الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

رئيس بلدية الخيام يؤكّد العلاقة الجيدة بالطوارئ ومحلّلون رأوا في متفجرة الخيام تحدّياً لحزب الله

2007/6/27 · · المقال رقم 660
محلّلون رأوا في التفجير تحدّياً له، "حزب الله" يجري تحقيقاً نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" امس عن مصدر في "حزب الله" ان الحزب يجري تحقيقا في الاعتداء الذي تسبب الاحد بمقتل ستة جنود من الكتيبة الاسبانية العاملة في قوة "اليونيفيل" في الجنوب. وقال المصدر "اننا في طور اجراء تحقيقنا الخاص ومستعدون للتنسيق مع قوات اليونيفيل اذا تبين ان هناك حاجة الى ذلك". وافادت الوكالة ان عناصر من "حزب الله" الذي يتمتع بنفوذ واسع في الجنوب شوهدت في منطقة الخيام تطرح اسئلة على المزارعين وعلى اصحاب المطاعم والمحال القريبة من مكان حصول الاعتداء، بحسب ما افاد سكان في المنطقة. وقال المصدر في "حزب الله" ان الحزب يسعى الى العثور على سيارة من طراز مرسيدس تبحث عنها الاجهزة الامنية، ويقال ان منفذي الاعتداء قد فروا بواسطتها. ونقلت الوكالة ايضا عن محللين لبنانيين ان الاعتداء على القوة الدولية يبدو بمثابة تحد لـ"حزب الله" ولا سيما انه وقع في منطقة تعتبر عمقا حيويا للحزب. ويقول الباحث وليد شرارة ان الاعتداء "يشكل تحديا للاجهزة الامنية لحزب الله، لأنه وقع في الخيام، احد معاقل الحزب في جنوب لبنان". ويرى ان "حزب الله ينظر الى الاعتداء واطلاق الصواريخ (قبل اسبوع) من جنوب لبنان على شمال اسرائيل بمثابة محاولة من السلفيين السنّة المرتبطين بالقاعدة للانتشار في جنوب لبنان". ويذكر بأن المسؤول الثاني في تنظيم "القاعدة" ايمن الظواهري دعا في حرب تموز بين "حزب الله" واسرائيل، المسلمين الى نقل الجهاد الى الحدود مع فلسطين، من دون ان يعلن دعمه لـ"حزب الله" الشيعي. ويقول المحلل غسان عزة ان "حزب الله تخلى منذ زمن طويل عن العمليات الانتحارية التي هي اسلوب القاعدة، وهو يقصر عمله على المواجهة العسكرية مع اسرائيل، وبالتالي، قد يتعرض للمزايدة من جانب السلفيين السنة". واضاف ان هؤلاء "يريدون ان يثبتوا انهم يملكون وسائل متفوقة على تلك التي يملكها حزب الله من اجل مواجهة الاستراتيجية الاميركية الاسرائيلية في المنطقة". ويرى الباحث نديم شحاده من معهد "شاتام هاوس" البريطاني للعلاقات الدولية ان "حزب الله يظهر كعامل استقرار في جنوب لبنان حيث الالتزام الاوروبي محوري"، مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي حصل على "ضمانات من حزب الله قبل نشر قواته في الجنوب" في اطار القوات الدولية المعززة وبموجب القرار الدولي 1701 الصادر في آب 2006. واشار الى وجود "فرص متزايدة لحصول تباعد في وجهات النظر بالنسبة الى التعامل مع الوضع في جنوب لبنان بين الاوروبيين والاميركيين". ------------------------ متفجّرة الخيام تحتوي على بودرة الألومينيوم الملتهبة تبين ان السيارة المفخخة التي استهدفت الوحدة الاسبانية العاملة ضمن "اليونيفيل" الاحد والتي ادى انفجارها الى مقتل ستة عسكريين منها بينما كانوا في آلية عسكرية على الطريق العام في سهل مرجعيون، دخلت لبنان استيرادا عام 2004 وبيعت مذذاك من دون ان تسجل في دائرة تسجيل السيارات. ويشار الى انها من نوع "رينو رابيد"، وتحمل لوحة مزورة عائدة الى سيارة اخرى. وافادت مصادر على صلة بالتحقيقات ان سيارة "مرسيدس" في داخلها شخصان حضرت واقلت سائق السيارة المفخخة بعدما اوقفها في مكان مقفر لا سكن فيه. وبعد فترة مرت آليتان عسكريتان لـ"اليونيفيل" تفصل بينهما مسافة حوالى 50 مترا بسرعة قصوى على جاري العادة لاسباب امنية، فعبرت الآلية الاولى، وفيما كانت الثانية تعبر المكان حصل الانفجار عندما اصبحت في موازاة السيارة الجانية، واصيبت في الجانب الامامي. ورجحت المصادر نفسها ان مفجر السيارة بواسطة جهاز تحكم عن بعد كان يقف في تلة مقابلة للمكان الذي اوقفت فيه السيارة وضغط على الزر، مما ادى الى انفجارها واصابة الآلية اصابة مباشرة ادت الى استدارتها. وكشفت ان المواد المتفجرة المستعملة في الجريمة مزجت ببودرة الألومينيوم التي من شأنها اشعال النار. ------------------------- رئيس بلدية الخيام يؤكّد العلاقة الجيدة بالكتيبة الدوريات الاسبانية تعاود مهماتها بحذر واصلت الدوريات الاسبانية مهماتها امس، بعد 48 ساعة من الاعتداء الذي استهدف احداها على طريق سهل مرجعيون – الدردارة واوقع ستة قتلى في صفوفها. واعتمد الجنود اقصى درجات الحذر، فيما لا تزال الطريق المؤدية الى موقع الحادث مقفلة من الجهتين حيث يقوم حاجزان للجيش والكتيبة الاسبانية. كذلك، لا تزال الاعلام منكسة داخل مقر الكتيبة في سهل بلاط، غير ان درجة التأهب انتقلت من اللون الاسود الذي كان الاثنين وهو الاقصى، الى الاحمر. وفي مكان ليس ببعيد من موقع الانفجار، شهدت بلدة الخيام حركة كثيفة للاعلاميين اللبنانيين والاجانب، في محاولة لتقصي آراء المواطنين ومسؤولي "حزب الله". وفي مقر البلدية، نفى رئيسها علي زريق ما يشاع بأنه اصدر امرا بمنع الدوريات الاسبانية في البلدة، مؤكدا "انها اشاعات تساق من اجل زرع الشقاق بين "حزب الله" والمواطنين من جهة وبين قوات اليونيفيل من جهة اخرى". ومما قال: "علاقتنا جيدة بقيادة الكتيبة. نجري لقاءات دورية معها وعلى اتصال دائم ايضا. كما ان الدوريات الاسبانية لم تتوقف اطلاقا. صحيح انه حصل اشكال في البداية الا اننا منذ اربعة اشهر لم نشهد اي حادثة بينهم وبين المواطنين". واعتبر ان "هذا الاعتداء يمسنا جميعا ويمس حزب الله ايضا".