شبعا ومزارعها... سيادة لبنان
موقع مهم حفظه اللبنانيون عــــن كـــثـــب، أرض خــصــبــة منتهكهة والقصة هي نفسها نسمعها منذ بــدﺀ الاحــتــلال الاسرائيلي للأراضي اللبنانيه انه واقــع من امتلك أرضــا في مزارع شبعا، فالجدليه لا تزال كما هي جدل اقليمي ومحلي حــل عــلــى لــبــنــان والــســنــاريــو اللبناني يتوقف ليصرخ "نحن ا للبنا نيين نــؤ كــد ملكيتنا بــالــســنــدات الــمــخــتــومــه من الجمهوريه اللبنانيه معترضين على أي قــول أو تعبير يشير مجرد الاشـــاره الــى أننا لسنا ملاك مزارع شبعا المحتله.
تقع شبعا على خط المياه الجوفية الرئيسية لجبل الشيخ حيث يوجد ثاني أكبر خــزان مائي فــي الشرق الأوسط بعد خزان صنين _الأرز، منه تتفجر ينابيع بانياس واللدان والوزان التي تشكل مصدرا رئيسيا لمياه نهر الأردن, أما المزارع فهي واقعة بين مثلث حدودي لبنان سورية فلسطين . تعتبر شبعا بحسب رئيس بلديتها الحالي عمر زهيري من أكبر البلدات فــي قضاﺀ حاصبيا، تمتاز باتساع ملكيتها الــعــقــاريــه الــتــي تــقــدر بـ 200 كلم وتمتد من الجسر الروماني عــلــى نــهــر الــحــاصــبــانــي حــتــى جبل الشيخ وترتفع عن سطح البحر بين 1350 و1500 م مناخها معتدل صيفا قارس شتاﺀ وتكسوها الثلوج بسبب ارتــفــاعــهــا، فهي منطقة سياحيه تقصد خصيصا في فصل الصيف وتــمــتــاز بخصوبة أرضــهــا وعــذوبــة مياهها وطعم فاكهتها.
تعود هذه المطاحن الى أكثر من خمسمئة عــام حيث تحتوي هذه القريه وفقا للتحليل التقني على أقدم نموذج شهدته المناطق اللبنانية من حيث بدائية تجهيزاته، فنموذج المطحنه المائيه هــو تكييف مع الدورة المائية وتطوير تفرع من سلالة المطاحن اليدوية التي يعود تاريخها الــى مــا قبل الــقــرن السابع، وهناك نوعان من المطاحن النوع الأول يعالج الحبوب والــمــواد الغذائية الجافة والنوع الثاني ذات وظيفة مزدوجة يعالج المواد الرطبة والسائلة كجفت الزيتون واستخراج زيته.
يصل عدد سكان شبعا الى نحو 25 ألف نسمة، وعدد ناخبيها وفقا للوائح الشطب يقارب الـ 10 آلاف ناخب، وتضم 4 عائلات كبرى كناية عن عدة عائلات من الطائفة السنية تحت تسمية عائلة واحــدة وهم: برغش عساف، زليخا، هاشم بالاضافة للطائفة الخامسة وهي "الأرثوذكس" المؤلفه من 25 عائلة لديهم كنيسة أثرية عمرها أكثر من 800 عام ومن أبرز العائلات المسيحية عائلة: خير الــلــه، رحـــال، رضـــا وقــد هاجر معظم مسيحيي هــذه الــقــريــة الــى كندا.
وبــرز عدد من السياسيين في هذه القريه أمثال النائب السابق منيف الخطيب.
تحتل اليوم هذه المزارع مكانا هاما في مجتمعنا اللبناني والعربي وخاصة ما بعد تاريخ احتلال اسرائيل لها و تعديها على الممتلكات اللبنانية منذ أعوام 1967 حيث تقع هذه المزارع بين مثلث حــدودي _لبنان _سورية فلسطين وعددها 14 مزرعة أضيفت اليها مزرعه جديدة وهــي مزرعة "بسطره" ويتابع زهيري: تحتوي المزارع على أمــلاك وقفية عــائــدة للأوقاف الاسلامية وكنيسة أرثوذكسية.
انطلق سجال حاد بعدما فرغت الأمم المتحده من ترسيم الحدود مع فلسطين ليبدأ التشكيك بلبنانية مزارع شبعا التي لا تدخل ضمن نطاق القرار 425 وحيث أنها لم تبحث في حينه واذ بالأمم المتحدة تــرى القرار قد نفذ. نشير هنا الى انه "عندما حصلت مفاوضات بين الأمم المتحده ولبنان قبل الانسحاب الاسرائيلي لتحديد الخط الأزرق طلبت المجموعة الدولية من لبنان التقدم بكتاب خطي أو معاهدة بين الدولتين لبت مسألة لبنانية مزارع شبعا فهذه المزارع بنظر الأمم المتحده مزارع لا سيادة لها ويجب تأكيد السيادة اللبنانية عليها.
يؤكد الزهيري بأن "المزارع لبنانية مئة بالمئة فالسيطرة عليها كانت منذ الحكم العثماني، مرورا بالحقب الــتــي شــهــدت عــلــى السيطرتين الاستعماريتين الفرنسية والبريطانية وهــي عملية مــرت بمراحل متعددة المرحلة الأولى كانت بمؤتمر بال عام 1897 أما الثانية فمنذ نهاية الحرب العالمية الأولى والثالثة منذ عام 1967 حتى العام 1992 وهذا أيضا ما أكده الصحافي والباحث في الفكر السياسي محمود حيدر.
منذ أعوام 1967 تتعاطى الدولة اللبنانية مع المزارع ومشاكلها بأسلوب الغريب الذي لا يتوجب حصوله على واجبات بالأخص لدى مطالبة أهالي القريه بالأولويات آنذاك كالطرق والكهرباﺀ والمدارس لمزارعهم باعتبارها أرضا لبنانية، فهم يدفعون ضرائب للجمهورية اللبنانية مما يلزم دولتهم آنذاك بتوفير سبل الراحة لمواطنيها هنا نذكر أن هذه المزارع تشكل المصدر المائي لمعظم روافد نهر الأردن، وأيضا يجري نهر الحاصباني في ناحيتها الجنوبية وتختزن في باطنه كميات لا يستهان بها من مياه ثلوج جبل الشيخ.