات خصوصا والتي أدت الى تفكيك الشبكات الاجرامية العميلة".
ونوه في بيان "بالانجازات الهامة للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن".
------------------------------------------------------------
وكتبت الديار:
اكتشاف سرّ ما في عمل الجاسوسية الاسرائيلية فجّر شبكات الالغام التي زرعت منذ التسعينات
ثلاثة اسباب رئيسية سمحت «للموساد» بنشر شبكاته واختيار عملائه
صور «رون اراد» المرسلة الى لبنان وجائزة 10 ملايين دولار استعملت طعماً للعملاء
اسكندر شاهين
يتندر احد الضالعين في علم الامن بالقول: «ان عدد عملاء الموساد الاسرائيلي يكفي لايصال نائب الى مجلس النواب، وشر البلية ما يضحك»، وهذا الكلام ان دل على شيء فعلى كثافة الخروقات التي حققها جهاز استخبارات العدو على الساحة المحلية، وربما اكتشاف جهاز شعبة المعلومات «لسرّ ما» ادى الى تهاوي شبكات كثيرة على الرغم من عدم ايجاد روابط بينها بحيث ان العمل التجسسي الاسرائيلي يركز على الفصل بين خلاياه بحيث تتكون الخلية من شخص او اثنين وان الربط بين معظم الخلايا دون ان تعرف بعضها بعضاً، يتمثل «بالبريد الميت» الذي كان يكلف بنقله عملاء الى اماكن محددة، ويتلقاها اصحابها بعد الاتصال بهم من «الموساد» الاسرائيلي مباشرة، مما يكفل عدم معرفة ناقل البريد بالاشخاص المتلقين، وكانت معظم حقائب البريد المذكور غالباً ما امتدت على اموال ومتفجرات، وعلى اشياء ما تزال مجهولة بانتظار الكشف عن مزيد من العملاء اصحاب العلاقة.
ولعل اللافت وفق المصدر نفسه انه اضافة الى «سر ما» في طريقة عمل «الموساد» والذي كان سبباً اساسياً في انكشاف بعض الشبكات التي سقطت في القبضة الامنية، فان الطريقة التي اتبعها العدو الاسرائيلي في تجنيد العملاء تدعو الى الدهشة وعلى قاعدة ان الجاسوسية اشبه بعلم الالغام، حيث اول درس يتلقاه العاملون في هذا الحقل يقول: «لا ترخي خيطاً مشدوداً، ولا تشد خيطاً مرخياً»، فغلطتك الاولى هي الاخيرة، وربما وقوع احد رؤوس الشبكات في خطأ قاتل ادى الى تفجير حقل الالغام بكامله، مما يشير الى ان معرفة «السر» من قبل الاجهزة الامنية سرّع في انهيار خلايا «الموساد» المرشحة لارتفاع منسوبها من حيث العدد ويبقى السؤال المحوري يتعلق بالاسباب التي ادت الى انتشار الورم السرطاني «للموساد» بكثافة لم يعرفها لبنان منذ الاستقلال.
يجيب المصدر نفسه عن السؤال بالقول ان اسباباً عديدة ادت الى نجاح «الموساد» في اختراقه لشريحة واسعة ومتنوعة من العملاء ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1- اغتيال الرئيس رفيق الحريري والصاق التهمة بسوريا وبروز حالة من العداء بين بعض اللبنانيين ودمشق حوّلت الانظار عن العامل الاسرائيلي مما اتاح «للموساد» بالتغلغل بصمت، تحت سقف الضجيج العالي الذي ساد تلك المرحلة.
2- اعتماد «الموساد» طريقة تجنيد عملاء اقرباء على طريقة «اهلية بمحلية»، حيث اعتبر العدو الاسرائيلي ان العنصر العائلي يضفي مزيدا من السرية على هوية العملاء بفعل الروابط العائلية وقد تجلى ذلك بتجنيد اديب العلم وزوجته وابن اخيه وعلي الجراح وشقيقه يوسف، وناصر نادر وزوجته وشقيقتها وابناء شقيقاته والاخوان م.
ح وع.
م من كفركلا وا.
ر وزوجته من الخيام.
3- اتباع طريقة الاعلان عن حاجة الى موظفين كما فعل اديب العلم من سوريا ولبنان، مما ساهم في التعمية على تجنيد عملاء من سوريا ولبنان، وهذا ما يذكر بالرسائل التي وصلت الى كثير من اللبنانيين منذ العام 2000 وتحمل الرسائل المذكورة صورة للطيار الاسرائيلي رون اراد مع رصد جائزة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات ترسل الى عناوين مذكورة في لندن واستراليا، اضافة الى عناوين مواقع الكترونية، مما يشير الى احتمال وقوع البعض من اللبنانيين تحت تأثير المغريات المادية فقاموا بمراسلات على العناوين المذكورة ادت الى وقوعهم في احضان «الموساد».
ولعل الغريب اثر انهيار بعض الشبكات واكتشاف عمالة العقيد منصور دياب رواج سوق الشائعات وطرح اسماء سياسيين وغير سياسيين في البازار المفتوح مما يخلق الكثير من الارباكات كون الشائعة تقتل اكثر من الرصاص، علما بان الشائعات والاتهامات تكثر هذه الايام، وتطال عدّة جهات كان لها ادوار ووجود على الساحة اللبنانية.