غواصات يدوية الصنع لتهريب المخدرات
وجد مهربو المخدرات في كولومبيا في الغواصات اليدوية الصنع وسيلة لتهريب اطنان من الكوكايين الى الولايات المتحدة، كما يظهر ضبط اكثر من عشر من هذه الغواصات منذ بداية السنة.
ومنذ 1993، العام الذي كشفت فيه السلطات هذا الاختراع الجديد لتجار المخدرات ، تم ضبط 46 من هذه الغواصات منها 13 منذ مطلع السنة.
وقال جاي برغمان، مدير الوكالة الاميركية لمكافحة المخدرات لدول الاندس ومقرها بوغوتا، "كانت تردنا تقارير استخباراتية في هذا الخصوص لكننا لم نكن نصدق ما نقرأه".
وجاء في تقرير لمجلس الشيوخ الاميركي ان خفر السواحل في 2008 قدروا ب32 في المئة على الاقل كمية الكوكايين الكولومبية التي تم تهريبها الى الولايات المتحدة بهذه الطريقة.
وقال الاميرال هرناندو ويلز من خفر السواحل في البحرية الكولومبية "منذ عامين تقريبا لجأوا مجددا الى هذه الوسيلة لتهريب المخدرات لان ضبطها اصعب بصورة عامة ويمكنها نقل كميات كبيرة من المخدرات". وقال برغمان ان ميزة هذه الغواصات هي "انه لم يكن من الممكن رصدها لفترة طويلة وانها قادرة على نقل كميات كبيرة من المخدرات".
وفي غضون اسبوع ضبطت ثمان من هذه الغواصات، منها سبع من قبل الولايات المتحدة وواحدة من قبل البحرية المكسيكية في شمال غرب كولومبيا، وفي عرض البحر، وهو "رقم قياسي" على ما قالت الوكالة الاميركية لمكافحة المخدرات.
ونظرا الى قدرة هذه الغواصات على نقل ستة الى 10 اطنان من المخدرات، تعتبر البحرية الكولومبية ان اكثر من 400 طن من الكوكايين تزيد قيمتها عن 10 مليارات دولار، كان يمكن ان تهرب بهذه الطريقة لو لم يتم ضبطها. وهذه الكمية كبيرة جدا نسبة الى انتاج البلاد (600 طن سنويا اي 60في المئة من الانتاج العالمي بحسب الامم المتحدة).
وكلفة الغواصات تتراوح بين 500 الف ومليون دولار وهي قادرة على نقل مخدرات من السواحل الغربية لكولومبيا المطلة على المحيط الهادىء حتى المكسيك واميركا الوسطى والولايات المتحدة. وعلى مر السنين ادخلت تحسينات وتعديلات على هذه الغواصات التي تصنع في كولومبيا. (أ ف ب)