الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الصيف يعيد التقنين الى حاصبيا والعرقوب

2009/6/19 · · المقال رقم 6711
حاصبيا ـ عاد الصيف بحرارته، وعاد التقنين الى عادته القديمة بعشوائيته وقساوته يطرق أبواب المواطنين في منطقتي حاصبيا والعرقوب، والذين باتوا في حَيْرة من أمرهم، إذ لم تُفلِح كل المناشدات والمطالبات المتكررة للجهات المعنية لوضع حد لهذه المشكلة المزمنة، والتي تغيب وترجع قوية "دون أي تبرير مقنع سوى ما إعتادوا سماعه من معزوفة الأعطال على الشبكة العامة حيناً والضغط على الشبكة أحياناً أخرى، وفي كلتا الحالتين يبقى المواطن الضحية ويدفع الفاتورة فاتورتين ناهيك عما تسببه هذه المشكلة من تعطيل لأعمال أصحاب المصانع والمؤسسات التجارية والسياحية، التي بدأ ينشط العمل فيها مع بداية الموسم السياحي، على حين أن حاصبيا مصنفة ضمن المناطق الأثرية والسياحية. هذه المشكلة التي يعانيها أبناء المنطقة باتت تضر أعمالهم ومصالحهم، حتى إنها أصبحت تطالهم في لُقمة عيشهم، ما حدا الكثير منهم الى شراء مولدات كهربائية لتسيير أمورهم المهنية والحياتية، حيث إن هناك تقنيناً آخر يمارس بحقهم من أصحاب المولدات الخاصة، الذين يسارعون الى رفع فاتورة الإشتراك مع كل إرتفاع في ساعات التقنين أو زيادة في أسعار المحروقات دون حسيب او رقيب. وأسف مختار حاصبيا أمين زويهد للتمييز الحاصل بين منطقة وأخرى في ما خص ساعات التقنين في التيار الكهربائي، مشيراً الى أنه على الرغم من أن منطقة حاصبيا مصنفة من المناطق السياحية في لبنان، فهي تعاني بشكل مستمر من تقنين حاد وعشوائي ما يؤثر في حياة الناس ومصالحهم. وطالب المسؤولين ان يولوا هذا الموضوع اهتماماً خاصاً وجدياً، ويبادروا فوراً الى وضع حد لهذه المشكلة المزمنة أو أقله رفع ساعات التغذية اسوة بباقي المناطق الأخرى. وشكا صاحب محل لبيع الأجبان واللحوم المثلجة أنور جبر، كغيره من التجار، من هذا التقنين القاسي والعشوائي في المنطقة، سيما وانها لم تتأخر يوماً عن القيام بواجباتها ودفع كافة الضرائب والرسوم المترتبة عليها بما فيها فواتير الكهرباء حتى في ظل الإحتلال الإسرائيلي، الذي استمر عقوداً جاثماً على صدرها، مضيفاً أن تقنين المولدات الخاصة هو أشد وطأة من التقنين الرسمي، حيث طالب المعنيين وضع حد لهذه المشكلة وإنصاف المنطقة كغيرها من المناطق الأخرى. أما سمير خير وهو صاحب مؤسسة تجارية فيصف الوضع بالتعيس. وقال "التقنين القاسي في التيار الكهربائي يضطرنا الى الإعتماد على المولدات الخاصة مما يزيد الفواتير بنسبة 25 الف ليرة يوميا، وهذا يضر التاجر و المواطن في آن. وناشد الجهات المعنية بحل هذه الأزمة منعا لتفاقمها، خاصة ونحن على ابواب فصل حار كما يبدو لهذا العام. أما فندي الحلبي صاحب منزه على ضفاف نهر الحاصباني، فأمل أن يكون هذا الصيف واعداً كما وعد وزير السياحة إيلي ماروني، إلا أن التقنين الحاصل في التيار الكهربائي في هذه المنطقة قد يبدد الكثير من آمالنا ونحن مع بداية موسم الإصطياف، وطالب الحلبي المعنيين ولاسيما نواب المنطقة بأن يولوا هذه المشكلة اهتماماً خاصاً بإيجاد حلول جذرية وسريعة للتقنين الحاصل. وأشار يوسف أبو طي (صاحب صالون حلاقة) الى أن عمله يعتمد أولاً واخيراً على التيار الكهربائي، ولفت الى أن التقنين الحاصل يشل عمله ويضطره الى إقفاله في كثير من الأحيان. وطالب فعاليات المنطقة والمعنيين فيها، بالبحث عن الحلول اللازمة للتخلص من هذه المشكلة التي تطال الجميع دون تمييز. وإذا كانت المناشدات كثيرة والمعاناة أكبر، يبقى المطلوب هو إيجاد الحلول اللازمة بعيداً من كل المبررات التي لا تعوض الناس من الخسائر التي تلحق بهم من جراء الانقطاع العشوائي للكهرباء، والناس دوماً لديها أمل بأن يبادر المسؤولون الى حل هذه المشكلة منعاً لتفاقمها، في وقت يعيش اللبنانيون عموماً وابناء هذه المنطقة على أمل صيف هادئ ومزدهر.