الجنوبيون لم يخيبوا ظن المقاومة فتمسكوا بها خيارا وحيداً
لم يخيب أهل النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل مدينة العز والتحرير، قاهرة العدو الصهيوني، ظن المقاومة وسيدها السيد حسن نصرالله ورئىس مجلسهم النيابي رئيس حركة «أمل» نبيه بري، فتأهبوا أمس باكراً للإنتصار لمقاومتهم، محررة أرضهم وأسراهم ورفات شهدائهم، من دنس الاحتلال، ملبين النداء لإجراء استفتاء يؤكد تمسكهم بالمقاومة خيارا وحيدا في مواجهة عدو متربص، وليعرف العالم ان المقاومة متجذرة بشعبها وأرضها.
الناخبون توجهوا تباعاً الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم لمن قرروا منحهم اياها، لتمثيلهم في الندوة البرلمانية، حيث شهدت المراكز والدوائر المعتمدة في الاقضية، اقبالا كثيفا لم يشهد مثيلا في الانتخابات منذ الاستقلال الى اليوم.
الأجواء كانت هادئة، الجيش وقوى الأمن الداخلي يحفظان الامن، العملية الانتخابية تسير على ما يرام، واتسمت بالنزاهة والحرية والديموقراطية، مندوبو اللوائح حضروا في كل أقلام الاقتراع وامام المراكز، مع نشاط ملحوظ لمراقبي البعثات الدولية والاوروبية والعربية الذين وصفوا، نتيجة الحاح الصحافيين المولجين تغطية الانتخابات الاجواء بـ«الجيدة جدا في شكل عام».
بدأت الحركة في قرى عين ابل، رميش، دبل ويارون وعدد من قرى النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل، خفيفة صباحاً، لتقوى بعد انتهاء قداديس الاحد، حيث يؤدي المؤمنون صلاتهم.
تجمع الناخبون امام المراكز منذ ما قبل افتتاح صناديق الاقتراع، وسط انتشار كثيف للجيش والقوى الأمنية.
وتعاملت القوى الامنية باحترام مع المواطنين كافة، وخصوصا مندوبي وسائل الاعلام والمراقبين الدوليين، ولم تسجل اية اشكالات امنية او ادارية، ونشط المراقبون الدوليون والاوروبيون والعرب في كل المراكز.
ولم تسجل في هذا اليوم الانتخابي الطويل، ما يعكر صفو الأمن.
ونشط في مراكز الاقترع متطوعو الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات، حيث تواجدوا بأعداد كبيرة في كل مراكز الانتخابات وعمل متطوعو جمعية اتحاد المعوقين اللبنانيين لتأمين دخول المعوقين الى اقلام الاقتراع.
وأبدوا ارتياحهم للاجراءات الميدانية المتخذة التي تتيح للمعوقين الادلاء بأصواتهم بحرية.
وفي مرجعيون سيرت قوات «اليونيفل» دوريات مؤللة لها في القرى والبلدات المحاذية للجانب الاسرائيلي.
وسارت العملية الإنتخابية في حاصبيا وقرى القضاء في شكل هادىء من دون معوقات تذكر، وشهدت حركة المقترعين في حاصبيا اقبالا كثيفاً.
ويذكر ان الصوت الدرزي هو الصوت الطاغي في القرى التي ذكرناها الى جانب نسبة من ابناء الطائفة السنية التي لا تتجاوز 5 بالمئة ونسبة مماثلة تقريبا من ابناء الطائفة المسيحية بكل اطيافها.
اما ابناء الطائفة الشيعية فيصل عدد المقترعين الى 150 ناخبا فقط، وهذا التصنف لا يدخل في عداده قرى العرقوب مثل شبعا وكفرشوبا وكفرحمام والهبارية».
وجال قائمقام حاصبيا وليد الغفير على العديد من المراكز، مؤكدا ان الوضع الانتخابي في القرى كافة جيد، وليست هناك اية ثغرات يمكنها ان تعكر صفو هذا الاستحقاق.
وشهدت بلدة شبعا اقبالا لافتاً في ظل تدابير امنية مشددة اتخذتها وحدات من الجيش اللبناني، خصوصا بعد الاشكال الفردي الذي حصل عشية اليوم الانتخابي وتم معالجته فورا من دون وقوع اي اصابات.
اشكال بين ناخب والنائب انور الخليل واثناء جولة للنائب انور الخليل على مراكز الاقتراع في شبعا حصل تلاسن بين الخليل ومختار بلدة شبعا محمد هاشم إثر اتهام الاخير بعدم الاقتراع للخليل الا بعد حصوله على مبلغ من المال.
فحصل تلاسن بينهما، تدخل على اثره عدد من الاهالي، والعقلاء وقيل ان مرافق الخليل شهر مسدسه الحربي.
وبعد اتصالات وتدخل الجيش تم تهدئة الخواطر.
وباستثناء هذه الحادثة لم يسجل اي حادث يذكر، سوى الاعتراض على بطء سير العملية الانتخابية بفعل التدقيق الدقيق من قبل رؤساء الاقلام.
الخليل يوضح وتوضيحا للتقرير الذي ورد في تلفزيون المستقبل في شأن الحادثة التي وقعت في بلدة شبعا، اصدر المكتب الاعلامي للنائب انور الخليل البيان الاتي : حوالى التاسعة من صباح اليوم (امس) ولدى تفقد النائب انور الخليل مراكز الاقتراع في بلدة شبعا، وعند دخوله الى احد اقلام الاقتراع اعترض طريقه امام باب المركز مباشرة وخلافا للقانون - المختارة محمد علي هاشم الذي بدأ ومن دون اي مبرر التهجم بكلمات نابية في حق النائب الخليل واعضاء آخرين من كتلة التنمية والتحرير وعندما طلب اليه رجال الامن المولجون حماية المركز المغادرة وفتح المجال امام النائب للدخول الى المركز بدأ بالصراخ والتهديد مستدعيا اشقاءه الذين بدأوا بتوجيه التهديدات، وحاولوا اعتراض الوزير والتطاول للنيل منه شخصيا، الامر الذي اثار حفيظة اهل البلدة وطلبوا من رجال الامن استبعاد المدعو هاشم واشقائه من المركز لانه تسبب بمشاكل ادت الى توترات في البلدة.
ان النائب انور الخليل يضع هذه الحادثة في سياق خطة مشبوهة لتوتير الاجواء الانتخابية الديموقراطية التي ميزت العملية الاقتراعية في منطقة حاصبيا ومرجعيون.
ويتمنى من وزير الداخلية والقوى الامنية والسلطة القضائية المختصة ملاحقة المعتدين نظرا لخطورة ما تفوهوا به من تهديدات خطيرة.
كفرشوبا المقاومة ولا يختلف المشهد الانتخابي في بلدة كفرشوبا عن باقي القرى في العرقوب التي لها طابعها الخاص والمختلف، نظرا للحضور اللافت لقوى المعارضة فيها، وتحديدا للمقاومة غير ان ما يمكن تسجيله تقابل المكاتب الانتخابية لقوى الثامن والرابع عشر من اذار ومعها الاعلام والشعارات وصور المرشحين.
وقد تمثلت الحماسة الانتخابية بالحضور اللافت في اقلام الاقتراع الستة.
المخصصة لـ 4243 ناخبا، في ظل مشاركة لا يستهان بها للمغتربين الذين قدموا من الكويت والسعودية وقطر.
وقد سجلت عدة اعتراضات قبل الظهر لممثلي الاطراف المتنافسة، تتعلق بعدم وجود ارقام بطاقة الهوية لنحو 12 مقترعا، في لوائح الشطب، الاانه بعد تعميم وزارة الداخلية على رؤساء الاقلام، سمح لهؤلاء الاشخاص بالعودة الى اقلام الاقتراع والادلاء باصواتهم.
كما سجلت اعتراضات حول منع عدد من النسوة المتزوجات واللواتي ما زلنا على خانة عائلاتهم، وجرت اتصالات مع وزارة الداخلية لمعالجة الموضوع.
ولوحظ غياب لمراقبي الانتخابات المحليين والدوليين استمر حتى الحادية عشرة صباحا، موعد وصول سيارة تقل اربعة اعضاء من الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات، لم تتمكن من الوصول الى مركز الانتخاب الا بصعوبة نظرا لحشود الماكينات الانتخابية للمتنافسين.
واللافت في العملية الانتخابية في بلدة كفرشوبا ان الاهالي لم يلتزموا اللوائح الجاهزة ان كان لقوى الثامن او الرابع عشر من اذار بل كانت لهم لوائحهم الخاصة، التي شكلوها للتعبير عن موقف لهم، من الترشحات، عبر اختيار مرشحين يرون فيهم ممثليهم الى الندوة البرلمانية، مع قناعتهم ان حظوظهم قليلة في الفوز.