الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الجنوبيون لم يخيبوا ظن المقاومة فتمسكوا بها خيارا وحيداً

2009/6/8 · · المقال رقم 6606
لم يخيب أهل النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل مدينة العز والتحرير، قاهرة العدو ‏الصهيوني، ظن المقاومة وسيدها السيد حسن نصرالله ورئىس مجلسهم النيابي رئيس حركة «أمل» ‏نبيه بري، فتأهبوا أمس باكراً للإنتصار لمقاومتهم، محررة أرضهم وأسراهم ورفات شهدائهم، ‏من دنس الاحتلال، ملبين النداء لإجراء استفتاء يؤكد تمسكهم بالمقاومة خيارا وحيدا في ‏مواجهة عدو متربص، وليعرف العالم ان المقاومة متجذرة بشعبها وأرضها. ‏ الناخبون توجهوا تباعاً الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم لمن قرروا منحهم اياها، ‏لتمثيلهم في الندوة البرلمانية، حيث شهدت المراكز والدوائر المعتمدة في الاقضية، اقبالا ‏كثيفا لم يشهد مثيلا في الانتخابات منذ الاستقلال الى اليوم. ‏ الأجواء كانت هادئة، الجيش وقوى الأمن الداخلي يحفظان الامن، العملية الانتخابية تسير على ‏ما يرام، واتسمت بالنزاهة والحرية والديموقراطية، مندوبو اللوائح حضروا في كل أقلام ‏الاقتراع وامام المراكز، مع نشاط ملحوظ لمراقبي البعثات الدولية والاوروبية والعربية ‏الذين وصفوا، نتيجة الحاح الصحافيين المولجين تغطية الانتخابات الاجواء بـ«الجيدة جدا في شكل ‏عام». ‏ بدأت الحركة في قرى عين ابل، رميش، دبل ويارون وعدد من قرى النبطية ومرجعيون وحاصبيا ‏وبنت جبيل، خفيفة صباحاً، لتقوى بعد انتهاء قداديس الاحد، حيث يؤدي المؤمنون صلاتهم. ‏ تجمع الناخبون امام المراكز منذ ما قبل افتتاح صناديق الاقتراع، وسط انتشار كثيف للجيش ‏والقوى الأمنية. وتعاملت القوى الامنية باحترام مع المواطنين كافة، وخصوصا مندوبي وسائل ‏الاعلام والمراقبين الدوليين، ولم تسجل اية اشكالات امنية او ادارية، ونشط المراقبون ‏الدوليون والاوروبيون والعرب في كل المراكز. ‏ ولم تسجل في هذا اليوم الانتخابي الطويل، ما يعكر صفو الأمن. ‏ ونشط في مراكز الاقترع متطوعو الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات، حيث ‏تواجدوا بأعداد كبيرة في كل مراكز الانتخابات وعمل متطوعو جمعية اتحاد المعوقين اللبنانيين ‏لتأمين دخول المعوقين الى اقلام الاقتراع. وأبدوا ارتياحهم للاجراءات الميدانية المتخذة التي ‏تتيح للمعوقين الادلاء بأصواتهم بحرية. ‏ وفي مرجعيون سيرت قوات «اليونيفل» دوريات مؤللة لها في القرى والبلدات المحاذية للجانب ‏الاسرائيلي. ‏ وسارت العملية الإنتخابية في حاصبيا وقرى القضاء في شكل هادىء من دون معوقات تذكر، ‏وشهدت حركة المقترعين في حاصبيا اقبالا كثيفاً. ‏ ويذكر ان الصوت الدرزي هو الصوت الطاغي في القرى التي ذكرناها الى جانب نسبة من ابناء ‏الطائفة السنية التي لا تتجاوز 5 بالمئة ونسبة مماثلة تقريبا من ابناء الطائفة المسيحية ‏بكل اطيافها. ‏ اما ابناء الطائفة الشيعية فيصل عدد المقترعين الى 150 ناخبا فقط، وهذا التصنف لا يدخل في ‏عداده قرى العرقوب مثل شبعا وكفرشوبا وكفرحمام والهبارية». ‏ وجال قائمقام حاصبيا وليد الغفير على العديد من المراكز، مؤكدا ان الوضع الانتخابي في ‏القرى كافة جيد، وليست هناك اية ثغرات يمكنها ان تعكر صفو هذا الاستحقاق. ‏ وشهدت بلدة شبعا اقبالا لافتاً في ظل تدابير امنية مشددة اتخذتها وحدات من الجيش اللبناني، ‏خصوصا بعد الاشكال الفردي الذي حصل عشية اليوم الانتخابي وتم معالجته فورا من دون وقوع ‏اي اصابات. ‏ اشكال بين ناخب والنائب انور الخليل واثناء جولة للنائب انور الخليل على مراكز الاقتراع في شبعا حصل تلاسن بين الخليل ومختار ‏بلدة شبعا محمد هاشم إثر اتهام الاخير بعدم الاقتراع للخليل الا بعد حصوله على مبلغ من ‏المال. فحصل تلاسن بينهما، تدخل على اثره عدد من الاهالي، والعقلاء وقيل ان مرافق الخليل ‏شهر مسدسه الحربي. وبعد اتصالات وتدخل الجيش تم تهدئة الخواطر. ‏ وباستثناء هذه الحادثة لم يسجل اي حادث يذكر، سوى الاعتراض على بطء سير العملية ‏الانتخابية بفعل التدقيق الدقيق من قبل رؤساء الاقلام. ‏ الخليل يوضح وتوضيحا للتقرير الذي ورد في تلفزيون المستقبل في شأن الحادثة التي وقعت في بلدة شبعا، ‏اصدر المكتب الاعلامي للنائب انور الخليل البيان الاتي :‏ حوالى التاسعة من صباح اليوم (امس) ولدى تفقد النائب انور الخليل مراكز الاقتراع في بلدة ‏شبعا، وعند دخوله الى احد اقلام الاقتراع اعترض طريقه امام باب المركز مباشرة وخلافا ‏للقانون - المختارة محمد علي هاشم الذي بدأ ومن دون اي مبرر التهجم بكلمات نابية في حق ‏النائب الخليل واعضاء آخرين من كتلة التنمية والتحرير وعندما طلب اليه رجال الامن ‏المولجون حماية المركز المغادرة وفتح المجال امام النائب للدخول الى المركز بدأ بالصراخ ‏والتهديد مستدعيا اشقاءه الذين بدأوا بتوجيه التهديدات، وحاولوا اعتراض الوزير ‏والتطاول للنيل منه شخصيا، الامر الذي اثار حفيظة اهل البلدة وطلبوا من رجال الامن ‏استبعاد المدعو هاشم واشقائه من المركز لانه تسبب بمشاكل ادت الى توترات في البلدة. ‏ ان النائب انور الخليل يضع هذه الحادثة في سياق خطة مشبوهة لتوتير الاجواء الانتخابية ‏الديموقراطية التي ميزت العملية الاقتراعية في منطقة حاصبيا ومرجعيون. ‏ ويتمنى من وزير الداخلية والقوى الامنية والسلطة القضائية المختصة ملاحقة المعتدين نظرا ‏لخطورة ما تفوهوا به من تهديدات خطيرة. ‏ كفرشوبا المقاومة ولا يختلف المشهد الانتخابي في بلدة كفرشوبا عن باقي القرى في العرقوب التي لها طابعها الخاص ‏والمختلف، نظرا للحضور اللافت لقوى المعارضة فيها، وتحديدا للمقاومة غير ان ما يمكن ‏تسجيله تقابل المكاتب الانتخابية لقوى الثامن والرابع عشر من اذار ومعها الاعلام ‏والشعارات وصور المرشحين. ‏ وقد تمثلت الحماسة الانتخابية بالحضور اللافت في اقلام الاقتراع الستة. المخصصة لـ 4243 ‏ناخبا، في ظل مشاركة لا يستهان بها للمغتربين الذين قدموا من الكويت والسعودية وقطر. ‏ وقد سجلت عدة اعتراضات قبل الظهر لممثلي الاطراف المتنافسة، تتعلق بعدم وجود ارقام ‏بطاقة الهوية لنحو 12 مقترعا، في لوائح الشطب، الاانه بعد تعميم وزارة الداخلية على ‏رؤساء الاقلام، سمح لهؤلاء الاشخاص بالعودة الى اقلام الاقتراع والادلاء باصواتهم. ‏ كما سجلت اعتراضات حول منع عدد من النسوة المتزوجات واللواتي ما زلنا على خانة ‏عائلاتهم، وجرت اتصالات مع وزارة الداخلية لمعالجة الموضوع. ‏ ولوحظ غياب لمراقبي الانتخابات المحليين والدوليين استمر حتى الحادية عشرة صباحا، موعد وصول ‏سيارة تقل اربعة اعضاء من الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات، لم تتمكن من ‏الوصول الى مركز الانتخاب الا بصعوبة نظرا لحشود الماكينات الانتخابية للمتنافسين. ‏ واللافت في العملية الانتخابية في بلدة كفرشوبا ان الاهالي لم يلتزموا اللوائح الجاهزة ان ‏كان لقوى الثامن او الرابع عشر من اذار بل كانت لهم لوائحهم الخاصة، التي شكلوها ‏للتعبير عن موقف لهم، من الترشحات، عبر اختيار مرشحين يرون فيهم ممثليهم الى الندوة ‏البرلمانية، مع قناعتهم ان حظوظهم قليلة في الفوز.